سامر المصري: عودتي للتصوير الدرامي في سوريا منحتني الأمل

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه رفض مشاهدة النسخة التركية من مسلسل «آسر»

الفنان السوري سامر المصري يشارك في مسلسل «آسر» (mbc)
الفنان السوري سامر المصري يشارك في مسلسل «آسر» (mbc)
TT

سامر المصري: عودتي للتصوير الدرامي في سوريا منحتني الأمل

الفنان السوري سامر المصري يشارك في مسلسل «آسر» (mbc)
الفنان السوري سامر المصري يشارك في مسلسل «آسر» (mbc)

قال الفنان السوري سامر المصري إن العودة إلى التصوير في سوريا مجدداً أعادت الحياة إلى قلبه، ومنحته الأمل، بسبب رؤيته لوالدته وأسرته بعد غياب دام 13 عاماً. وتحدث المصري في حواره مع «الشرق الأوسط» عن شخصية «عزت» التي يجسدها في مسلسل «آسر»، وسبب تحمسه لبطولة مسلسل «تحت الأرض – موسم حار»، بالإضافة إلى تفاصيل فيلمه الأميركي الجديد «Beyond the Likes»، وكواليس اقتحامه عالم التمثيل باللغة الإنجليزية.

وتحدث الفنان السوري سامر المصري عن تجربته في مسلسل «آسر»، المعروض حالياً عبر منصة «شاهد»، وهو النسخة المعربة من العمل التركي الشهير «إيزيل». وحرص المصري على توضيح بعض المفاهيم المغلوطة حول الشخصية التي يقدمها، نافياً أن تكون مثالاً لما يعرف بـ«الشر المطلق».

وقال إن «شخصية (عزت) التي يؤديها لا يمكن حصرها في إطار الشر، فهو شخص شريف يعمل ميكانيكياً، وصاحب ورشة، ويعتبر نفسه الأخ الكبير لأصحابه، والمعلّم الحقيقي في دروس الرجولة، وتورطه في جريمة قتل خلال الأحداث كانت مجرد لحظة ضعف، ظلت تطارده بتأنيب الضمير».

أما عن استخدامه المتكرر لأداة «كماشة» في مشاهده، فأوضح أن هذا التفصيل جاء ليعكس خلفية الشخصية المهنية، قائلاً: «حرصت على أن تكون الكماشة جزءاً من حضور الشخصية، لأنه لا ينفصل عن مهنته، حتى وهو غارق في صراعاته النفسية».

وكشف المصري عن قراره عدم مشاهدة النسخة التركية من المسلسل: «قرأت رواية الكونت دي مونت كريستو التي يستند إليها العمل، فكان لدي تصور كامل عن القصة، ولم أرغب في الرجوع للمسلسل التركي حتى لا أتأثر بأداء آخر».

وعن التعاون مع زميليه في العمل، لجين إسماعيل وباسل خياط، قال المصري إن «كلاً منهما قدّم أداءً مميزاً، لكن مشاهدي مع لجين إسماعيل، الذي جسد شخصية (مجد)، كانت غنية شعورياً»، مضيفاً: «لجين فاجأني بأدائه العالي واحترافيته، المشاهد التي جمعتنا حملت انفعالات عميقة، وكان تأثيرها فيّ كبيراً».

أما عن باسل خياط، فقال: «نحن الاثنان من أبناء المسرح، وعملنا سوياً من قبل، فكان بيننا تفاهم تلقائي وسلس جداً خلال التصوير».

وعن مسلسله «تحت الأرض – موسم حار» قال سامر المصري: «سعدت للغاية بالنجاح الذي حققه المسلسل، سواء في الشام، أو في الوطن العربي، خصوصاً أن هذا العمل يختلف كلياً عن أي عمل قُدم سابقاً. فالمسلسل يعرض بيئة غير مألوفة للجمهور، حيث سلط الضوء على طبقة الأثرياء في دمشق خلال عام 1900، خصوصاً التجار، والمنافسات الحادة التي تجمع بينهم، بالإضافة إلى العلاقات العائلية التي كانت قائمة على الاحترام، لا سيما بين الآباء وأبنائهم».

وأشاد المصري بالمبادئ والقيم التي نادى بها المسلسل: «العمل يحافظ على القيم الأصيلة التي لطالما أحبها الجمهور في المسلسلات الشامية، والتي ساهمت في نجاح هذا النوع الدرامي».

وعدّد عوامل النجاح في المسلسل: «بدءاً من النص القوي، ومروراً بالتصوير المبتكر، وانتهاءً بفريق العمل المتميز الذي يضم نخبة من أصحاب الخبرات في العالم العربي وخارجه». وأكد أن المسلسل لا يتميز فقط بقصته الفريدة، وطريقة تصويره المختلفة، بل أيضاً بالتقنيات الحديثة المستخدمة في الإخراج، مما منح المشاهدين تجربة مشوقة ومغايرة لما اعتادوه في الدراما الشامية».

سامر المصري قدم العديد من الأدوار في الدراما (mbc)

وأعرب الفنان السوري عن سعادته التي لا توصف بعودته للتصوير في دمشق بعد غياب 13 عاماً، مضيفاً: «لا يوجد شعور أحلى من أن تصور في بلدك، وتجلس مع أهلك وأمك بعد سنوات طويلة، أنا قدمت خلال مسيرتي تجارب فنية في أميركا وأوروبا وتركيا، لكن تظل الشام صاحبة الفضل الأكبر عليّ. ربما لا تعيش سوريا أفضل حالاتها حالياً، لكن لا شيء يضاهي شعور التصوير بين أهلي وأسرتي، ورؤية السوريين من حولي وهم يلتقطون الصور معي. إنه إحساس رائع لا يوصف، إحساس أعطاني الأمل من جديد».

وعن تجربته الأخيرة في بطولة الفيلم الأميركي «Beyond the Likes»، قال: «كانت تجربة مميزة وفريدة من نوعها، مختلفة تماماً عن أي عمل قدمته من قبل. فالعمل في فيلم عالمي يتطلب مستوى عالياً من الاحترافية، ويتيح الفرصة للتفاعل مع ثقافات وأساليب إنتاجية متنوعة، رغم مشاركتي في أفلام عالمية سابقة مثل (المختارون) و(The Misfits) مع نجوم كبار مثل بيرس بروسنان وتيم روث، فإن (Beyond the Likes) يحمل طابعاً كوميدياً خفيفاً مع رسائل اجتماعية عميقة، مما يجعله تجربة فنية ممتعة».

ونفى المصري وجود صعوبات بالتمثيل باللغة الإنجليزية: «لم يكن تحدياً كبيراً بالنسبة لي، فقد درست الأدب الإنجليزي ولدي خبرة في التمثيل بهذه اللغة. التحدي الحقيقي كان التعامل مع المصطلحات العامية، وإيصال المشاعر بنفس العمق الذي أفعله عند التمثيل بلغتي الأم، وهذا ما أضفى على التجربة مزيداً من الإثارة».

وأكد الفنان السوري أن الشخصية التي جسدها في الفيلم مستوحاة من الواقع، حيث قال: «الدور يحمل جانباً من الحقيقة، فهو يجسد مليارديراً عربياً يعيش في أميركا، لكنه يقرر نقل ثروته إلى بلد عربي والبدء من جديد، في الوقت الذي تعود فيه ابنته إلى الولايات المتحدة بسبب قصة حب تجمعها بشاب أميركي، ومن هنا تبدأ أحداث الفيلم».

وأكد المصري أن ما يميز هذا الدور عن أدواره السينمائية السابقة هو الطابع الكوميدي الذي يغلب عليه، مشيراً إلى أن الفيلم تضمن الكثير من المشاهد الارتجالية التي أضافت لمسة خاصة على الأداء.

وعند سؤاله عما إذا كانت هذه التجربة تساهم في وصول الفنان العربي إلى العالمية، أجاب: «أنا سعيد بالعمل في السوق العربي، لكن في مرحلة معينة من الحياة يتساءل الإنسان: لماذا لا أخوض تحديات وتجارب جديدة؟ لماذا لا أتعاون مع أشخاص ذوي خلفيات وأفكار مختلفة؟».

وأضاف: «العمل مع ممثلين من جنسيات مختلفة هو متعة حقيقية لأي فنان، وبالنسبة لي، كان التعاون مع ممثلين أميركيين وأسماء كبيرة تجربة ثرية، والوقوف إلى جانبهم يضيف إلى تاريخي المهني كممثل».


مقالات ذات صلة

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، تسجيل «موسم الرياض»، في نسخته السادسة، 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إنجاز جديد يعكس الإقبال الكبير على فعالياته وتنوّع تجاربه، ويؤكد مكانته كأبرز المواسم الترفيهية على مستوى العالم.

وأكد آل الشيخ أن هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده العاصمة السعودية، وقوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» عبر فعاليات تجمع بين الفنون والحفلات والعروض العالمية والمسرحيات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، ضمن تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق.

وشهد «موسم الرياض» خلال الفترة الماضية عدة فعاليات وأحداث كبرى حظيت بحضور واسع وتفاعل كبير، من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، الذي جمع نجوم وصنّاع التأثير بالعالم العربي في ليلة استثنائية كُرّمت فيها الإنجازات الفنية والإبداعية.

يتيح «موسم الرياض» تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق (هيئة الترفيه)

واستضاف الموسم مؤخراً الأمسية الموسيقية العالمية «A Night of Honour & Heroes»، التي قدمت تجربة أوركسترالية راقية بمشاركة فرقة موسيقى لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية، في عرض نوعي جمع بين الأداء الموسيقي المتقن والمشاهد البصرية المصممة بعناية.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لبرنامج فعاليات الموسم الذي يواصل تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها، ضمن منظومة ترفيهية تسهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة رئيسية للترفيه.

يواصل «موسم الرياض» تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها (هيئة الترفيه)

وشهدت مناطق الموسم الرئيسية إقبالاً واسعاً من الجمهور، في مقدمتها «بوليفارد سيتي» بما تقدمه من تجارب متنوعة ومحتوى ترفيهي متكامل، و«بوليفارد وورلد» التي تنقل الزوار بين ثقافات متعددة في وجهة واحدة، إلى جانب «فيا رياض» بتجاربها الراقية، و«ذا جروفز» بأجوائها المختلفة التي تجمع بين الطابع الفني والوجهات الترفيهية المميزة.

ويواصل «موسم الرياض» تقديم روزنامة حافلة بالعروض والفعاليات الكبرى ضمن توجهه لصناعة تجارب ترفيهية عالمية المستوى، تسهم في تعزيز الحراك الترفيهي في السعودية، وترسّخ حضور العاصمة كوجهة ترفيهية رائدة.


«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.