جدة إلى العالم: منتدى «MADE» يحتفي بالحرفة والتفكير والابتكار

شارك فيه مصممون واستوديوهات من مختلف دول العالم

مشروع «با» الفني لسلمى بركات (بينالي الفنون الإسلامية)
مشروع «با» الفني لسلمى بركات (بينالي الفنون الإسلامية)
TT

جدة إلى العالم: منتدى «MADE» يحتفي بالحرفة والتفكير والابتكار

مشروع «با» الفني لسلمى بركات (بينالي الفنون الإسلامية)
مشروع «با» الفني لسلمى بركات (بينالي الفنون الإسلامية)

في فضاء نابض بالتفكير والحرفة، انطلقت فعالية «MADE» لعام 2025، لتقدم تجربة تمتد على مدى 4 أيام، تحتفي عبرها بتطور التصميم المعاصر وتقاطعه مع الفن والحرفة والابتكار.

ما يميز «MADE» أنها ليست مجرد سوق للتصميمات الفريدة، بل هي منصة حوار حيّة بين الصناع والجمهور، حيث تُعرض القطع، وتُروى القصص الكامنة خلفها، ويُناقش «لماذا» و«كيف» صُنعت.

الفعالية، التي نظمتها مؤسسة «بينالي الدرعية»، جمعت تحت مظلتها صنّاعاً مستقلين ومصممين وفنانين من العالم العربي ومن خارجه.

وقد أتاحت للزوار فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع المبدعين، والتعرف على قطع فنية مصنوعة يدوياً، تعكس ارتباطاً عميقاً بالمواد والقصص والثقافة. وتنوّعت المعروضات بين السيراميك، والخشب، والمنسوجات، والمعادن، والمجسمات، لتجسّد حواراً بين التقليدي والمعاصر، وبين الحرفي والمفاهيمي.

قطع أعمال طينية من «أمان كانا»... (بينالي الفنون الإسلامية)

وانطلقت ضمن الفعالية برامج غنية، شملت ورشات عمل ومحاضرات ونقاشات بشأن المواد والتقنيات والأخلاقيات في التصميم، وسعت إلى تعميق فهم عملية الخلق الفني؛ من الفكرة الأولى إلى المنتج النهائي. في هذا الإطار، تحوّلت «MADE» إلى مساحة تفكير جماعي، يتلاقى فيها الجمال الحسي والعمق المفاهيمي.

أطلق «المنتدى» نسخته الافتتاحية في مبنى «البرنامج الثقافي» لـ«بينالي الفنون الإسلامية»، في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، من 1 إلى 4 مايو (أيار) 2025، ليشكل فضاءً مشتركاً بين المصممين والزوّار.

وكما أكدت لـ«الشرق الأوسط» الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «بينالي الدرعية»، آية البكري، فإن «(MADE) أكبر من مجرد سوق، بل هي منصة تأمل ومساءلة، تطرح تساؤلات بشأن جوهر التصميم وممارساته، وتعيد تصوره بوصفه أداة فكرية وفنية».

وقالت البكري: «النسخة الافتتاحية تمثل لحظة مفصلية في صناعة التصميم المتنامية بالمنطقة. نحن فخورون بتوفير هذه المنصة التي تجمع بين الجوانب التجارية والتفكيرية، وتسلّط الضوء على ارتباط الحرفة بالهوية، والمستقبل بالتقنية».

ورشة تعليم رسم ضمن أعمال «المنتدى»... (بينالي الفنون الإسلامية)

أسماء بارزة وصيغ إبداعية مبتكرة

وشارك في المنتدى نحو 20 اسماً من المصممين والاستوديوهات من مختلف دول العالم، بينهم: رلى سلمون، التي قدّمت تصاميم إضاءة تتميز بحس درامي، وتتفاعل مع الفضاء وتتغير بتغير الظلال.

و«فستون» التي استعرضت أثاثاً يستلهم العمارة التقليدية عبر خطوط معاصرة، كما قدمت سابرينا ميرايو نونيز قطعاً زجاجية عضوية الشكل، استكشفت عبرها العلاقة بين الضوء والملمس.

وجمعت «نايفاكتوري» بين التكنولوجيا والنسيج، لتقدم منسوجات ذكية تستجيب للحركة والحرارة، فيما سلطت إشراق زريقات الضوء على البعد السردي في تصميم الأواني المعدنية باستخدام الزخرفة وسيلة للتعبير.

كما شملت الأسماء الأخرى: «سيّار وغربية»، «با أتيلييه»، و«غادز»، و«كلايمن»، و«كايند أوف ديزاين»، و«بولين لوبرانس»، و«بيتوني غلاس»، و«أريل آندريه جوليم»، و«تساخي»، ونهى مختار، حيث تنوعت تجاربهم بين المنسوجات المستوحاة من الأزياء الشعبية، والزجاج المعاد تدويره، والتصميم المستدام، والتجريب في المواد الحيوية.

كرسي من «أريل آندريه»... (بينالي الفنون الإسلامية)

فعاليات تنسج الجمال بالتفكير

ولم يقتصر «المنتدى» على السوق، بل قدّم برنامجاً عاماً شمل ورشات تعليمية، مثل تشكيل الزجاج بالحرارة، وصناعة وعاء حجري، وصناعة شمعدان من الفخار، بالإضافة إلى محاضرات؛ منها «خيوط من التراث» التي استكشفت فنون الزخرفة والمنسوجات الإسلامية، و«السرديات في التصميم» التي ناقشت كيف يمكن للسرد أن يعمّق تجربة التصميم ويمنحها بعداً إنسانياً ومعرفياً.

منصة سنوية لمستقبل التصميم

ويطمح منتدى «MADE» إلى أن يكون حدثاً سنوياً، وفق رؤية مؤسسة «بينالي الدرعية» في بناء ثقافة مجتمعية تقدّر الإبداع، وتربط الجمهور المحلي بالمشهد الإبداعي العالمي.

ومن خلال التركيز على المواد والفلسفات والعمليات، يدفع «المنتدى» نحو إعادة تعريف التصميم بوصفه ممارسة تتجاوز الجمال، لتصبح وسيلة للاتصال، والطرح، والتفكير في العالم.

هكذا، ختمت جدة النسخة الأولى من المنصة التي أظهرت أن التصميم ليس مجرد منتج، بل قصة، وحوار، ورسالة... وجسر بين التراث والمستقبل.


مقالات ذات صلة

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

الخليج الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و22 طائرة مسيَّرة في الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سفارة السعودية في بيروت (رويترز)

السعودية تدعو مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً

جدَّدت السعودية دعوتها لمواطنيها الموجودين في لبنان إلى مغادرة البلاد فوراً؛ نظراً للأوضاع الراهنة هناك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين.

«الشرق الأوسط» (ڤو دي سيرني (فرنسا))
الاقتصاد المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

أسرار الجيزة تعود إلى الواجهة: فرضية «أبو الهول الثاني» تثير جدلاً علمياً

أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
TT

أسرار الجيزة تعود إلى الواجهة: فرضية «أبو الهول الثاني» تثير جدلاً علمياً

أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

تعود هضبة الجيزة، بأهراماتها الشامخة وتمثالها الأسطوري، إلى صدارة النقاش العلمي، بعد طرح فرضية جديدة تتحدث عن احتمال وجود «أبو الهول الثاني» مدفوناً تحت الرمال، في ظل مؤشرات على ما وُصف ببنية عملاقة تحت الأرض.

وأعلن الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي نتائج دراسته خلال ظهوره في برنامج «Matt Beall Limitless»، مشيراً إلى أن نقوشاً أثرية قديمة قد تحمل دلائل تركها المصريون القدماء قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، ربما تقود إلى هذا الاكتشاف المثير، وفقاً «جي بي نيوز».

وتستند الفرضية إلى ما يُعرف بـ«لوحة الحلم»، وهي نصب حجري قائم بين قدمي تمثال أبي الهول، حيث تظهر وفق قراءة الفريق صورتان لتمثالين بدل تمثال واحد. ويرى الباحثون أن هذا المشهد قد لا يكون رمزاً فنياً فحسب، بل إشارة محتملة إلى وجود تمثال ثانٍ مطمور.

واعتمد الفريق البحثي على تقنيات الرصد عبر الأقمار الصناعية، لتحليل اهتزازات دقيقة في باطن الأرض، ما أفضى إلى تحديد ما يُعتقد أنه هيكل ضخم مخفي تحت طبقات متماسكة من الرمال.

ويقول بيوندي إن النتائج أظهرت تطابقاً هندسياً كاملاً، معبّراً عن ثقته بها بنسبة تقارب 80 في المائة، وهي نسبة، وإن بدت مرتفعة، فإنها لا تزال تفتح الباب أمام التحقق العلمي.

ومن خلال رسم محور يصل بين مركز هرم خفرع وتمثال أبي الهول، توصّل الفريق إلى نقطة مرجعية، قبل أن يعكس هذا المحور انطلاقاً من مركز الهرم الأكبر، لتظهر نقطة مقابلة تشير بيانات المسح إلى احتمال وجود الهيكل الثاني فيها.

ويشير بيوندي إلى أن الموقع المفترض يتمثل في تل صغير يبلغ ارتفاعه نحو 108 أقدام، في حين يقع تمثال أبي الهول الحالي في منخفض أقل ارتفاعاً من سطح الهضبة، وهو ما يعزز بحسب رأيه فرضية التماثل بين الموقعين.

كما أظهرت المسوحات الأولية وجود أعمدة رأسية وممرات تحت الأرض، تتشابه بشكل لافت مع التكوينات المكتشفة أسفل تمثال أبي الهول المعروف. ويؤكد الباحث أن هذه الخطوط الرأسية تمثل على الأرجح جدراناً صلبة، لا فراغات، إضافةً إلى رصد أنفاق أفقية تمتد إلى أعماق أكبر، ما يعزز الحديث عن بنية تحتية معقدة.

وكان فريق بيوندي قد أشار في وقت سابق إلى رصد شيء هائل تحت هضبة الجيزة، واصفاً إياه بأنه بنية عملاقة تحت الأرض، في توصيف يعكس حجم الطموح العلمي، وربما حجم الجدل أيضاً.

منطقة الأهرامات تشهد زخماً سياحياً (وزارة السياحة والآثار)

ويعود تاريخ «لوحة الحلم» إلى عهد الفرعون تحتمس الرابع، نحو عام 1401 قبل الميلاد، حين أقيمت خلال الأسرة الثامنة عشرة، لتبقى حتى اليوم مصدراً للتأويلات التاريخية والعلمية على حد سواء.

في المقابل، ليست هذه الفرضية الأولى من نوعها، إذ سبق لعالم المصريات بسام الشمّاع أن طرح تصوراً مشابهاً قبل سنوات، مستنداً إلى روايات قديمة، فيما رفض عالم الآثار المصري ووزير الآثار الأسبق زاهي حواس هذه الادعاءات عام 2017، مؤكداً أن المنطقة خضعت لحفريات مكثفة دون العثور على أدلة داعمة.

ورغم ما تحمله هذه الطروحات من إثارة، يشدد بيوندي على أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن التحقق الميداني، بمشاركة خبراء الجيولوجيا، يظل خطوةً حاسمةً قبل الجزم بأي نتائج. كما كشف عن إعداد مقترح مشروع رسمي لتقديمه إلى السلطات المصرية، أملاً في الحصول على موافقة لإجراء دراسات ميدانية أوسع.

وبين الحماسة العلمية والحذر الأثري، تبقى هضبة الجيزة، كما كانت دوماً، مساحةً مفتوحةً للأسئلة، ومرآةً لعلاقة الإنسان بالمجهول، حيث تتقاطع الحقائق بالفرضيات، ويظل الرمل شاهداً صامتاً على ما لم يُكشف بعد.

Your Premium trial has ended


ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.