إغلاق فروع مطاعم شهيرة يُثير تساؤلات في مصر

«بلبن» و«كرم الشام» و«وهمي» من بينها

إغلاق فروع بلبن في مختلف المحافظات المصرية  (محافظة الجيزة)
إغلاق فروع بلبن في مختلف المحافظات المصرية (محافظة الجيزة)
TT

إغلاق فروع مطاعم شهيرة يُثير تساؤلات في مصر

إغلاق فروع بلبن في مختلف المحافظات المصرية  (محافظة الجيزة)
إغلاق فروع بلبن في مختلف المحافظات المصرية (محافظة الجيزة)

أغلقت السلطات المصرية مؤقتاً، سلاسل لمحلات مأكولات شهيرة من بينها «بلبن» و«كرم الشام» و«وهمي» بعد أيام من إغلاقات جزئية لبعض الفروع لأسباب مختلفة، من بينها «الإبلاغ عن حالات تسمم»، وفق الهيئة القومية لسلامة الغذاء بمصر، وعدم استيفاء الأوراق الرسمية لتشغيل بعض الفروع التي جرى إغلاقها، حسب بيانات سابقة لجهات الإدارة المحلية.

وكانت حملات الإغلاق قد بدأت مطلع الأسبوع، من خلال جولات تفتيشية شملت عدداً من فروع المحلات في محافظات مختلفة، وذلك على خلفية شكاوى متكررة. يُذكر أن الفروع التي تم إغلاقها كانت تحظى بإقبال كبير من المواطنين خلال ساعات عملها، وهو ما كان ينعكس في طوابير الانتظار الطويلة أمامها.

نفذت المحافظات المختلفة قرار الإغلاق (محافظة الجيزة)

ولقيت عمليات الإغلاق تفاعلاً كبيراً عبر مواقع التواصل في مصر، مع بروز أسماء بعض المحلات في قائمة الأكثر تداولاً.

ورصد بعضهم إغلاق فروع المحلات بالفعل في مناطق بالقاهرة، وجرى تداول صور لفروع كثيرة تم إغلاقها.

وطرح البعض تساؤلات عن مصير العاملين في هذه المحلات على مستوى الجمهورية، والالتزامات المالية التي يفترض أن يقوموا بسدادها في حياتهم العائلية.

وأكد بعض المتابعين ضرورة عدم الشماتة فيما حدث، باعتبار أن هناك أضراراً بالفعل على مواطنين مصريين من إجراءات الإغلاق.

وتحدَّث آخرون عن مشكلات واجهت العمال والمنافسين، وأصدرت محلات «بلبن» استغاثة إلى رئيس الجمهورية تُعلن فيها توقف النشاط بالكامل، وإغلاق 110 فروع، بالإضافة إلى توقف المصانع والمنشآت التابعة لها، ويعمل بها 25 ألف موظف، مع تأكيد محاولتهم المستمرة للتواصل والبحث عن حلول عبر القنوات الرسمية.

وأكدت سلسلة المحلات إتاحة الفرصة لهم لفهم الأسباب أو آليات المعالجة، ما وضع الشركة والعاملين بها في حالة من الشلل التام.

لكن الهيئة القومية لسلامة الغذاء أصدرت بياناً، الجمعة، أكَّدت فيه تحركها لسحب عينات بواسطة اللجان الرقابية من الخامات والمنتجات بالمصانع والفروع للمحلات في أعقاب رصد حالات تسمم، مشيرة إلى أن نتائج التحاليل تُفيد بوجود بكتيريا في عدد من المنتجات الغذائية، وأن هذه البكتيريا تُعدُّ من الأسباب الرئيسية للتسمم الغذائي، وتؤثر على الجهاز الهضمي بشكل أساسي.

وأكد بيان الهيئة «احتواء بعض المنتجات على مواد محظورة دولياً، في حين تم تخزين بعضها الآخر بطرق غير صحيحة؛ ما قد يُساعد على فساد المنتجات وتغيّر خصائصها»، وأوضحت الهيئة أن الجولات التفتيشية أسفرت عن «إغلاق النشاط مؤقتاً لحين تصحيح وتوفيق الأوضاع، ومصادرة وإعدام كميات من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي».

توقفت المحلات عن العمل بشكل كامل (محافظة الجيزة)

ووفق مسؤول في وزارة التنمية المحلية بمصر، رفض ذكر اسمه، فإن قرار الإغلاق جاء لأسباب إدارية وقانونية، مع تسجيل المخالفات في المخازن التي تقوم بالتوريد للفروع، بما في ذلك الفروع المستوفية شروط التراخيص والتشغيل، ومن ثم توجب غلقها.

وأكدت سناء السعيد، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب المصري (البرلمان) أن «الإجراءات التفتيشية التي تُجرى على المحلات تستهدف عادة متابعة التزامها بالاشتراطات الصحية التي لا تشمل فقط جودة المأكولات المقدمة ولكن طرق وآليات التخزين وغيرها من التفاصيل»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «شهدت الفترة الأخيرة جولات تفتيشية ليس فقط على المحلات المغلقة ولكن أيضاً في مواقع قام بها مسؤولون مختلفون، وعلى أثرها اتخذوا إجراءات بالإغلاق أو تقنين الأوضاع».

وأوضحت النائبة أن «واقعة هذه المحلات لا تُعد استثناءً بناءً على البيانات الرسمية الصادرة، خصوصاً أن الباب مفتوح أمامها لتوفيق أوضاعها، وتصحيح الأخطاء التي رصدت»، لافتة إلى أن «حقوق العمال والموظفين في الشركات الخاصة تكون محفوظة وفقاً للقانون الذي ينظم صرف مستحقاتهم من المبالغ التأمينية عند توقف النشاط».



ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended