كيف تصحو... عاداتٌ صباحيّة تمنح يومَك بدايةً صحية وذكيّة

كيف تصحو... عاداتٌ صباحيّة تمنح يومَك بدايةً صحية وذكيّة
TT

كيف تصحو... عاداتٌ صباحيّة تمنح يومَك بدايةً صحية وذكيّة

كيف تصحو... عاداتٌ صباحيّة تمنح يومَك بدايةً صحية وذكيّة

لعلّ أسوأ ما قد تصحو عليه صباحاً هو صوت المنبّه. وقد أثبتت الدراسات العلميّة أنّ رنينه، والذي غالباً ما يمنحك استفاقةً مذعورة، يتسبّب بفائضٍ من هرمونات التوتّر والأدرينالين، وكأنّ الجسم يتحضّر لمواجهة خطرٍ ما. لحسن الحظّ أنّ التكنولوجيا ابتكرت بدائل عن ذلك الصوت المزعج، لمَن ليس لديهم مَن يوقظهم صباحاً. على سبيل المثال، بالإمكان اختيار رنّةٍ هادئة كبديلٍ عن الجرس الصاخب. كما أنّ ثمة أجهزة جديدة وظيفتُها إيقاظ النائم بأسلوبٍ ناعم، لا يصيبه بالذعر وخفقان القلب.

يتسبب جرس المنبّه في ارتفاع هرمونات التوتّر (رويترز)

30 دقيقة بلا هاتف

ومَن استطاع التخلّص من المنبّه أو تحويله إلى وسيلةٍ لطيفة، بإمكانه كذلك السيطرة على الحركة الأولى التي تراوده ما إن يستيقظ: تفحّص الهاتف.

من بين الحيَل التي قد تجنّبك التقاط الهاتف في اللحظة التي تفتح فيها عينَيك، أن تضعه في غرفةٍ أخرى أو أن تشحنه في مكانٍ بعيدٍ عن السرير، مع الحرص على إطفاء خدمة الإنترنت. أما إن اضطررت إلى استعماله كمنبّه، فبالإمكان حصر التعامل معه بإطفاء زرّ الجرس من دون تصفّح الرسائل والأخبار خلال نصف ساعةٍ بعد الاستيقاظ.

يُنصح بتجنّب تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ (رويترز)

المياه أوّلاً

لا بدّ من بدائل تُغنيك عن الجولة الهاتفية الصباحية وتمنح بداية يومك انطلاقةً أفضل. وفق خبراء الصحة، لعلّه من الأذكى التقاطُ كوب مياه بدل الهاتف. فشربُ كوبٍ كامل من المياه يجب أن يتحوّل إلى عادةٍ يومية تسبق تناول القهوة أو الشاي. فإضافةً إلى ترطيب الجسد، تساعده على تجهيز نفسه للعملية الهضمية خلال النهار. بالإمكان كذلك إضافة القليل من عصير الليمون إلى المياه، فهذا الأمر يساعد في التخلّص من السموم.

المياه ضرورية صباحاً والحامض معها يساعد في التخلّص من السموم (إنستغرام)

تأمّلات صباحيّة

بعد المياه وقبل مغادرة الفراش، من المفيد تخصيص 5 دقائق للتفكير الذاتيّ. قبل الإسراع نحو المهام اليومية والتي غالباً ما نقوم بها أوتوماتيكياً ومن دون تفكير. قد يكون من الجيّد التمهّل وطرح أسئلة مثل: ماذا أريد تحقيقه في هذا اليوم؟ ما القيَم التي أريد أن أعكسها من خلال تعاملي مع نفسي ومع الآخرين؟ ما الأهداف التي أريد أن أحقّقها وكم من الوقت سأمنح لما أحبّ ولما يفرحني؟

لكن في المقابل، تُجمع الدراسات على أنه ليس من المحبّذ اتّخاذ قراراتٍ مصيرية بعد الاستيقاظ مباشرةً، لأنّ الذهن لا يكون في حالة كافية من اليقظة.

من الممكن تطوير هذا السلوك وتحويله إلى تأمّل يوميّ، مع كل ما تحمل هذه العادة من إيجابيات ذهنية وصحية ونفسية. 10 دقائق من التأمّل والتنفّس السليم كفيلة بمَنح اليوم انطلاقةً هادئة ومتوازنة. وقد يتّخذ التأمّل شكل تدوين الخواطر وإفراغ ما في القلب على الورق؛ ولهذا السلوك كذلك مفعول علاجيّ.

التأمّل صباحاً يمنح اليوم انطلاقة هادئة وإيجابية (أ.ف.ب)

لا تخرج قبل ترتيب السرير

لم تنتهِ الدقائق الـ30 الخالية من الهاتف بعد، وما زالت ثمة أفكار كثيرة يمكن ملء الصباح بها. الحركة محبّذة في انطلاقة اليوم، بدءاً بأمورٍ بسيطة كترتيب السرير؛ مع العلم بأنّ هذا السلوك يمنح شعوراً بالرضا عن النفس وتحقيق هدفٍ، حتى وإن كان صغيراً.

يُنصح كذلك بتخصيص 10 دقائق على الأقل لبعض التمارين الرياضية السريعة، مثل المشي أو اليوغا أو حركات تمديد العضلات (stretching)، ويُستحسن إن كان بالإمكان ممارستها في الخارج تحت أشعّة الشمس. هذا السلوك اليوميّ مفيدٌ للعظام وللدورة الدمويّة ولشحن الطاقة على حدٍ سواء.

ترتيب السرير سلوك يومي له انعكاسات نفسية جيدة (رويترز)

أفكار لفطور صحي

غالباً ما يُهمل الناس وجبة الفطور بسبب استعجالهم للخروج إلى وظائفهم، أو إلى الجامعة، أو من أجل إيصال الأولاد إلى المدرسة. يغفلون أنّ تلك الوجبة هي الأهمّ وهي أساس الانطلاقة الصحية لليوم. يُهملونها إلى درجة أنهم يكتفون بفنجان قهوة ولا يأكلون، أو أنهم يتناولون «أي حاجة» من دون التوقّف عند قيمتها الغذائية.

من المفضّل أن تكون تلك الوجبة غنية بالبروتين وبالدهون الصحية، وخالية من السكّر والنشويّات. يجب أن يرتكز الفطور إلى المكوّنات التالية، والتي يمكن اختيار اثنتَين منها على الأقلّ لتحضير وجبة بداية النهار:

- مصادر البروتين: البيض، اللبن (الزبادي)، الجبن.

- الدهون الصحية: الأفوكادو، المكسّرات النيئة، زيت الزيتون، زبدة الفستق أو اللوز.

- الدهون المركّبة والألياف: الشوفان، الحبوب الكاملة، الفاكهة الحمراء كالتوت والفراولة، الخضراوات.

مفتاح اليوم فطورٌ صحيّ (رويترز)

صباحات المشاهير

تبدو صباحات المشاهير بعيدة عن الواقع ومن المستحيل تطبيقها في حياة العاديين من البشر. فالنجوم ورجال الأعمال الأثرياء يملكون رفاهية الوقت، وثمة من يلبّي طلباتهم على مدار الساعة. لكن من المفيد الاقتباس منها لتحسين نوعية الاستيقاظ وما يليه مباشرةً من سلوكيّات.

البداية مع جنيفر لوبيز التي تبدأ يومها بجلسة تأمّل، تليها حركات تمديد العضلات، ثم تتناول فطوراً أساسه الشوفان، قبل أن تنطلق النجمة الأميركية إلى نهارها الحافل.

أما الإعلامية أوبرا وينفري فتستيقظ يومياً عند السادسة والثلث، ومن دون الاستعانة بالمنبّه. أوّل ما تفكّر فيه: «أنا حيّة. شكراً». تُخرج كلابها في فسحة قصيرة، ثم تمارس التأمّل وتقوم ببعض التمارين الرياضية.

يملك المشاهير رفاهية الصباحات الصحية (رويترز)

وفق تحقيقٍ نُشر في صحيفة «نيويورك تايمز»، فإنّ الملياردير بيل غيتس يبدأ يومه في ناديه الرياضي الخاص، حيث يمضي ساعةً من الوقت على جهاز المشي، وهو يشاهد الوثائقيات التعليميّة. وبعد التمرين والتثقيف، يقرأ غيتس عناوين الصحافة اليومية.



تذرف الدموع حزناً.... ماذا قالت إيفانكا ترمب عن وفاة والدتها ومرض زوجها؟

إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تذرف الدموع حزناً.... ماذا قالت إيفانكا ترمب عن وفاة والدتها ومرض زوجها؟

إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

في ظهور نادر اتسم بقدر كبير من الصراحة والتأثر، كشفت إيفانكا ترمب عن جوانب شخصية مؤلمة من حياتها، متحدثةً عن فقدان والدتها، والتحديات الصحية التي واجهها زوجها، إلى جانب لحظات خوف عاشتها مع عائلتها. المقابلة، التي اتسمت بطابع إنساني عميق، أظهرت جانباً مختلفاً من ابنة الرئيس الأميركي، بعيداً عن الأضواء السياسية.

انهمرت دموع إيفانكا ترمب وهي تتحدث عن النساء اللواتي لعبن دوراً مهماً في حياتها، في مشهد نادر من التأثر، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وطلبت إيفانكا، البالغة من العمر 44 عاماً، منديلاً ورقياً أثناء حديثها عن والدتها وجدَّتها لأمها، خلال مقابلة مع بودكاست «يوميات رئيسة تنفيذية». كما بدت متأثرة في مواضع أخرى من المقابلة التي استمرت 90 دقيقة، حين تطرقت إلى معاناة زوجها، جاريد كوشنر، مع سرطان الغدة الدرقية، إضافة إلى مشاهدتها إطلاق النار على والدها في بتلر بولاية بنسلفانيا «مباشرة» برفقة اثنين من أطفالها.

لكن اللحظة الأكثر تأثيراً كانت عندما أعربت عن حزنها لأن أطفالها الثلاثة (أرابيلا، وجوزيف، وثيو) لن يتمكنوا من التعرف على جدتهم إيفانا ترمب.

وأشارت إلى امتنانها لوجود جدتها، ماري زيلنيتشكوفا، والدة إيفانا، التي تعيش معهم في فلوريدا، موضحة أنها تولّت تربيتها هي وشقيقيها دون جونيور وإريك في طفولتهم. وقالت: «كانت جدتي تطبخ كل وجبة. هي حنونة بشكل لا يصدق».

وكانت إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر قد انتقلا إلى فلوريدا بعد انتهاء الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب؛ حيث يقيمان حالياً في ميامي مع أطفالهما، إلى جانب جدتها. وأضافت: «إنها نعمة أن تكون معنا في منزلنا»، مشيرة إلى تقديرها للقصص التي ترويها الجدة لأطفالها، لا سيما تلك المتعلقة بوالدتها الراحلة التي لم تتح لهم فرصة التعرف عليها.

وعند هذه النقطة، توقفت إيفانكا للحظات محاولة التماسك، قبل أن تنهمر دموعها، قائلة: «أكنّ لهذه المرأة الكثير من الحب... هذا لا يحدث لي كثيراً». ثم همست: «ربما أحتاج إلى منديل»، ليُحضر لها أحد مساعديها منديلاً تمسح به دموعها.

كما وصفت والدتها الراحلة، إيفانا، بأنها «استثنائية». وتوفيت إيفانا ترمب عام 2022 عن عمر ناهز 73 عاماً، إثر سقوطها في منزلها بنيويورك.

واختارت إيفانكا، التي شغلت منصب مستشارة لوالدها خلال ولايته الأولى، عدم العودة إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، مبررة ذلك برغبتها في إعطاء الأولوية لأبنائها.

وكشفت أيضاً أنها لجأت إلى العلاج النفسي بعد مغادرتها البيت الأبيض عام 2020، في فترة تزامنت مع معاناة زوجها الصحية. وقالت: «اخترت العلاج النفسي بعد بعض التحديات التي واجهتها صحة جاريد. كنت قد غادرت واشنطن للتو، وكانت حياتنا في حالة اضطراب. شُخِص جاريد بسرطان الغدة الدرقية للمرة الثانية، ثم توفيت والدتي».

وكان كوشنر قد كشف في مذكراته أنه عانى سراً من سرطان الغدة الدرقية، وخضع لعملية جراحية لاستئصال ورم في حلقه خلال عمله مستشاراً رفيع المستوى في إدارة ترمب الأولى.

كما تطرقت إيفانكا إلى مشاهدتها «مباشرة» لمحاولة اغتيال والدها في بتلر بولاية بنسلفانيا، في يوليو (تموز) 2023. وقالت إنها كانت بنادي ترمب للغولف في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي، تقضي وقتها قرب المسبح مع اثنين من أطفالها، بينما كانت أجهزة التلفاز تعمل، ما أتاح لها متابعة ما جرى لحظة بلحظة.

وأضافت: «كانت أجهزة التلفاز تعمل، لذا شاهدت ما حدث على الفور تقريباً. كان الأمر أشبه بمشاهدته مباشرة، قبل أن ينهض مجدداً... شعرت بالرعب والخوف، وكنت حريصة على حماية أطفالي».

وكشفت أيضاً أنها سامحت منفذ الهجوم، توماس كروكس، على أفعاله، قائلة: «التسامح أمر صعب في هذا السياق، لكنني أعتقد أنه لا بد منه».


اكتشاف بقايا معبد «بلوزيوس» بسيناء يعيد كتابة تاريخ مدينة قديمة

جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)
TT

اكتشاف بقايا معبد «بلوزيوس» بسيناء يعيد كتابة تاريخ مدينة قديمة

جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)

جدد إعلان وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف بقايا معبد «الإله بلوزيوس» تاريخ مدينة بلوزيوم القديمة في شمال سيناء، حيث تمكنت البعثة المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار من الكشف عن بقايا مبنى ديني فريد من نوعه، مكرس لعبادة الإله المحلي لمدينة بلوزيوم القديمة، بعد 6 أعوام من الحفائر الأثرية بتل الفرما.

ويؤكد هذا الكشف الأثري الأهمية الاستراتيجية والأثرية لمنطقة شمال سيناء، وما تزخر به من مواقع واعدة لا تزال تحمل العديد من الأسرار، وفق تصريحات صحافية لوزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، لافتاً إلى حرص الوزارة على مواصلة أعمال الحفائر والدراسات العلمية بالموقع، بما يسهم في إثراء المعرفة الإنسانية والبحث العلمي.

فيما وصف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، الاكتشاف الجديد، بـ«المهم لأنه يوضح المكانة التي تمتعت بها مدينة بلوزيوم، ودورها المحوري في نقل وتأثير الأفكار الدينية والثقافية عبر أرجاء العالم القديم»، موضحاً أن «بقايا المعبد المكتشفة تشير إلى التصميم المعماري الفريد له حيث يجمع بين التقاليد المصرية القديمة والطرازين الهلنستي والروماني في تجسيد استثنائي للتفاعل الحضاري بين مصر والعالم القديم»، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الخميس.

موقع المعبد الأثري المكتشف (وزارة السياحة والآثار)

وتتكون بقايا مبني المعبد من حوض دائري ضخم قطره 35 متراً، متصل بفرع النيل البيلوزي، حيث كان يُملأ بالمياه المحمّلة بغرين النيل، في دلالة رمزية على الارتباط بالإله بلوزيوس، الذي اشتُق اسمه من الكلمة اليونانية «بلوز» بمعنى «الطين»، وفق رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع.

ويحيط بالحوض نظام متكامل من القنوات لتصريف المياه، بينما تتوسطه قاعدة مربعة يُرجّح أنها كانت مخصصة لحمل تمثال ضخم للمعبود. وتُظهر الطبقات الأثرية بالموقع استمرارية استخدام المنشأة من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي، مع تعديلات معمارية محدودة عبر العصور.

وأوضح المشرف على البعثة، الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء، أن بداية الكشف عن هذا المبنى تعود إلى عام 2019، حين عثرت البعثة على منشأة دائرية مشيدة من الطوب الأحمر، ورُجّح حينها أنها تمثل مبنى مجلس الشيوخ بالمدينة، إلا أن استكمال أعمال الحفائر خلال المواسم اللاحقة أتاح الكشف الكامل عن المبنى.

وتبيّن أن المبنى ذو تصميم معماري ضخم ومعقّد، يتوسطه فناء دائري يبلغ قطره نحو 35 متراً، تحيط به قنوات وخزانات للمياه، مع مداخل متعددة من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية، بينما تعرضت الجهة الشمالية لتدمير كبير. وقام فريق العمل بدراسات ميدانية متعمقة، بالتوازي مع مقارنة علمية بنماذج معمارية مماثلة من العصرين الهلنستي والروماني خارج مصر.

وجرت مناقشات علمية مع عدد من أساتذة الآثار، من بينهم جون إيف كاريه ماراتراي أستاذ الآثار الكلاسيكية بجامعة السوربون بباريس، أسفرت عن إعادة تفسير المبنى، وأنه لا يمكن أن يكون مجلساً مدنياً، بل هو منشأة مائية مقدّسة مرتبطة بطقوس دينية.

المعبد الأثري يشير إلى تصميمات مصرية قديمة (وزارة السياحة والآثار)

ويؤكد الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، على أهمية الكشف الأثرى بسيناء، الذى يأتى قرب توقيت احتفال مصر بعيد تحرير سيناء 25 أبريل (نيسان) الحالي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «وزارة الآثار أعلنت فى 31 يوليو (تموز) 2019 عن اكتشاف جزء من مبنى أثري ضخم يرجع إلى العصر اليوناني الروماني بالفرما، وأن الدراسات المبدئية أثبتت أن التخطيط المعماري له ومكان إنشائه يشيران إلى استخدامه مجلس شيوخ لاتخاذ القرارات المتعلقة بالشؤون العامة للمدينة ومواطنيها».

وفى الكشف الجديد، وفق ريحان، «أُعلن أن الاكتشاف السابق يعد ربع مساحة المبنى الحالي، وهناك العديد من الدلائل الأثرية الجديدة لأسباب تغيير وظيفة المبنى فى الإعلان السابق من مجلس شيوخ إلى منشأة مائية مقدّسة مرتبطة بطقوس دينية، وهى التخطيط الكامل للمبنى الذى يتوسطه فناء دائري قطره 35م تحيط به قنوات وصهاريج للمياه مع مداخل متعددة، والمقارنة العلمية بنماذج معمارية مماثلة من العصرين الهلنستي والروماني خارج مصر».

ويلفت ريحان إلى أن«الحوض الضخم المكتشف متصل بفرع النيل البيلوزي القديم حيث كان يُملأ بالمياه المحمّلة بغرين النيل في دلالة رمزية على الارتباط بالإله بلوزيوس، الإله المحلي لمدينة (بلوزيوم) القديمة (المعروفة حالياً بتل الفرما)، الذي ارتبط اسمه بالكلمة اليونانية (بيلوز) بمعنى الطين، إشارة إلى طمي النيل مما يرمز إلى الخصوبة والتجدد وقدسية المياه في الطقوس الدينية القديمة، وهناك قرية قريبة من الموقع اسمها (بلوظة) تحريف بيلوزيوم».


كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)
TT

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)

في عصر أصبحت فيه الهواتف الذكية امتداداً لأيدينا، لم يعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مجرد عادة يومية، بل تحول لدى كثيرين إلى سلوك يصعب الاستغناء عنه. فبالنسبة لملايين الأشخاص، يبدأ اليوم بتفقد الهاتف وينتهي به، وسط ساعات طويلة من التصفح المتواصل. ومع تزايد الأدلة العلمية والقانونية، تتصاعد التساؤلات حول تأثير هذا الاستخدام المكثف على الصحة النفسية والقدرات الذهنية، وما إذا كان من الممكن عكس آثاره.

تشير بيانات إلى أن الأميركي العادي يقضي ما بين أربع إلى خمس ساعات يومياً على هاتفه، وغالباً ما يكون أول ما يفعله عند الاستيقاظ وآخر ما يقوم به قبل النوم، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويبدو أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري، بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم. ففي حكم تاريخي صدر مؤخراً في ولاية كاليفورنيا، أمرت هيئة محلفين شركتي «ميتا» و«يوتيوب» بدفع ستة ملايين دولار تعويضات لامرأة شابة، بعد عرض تفاصيل إدمانها على هذه المنصات. وفي ولاية نيو مكسيكو، توصلت هيئة محلفين في قضية مشابهة إلى أن «ميتا» تُلحق ضرراً بالصحة النفسية للأطفال، وألزمتها بدفع 375 مليون دولار لانتهاكها قانون حماية المستهلك.

ورغم أن الشركتين استأنفتا هذه الأحكام، فإن هذه القضايا، إلى جانب تزايد الأبحاث العلمية حول آثار الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، تشير إلى تحول ملحوظ في النظرة إلى هذه المنصات وتأثيرها.

هل يمكن عكس التأثيرات؟

تشير دراسة نُشرت العام الماضي إلى أن تقليل استخدام الأجهزة الرقمية- حتى بشكل بسيط- قد يُحقق نتائج لافتة. فقد أظهرت الدراسة أن ما يُعرف بـ«إزالة السموم الرقمية» يمكن أن يُحسّن القدرات الذهنية بشكل يعادل استعادة نحو 10 سنوات من التراجع المعرفي المرتبط بالعمر، إلى جانب تحسين الصحة النفسية لدى 467 مشاركاً.

في هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة PNAS Nexus، طُلب من المشاركين حظر الوصول إلى الإنترنت على هواتفهم لمدة أسبوعين باستخدام تطبيق مخصص. ورغم ذلك، ظل بإمكانهم إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية، واستخدام الإنترنت عبر أجهزة أخرى مثل الحواسيب والأجهزة اللوحية.

ويعود هذا التصميم إلى أن الباحثين يرون أن استخدام الهاتف الذكي تحديداً أكثر «إدماناً وتلقائية» مقارنةً باستخدام الحاسوب، كما أنه يتداخل مع أنشطة الحياة اليومية مثل تناول الطعام أو المشي أو مشاهدة الأفلام.

نتائج لافتة خلال فترة قصيرة

أظهرت النتائج أن متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على الإنترنت انخفض من 314 دقيقة يومياً إلى 161 دقيقة. وبنهاية فترة التجربة، أفاد المشاركون بتحسن ملحوظ في حالتهم المزاجية، وزيادة في القدرة على التركيز، وتحسن عام في الصحة النفسية.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن التحسن في القدرة على التركيز المستمر كان كبيراً لدرجة أنه يُعادل تقريباً تعويض عقد كامل من التراجع المعرفي المرتبط بالعمر.

واللافت أن الفوائد لم تقتصر على المشاركين الذين التزموا تماماً بالتجربة؛ إذ لوحظ تحسن أيضاً لدى أولئك الذين لم يلتزموا بشكل كامل. وفي هذا السياق، أوضح كوستادين كوشليف، الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة جورجتاون، أن الأمر لا يتطلب انقطاعاً تاماً عن التكنولوجيا، قائلاً: «ليس من الضروري أن تحرم نفسك من استخدام الأجهزة الرقمية إلى الأبد. حتى التوقف الجزئي، ولو لبضعة أيام، يمكن أن يكون فعالاً».