من علاقة طالب بمعلمته إلى «الصفعة»... قصة «غير تقليدية» بين إيمانويل وبريجيت ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون أثناء زيارة لجامعة العلوم والتكنولوجيا في هانوي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون أثناء زيارة لجامعة العلوم والتكنولوجيا في هانوي (أ.ف.ب)
TT

من علاقة طالب بمعلمته إلى «الصفعة»... قصة «غير تقليدية» بين إيمانويل وبريجيت ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون أثناء زيارة لجامعة العلوم والتكنولوجيا في هانوي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون أثناء زيارة لجامعة العلوم والتكنولوجيا في هانوي (أ.ف.ب)

عندما ظهر فيديو للسيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون صباح الاثنين، وهي تدفع وجه زوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصولهما إلى فيتنام، كانت اللحظة صادمة وأثارت الفضول والتساؤلات، لكنها ليست اللقطة الوحيدة المثيرة للجدل في علاقة تتصف بأنها غير تقليدية منذ البدايات.

 

ماذا حصل؟

 

وفي مقطع مصور، ظهرت بريجيت ماكرون وهي تدفع وجه زوجها بيديها قبل نزوله من طائرة الرئاسة، في وقت متأخر، الأحد، ما جعله يتراجع إلى الوراء قبل أن يتدارك الأمر، ويلوِّح للكاميرات قبل النزول من فوق سلم الطائرة.

وظلت بريجيت مختبئة للحظات داخل الطائرة؛ ما حجب أي رؤية للغة جسدها، ثم نزل ماكرون وبريجيت المتزوجان منذ 2007 معاً على الدرج.

وسرعان ما انتشرت اللقطة ولاقت تعليقات واسعة في الصحافة المحلية والعالمية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، ما استدعى رد الرئيس الفرنسي الذي قلل من شأن الواقعة، وقال للصحافيين في هانوي: «كنت أتشاحن، أو بالأحرى أمزح مع زوجتي»، وأضاف: «هذا لا شيء».

ماكرون ابن الـ15 عاماً

 

وتطرقت صحيفة «نيويورك بوست» في تقرير إلى تاريخ العلاقة بين إيمانويل ماكرون وبريجيت منذ أن كان طالباً في المدرسة وكانت هي معلمته.

وكان ماكرون يبلغ من العمر 15 عاماً فقط، وهو سن الرشد في فرنسا، عام 1993 عندما التقى بالسيدة بريجيت أوزيير، وهي مُعلمة في مدرسة ثانوية تبلغ من العمر 39 عاماً، في مدرسة «لا بروفيدانس» الكاثوليكية في أميان، حيث كان أيضاً زميلاً لابنتها الكبرى، لورانس.

ووفق ما قال دانيال ليليو، معلم الرياضة السابق لماكرون لوكالة «بلومبرغ»: «في سن 15 عاماً، كان ماكرون يتمتع بنضج شاب في الخامسة والعشرين من عمره. كان يُفضل قضاء وقته في الحديث مع المُعلمات بدلاً من زملائه في الفصل».

كانت بريجيت تكبره بـ24 عاماً، ووفق «إندبندنت»، كان والداه يعتقدان أن ابنهما يواعد لورانس، حتى ظهرت الحقيقة من خلال صديق للعائلة.

إيمانويل ماكرون الطالب ابن الـ15 عاماً (فرانس 3)

علاقة تثير ضجة وغضباً

 

وبحسب سيرة ذاتية للسيدة الأولى بعنوان «بريجيت ماكرون: امرأة متحررة» بقلم مايل برون، اكتشفت عائلة بريجيت أمر علاقتها الغرامية في صيف عام 1994 بعد أن ضبطتهما وهما يأخذان حمام شمس حول حمام السباحة في منزل والديها المسنين.

وأثارت العلاقة بين الطالب المتفوق ومعلمته في الأدب والدراما ضجة، وأرسل السكان المحليون رسائل مجهولة المصدر إلى مقر مصنع الشوكولاته والماكارون العريق الذي تديره عائلة بريجيت، ينددون بالعلاقة.

كما بصق الجيران والأصدقاء والأعداء على أبواب بريجيت، وفقاً لبرون، التي كتبت في السيرة أيضاً: «بين ليلة وضحاها، رفض أصدقاؤها الذين كانت تخطط لقضاء إجازة معهم التحدث معها».

أما والدا ماكرون فصدما، وقررا نقل ابنهما من المدرسة. وماكرون عن قصة حبه المبكرة لصحيفة «ديلي ميل» قال: «تحدثنا عن كل شيء. واكتشفت أننا كنا نعرف بعضنا البعض دائماً».

 

طلاق بريجيت... وشغف إيمانويل

 

في ذلك الوقت، كانت بريجيت متزوجة من المصرفي أندريه لويس أوزيير، وأنجبت منه ثلاثة أطفال. وتلقّى أوزيير خبر إعجاب زوجته بمراهق «كصفعة على وجهه»، وفقاً لبرون.

استمر طلاق بريجيت وأندريه اللاحق لعقد من الزمن. وخلال تلك الفترة، غادر إيمانويل أميان في النهاية ليقضي سنته الأخيرة في مدرسة ثانوية مرموقة في باريس، لكن البعد لم يُطفئ شغفه وشغف بريجيت ببعضهما البعض.

وقالت بريجيت في مقابلة نادرة مع مجلة «باري ماتش»: «كنتُ في حالة من الفوضى. قلتُ لنفسي إنه سيقع في حب فتاة في مثل عمره. لكن ذلك لم يحدث».

التحق إيمانويل بالجامعة لدراسة السياسة والشؤون الدولية، واستمرت علاقتهما.

وبحسب غاسبار غانتزر، الذي التحق بالجامعة مع ماكرون في ستراسبورغ، «كل يوم جمعة بعد درس اللغة الإسبانية، كان يركض إلى محطة القطار ويركبه».

بريجيت وإيمانويل في يوم زفافهما (فرانس 3)

«أشكركم على حبكم لنا كما نحن»

 

تزوج إيمانويل ببريجيت في خريف عام 2007، وهو العام الذي انتهى فيه طلاق بريجيت. كان عمره 29 عاماً، بينما كانت تبلغ 54 عاماً.

أُقيم حفل الزفاف في قاعة المدينة في بلدة لو توكيه الساحلية، وهو المكان نفسه الذي تزوجت فيه بريجيت من زوجها الأول عام 1974، حيث كانت عائلتها تمتلك منزلاً لقضاء العطلات.

ارتدت بريجيت فستاناً أبيض قصيراً. وحضر أولادها الثلاثة، بالإضافة إلى أفراد آخرين من العائلة ووالدي إيمانويل.

وفي نخب لعروسه وعائلته الجديدة، قال ماكرون: «كل واحد منكم شاهد على هذه السنوات الـ13 الماضية. لقد تقبلتمونا. لقد جعلتمونا ما نحن عليه اليوم... أود أن أشكركم على حبكم لنا كما نحن، وأود أن أشكر أبناء بريجيت لأن هذا لم يكن سهلاً عليهم».

بريجيت وخلفها إيمانويل يظهر في الصورة (أ.ف.ب)

وراء كل رجل عظيم امرأة

 

بعد الزواج، ركّز الزوجان على مسيرة إيمانويل السياسية الواعدة. وفي نهاية المطاف، تركت بريجيت عملها بصفتها معلمة لتعمل مستشارة رئيسية لزوجها عندما أصبح وزيراً للمالية في حكومة فرنسوا هولاند عام 2014.

وظلت إلى جانبه أثناء ترشحه للرئاسة، وصدت هجمات لاذعة في وسائل الإعلام الفرنسية.

في عام 2017، وفي سن 39، انتخب إيمانويل رئيساً لفرنسا، ليصبح أصغر رئيس في تاريخ البلاد.

في العام نفسه، وفي مقابلة مع مجلة «إيل فرانس»، تحدثت بريجيت عن فارق السن بينهما، وقالت: «هناك أوقات في الحياة تتطلب اتخاذ قرارات مصيرية. بالطبع، نتناول الإفطار معاً، أنا مع تجاعيدي، وهو مع شبابه، لكن الأمر كذلك».

بريجيت في حفل توزيع جوائز «لا للتنمر» في قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

المرساة والمذيعة... والحقيقة

 

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف زوجته سابقاً بأنها «مرساة»، قائلاً إنها تُبقيه مُركزاً في عمله.

في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قال ماكرون: «بالنسبة لي، من المهم جداً لتوازني الشخصي أن يكون هناك من يخبرني الحقيقة يومياً».

وسبق للرئيس الفرنسي أن وصف زوجته بـ«المذيعة»، قائلاً إنها تُبقيه مُركزاً في عمله.

وأضاف: «بالنسبة لي، من المهم جداً لتوازني الشخصي أن يكون هناك من يخبرني الحقيقة يومياً. إن الوصول إلى الحقيقة هو من التحديات الرئيسية. أن يكون هناك شخص لديه قناعاته الراسخة ويعرفك على حقيقتك ويحبك لما أنت عليه، وليس لما تُمثله أو دورك أو مكانتك. هذا مهم جداً بالنسبة لي».

 

 


مقالات ذات صلة

ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب) p-circle

ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا تحل قضية البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

في إجراء لم يحدث «منذ قرون»، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس الاحتفال بعيد الفصح.

كفاح زبون (رام الله) شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.