من «ناقة» إلى «جد جديد»... أضواء بدر تكتب فصلها التلفزيوني الأول

الممثلة السعودية قالت لـ«الشرق الأوسط»: أقدم دور فتاة «نجديّة»

تخوض أضواء أولى تجاربها التلفزيونية وتقدم خلالها شخصية فتاة نجدية (الشرق الأوسط)
تخوض أضواء أولى تجاربها التلفزيونية وتقدم خلالها شخصية فتاة نجدية (الشرق الأوسط)
TT

من «ناقة» إلى «جد جديد»... أضواء بدر تكتب فصلها التلفزيوني الأول

تخوض أضواء أولى تجاربها التلفزيونية وتقدم خلالها شخصية فتاة نجدية (الشرق الأوسط)
تخوض أضواء أولى تجاربها التلفزيونية وتقدم خلالها شخصية فتاة نجدية (الشرق الأوسط)

بخطوات هادئة ومتزنة، تُواصل الممثلة السعودية أضواء بدر بناء حضورها الفني، متنقلة من الشاشة الكبيرة إلى الشاشة الصغيرة، حيث تخوض أول تجربة تلفزيونية في مسيرتها من خلال مسلسل «جَدّ جديد»، وهو عمل سعودي مصري مشترك، ممول من الصندوق الثقافي السعودي، ويُنتظر عرضه قريباً على إحدى المنصات الرقمية.

العمل الذي تدور أحداثه حول شاب يدعى يوسف، يصحو من غيبوبة دامت عامين ليجد عالمه قد تبدّل، فيحاول استعادة ذاته وسط فوضى الذكريات والشعور بالذنب. هو من إخراج سلمى الكاشف، وتأليف ريم القماش، ومن بطولة عدد من النجوم السعوديين والمصريين، بينهم: سوسن بدر، وأماوري، ومي الغيطي، ومحسن محيي الدين، وعلي السبع، ولأول مرة خالد علي، ومحسن محيي الدين، وعمرو جمال، ومحمد الألفي.

وفي حديث لها مع الـ«الشرق الأوسط» كشفت أضواء عن أنها ستعلب في المسلسل دور فتاة نجدية، مشيرة إلى أنها بدأت مؤخراً تصوير أول مشاهده، وإلى أن تجسيدها لأحد الأدوار الرئيسية في العمل، سيفتح لها صفحة جديدة في مسيرتها الفنية، خصوصاً أنه يأتي بعد ظهورها السينمائي الأول في فيلم «ناقة»، الذي نالت عليه جائزة «SHARE HER JOURNEY» من مهرجان تورونتو، واختيرت ضمن قائمة «النجوم الصاعدين لعام 2023»، باعتبارها أول ممثلة سعودية تنال هذا التقدير الدولي.

أضواء بدر (الشرق الأوسط)

في المسلسل وأثناء محاولات «يوسف» استعادة هويته، يبرز دور أضواء بدر، وكأنها تريد تعريف حضورها الفني من زاوية جديدة، أكثر نضجاً وجرأة. ورغم تحفظها على بعض التفاصيل، فإن أضواء تُراهن على أن المسلسل سيُرضي الجمهور الذي تابع رحلتها بعد فيلم «ناقة»، الذي عُرض عالمياً لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي، ثم في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بجدة، قبل أن يصل إلى منصة «نتفليكس»، محققاً آنذاك أعلى نسبة مشاهدة في السعودية.

أضواء بدر تتجه لكتابة السيناريو إلى جانب التمثيل (الشرق الأوسط)

أضواء، التي وُلدت في الولايات المتحدة ونشأت بين الثقافتين الأميركية والسعودية، ما منحها منظوراً فنياً غنياً ومتنوعاً، بدأت مسيرتها من الطفولة في عرض الأزياء عام 2008، وشاركت في حملات لعلامات تجارية عالمية، كما خاضت تجارب في الكتابة، والغناء، والرقص، والرسم، وتدرس حالياً كتابة السيناريو.

ومع انطلاقتها القوية في التمثيل، يترقّب جمهورها ومحبو الدراما الخليجية والعربية أداءها الجديد في «جَدَّ جَديدْ»، كما تأمل هي أن تُرسّخ حضورها من خلال هذا العمل بوصفها أحد أبرز الأصوات الفنية الشابة في المملكة والمنطقة، وسط إشادة متواصلة بموهبتها، ورغبة واضحة منها في تقديم تجارب نوعية تلامس الجمهور وتُعبّر من خلاله عن قضايا جيلها، خصوصاً أنها ليست ممثلة موهوبة فقط، بل هي كذلك كاتبة سيناريو تحاول تطوير مهاراتها في هذا المجال.



تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
TT

تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)

كشف علماء آثار أن تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا، إذ لاحظوا أن النساء كنّ يأكلن البروتينات الحيوانية بكميات تقلّ بصورة ممنهجة عن تلك التي يستهلكها الرجال.

وذكّر معدّو دراسة في هذا الشأن نشرتها مجلة «PNAS Nexus» بأن استهلاك الرجال اللحوم أكثر من النساء «موثَّق تاريخياً وإثنوغرافياً»، وكذلك الارتباط الشديد لهذه الفئة من الغذاء «بمفاهيم السلطة والسيطرة» و«بمكانة اجتماعية أعلى».

وبعد مساواة نسبية اتسمت بها مجتمعات العصر الحجري الحديث الذي شهد ظهور الزراعة وتدجين الحيوانات وامتد آلاف السنين، أدّى تعقُّد النظم الاقتصادية والسياسية في عصر البرونز إلى مفاقمة انعدام المساواة في الثروة.

ولاحظت المُعِدّة الرئيسية للدراسة روزين كولّتر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «أوجه عدم المساواة انخفضت عند سقوط الإمبراطورية الرومانية»، بفعل «إعادة تنظيم السلطة».

وبيّنت الدراسة أن انعدام المساواة في بعض المجتمعات يكون أكبر مما هو لدى غيرها خلال الحقبة الواحدة.

لكنّ المعطى الثابت أن الرجال كانوا باستمرار أكثرية ساحقة بين الأفراد المتاح لهم القدر الأكبر من البروتينات الحيوانية، في حين أن النساء أكثر عدداً في الفئات الأقل استهلاكاً لهذا النوع من الغذاء.

وأشارت عالمة الآثار والأنثروبولوجيا إلى أن «النساء (...) يعانين تغذية أقل (من الرجال)، منذ أولى جماعات الصيادين - الجامعين التي أتيحت دراستها وحتى العصر الحديث».

ولا يمكن تفسير هذه الفوارق باختلافات بيولوجية، لأنها تتغيّر بشكل كبير بحسب الفترات والثقافات، مع تباينات واضحة جداً في العصر الحجري الحديث وفي العصور الوسطى، لكنها أقل بكثير خلال العصور القديمة.


«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)

قادت مشادة، بدأت بسبب طلب طعام غير مطابق، إلى واقعة عنف صادمة في جنوب لندن، انتهت بسجن شاب لمدة 3 سنوات، بعد تهديده عامل مطعم دجاج بسلاح مزيّف ليلة عيد الميلاد، وفقاً لموقع «ماي لندن».

وأفادت الشرطة بأن مروان خضير (18 عاماً) دخل في خلاف مع العامل، إثر عدم حصوله على صلصة الثوم التي طلبها. ووفق لقطات كاميرات المراقبة، غادر الشاب المطعم بداية، قبل أن يكتشف في منزله أن الطلب غير صحيح، ليعود لاحقاً وهو في حالة غضب شديد.

وعند عودته، صعّد خضير الموقف سريعاً؛ حيث صرخ في وجه العامل مطالباً بتصحيح الطلب، ثم قفز فوق المنضدة محاولاً الوصول إليه، قبل أن يتم دفعه إلى الخلف. وفي لحظة تصعيد خطيرة، أخرج سلاحاً مقلّداً بدا حقيقياً، ولوّح به مهدداً بالقتل، في مشهد أثار الذعر داخل المكان.

وذكرت الشرطة أن الاعتداء استمر لأكثر من دقيقتين، وتخلله تهديد مباشر بإطلاق النار، إلى جانب اعتداء جسدي على العامل، الذي وجد نفسه في مواجهة موقف مرعب أثناء تأدية عمله.

وعقب الحادث، باشرت الشرطة تحقيقاتها، مستفيدةً من تسجيلات كاميرات المراقبة. وأسفرت الجهود عن تحديد هوية المتهم، الذي تم توقيفه في الثاني من يناير (كانون الثاني) من قبل الشرطة؛ حيث صودِر السلاح المزيّف وذخيرة وهمية كانت بحوزته.

وأقرّ خضير بذنبه في 30 يناير أمام محكمة وولويتش كراون، بتهم حيازة سلاح مقلّد بنية بث الخوف، وتوجيه تهديدات بالقتل، والاعتداء المفضي إلى إحداث أذى جسدي فعلي. وقضت المحكمة بسجنه 3 سنوات.

وتسلّط الواقعة الضوء على كيف يمكن لخلاف بسيط أن يتحول إلى عنف خطير، حين يُترك الغضب دون ضبط، ما يخلّف آثاراً إنسانية تتجاوز لحظة الانفعال، وتمتد إلى ضحايا أبرياء يدفعون الثمن أثناء عملهم اليومي.


مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

رغم النجاح اللافت الذي حققته مهمة «أرتميس 2» بوصفها أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، فإن تفاصيل صغيرة في ظاهرها فرضت نفسها على المشهد، مانحة البعثة بُعداً إنسانياً لا يخلو من الطرافة، وأحياناً من التحدي.

ففي وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى التحليق التاريخي للمركبة «أوريون» حول القمر، برزت مشكلة غير متوقعة تتعلق بمرحاض المركبة، الذي حظي باهتمام واسع منذ انطلاق الرحلة، كونه أول نظام من نوعه يُستخدم خارج مدار الأرض، وفقاً لموقع «أسباس».

وأقرّ مسؤولو وكالة «ناسا» بأن المرحاض «يعمل فعلياً»، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تفريغ الخزان، وهي عملية لم تسرِ وفق ما كان مخططاً لها. وقال مدير الرحلة، ريك هينفلينغ، إن «التهوية أقل بكثير مما توقعنا، ما اضطرّ الطاقم إلى اللجوء إلى وسائل بديلة، بدلاً من الاعتماد الكامل على النظام».

وكان طاقم «أوريون»، المؤلف من أربعة رواد، قد أبلغ في وقت مبكر بعد الإطلاق عن ظهور ضوء تحذيري، تبيّن لاحقاً أنه مرتبط بوحدة التحكم الخاصة بالمرحاض. وقد جرى التعامل مع الخلل بالتنسيق الوثيق مع مركز التحكم في هيوستن، في مشهد يعكس طبيعة العمل الجماعي تحت ضغط استثنائي.

ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ أشار الرواد إلى صعوبة في تصريف البول إلى الفضاء، إضافة إلى رصد رائحة احتراق غامضة داخل النظام، وهي ظاهرة لم تُفسَّر بعد، لكنها وفق «ناسا» لا تشكل خطراً مباشراً على سلامة الطاقم.

وفي محاولة لفهم جذور المشكلة، رجّح الفريق الفني أن تكون التفاعلات الكيميائية المستخدمة لمنع تكوُّن الأغشية الحيوية قد أدّت إلى ترسّبات تسببت في انسداد أحد المرشحات، غير أن هذا التفسير لا يزال قيد التحقق.

من جهتها، أكدت لوري غليز، نائبة المدير المساعد لمديرية تطوير أنظمة الاستكشاف في «ناسا»، أن الوصول إلى إجابة دقيقة لن يكون ممكناً إلا بعد عودة المركبة وفحصها ميدانياً، مشيرةً إلى أن «الدخول إلى أوريون وتحليل مكوناتها مباشرة سيقودنا إلى السبب الجذري».

وكانت «أرتميس 2» قد انطلقت من قاعدة «كيب كانافيرال» في فلوريدا، على متن صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، حاملةً رواد الفضاء الأميركيين كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن، في مهمة تستمر 10 أيام.

ورغم انقطاعٍ مؤقت في الاتصال بعد الإطلاق، سرعان ما استُعيدت الاتصالات، في وقت واصلت فيه المركبة رحلتها بنجاح، مؤكدةً أن التحديات التقنية مهما بدت غير مألوفة تظل جزءاً أصيلاً من مغامرة الاستكشاف.

ومع اقتراب عودة «أوريون» إلى الأرض، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الفحوصات الدقيقة، ليس فقط لحل مشكلة المرحاض، بل لتعزيز جاهزية المهمات المقبلة. فبين التفاصيل الصغيرة والإنجازات الكبرى، تكتب «أرتميس 2» فصلاً جديداً في تاريخ البشرية... حيث يلتقي العلم بالحياة اليومية، حتى في أدقّ تفاصيلها، تعبيراً صادقاً عن رحلة الإنسان نحو المجهول.