«مينتور العربية» تُطلق دورتها السادسة بعنوان «التواصل الصحي»

بهدف تحفيز الشباب على الابتكار

أعضاء «مينتور العربية» خلال إطلاق دورتها السادسة (الشرق الأوسط)
أعضاء «مينتور العربية» خلال إطلاق دورتها السادسة (الشرق الأوسط)
TT

«مينتور العربية» تُطلق دورتها السادسة بعنوان «التواصل الصحي»

أعضاء «مينتور العربية» خلال إطلاق دورتها السادسة (الشرق الأوسط)
أعضاء «مينتور العربية» خلال إطلاق دورتها السادسة (الشرق الأوسط)

شخصيات إعلامية وأكاديمية وفنية اجتمعت في مركز «بيروت ديستركت» لإطلاق الدورة السادسة لمؤسسة «مينتور العربية»، التي حملت عنوان «التواصل الصحّي»؛ لتسليط الضوء على أهمية التواصل بطرق إيجابية ومؤثّرة بين الشباب والمجتمع.

يأتي هذا الحدث ليكمل مبادرتها الإقليمية «مسابقة أفلام وأغنيات تمكين الشباب» للسنة السادسة على التوالي. وقد أقيم برعاية وزارة الثقافة ممثلة بمديرها العام علي الصمد.

هيئات حكومية ودبلوماسية، إضافة إلى الأمم المتحدة ومؤسسات مجتمع مدني، شاركت في هذا الحفل، وأدارت خلاله الإعلامية جيسيكا عازار جلسة حوارية هادفة. وتضمَّنت الجلسة عدداً من أعضاء لجان تحكيم المسابقة، بينهم: المخرج أمين درة، والكاتب رامي كوسا، والشاعر نزار فرنسيس، وكذلك الممثلون: كارلوس عازار وسعيد سرحان وكارمن بصيبص... وغيرهم.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أشارت ثريا أحمد إسماعيل، الرئيسة التنفيذية لـ«مينتور العربية»، إلى أن الجديد في هذه الدورة هو تثبيت فكرة «التواصل الصحي». وتتابع: «كان يجب علينا إعادة صياغة مفهوم التواصل، فيكون هادفاً ومؤثّراً من خلال الأغاني والأفلام ووسائل التواصل».

وعما إذا كانت الأفلام المشاركة في المبادرة تدور موضوعاتها حول هذه الفكرة بالتحديد، تردّ: «نُطلق المبادرة بانتظار تلقي الأفلام والأغنيات المشاركة. ونتوقع أن يكون (التواصل الصحي) محورها الأساسي. ونتوخّى مستوى مشاركة عالياً، خصوصاً أن فنانين جدداً انضموا إلى لجنة تحكيم المسابقة، بينهم عبير نعمة، وسعيد سرحان، وكارمن بصيبص، وكريم الشناوي... وغيرهم. فكل عام نتوسّع أكثر لاستيعاب أكبر عدد من المشاركين. وأضفنا فئة جديدة من أفلام وأغنيات قيد التطوير، لتشجيع الشباب على طرح أفكارهم. وبدورنا نُساعدهم في إنتاج هذه الأعمال، ونضعهم على طريق التواصل مع مؤسسات تعمل في هذا المجال».

وتوجهّت ثريا إسماعيل بالشكر لجميع لجان التحكيم والشركاء والمستشارين على الجهود التي يبذلونها لإنجاح المبادرة. وعن مدى صواب خيارات المؤسسة بالنسبة إلى أعضاء لجان التحكيم لتسهم في تحقيق أهداف المبادرة، تردّ: «قبل انضمام أي شخص إلينا، نأخذ في الحسبان تمتّعه بسمعة جيدة وهوية تشبهنا. فيطرحون الموضوعات التي تهمّنا وتتعلق بسلوك الشباب. وكنا محظوظين حتى اليوم بخيارات تحاكي تطلعاتنا».

وعن رؤية «مينتور العربية» بالنسبة إلى مستقبل الشباب اللبناني بالتحديد، تقول: «لدينا رؤية واضحة بالنسبة إلى شباب لبنان والعالم العربي. فهم يتمتعون بقدرات إبداعية هائلة، والصلابة والمرونة. هذه المهارات تتيح لهم القيادة في مجالات مختلفة. فالشباب لديه الطموح والأمل والرأي، والانتماء والهوية».

ويأتي إطلاق مبادرة «مينتور العربية» في ظل أوضاع مضطربة في لبنان والعالم. وترى ثريا أحمد إسماعيل أن المؤسسة استطاعت التحلي بالصمود والاستمرارية... «التحديات كبيرة جداً. وهو أمر اعتدناه منذ بداياتنا في المؤسسة... تزداد يوماً بعد يوم، لكنها لن تنال من أملنا بجيل الشباب الواعد».

وكانت فكرة المسابقة قد نشأت في عام 2017 بهدف نشر الوعي بأهمية الوقاية من السلوكيات الخطرة بين الشباب، ولتشجيعهم على اتباع أنماط حياة صحيّة، مما أدّى إلى ولادة المبادرة لتتحول إلى إقليمية ومنصّة رائدة، وتسعى إلى تحفيز المواهب العربية الشابة على الإبداع والابتكار، وذلك عبر أفلام قصيرة وأغنيات توعوية تُعبّر عن تطلعاتهم وآمالهم.

من ناحيتها، تحدثت الممثلة كارمن بصيبص لـ«الشرق الأوسط» عن مدى اهتمامها بهذه المبادرة الشبابية، خصوصاً أنها رُزقت مؤخراً بطفلة. وتقول: «بعد أن رزقت بمولودتي صارت هذه الموضوعات تهمني أكثر فأكثر. صرت أدرك مدى الوعي الذي يجب أن نتمتع به تجاه أولادنا. فنعمل على حمايتهم من أي خطر قد يواجههم. هذه الأخطار يمكن أن نشهدها عبر الـ(سوشيال ميديا) وأمور أخرى. وأتمنى أن أستطيع تعليم ابنتي كيفية التواصل براحة مع محيطها ومجتمعها، لا سيما مع والديها، فلا تكبت هواجسها ومخاوفها، وتكون لديها القدرة على التعبير عن مختلف أفكارها». وعن الركيزة التي تستند إليها في تقييمها الأفلام المشاركة بالمسابقة، تقول: «سأتأثر من دون شك بموضوعية ومصداقية فكرة الفيلم، بحيث تكون حقيقية. ويشمل ذلك طريقة معالجة الموضوع واللغة السينمائية المتبعة فيها».

أكثر من 150 شخصاً حضروا حفل إطلاق مبادرة «مسابقة أفلام وأغنيات تمكين الشباب»، بينهم الليبية الدكتورة فريدة العلاقي، وهي من الأعضاء المؤسسين لـ«مينتور العربية». وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «(مينتور العربية) بالنسبة إليّ كانت بمثابة حلم. وكنت مشاركة في (مينتور الدولية) وأحلم بفرع لها يتوجّه للعالم العربي، فقامت بجهود ممتازة، وأنا فخورة بالشباب الذين تسلموا منّا الشعلة وحافظوا على الأمانة. فـ(مينتور العربية) بنيت على أسس ديمقراطية وعلمية شفافة». وعن ملاحظاتها حالياً بشأن المجتمع العربي الشاب تقول: «في الحقيقة أنا في دوامة؛ لأني من ناحية مراهنة على هؤلاء الشباب لانتشال وطننا العربي من أزماته. ولكن من ناحية أخرى أيضاً الشباب يعيشون في ظروف صعبة جداً. وأتمنى من جميع الذين تقدموا في العمر وقدموا عطاءات كثيرة أن يتراجعوا إلى الخلف، ويتيحوا للشباب التقدم؛ لأنهم في حالات كثيرة هم أذكى منا، وأكثر اطلاعاً منا على التكنولوجيا. فنعطيهم الفرص اللازمة ونحاول، على الرغم من كل المأساة التي نعيشها، أن نواصل زرع الأمل لديهم».


مقالات ذات صلة

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

يوميات الشرق خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق افتتاح معرض بيبلوس في معهد العالم العربي بباريس (وسائل التواصل)

غسان سلامة: كثافة الآثار اللبنانية ترفع مستوى التحدي خلال الحرب

التراث اللبناني اليوم يقف في مواجهة تهديد وجودي، مع تصاعد الحرب واتساع نطاق المخاطر التي تطال ذاكرة الإنسانية

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق رقصة شعبية جنوبية بالدفوف (ورث)

الفنون الأدائية... دبلوم جديد يعرِّف الحركة بوصفها هوية

يتعامل البرنامج مع الجسد بوصفه وعاءً للذاكرة لا أداة فقط.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)

منتدى «ويل بيينغ»... العودة إلى الجمال الطبيعي

تخلّل مؤتمرَ الإعلان عن منتدى «ويل بيينغ» عرضُ شريط تعريفي يسلِّط الضوء على أهدافه، إلى جانب كلمة مسجَّلة من وزير الإعلام بول مرقص...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.