«ثالث الرحابنة»... رحلة موسيقية لا تُنسى في ذاكرة إلياس الرحباني

وثائقي يعيد إحياء حقبة موسيقية ذهبية عبر ذكريات الأهل والأصدقاء

إلياس الرحباني في بداياته (إم سي للتوزيع)
إلياس الرحباني في بداياته (إم سي للتوزيع)
TT

«ثالث الرحابنة»... رحلة موسيقية لا تُنسى في ذاكرة إلياس الرحباني

إلياس الرحباني في بداياته (إم سي للتوزيع)
إلياس الرحباني في بداياته (إم سي للتوزيع)

«لا يُمَلّ» قد يكون العنوان الذي يختصر وثائقي «ثالث الرحابنة» من إخراج فيروز سرحال، فهو يحاكي ذاكرتنا الموسيقية ويخاطب حنيناً إلى حقبة فنية ذهبية... فيعود بنا لمراحل من حياة الموسيقار الراحل إلياس الرحباني، وفي الوقت عينه يحرّك ذكريات أجيال عاصرته، فتُدرك كم من الفرح زرعه في أعماقها دون أن تشعر بذلك. ويتمنى مشاهِده لو أن وقت عرض الفيلم يطول أكثر، كي يبقى مُستجمّاً في تلك الحقبة؛ حقبة لمسها إلياس الرحباني بعصاه السحرية، فحوَّل مرارة بعض أيامها القاسية إلى حلاوة «سكّر زيادة»، ونثر عليها من عبقريته الموسيقية ما جعلها بصمة تاريخية لا تُنسى.

صور للراحل إلياس الرحباني في فيلم «ثالث الرحابنة»... (إم سي للتوزيع)

لبّى أهل الإعلام دعوة شركة «إم سي» للتوزيع لحضور الوثائقي «ثالث الرحابنة» في سينما «متروبوليس» في بيروت. وأُعلِن في نهاية العرض أن غسان الرحباني، نجل الموسيقار الراحل، سيحضر افتتاح عرضه الرسمي في 17 يوليو (تموز) الحالي بالصالة عينها.

ويبدأ الفيلم بلقطة طريفة بصوت وصورة إلياس الرحباني، يروي فيها واحدة من قصصه الخفيفة الظل، إذ كان يتمتّع بروح فكاهة لا تُضاهى، فيحوّل مواقف قاسية تعرَّض لها إلى نكتة مضحكة. ومنذ اللحظة الأولى، يأخذ الفيلم مشاهِده إلى زمن لبنان العزّ وشخصياته الفذّة؛ فكما المذيع الراحل رياض شرارة، كذلك يظهر الشاعر الراحل سعيد عقل، والأمين العام الأسبق لوزارة الخارجية الراحل فؤاد الترك. ومن هناك تبدأ سبحة الذكريات، فتستوقفك كحلم يتراءى أمام عينيك وأنت في حالة يقظة جميلة.

ومع مواكبة لموسيقى إلياس الرحباني التي تطبع الفيلم منذ بدايته، تشعر كأنك تتنشّق جرعة أكسجين تحتاج إليها.

إلياس الرحباني عشق الموسيقى وأبدع نحو 6 آلاف لحن (إم سي للتوزيع)

ومن ثمّ يأخذ الفيلم منحى التعريف بموقع إلياس الرحباني في عائلته، من خلال ابنه غسان. إلياس هو الأخ الأصغر للأخوين عاصي ومنصور، ومن عائلة تتألف منهما ومن سلوى وناديا، ليأتي بعدهما إلياس وإلهام. وتطلّ الأخيرة مع صورة فوتوغرافية تشير فيها إلى أفراد العائلة مجتمعين. ولأن الوالد حنا توفي عندما كان إلياس في الخامسة من عمره، فإنه يغيب عن الصورة. كان عاصي ومنصور يهتمان به مكان والده الراحل... «كنت أرافقهما إلى (نادي أنطلياس) حيث يقدّمان اسكتشات وموسيقى، وكنت أعتلي المسرح وأقدّم أغاني مونولوج، واضعاً وسادة في بطني كي أقدّم لوحة كوميدية». هكذا يتذكر الراحل إلياس بداياته في الفيلم.

ونتعرّف بعد ذلك إلى ولادة موهبته في العزف على البيانو، وهو في العاشرة من عمره... وإصابته بألم حاد في الإبهام منعه من العزف لمدة طويلة، كانت هي ما حضّه على التوجه نحو التلحين.

شقيقته إلهام تُطل في الفيلم (إم سي للتوزيع)

يُطلّ أقرب الأصدقاء للموسيقار الراحل في الوثائقي، يروون ذكرياتهم معه، ومن بينهم جهاد درويش، ومنجد صبري الشريف، ومحمود زيباوي.

ومن أغنية «ما أحلاها» للفنان الراحل نصري شمس الدين، تنقل المخرجة فيروز سرحال المشاهد إلى قصة حب إلياس مع زوجته نينا. تعرَّف إليها من خلال عمِّها الفنان الراحل جوزيف ناصيف، فأُعجب بها، ورأى فيها نصفه الآخر.

استخدمت سرحال نزهة في سيارة صفراء مكشوفة تقودها فتاة جميلة، وإلى جانبها شاب يافع، في مشهد رمزي يشير إلى قصة حب إلياس ونينا التي كلّلت حياتهما معاً حتى اللحظة الأخيرة. فنينا كانت ملهمته الأولى والأخيرة، تجتمع في شخصيتها جميع نساء العالم. شكَّلت في حياته عموداً فقرياً، وهو ما يؤكده الشاعر هنري زغيب في واحدة من إطلالاته بالفيلم. يقول فيها: «عاشت معه حالة حب. لم يكن زوجها فقط، بل حبيبها. فرَحُ إلياس ومبرّر حياته كانا نينا».

السيارة الصفراء وحياة إلياس وزوجته نينا في مشوار (إم سي للتوزيع)

طيلة الوثائقي، نتابع مسار السيارة وسط مناظر طبيعية من لبنان، وفي طلعات ونزلات على طرقات مستوية وأخرى متعرّجة، فهما لم يفترقا في الأيام الصعبة، ولا في الأوقات الحلوة. ومع أغنيات وألحان إلياس الرحباني، يطول المشوار، لتغيب السيارة عن الشاشة لبرهات قليلة، وذلك عندما تنقل المخرجة كاميرتها إلى تفاصيل من حياة إلياس الرحباني، وتختار مجموعة أغنيات تصف مراحل هذا الحب: «لما شفتها»، و«ناطر»، و«لو».

وفي قسم آخر من الوثائقي، نتعرَّف إلى بدايات الراحل في إذاعة لبنان، حيث يروي صديقه محمود زيباوي ومدير الإذاعة السابق نبيل غصن، ويؤكدان أن نِتاج إلياس الرحباني الفني انطلق من إذاعة لبنان. ويُشير الصديق زيباوي إلى أن هذا الإنتاج الغزير لا يمكن لأحد أن يحدِّده، لكنه يفوق 6 آلاف لحن وأغنية.

ومن ضيوف الفيلم أيضاً، ابنه جاد والفنانة فاديا طنب... تحدَّثا عن مدى تأثّره بالأغنية الأجنبية، وكيف حوّل هذا العشق لاحقاً إلى وجهة فنية تمزج بين الآلات الشرقية والغربية، فابتكر مدرسة فنية خاصة به.

ويصف هنري زغيب إلياس الرحباني بأنه مؤسس موجة فنية جديدة، كانت الموسيقى الغربية عنوانها، حتى إن شقيقه عاصي كان يردِّد على مسمعه أنها لن تصل إلى الجمهور العربي.

تحدّى الراحل إلياس الرحباني نفسه ومحيطه، واستطاع أن يُحلِّق بموسيقاه حول العالم، وحصد جوائز في مهرجانات موسيقية دولية. فاز بالرهان وأدهش الجميع بسرعة انتشار ألحانه.

ومن الأغنيات الغربية التي حقّقت نجاحات كبيرة: «Leila jolie fille (ليلى الفتاة الجميلة)»، و«Tami (تامي)»، و«J’ai voulu te quitter (رغبتُ في فِراقك)»، وغيرها من الأغنيات.

وبلغ ذروة نجاحاته مع الراحل مانويل في أغنية «Quand la guerre est finie (حين تنتهي الحرب)». ومن بعدها، أكمل مشواره في العالمية مع الراحل سامي كلارك، فحلّقا معاً في سماء العالمية بمهرجانات فنية في ألمانيا والنمسا وبلغاريا... وغيرها من الدول الأجنبية.

كما يُسلّط الفيلم الضوء على الدور الذي لعبته الراحلة صباح في انتشار أغنيات إلياس الـ«فرنكو أراب»، فغنّت له «هالي دبكة»، ثم «شفتو بالقناطر»، و«حاج تشدّلي ع إيدي». وكذلك حقّق مزيداً من النجاح مع الراحل وديع الصافي، ومن بعده مع هدى حداد ومجموعة من الفنانين، من بينهم نصري شمس الدين، وجورجيت صايغ، وباسكال صقر، وماجدة الرومي، وملحم بركات... وغيرهم.

تُركّز فيروز سرحال في الفيلم على إبراز عبقرية إلياس الرحباني في توليد الألحان، وكيف استطاع أن يبتكر عالماً خاصاً به، منفصلاً تماماً عن عالم أخويه منصور وعاصي. وشهادة فاديا طنب تروي كيف كانت هذه الولادات الموسيقية تخرج منه تلقائياً من دون تخطيط مسبق.

مع زوجته نينا... وذكرياتهما تتخلَّل الفيلم (إم سي للتوزيع)

مشاعر الحنين لأيام إلياس الرحباني وزمنه لا تُفارق مشاهِده طيلة الدقائق الثمانين التي تؤلّف مدة عرضه. وما إن يتماهى مع ذكرى، حتى ينتقل إلى أخرى عبر أغنية ما: «بيني وبينك يا هالليل»، و«أوضة منسية»، و«يا سارق مكاتيبي»... وغيرها. موسيقى أفلام «دمي ودموعي»، و«أجمل أيام حياتي»، و«حبيبتي»، وكذلك موسيقى مسلسل «ألو حياتي»، و«ديالا»... وغيرها. حتى أغنيات أيام الحرب، وتلك الخاصة بالأحزاب السياسية... لحّن إلياس الرحباني أشهرها. وكذلك ألحان الإعلانات التجارية الكثيرة، ومن بينها «شو بطاريتك»، و«باريلّا معكرونة»، وصولاً إلى مسرحيات فيروز «ميس الريم»، و«لولو»، و«قصيدة حب»... التي تشهد كلها على توهُّج مسيرة إلياس الرحباني الفنية.

ويختم الفيلم بكلمات للشاعر هنري زغيب وأخرى لمحمود زيباوي، يقول فيها الأخير: «ما يمكن أن يفتخر به إلياس الرحباني هو أنه لم يعِش في جلباب أخويه، فبدأ وأكمل طريقه الفني وحده».

وتُسدل ستارة الفيلم على أغراض إلياس الخاصة، من كتب وجلسات ومطارح كان يحبّها، صوّرتها المخرجة في كادرات دافئة وإيقاع كاميرا يعبق بالشوق.


مقالات ذات صلة

أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

يوميات الشرق احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)

أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

من المقرَّر عرض أحفورة «البروتوتاكسيتس»، وهو شكل من أشكال الحياة الضخمة التي كانت تهيمن ذات يوم فوق المناظر الطبيعية القديمة، في المتحف الوطني في اسكوتلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق دعوة منزلية (أ.ف.ب)

الفرنسيون يتراجعون عن المآدب المنزلية لصالح المطاعم

كشف التقرير السنوي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن أن نسبة الأوروبيين الذين يلتقون بأصدقائهم يومياً تراجعت من 21 % عام 2006 إلى 12 % عام 2022.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الوزيرة لورا لحود تعلن برنامج «مهرجان البستان الدولي» لدورة عام 2026 (الشرق الأوسط)

«العائلة والأصدقاء»... عنوان النسخة 32 من «البستان الدولي»

مؤتمر صحافي عُقد في «فندق البستان» في بلدة بيت مري الجبلية، أُعلن فيه عن النسخة الـ32 من «مهرجان البستان الدولي»، التي تتضمن 16 حفلاً فنياً.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

أعلن متنزه بومبي الأثري هذا الأسبوع اكتشاف نقوش قديمة على أحد الجدران، تضمَّنت رسالة حب يعود تاريخها إلى ألفي عام ومشهداً مصوراً لقتال المصارعين.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق التمساح الذي أحبّته مدينة بأكملها (غيتي)

وداعاً «كلود»... سان فرانسيسكو تحزن على تمساحها الأبيض المحبوب

تجمّع المئات في سان فرانسيسكو للاحتفال بحياة التمساح الأبيض المحبوب في المدينة وإرثه.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
TT

تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)

أعلنت الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز مقاضاة صفحات «سوشيالية»، نشرت لها مجموعة من «الصور المسيئة»؛ إذ أكدت اتخاذها إجراءات قانونية ضد ما وصفتها بـ«حملات التشويه».

وكتبت ياسمين عبد العزيز التي تصدرت «الترند»، الخميس، في مصر، عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»: «الصور أظهرتني عارية، وسأقوم برفع قضية في مباحث الإنترنت، وهي المنوطة بمعرفة من وراء هذه الحملات».

وفور نشر ياسمين منشورها تفاعل معها ودعمها عدد كبير من متابعيها على «فيسبوك»، عبر التعليقات، وطالبوها بعدم الصمت، واتخاذ ما يلزم تجاه ما يتم نشره، كما أشاد كثيرون بالتزامها ومسيرتها وسيرتها الطيبة بالوسط الفني منذ بدايتها في سن مبكرة.

وأوضحت ياسمين عبد العزيز في منشورها أن «حملات التشويه بدأت عقب نشر إعلان مسلسلها (وننسى اللي كان)، والذي سيُعرض ضمن موسم دراما رمضان 2026»، متسائلة: «ماذا سيفعلون بعد عرض المسلسل؟».

الملصق الدعائي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وبجانب منشورها على «فيسبوك»، أعادت ياسمين نشر المضمون نفسه على خاصية «ستوري»، عبر حسابها على موقع «إنستغرام»، كما احتفلت بتحقيق برومو «وننسى اللي كان» 3 ملايين مشاهدة على المواقع المختلفة أيضاً.

وقبل أيام نشرت ياسمين عبد العزيز الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان»، وكتبت: «البوستر الرسمي للسوبر سوبر ستار مصر والوطن العربي جليلة رسلان في (وننسى اللي كان) رمضان 2026 على (إم بي سي مصر)»، كما نشرت الفنانة المصرية البرومو الترويجي الأول للعمل، وكتبت: «اللي فات حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص».

وحسب البرومو الترويجي لـ«وننسى اللي كان»، فإن ياسمين عبد العزيز تجسد شخصية فنانة شهيرة تتعرض لأزمات وضغوطات، خلال الأحداث التي كتبها عمرو محمود ياسين، وأخرجها محمد الخبيري، ويشارك في بطولتها كريم فهمي، وهم نفس المخرج والكاتب والبطل الذين تعاملت معهم في مسلسلها السابق «وتقابل حبيب»، والذي حقق مشاهدات لافتة خلال شهر رمضان الماضي، وفق نقاد ومتابعين.

وتعليقاً على «حملات التشويه» التي تحدثت عنها ياسمين عبد العزيز، وإعلانها اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروجها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «ما حدث لها غير مقبول، وأسلوب قديم في محاربة النجوم»، معتبراً أن «ما يجري من تشتيت ونشر صور مسيئة لن ينطلي على الجمهور الذي يعرف كل فنان جيداً».

ياسمين عبد العزيز تشارك في موسم دراما رمضان المقبل (حسابها على «إنستغرام»)

وأضاف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الوسائل تسبب عدم التركيز في العمل، والإقحام في معارك صفرية لن تؤدي إلى شيء، وبالتأكيد اتخاذها إجراءات قانونية مناسبة أمر حتمي، ويجب تضامن الوسط الفني والإعلام الرقمي معها من أجل القضاء على هذه الظاهرة».

ودخل على خط الأزمة، الفنان وائل عبد العزيز شقيق الفنانة المصرية، والذي يشاركها بطولة مسلسلها «وننسى اللي كان»، وتوعّد «الذين يقفون وراء الواقعة»، وهدد عبر حسابه على «فيسبوك» بـ«اتخاذ إجراءات قانونية»، بعد توقعه وانتظاره لما حصل لمدة 5 سنوات، حسبما كتب.

من جانبه، أوضح المحامي المصري هاني حمودة، لـ«الشرق الأوسط» أن «الإجراءات المتبعة في حال نشر الصور المسيئة على (السوشيال ميديا)، تبدأ عقب إبلاغ مباحث الإنترنت بالواقعة، ثم التعرف على أول موقع تم من خلاله النشر ومن المسؤول عنه، ثم يتم إحالته إلى النيابة العامة، ثم إلى القضاء ليلقى عقوبة الحبس، والتي قد تصل إلى 3 سنوات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي على الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

ياسمين عبد العزيز التي غابت عن البطولات السينمائية لأكثر من 7 سنوات، وتصدرت «الترند» لأكثر من مرة مؤخراً، خصوصاً عقب ظهورها في برامج حوارية مصرية، اعتادت المشاركة في موسم دراما رمضان خلال السنوات الماضية، وكان أحدثها بمسلسل «وتقابل حبيب»، بالإضافة لمسلسلات: «لآخر نفس»، و«ونحب تاني ليه»، و«اللي ملوش كبير»، و«ضرب نار».

وفنياً، قدمت ياسمين عبد العزيز بطولة الكثير من الأفلام السينمائية منذ بداية مشوارها من بينها: «الدادة دودي»، و«الثلاثة يشتغلونها»، و«الآنسة مامي»، و«جوازة ميري»، و«أبو شنب»، وقبل البطولة شاركت ياسمين في أفلام أخرى من بينها: «حريم كريم»، و«تُمن دستة أشرار»، و«حاحا وتفاحة»، و«الرهينة»، و«عصابة الدكتور عمر».


«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

لا تكتفي نسخة هذا العام من «ملتقى طويق للنحت» بعرض أعمال النحت الحي على امتداد شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، بل تُحوّل المدينة إلى ورشة مفتوحة تتيح للجمهور متابعة رحلة العمل الفني منذ لحظته الأولى وحتى اكتماله، في تجربة تجمع بين الفن والفضاء العام والبيئة.

وقالت مديرة «ملتقى طويق للنحت»، سارة الرويتع، إن النسخة السابعة لعام 2026 تمثل نقلة نوعية على أكثر من مستوى، بدءاً من الخامات المستخدمة، وصولاً إلى أحجام الأعمال ومواقع عرضها لاحقاً في المدينة. وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى الاعتماد للمرة الأولى على المعادن، مضيفة: «للمرة الأولى نعتمد بشكل واسع على المعادن، بما فيها المعادن المعاد تدويرها، إلى جانب الغرانيت والاستانلس ستيل، وجميعها من مصادر محلّية، بما يؤكد التزام الملتقى بمفاهيم الاستدامة والاهتمام البيئي».

مديرة الملتقى سارة الرويتع خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وتأتي هذه النسخة تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مُستلهم من موقع الملتقى نفسه، الذي يحمل ذاكرة «التحلية» بوصفه أحد أول مواقع المؤسّسة العامة لتحلية المياه، قبل أن يتحوّل اليوم إلى ساحة ثقافية مفتوحة. وقالت سارة الرويتع إنّ «الفكرة ترتبط برحلة التحوّل في العمل الفني والمدينة معاً، فالنحت هنا ليس منتجاً نهائياً فقط، بل مسار يُشاهَد منذ الكتلة الخام وحتى اكتمال الشكل».

ويواصل «ملتقى طويق للنحت» تميّزه من خلال تجربة «النحت الحي»، التي تتيح للزائر متابعة الفنان خلال العمل والتفاعل معه مباشرة. وترى سارة الرويتع أنّ هذا الجانب يشكل جوهر تجربة طويق، لأنه «يحوّل العمل الفني إلى مساحة حوارية حية بين الفنان والجمهور، ويجعل الزائر شريكاً في رحلة الإبداع». ويُضاف إلى ذلك تنظيم ورشات عمل متقدّمة تشمل النحت على الخشب والحجر وتشكيل الصلصال للأطفال، إلى جانب الجلسات الحوارية والبرامج التدريبية التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تخريج دفعات من النحاتين والمتدربين، مع إدخال مسار جديد للمصورين الفوتوغرافيين للمرة الأولى هذا العام.

أحد أطول المنحوتات ضمن الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

ويشارك في نسخة هذا العام 25 فناناً من 18 دولة، اختيروا عبر دعوة مفتوحة أشرف عليها القيمون الفنيون لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت لوكسمبورغ. وستتراوح أحجام المنحوتات بين 5 و8 أمتار، في توسع غير مسبوق، على أن تُوزع لاحقاً في مواقع مختلفة من مدينة الرياض. ولفتت سارة الرويتع إلى أنّ «النظر دائماً يتّجه إلى عمر العمل الفني في المدينة، وكيف يمكن أن يبقى ويؤثر في المشهد البصري والذاكرة لسنوات».

جانب من أعمال النحت الحي في «ملتقى طويق للنحت» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي السياق عينه، تحضر المشاركة السعودية هذا العام من خلال 6 فنانين محليين يعملون على خامات متنوّعة تجمع بين المعادن المعاد تدويرها والحجر والاستانلس ستيل، في تجارب تمزج بين المواد والأساليب. ويُعد هذا التنوّع قفزة نوعية في مسار الفنان السعودي داخل «ملتقى طويق للنحت»، لما يتيحه من مساحة أوسع للتجريب والتقاطع بين الخامات.

جانب من المعرض المُصاحب في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

وختمت سارة الرويتع حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «نطمح أن يغادر الزائر (ملتقى طويق للنحت) وهو مُلهَم وشاهد على رحلة فنية كاملة، ثم يعود في نهاية الملتقى ليرى النتائج النهائية التي ستصبح جزءاً دائماً من ملامح المدينة. فقد وُزِّعت حتى اليوم أكثر من 65 منحوتة في مواقع مختلفة من الرياض، من بينها مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وواجهة روشن، وحي سدرة، والمسار الرياضي».

ويُذكر أنّ جميع فعاليات «ملتقى طويق للنحت» متاحة مجاناً للجمهور، مع اشتراط التسجيل المسبق لبعض الورشات والجلسات الحوارية، على أن تُختتم فعاليات المعرض في 22 فبراير (شباط) المقبل، تمهيداً لانضمام الأعمال إلى المجموعة الدائمة للفن العام في الرياض.


«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.