نوال كامل لـ«الشرق الأوسط»: كل نجاح يحققه الممثل يحفّزه على تحدٍ جديد

الفنانة اللبنانية وصفت نهاية «بالدّم» بالواقعية لأن الحياة مستمرة

قدّمت نوال في «بالدم» دور «فدوى» ببراعة (نوال كامل)
قدّمت نوال في «بالدم» دور «فدوى» ببراعة (نوال كامل)
TT

نوال كامل لـ«الشرق الأوسط»: كل نجاح يحققه الممثل يحفّزه على تحدٍ جديد

قدّمت نوال في «بالدم» دور «فدوى» ببراعة (نوال كامل)
قدّمت نوال في «بالدم» دور «فدوى» ببراعة (نوال كامل)

بشخصية «فدوى» الأنيقة والعفوية، دخلت نوال كامل قلوب مشاهدي مسلسل «بالدم»؛ فهي الأم الخائفة على مصالح أبنائها ومستقبلهم، والصديقة الصدوقة لرفيقة عمرها «جانيت (جوليا قصار)»، والحماة الحنونة على كَنَّتِها، والقاسية معهما في مواقف أخرى.

كل هذه التركيبة لشخصية «فدوى» أدّتها نوال كامل ببراعة، وحاكت لها خلفية لتستطيع الإمساك بخطوط شخصيتها. في رأيها أن كلَّ دور يلزم صاحبه رسم تاريخ له وخلفية. وتتابع: «إذا لم يستطع الممثل فهم أبعاد الشخصية واستيعابها فهو معرَّض للوقوع في الخطأ. وبالتالي، فإن الخلفية تُسهم في الحفاظ على إيقاع الشخصية فلا تفلت من الممثل».

ترى نوال أن نهاية «بالدمّ» واقعية (نوال كامل)

على عكس مشارِكات ومشاركين كثر في مسلسل «بالدم» التقتهم «الشرق الأوسط»، ترى نوال كامل أن دور «فدوى» كان مفصّلاً لها. لم يُعرض عليها دوران لاختيار أحدهما. وتوضح: «عندما سألتهم لماذا اخترتم لي هذه الشخصية؛ أجابوني: لأن قدراتي التمثيلية تخوِّلني لعب جميع الأدوار. وفدوى تشبهني بعفويتها، بيد أنها في المقابل، تتمتع بهامش استقلالية وتحرُّر كبير. همُّها الأول والأخير نفسها. تتعاطف مع الصديقة وتحمل همَّ الكَنَّة وتهتم بالجار، ولكن لا شيء يتقدَّم على مصلحتها وراحتها. وهو أمر لا يشبهني بتاتاً».

تصف نوال كامل النجاح الذي حقّقه في «بالدم» بأنه «يُثلج القلوب؛ لأنه صناعة لبنانية بامتياز». وهي شخصياً تعتزُّ بكل نجاح تُنجزه وتعلّق: «هذه النجاحات تُفرحني من دون شك. وتُحفِّزني على دخول تحدِّيات مستقبلية بثقة أكبر. فتحقيق الهدف تلو الآخر يفتح أمامنا آفاقاً أوسع. أتمنى أن أبقى في المستقبل على تماس مع أدوار من هذا النوع، فتتناول شخصيات غير سطحية يتيح لي إخراج طاقات تمثيلية أكبر».

أما نهايته التي أُسدل ستارها على موت «غالية»، ولم يتقبلها معظم متابعيه، فتقول عنها: «إنها نهاية واقعية. فالحياة تُكمل طريقها دائماً، ورحيل الأشخاص لا يمنع من استمراريتها. وبالتالي فعائلة (غالية) توسَّعت، وأختها تزوجت، وشقيقتها الثانية (تمارا) رُزقت بطفل. كل ذلك يشير إلى أن الحياة مستمرة. بعضهم عدّ النهاية مفتوحة على أحداث جزء ثانٍ، بيد أن هذا الأمر غير صحيح، وكانت الخاتمة واضحة».

الفنانة اللبنانية نوال كامل (نوال كامل)

بالنسبة لتركيبة المسلسل، تقول إنها كلّها على بعضها كانت رائعة... «لقد اجتمعت فيها كل العناصر الفنية المطلوبة؛ بدءاً من كاتبة ذكية هي نادين جابر، مروراً بالمخرج المبدع فيليب أسمر، وصولاً إلى فريق ممثلين محترف. ويغلِّف كل هذه التركيبة شركة إنتاج (إيغل فيلمز) التي تثق بالدراما اللبنانية وتُعطيها حقَّها. ولعلّ قصة المسلسل التي تتطرَّق فيها نادين جابر إلى موضوعات مختلفة أغنت العمل، وخلقت شخصيات مميزة مع باقة من الممثلين الذين نعتزُّ بهم. فمجتمعاتنا متعدِّدة، والدراما تعكسها في موضوعاتها. فأنا بصفتي مشاهدة أفضِّل العمل الدرامي الموسّع، الذي لا يرتكز على بطلين أو ثلاثة. فالجميع في (بالدم) أخذ حقّه وحقق البطولة على طريقته».

على الرغم من خبراتها المتراكمة وتعدُّد نجاحاتها، فإن نوال كامل لا تستخف بأي دور تلعبه... «لا أزال حتى اليوم أقلق بشأن أي شخصية أقدمها. وينتابني الخوف مرات إذا كانت الشخصية معقّدة وصعبة. فأُفكِّر كيف عليَّ تنفيذها من دون أن أكرر نفسي. في أدوار الأمومة هناك مساحة شاسعة؛ لأن لكل أم خصوصيتها. وكل الأدوار تتطلب جهداً وتركيزاً».

تحبّ نوال كامل متابعة أعمالها... فـ«من الضروري ممارسة النقد الذاتي. وكذلك الاطلاع على أداء باقي الزملاء». وعمّا لفتها في «بالدم» تقول: «الطابع الحقيقي فيه. فالشخصيات متصلة بواقعنا اللبناني. حتى المفردات المستخدمة في الحوارات تُشبهنا وتمثِّل مجتمعنا. فكان العمل لبنانياً بامتياز بكل مكوناته، ومثَّل نماذج حقيقية من بلادنا».

لا صعوبات محدَّدة تذكرها نوال كامل فيما يخص دورها، و«الصعوبات تكمن في كل دور ومشهد من خلال ترجمة الأحاسيس من دون مبالغة. وكذلك يجب عدم الخروج عن خطّ الدور؛ ليبقى الممثل متحكماً فيه. في شخصية (فدوى) حضرت التلقائية والمزاح والقساوة والحنان والعاطفة. وهي مشاعر مختلفة كان عليَّ التماهي معها جميعها لإبرازها. هذه الفروقات الدقيقة بين موقف وآخر يجب تنفيذها بتأنٍّ».

من تابع «بالدم» لاحظ الربط بينه وبين العمل الذي سبقه «عَ أمل» من خلال مشهد مقتل «عدلا (سينتيا كرم)»، فقد مرّ اسم قرية «كفر حلم» مسقط رأسها، ومنها تسلَّل شقيقها (دوري السمراني) إلى البترون ليرتكب جريمته. وتعلّق نوال كامل: «هذا الخيط الرفيع الذي ربطت به الكاتبة نادين جابر بين المسلسلين أعدُّه ذكاءً وإبداعاً. فالمسلسل طرح موضوعات جمّة نشهدها في مجتمعنا اللبناني، تُحدث إشكاليات يثور عليها الناس. وكما تجارة الأطفال، كذلك جريمة الشرف وتبنِّي الأولاد... وغيرها، نادين تتناول بشكل مباشر ثقافة الحياة لكسر أخرى مناقضة لها، ألا وهي الموت. نحن وُلدنا لنعيش، والحياة تتطلَّب منَّا احترامها وتقبُّل الآخر. وعندما نعيشها انطلاقاً من هذا المبدأ، ندرك أنها نعمة من رب العالمين. فيجب عدم الاستخفاف بها. وعلينا أن نربِّي أولادنا على هذا المبدأ؛ لأن مجتمعنا اللبناني يحتاجه». وتختم: «ومن عنوان العمل (بالدم) نأخذ عبرة رئيسية؛ هي أنه يتوجَّب علينا العيش بصفتنا عائلة واحدة؛ حتى لو غابت صلة الدم بيننا. وما مررنا به في لبنان من حروب وأزمات يعلِّمنا هذا الأمر؛ درساً يجب عدم نسيانه».


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.