بداية سياسية لمهرجان «كان» على الشاشة وخارجها

حضور سعودي كبير على جبهات متعددة

روبرت دنيرو أثناء تسلمه جائزة «سعفة الشرف الذهبية» في مهرجان كان (أ.ف.ب)
روبرت دنيرو أثناء تسلمه جائزة «سعفة الشرف الذهبية» في مهرجان كان (أ.ف.ب)
TT

بداية سياسية لمهرجان «كان» على الشاشة وخارجها

روبرت دنيرو أثناء تسلمه جائزة «سعفة الشرف الذهبية» في مهرجان كان (أ.ف.ب)
روبرت دنيرو أثناء تسلمه جائزة «سعفة الشرف الذهبية» في مهرجان كان (أ.ف.ب)

الحضور السعودي في الدورة الجديدة من مهرجان «كان» الحالية يختلف عن السنوات السابقة على نحو بيّن. قبل 5 أعوام بدا الحضور الأول كمَن يتلمس حرارة الماء التي سيضع قدمه فيها. الحضور الثاني كان أقوى، وازداد بعد ذلك أهميةً وصولاً إلى العام الماضي؛ حيث حفل المهرجان، إلى جانب نشاطات المركز السعودي الرسمي، بفوز المخرج توفيق الزايدي بجائزة «نظرة ما» الأولى عن فيلم «نوره».

هذا العام يأتي النشاط مكثفاً من جديد.

المركز الذي يستقبل يومياً مئات الضيوف من مختلف أركان العمل السينمائي هو نقطة بث لمشروعات السينما السعودية كافة، على جبهات عدة.

ما استأثرت بالاهتمام الفوري التعيينات الجديدة التي أجرتها مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر»، وأولها تسليم القيادة العامة للمنتج فيصل بالطيور الذي تم تعيينه رئيساً تنفيذياً للمهرجان. الترحيب له أسبابه المحقة: هو أول رئيس تنفيذي لشركة «Cine Waves» السعودية، والرئيس التنفيذي لشركة «Movie Studios»، إضافة إلى أنه صاحب مبادرة إنشاء صالة سينمائية متخصصة بعروض الأفلام المستقلة والفنية.

الرئيس التنفيذي القادم لمهرجان «البحر الأحمر» فيصل بالطيور (مهرجان البحر الأحمر)

إلى ذلك، هو منتج نشط شارك في إنتاج «وداعاً جوليا» لمحمد كردفاني، والفيلم السعودي «سطّار» عام 2023، الذي حقَّق نجاحاً تجارياً واسعاً حين تم عرضه داخل المملكة.

على جبهة أخرى، هناك وجود نشط لمؤسستَي «العلا» و«إثراء»، ونخبة من السينمائيين السعوديين العاملين في جهود تقديم السينما السعودية كافة، وما يمكن للمملكة تحقيقه على صعيد جذب الرساميل الأجنبية لإنتاج وتصوير أفلامها في المملكة.

دنيرو يدعو لثورة سلمية

بقدر ما يحاول مهرجان «كان» النأي بنفسه عن السياسة، ولو إلى حد، بقدر ما تتشبّث السياسة، به ولهذا سبب وجيه: «كان» هو الدرّة بين كل مهرجانات العالم. المنصّة العالمية التي لا بد من طرح مشكلات العالم عليها، أراد المسؤولون ذلك أم لا.

ليس أن المسؤولين يمانعون بقاء كل صنوف الإعلام نشطة، لكنه رسمياً لا يريد أن يتبنّى وجهة نظر في أي شأن. سيعرض أفلاماً تعبِّر عن آراء أصحابها، لكنه لن ينحاز إلى أي جهة بحد ذاتها طبعاً.

لكن السياسة كانت تدخلت في أعماله من قبل. في كل عام تقريباً كانت هناك مظاهرة ما تطالب بحقوق، أو تهدف للفت الأنظار إلى قضية منسية. هذا من دون أن ننسى حضور مخرجين هربوا من بلادهم مثل المخرج التركي الراحل يلماز غونيه، الذي فرَّ من سجنه إلى سويسرا بطريقة تستحق فيلماً عنها، ومثل المخرج الإيراني جعفر بناهي الذي يصرُّ على إبداء رأيه في مسائل وموضوعات تستفز الجهات الرسمية في كل مرّة.

ويجب أيضاً ألا ننسى ثورة 1968 التي غيَّرت من شكل المهرجان وعروضه، بالمواكبة مع المتغيّرات التي شهدتها السينما الفرنسية، متمثلة بموجة السينما الفرنسية الحديثة التي من بين قادتها المخرجون فرنسوا تروفو، وكلود شابرول، وإريك رومير وجان-لوك غودار. عن هذا الأخير سنرى فيلماً أميركياً عنوانه «الموجة الجديدة (Novuee Vague)»، حيث غودار هو لب الفيلم ورأس حربته معاً.

كانت الدورة الـ78 الحالية انطلقت بنبرة سياسية منذ بدايتها، عندما تم تقديم جائزة «سعفة الشرف الذهبية» إلى الممثل روبرت دنيرو. هذا لم يتأخر في انتقاد الرئيس دونالد ترمب (وهو المعروف منذ سنوات بعدائه الشديد له) والمطالبة بثورة سلمية «لكن بقوة العزيمة» للدفاع عن الحريّات في أميركا، ولمناوأة القرار الذي ينوي الرئيس ترمب تنفيذه بفرض رسم مقداره 100 في المائة على كل فيلم أميركي يتم تصويره، ولو جزئياً، خارج أميركا.

جولييت بينوش رئيسة لجنة التحكيم أثناء حفل الافتتاح (أ.ف.ب)

وفي تصريحاتها الخاصة، قامت الممثلة جولييت بينوش بدخول المعترك السياسي عندما نادت بوضع حدٍّ للحروب (من دون تسميتها)، وبوضع حدٍّ للمتغيرات البيئية و«الأفعال الشيطانية والبربرية» كافة، (كذلك من دون تحديد).

ما لم ترغب بينوش تسميته ظهر في مقال تم نشره في صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية يدين الصمت وعدم الاكتراث للإبادة التي تقوم بها الدولة الإسرائيلية في غزّة. هذا البيان تم توقيعه من قبل نجوم كبار، من بينهم ريتشارد غير، ومارك روفالو، وسوزان ساراندون، والممثل الإسباني خافييه باردم، والمخرج البريطاني كن لوتش المعروف بأفلامه ذات السمات السياسية.

أوكرانيا - فرنسا

إلى ما سبق، لا بد من الإشارة إلى أن مجموع المنتجين والموزّعين الأميركيين والأجانب متفقون على أن قرار الـ100 في المائة يجب ألا يصدر، وعلى المجتمع السينمائي أن يدين مثل هذه الخطوة. قرار لا يجب أن يُعدّ مفاجئاً كون الخوف من تفعيل القرار يضع الجميع تحت ردّات فعل اقتصادية صعبة.

على صعيد الأفلام ذاتها، وبينما المهرجان لا يزال في بدايته، شاهدنا أعمالاً سياسية التوجه، أولها كان «ضع روحك على يديك وامشي (Put Your Soul on You Hands and Walk)»، وهو فيلم تسجيلي عن المصوّرة الفلسطينية فاطمة حسّونة التي قُتلت في السادس عشر من الشهر الماضي، عندما دهمت القوّات الإسرائيلية منزلها وقتلتها مع أفراد أسرتها.

ليا دروكر بطلة فيلم «الملف 137» مع المخرج دومينيك مول (أ.ف.ب)

الفيلم الآخر الذي يتطرَّق إلى السياسة في عقر دارها هو «الملف 137 (Dossier 137)»، لدومينيك مول. فيلم فرنسي ضد خروج رجال البوليس عن القانون ومحاولة الهروب من المسؤولية. تقود الفيلم ليا دروكر في دور المحققَّة في جهاز الـ«IGPN»، وهو جهاز رسمي مخصَّص للتحقيق في تجاوزات البوليس الفرنسي. الفيلم، المقتبس عن كتاب حول أحداث واقعية وقعت في عام 2018، يتمحور حول قيام أحد رجال البوليس بإطلاق النار على رأس متظاهر وتركه طريحاً. شرطي آخر تقدَّم منه ورفسه قبل أن تبتعد المجموعة عن مسرح الجريمة. يمضي الفيلم وقتاً قليلاً في الشؤون العائلية للمحققة، إذ إن الفيلم بكامله تقريباً عبارة عن شريط متتابع من التحقيقات والمقابلات والتسجيلات في محاولة بطلته إثبات التهمة على أفراد الشرطة.

الفيلم معادٍ للبوليس الفرنسي إذا ما عدّ نفسه فوق القانون، وهذا يتضح بلقطة أخيرة للشاب الذي تعرَّض فعلياً لإطلاق النار وهو يشرح ما الذي نتج عن تلك الإصابة عليه، إذ لن يستطيع أن يعود إلى سابق حياته، وسيعيش دوماً بآلام في الرأس وعِللٍ بدنية ونفسية كثيرة طوال أيامه المقبلة.

في الجوار هناك 3 أفلام تسجيلية عن أوكرانيا تُعرَض خارج المسابقة، وهي «2000 متر عن ماريوبول» لمستيسلاڤ شرنوف، و«حرب أخرى» لبرنار-هنري ليڤي ومارك روسل، و«زيلينسكي» الذي يتحدّث عن الرئيس الأوكراني مباشرة ومن وجهة نظر خالية من أي نقد ظاهر أو مبطّن.

بالنسبة للمهرجان الفرنسي هذا الاستعراض ينتمي إلى موقف فرنسا الذي يدين ما يُسمّى «الغزو الروسي»، وهو الموقف الذي تبنّاه المهرجان رسمياً هذا العام من يومه الأول.

إسرائيلياً، هناك رسالة انتقاد نُشرت علناً تدين قيام حكومة نتنياهو بإسناد وزارة الثقافة (التي من شؤونها إدارة الشؤون السينمائية) إلى شخصية مُحافظة تدعم تقليص الدعم الحكومي للسينما ولمهرجاناتها الثقافية والفنية.


مقالات ذات صلة

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

يوميات الشرق عُرض الفيلم في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية (الشركة المنتجة)

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

قال المخرج الهندي أنكور هودا إن فيلمه الأول «العِجل البديل» لم يولد من فكرة سينمائية جاهزة بقدر ما تشكَّل من تجربة شخصية حميمة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مخاوف من أن يؤدي الإغلاق المبكر للصالات السينمائية لخسائر كبيرة (حساب مخرج «سفاح التجمع» على «فيسبوك»)

«الإغلاق المبكر» يهدد السينما المصرية بفقد نصف أرباحها

أبدى صُنَّاع للسينما في مصر تخوفهم من خسائر كبيرة قد تتجاوز نصف إيرادات دور العرض، مع بدء تطبيق القرار الحكومي الخاص بترشيد استهلاك الطاقة، اعتباراً من السبت.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على أرشيف متنوع لطرابلس (الشركة المنتجة)

المخرجة اللبنانية رانية الرافعي: لا أؤمن بالحياد في السينما

قالت المخرجة اللبنانية رانية الرافعي إن فكرة فيلمها الوثائقي «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» لم تبدأ من قصة محددة، وإنما انطلقت من أسئلة طويلة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)

أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

قائمة مقتنياته وأغراضه الخاصة لم تُعرض جماهيرياً حتى الآن، أسوةً ببعض نجوم الفنّ المصري.

داليا ماهر (القاهرة )
سينما بول توماس أندرسن خلال التصوير (باراماونت)

بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة»

من بين كل الأفلام التي رُشِّحت لأوسكار أفضل فيلم ناطق بالإنجليزية أو بلغة أخرى، برزت أفلام تعاملت مع فن السينما كتابلوهات، وهي صِراط وخاطئون ومعركة بعد أخرى.

محمد رُضا (لندن)

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.