مستثمر في العملات المشفرة يختطف رجلاً ويعذبه لأسابيع ليسرق محفظته من «البيتكوين»

المستثمر في مجال العملات المشفر جون وولتز بعد إلقاء القبض عليه (وسائل إعلام أميركية)
المستثمر في مجال العملات المشفر جون وولتز بعد إلقاء القبض عليه (وسائل إعلام أميركية)
TT

مستثمر في العملات المشفرة يختطف رجلاً ويعذبه لأسابيع ليسرق محفظته من «البيتكوين»

المستثمر في مجال العملات المشفر جون وولتز بعد إلقاء القبض عليه (وسائل إعلام أميركية)
المستثمر في مجال العملات المشفر جون وولتز بعد إلقاء القبض عليه (وسائل إعلام أميركية)

قالت السلطات الأميركية إن مستثمراً في العملات المشفرة، من ولاية كنتاكي، اتُهم، السبت، باختطاف رجل وضربه وصعقه وتعذيبه لأسابيع داخل منزل فاخر في وسط مدينة مانهاتن، وكل ذلك في محاولة منه للحصول على كلمة المرور الخاصة بمحفظة عملة بيتكوين المملوكة للرجل.

وتم احتجاز مستثمر العملات المشفرة، جون وولتز، يوم الجمعة، بعد أن تمكن الرجل من الفرار من المنزل وإبلاغ الشرطة. وتم استدعاء وولتز، صباح السبت، لمحكمة مانهاتن الجنائية، حيث وُجهت إليه تهمة الاعتداء والخطف والاحتجاز غير القانوني والحيازة الجنائية لسلاح ناري.

وقال مكتب المدعي العام في مانهاتن إنه أمر باحتجاز وولتز وإجباره على تسليم جواز سفره. كما تم القبض على شخص آخر، الجمعة، وجهت إليه تهمة الاختطاف والاحتجاز غير القانوني، على الرغم من أن صلته بوولتز لم تتضح على الفور، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ورفض واين إرفين، محامي وولتز، التعليق يوم السبت.

وظلت تفاصيل كثيرة عن هذه «الحادثة العنيفة التي استمرت أسابيع» غامضة حتى السبت. بما في ذلك كيفية تعارف وولتز والرجل، وما الذي دفعهما للالتقاء في مدينة نيويورك. لكن يوم الجمعة، بعد الساعة التاسعة والنصف صباحاً بقليل، ركض الرجل، إيطالي الجنسية والبالغ من العمر 28 عاماً، من المنزل في حي نوليتا بمانهاتن باتجاه أحد ضباط المرور القريبين، وفقاً لأحد مسؤولي إنفاذ القانون.

وأبلغ الرجل، الذي لم تُفصح السلطات عن اسمه علناً، الشرطة، بأنه وصل إلى المدينة قادماً من إيطاليا في 6 مايو (أيار) وتوجه إلى المنزل. وقال مسؤول إنفاذ القانون إن وولتز، الذي يبلغ من العمر 37 عاماً، كان يستأجر المنزل المكون من 8 غرف نوم مقابل 30 ألف دولار شهرياً على الأقل.

وعندما وصل وولتز إلى المنزل، قام مع «رجل لم يتم القبض عليه» بسرقة أجهزة الرجل الإيطالي الإلكترونية وجواز سفره وطالبوه بإخبار وولتز بكلمة مرور عملة البيتكوين الخاصة به، حتى يتمكنوا من سرقة عملاته المشفرة، وفقاً لنص الشكوى الجنائية.

وعندما رفض الضحية، أسره الرجلان وعذباه لأسابيع، شملت الضرب والصعق الكهربائي وتصويب مسدس إلى رأسه. وفي لحظة ما، حمل وولتز وشريكه الرجل إلى أعلى المنزل المكون من 5 طوابق، وعلقاه على الحافة وهدداه بالقتل إذا لم يُعطِ وولتز كلمة المرور الخاصة به، وفقاً للشكوى. كما أخبر الرجلان الضحية بأنهما سيقتلان عائلته.

واستمر الاعتداء لنحو 3 أسابيع حتى صباح يوم الجمعة، عندما تمكن الرجل من الفرار. ووصل ضباط الشرطة إلى المنزل بعد وقت قصير من هروب الرجل، يوم الجمعة، واحتجزوا وولتز. وقالت الشرطة إن الضحية نُقل إلى مستشفى وحالته مستقرة.

وتأتي هذه الحادثة في حي مانهاتن الراقي في أعقاب قضيتي احتجاز أخريين هزتا منطقة نيويورك هذا الربيع. ففي الأسبوع الماضي، اتهم المدعون العامون في جنوب نيوجيرسي، زوجين بسجن فتاة لمدة 7 سنوات وحبسها في قفص كلاب. وفي مارس (آذار)، تمكن رجل يبلغ من العمر 32 عاماً من الهرب، بعد أن أشعل النار في منزله، عقب احتجاز والده وزوجة أبيه له في غرفة لمدة 20 عاماً.

ويأتي اعتقال وولتز أيضاً في أعقاب سلسلة من «الهجمات المروعة» ضد كبار المسؤولين التنفيذيين بمجال العملات المشفرة بالولايات المتحدة ودول أخرى، حيث تم اختطاف الضحايا أو الاعتداء عليهم بعنف من أجل الحصول على فدية.


مقالات ذات صلة

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

يوميات الشرق بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عسكريون ومدنيون يحملون علماً كوبياً كبيراً خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية احتجاجاً على ما وصفوه بـ«العدوان الأميركي» في المنطقة (رويترز) play-circle

تقرير: ترمب يسعى إلى إنهاء الحكم الشيوعي في كوبا بحلول نهاية العام

كشف تقرير حديث عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكثّف جهودها لتغيير النظام في كوبا، وتأمل في التوصُّل إلى اتفاق من شأنه إنهاء الحكم الشيوعي في الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: اتفاق مع ترمب قد يمنح أميركا سيطرة على أجزاء من غرينلاند

كشفت تقارير جديدة عن أن الولايات المتحدة ستسيطر على أجزاء من غرينلاند عبر تصنيفها «مناطق قواعد سيادية» بموجب اتفاقية مقترحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)

عطل يُجبر طائرة ترمب على العودة يثير تساؤلات حول تقادم طائرة الرئاسة الأميركية

أثارت المشكلة الكهربائية التي وقعت على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» ليلة الثلاثاء تساؤلات متجددة ومقلقة حول تقادم الطائرة الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لاحتمال الانتشار في مينيابوليس

قال مسؤول دفاعي، أمس الأربعاء، إن الجيش الأميركي أصدر أوامر لعشرات إضافية من الجنود العاملين في الخدمة الفعلية للاستعداد لاحتمال الانتشار في مدينة مينيابوليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.


بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».


أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
TT

أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)

من المقرَّر عرض أحفورة «البروتوتاكسيتس»، وهي شكل من أشكال الحياة الضخمة التي كانت تهيمن ذات يوم فوق المناظر الطبيعية القديمة، في المتحف الوطني في اسكوتلندا. ويعتقد العلماء أنّ هذا الكائن الغامض، الذي نما بطول يتجاوز 8 أمتار، ينتمي إلى «فرع تطوّري من الحياة انقرض تماماً». وبينما كان يُعتقد في البداية أنه فطر، يشير الخبراء الآن إلى أنّ «البروتوتاكسيتس» الذي اختفى منذ نحو 360 مليون سنة، لم يكن نباتاً ولا فطراً.

واكتُشفت هذه الأحفورة البالغ عمرها 410 ملايين عام في منطقة ريني شيرت، وهي رواسب رسوبية بالقرب من ريني في مقاطعة أبردينشاير، وقد أُضيفت مؤخراً إلى مجموعات المتاحف الوطنية في إدنبرة. وتعزّز ورقة بحثية جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «ساينس أدفانسز» النظرية القائلة بأنّ «البروتوتاكسيتس» كان شكلاً من أشكال الحياة الفريدة التي لم يعد لها مثيل على كوكب الأرض اليوم.

وقال المؤلّف المُشارك والزميل البحثي في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، والمحاضر الأول في العلوم البيولوجية بجامعة إدنبرة، الدكتور ساندي هيذرينغتون: «إنه لأمر مثير حقاً أن نخطو خطوة كبيرة إلى الأمام في الجدل الدائر حول كائنات (البروتوتاكسيتس)، والذي استمر لمدة نحو 165 عاماً». وأضاف: «إنها كائنات حيّة، ولكن ليس بالشكل الذي نعرفه الآن، فهي تُظهر خصائص تشريحية وكيميائية متميّزة عن الحياة الفطرية أو النباتية، وبالتالي فهي تنتمي إلى فرع تطوّري منقرض تماماً من شجرة الحياة». واستطرد: «حتى بالنسبة إلى موقع مليء بالأهمية الأحفورية مثل (ريني)، فإن هذه العيّنات تُعد مذهلة، ومن الرائع إضافتها إلى المجموعة الوطنية في أعقاب هذا البحث المثير».

ومن جانبه، قال المؤلف الرئيسي والأول من المركز البريطاني لعلم الأحياء الفلكي بالجامعة، الدكتور كورينتين لورون، إنّ منطقة ريني شيرت مذهلة حقاً، إذ تُعد إحدى أقدم الأنظمة البيئية الأرضية المتحجّرة في العالم. وأضاف: «وبفضل جودة الحفظ وتنوّع كائناتها، يمكننا ريادة مناهج جديدة، مثل استخدام التعلم الآلي على البيانات الجزيئية للأحافير». وأوضح لورون أنّ هناك كثيراً من المواد الأخرى من ريني شيرت الموجودة بالفعل في مجموعات المتاحف لإجراء الدراسات المقارنة، التي يمكن أن تضيف سياقاً مهماً للنتائج العلمية.

أما المؤلفة المشاركة لورا كوبر، وهي طالبة دكتوراه في معهد العلوم النباتية الجزيئية بالجامعة، فقالت إنّ دراستهم، التي تجمع بين تحليل الكيمياء والتشريح لهذه الأحفورة، تثبت أنه لا يمكن تصنيف «البروتوتاكسيتس» ضمن مجموعة الفطريات. وأضافت: «بما أنّ الباحثين السابقين قد استبعدوا (البروتوتاكسيتس) من المجموعات الأخرى للحياة المعقّدة الكبيرة، فقد استنتجنا أنها تنتمي إلى سلالة منفصلة ومنقرضة تماماً الآن من الحياة المعقّدة». واستطردت: «لذلك، يمثل (البروتوتاكسيتس) تجربة مستقلّة أجرتها الحياة لبناء كائنات حية كبيرة ومعقّدة، وهي تجربة لا يمكننا التعرُّف إليها إلا من خلال الأحافير المحفوظة بشكل استثنائي».

ومن جانبه، قال أمين العلوم الطبيعية في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، الدكتور نيك فريزر: «يسعدنا إضافة هذه العيّنات الجديدة إلى مجموعاتنا المتنامية باستمرار في العلوم الطبيعية، التي توثق مكانة اسكوتلندا الاستثنائية في قصة عالمنا الطبيعي عبر بلايين السنوات وصولاً إلى يومنا هذا». وأوضح أنّ هذه الدراسة تُظهر قيمة المجموعات المتحفية في البحوث المتطوّرة، إذ يُعتنى بالعيّنات التي جُمعت بمرور الوقت وتُتاح للدراسة، سواء للمقارنة المباشرة أو من خلال استخدام التقنيات الحديثة.