مصر توظف «الواقع الافتراضي» للعودة بالزمن إلى عصر بناة الأهرامات

عبر مشروع جديد يستهدف تحسين التجربة السياحية بمعالمها الأثرية

الواقع الافتراضي يعيد تشكيل أحداث التاريخ (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
الواقع الافتراضي يعيد تشكيل أحداث التاريخ (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر توظف «الواقع الافتراضي» للعودة بالزمن إلى عصر بناة الأهرامات

الواقع الافتراضي يعيد تشكيل أحداث التاريخ (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
الواقع الافتراضي يعيد تشكيل أحداث التاريخ (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

بعروض تستعيد عصر بناة الأهرامات، ينطلق في مصر التشغيل التجريبي لتقنيات الواقع الافتراضي «VR» بمنطقة أهرامات الجيزة، الأحد، 25 مايو (أيار) الجاري، بغرض تعزيز التجربة السياحية، باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

وتُعدّ هذه التجربة الأولى من نوعها في منطقة الأهرامات، حيث يتم تقديم العروض داخل مبنى تابع لشركة الصوت والضوء، عبر أحدث تقنيات الواقع الافتراضي ثلاثية الأبعاد لتقديم محتوى يُحاكي بدقة البيئة المصرية القديمة، بما يعكس عظمة الحضارة الفرعونية، ويجعل من زيارتها تجربة غامرة واستثنائية، وفق بيان نشرته، الخميس، شركة مصر للصوت والضوء والتنمية السياحية، التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام.

وخلال عروض الواقع الافتراضي سيتمكن الزوّار من التجول افتراضياً داخل المواقع الأثرية التاريخية من خلال تجربة تفاعلية تحاكي الماضي باستخدام نظارات الواقع الافتراضي المتقدمة بما يمنحهم فرصة «العودة بالزمن» إلى الحضارة المصرية القديمة بطريقة غامرة ومشوقة، وفق بيان الشركة.

وتتضمن عروض الواقع الافتراضي استكشاف مقبرة توت عنخ آمون، ومحاكاة عملية بناء الأهرامات بتفاصيلها الهندسية والمعمارية المذهلة، والغوص في أسرار الآثار الغارقة على شواطئ الإسكندرية، والتعرف على طقوس وأسرار التحنيط عند قدماء المصريين.

عروض الصوت والضوء في منطقة أهرامات الجيزة (شركة مصر للصوت والضوء - فيسبوك)

وعَدّ عالم الآثار المصري الدكتور خالد سعد «استخدام التكنولوجيا الحديثة في المواقع الأثرية أصبح ضرورة لتعزيز التجربة السياحية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المواقع السياحية والمتاحف حول العالم تتوسع حالياً في استخدام أنظمة الواقع الافتراضي، وخصوصاً في إعادة تكوين المواقع المهدمة».

ويؤكد أن هناك الكثير من الأسرار الخاصة ببناء الأهرامات، واستخدام الواقع الافتراضي سيؤدي إلى إزالة الغموض وتقديم رؤية جديدة لهذه المواقع، وشدد عالم الآثار على ضرورة «مراجعة المحتوى المستخدم في عروض الواقع الافتراضي من قبل علماء متخصصين».

ويأتي المشروع ضمن خطة لتحديث وتطوير الخدمات السياحية، وإثراء تجربة الزوار بمحتوى تفاعلي يجمع بين الترفيه والمعرفة، بما يسهم في تعزيز الصورة الذهنية لمصر بوصفها مقصداً سياحياً متطوراً ومتجدداً، مع الإشارة إلى إمكانية امتداد المشروع لاحقاً إلى مواقع أثرية أخرى، بما في ذلك معابد الكرنك وإدفو وأبو سمبل وقلعة قايتباي.

ويلفت الخبير السياحي المصري والمؤرخ، بسام الشماع، إلى أن استخدام الواقع الافتراضي في المواقع الأثرية والمتاحف كان مطلباً متكرراً من الآثاريين والمرشدين السياحيين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك أفكاراً كثيرة لاستخدام «الهولوغرام» في العروض الأثرية، ودعا إلى «استخدام البعد السابع بمشاهدة التمثال بالضوء مباشرة أمام الزائر، أو الواقع الافتراضي عبر النظارات، للآثار المصرية الموجودة في الخارج، عبر تصويرها في مواقعها الأصلية، لتعزيز تفاعل السائحين مع الآثار، بما يساهم في الترويج للآثار المصرية في الخارج».

ويعدّ القطاع السياحي أحد مصادر الدخل القومي لمصر، ووصل عدد السائحين فيه إلى 15.7 مليون سائح عام 2024، وهو رقم قياسي غير مسبوق، كما حقق القطاع السياحي دخلاً من السياحة قدّره أعضاء بالاتحاد المصري للغرف السياحية بنحو 14 مليار دولار (الدولار الأميركي كان يعادل وقتها 51 جنيهاً مصرياً)، وهناك مؤشرات على احتمالية زيادة العدد إلى 17 مليون سائح العام الجاري.

منطقة الأهرامات تستعد لاستقبال عروض الواقع الافتراضي (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وترى المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إيمان الوراقي، أن «المشروع الجديد الذي أطلقته شركة مصر للصوت والضوء، معتمداً على تقنيات الواقع الافتراضي، يمثل نقلة نوعية في طريقة التفاعل مع التراث والتجربة السياحية عبر التقنية الحديثة».

وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه التجربة لا تقتصر على زيارة المعالم والمواقع السياحية فقط، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة الزمن قبل آلاف السنين ليتجسد في الوقت الحالي، كأننا نعيش اللحظات اليومية لبناء الأهرامات، ويمكن مشاهدة العمال والمهندسين بشكل مباشر والتفاعل معهم».

وتوضح إيمان أن «التقنية المستخدمة لا تقتصر على عرض ثلاثي الأبعاد، بل تشمل توظيف نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، تتيح تجربة سياحية مختلفة، حيث يمكن تدريب النماذج الافتراضية مثل العامل أو المهندس أو الكاهن لتقديم معلومات موثقة، والإجابة على أسئلة السائحين بلغاتهم».

وعَدّت هذا المشروع «مزيجاً بين التوثيق العلمي والمحاكاة، عن طريق المسح ثلاثي الأبعاد للمعالم الأثرية»، وتوقعت أن «تنجح هذه التجربة بشكل كبير في الجذب السياحي، وتعزز مكانة مصر بوصفها مركزاً عالمياً للسياحة الثقافية الرقمية».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

قالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حين تتحول الخزعة إلى خريطة قرار... والذكاء الاصطناعي يقرأ المستقبل

الذكاء الاصطناعي يقرأ خزعات الورم... ويحدد العلاج

تحليل الشرائح النسيجية للحصول على إشارات دقيقة يرتبط بقدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للعلاج

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
الولايات المتحدة​ مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)

600 موظف في «غوغل» يطالبون برفض عقد عسكري سرّي مع «البنتاغون»

أبرمت شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
TT

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)
المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع بدء محاكمته اليوم (الثلاثاء).

وتم إحباط المخطط، لكن السلطات النمساوية ألغت ثلاث حفلات للمغنية سويفت كانت مقررة في أغسطس (آب) 2024، بحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

وذكرت صحيفتا «كوريير» و«كرونين تسايتونغ» أن الرجل أقر بالذنب في التهم المتعلقة بالتخطيط لشن هجوم على الحفل.

ولم يتضح على الفور ما هي التهم الأخرى التي أقر بها.

ويواجه المتهم، وهو مواطن نمساوي يبلغ من العمر 21 عاماً، ويشار إليه باسم «بيران أ» فقط وفقاً لقوانين الخصوصية النمساوية، تهماً تشمل جرائم إرهابية والانتماء إلى منظمة إرهابية، وقد يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاماً.

المتهم «بيران أ» يخفي وجهه خارج المحكمة (أ.ب)

وقالت محامية الدفاع عن «بيران أ»، آنا ماير، لوكالة «أسوشييتد برس» أمس الاثنين، إن موكلها يعتزم الإقرار بالذنب في معظم التهم، لكنها لم تحدد أياً منها. ويعد بيران أ. الوحيد الذي يواجه اتهامات تتعلق بمخطط استهداف حفل تايلور سويفت.

ويحاكم إلى جانبه متهم آخر يشار إليه باسم «أردا ك»، حيث لم يتم الكشف عن اسمه الكامل أيضاً. وكان الاثنان، إلى جانب رجل ثالث، يخططون لتنفيذ هجمات متزامنة في دول أخرى عام 2024 باسم تنظيم «داعش». إلا أن «بيران أ» وأردا ك لم ينفذا هجماتهما. وبحسب الادعاء، خطط «بيران أ» لاستهداف الحشود المتجمعة خارج استاد إرنست هابل، والتي تصل إلى 30 ألف شخص، بالإضافة إلى 65 ألفاً آخرين داخل الملعب، باستخدام السكاكين أو المتفجرات محلية الصنع.

وذكرت السلطات في عام 2024 أن المشتبه به كان يأمل في «قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص». وقدمت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية ساهمت في قرار إلغاء الحفلات الموسيقية.


اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».