الملايين يتوافدون على الحرم المكي لحضور ختم القرآن في ليلة 29 رمضان

منظومة خدمات متكاملة تقدمها هيئة العناية

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من المصلين من مختلف بقاع العالم (أ.ف.ب)
يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من المصلين من مختلف بقاع العالم (أ.ف.ب)
TT

الملايين يتوافدون على الحرم المكي لحضور ختم القرآن في ليلة 29 رمضان

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من المصلين من مختلف بقاع العالم (أ.ف.ب)
يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من المصلين من مختلف بقاع العالم (أ.ف.ب)

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان توافد أعداد كبيرة من المصلين والمعتمرين من مختلف بقاع العالم؛ لتأدية صلاة العشاء وصلاة التراويح في ليلة 29 لحضور دعاء ختم القرآن الكريم، وسط أجواء روحانية مهيبة.

تعدّ ليلة ختم القرآن من أكثر الليالي ازدحاماً خلال شهر رمضان المبارك (أ.ف.ب)

وتُعدّ هذه الليلة من أكثر الليالي ازدحاماً خلال الشهر الفضيل، إذ يحرص المسلمون على المشارَكة في هذا الحدث الإيماني الذي يُقام سنوياً، حيث تكتظ ساحات الحرم وأروقته بالمصلين الذين يرفعون أكف الضراعة، راجين المغفرة والرحمة، ليعيش المصلون لحظات فريدة تظل محفورةً في ذاكرتهم كواحدة من أجمل ليالي رمضان.

ويُتوقَّع أن يُسجِّل العام الحالي زيادةً ملحوظةً في عدد المصلين بالمسجد الحرام في ليلة 29، مقارنة بما كان مُسجَّلاً في رمضان 2024 والمقدر بنحو 2.5 مليون مصلٍ، من خلال رفع الطاقة الاستيعابية والخدمات اللوجيستية المُقدَّمة للزوار، والاستفادة من التوسعة السعودية الثالثة التي ستستوعب هذه الزيادة في الأعداد.

استعداداً لهذا الحدث الإيماني الكبير، رفعت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين في السعودية الطاقة الاستيعابية للحرم المكي، من خلال تعزيز الخدمات كافة؛ لضمان راحة ضيوف الرحمن، وشملت هذه الاستعدادات توفير العربات اليدوية المجانية، والعربات المطورة المدفوعة، بالإضافة إلى زيادة العربات الكهربائية الكبيرة التي تُستخدَم للسعي والطواف، كما جرى تخصيص عربات مجاناً للأشخاص ذوي الإعاقة، مع إمكانية الحجز المباشر من خلال نقاط موزعة في ساحات الحرم.

وستسهم التوسعة السعودية الثالثة في تخفيف الازدحام على صحن الطواف والمسعى، وفقاً لما ذكرته إدارة الإعلام في الهيئة العامة لشؤون الحرمين لـ«الشرق الأوسط» وذلك من خلال الاستفادة من جميع الأدوار والسطح، إذ ستساعد المساحة الإجمالية البالغة 1.214.000 مليون متر مربع في استيعاب الأعداد المتزايدة في هذا اليوم، خصوصاً أن التوسعة مزودة بنظام تبريد ضخم بطاقة 90 ألف طن، كما تم توزيع 25 ألف سجادة صلاة؛ لضمان راحة المصلين.

يتوقع أن يسجل العام الحالي زيادةً ملحوظةً في عدد المصلين في ليلة 29 مقارنة بما كان مسجلاً العام الماضي والمقدر بنحو 2.5 مليون مصلٍ (أ.ف.ب)

وعملت الهيئة على تجهيز 1300 سماعة لضمان وصول الصوت بوضوح إلى أرجاء المسجد كافة، إلى جانب 428 سلماً كهربائياً و28 مصعداً لتسهيل التنقل بين الأدوار المختلفة، يُتوقَّع أن تسهم في سرعة تسهيل دخول المصلين والمعتمرين لداخل الحرم بكل يسر وسهولة مع تخفيف الضغط على الأبواب الرئيسية للحرم المكي، التي تزيد على 210 أبواب، زُوِّدت بلوحات رقمية إرشادية تضيء باللون الأخضر حال وجود إمكانية لدخول المصلين، وتضيء باللون الأحمر حال اكتمال الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام.

خدمات خاصة للأطفال والمعتكفين

ومن الخدمات التي ستشهد رفع طاقتها الاستيعابية مراكز ضيافة للأطفال داخل المسجد الحرام، التي أطلقتها هيئة الحرمين في موسم رمضان الحالي، والتي تعدّ خطوةً تهدف إلى توفير بيئة آمنة ومثرية للأطفال، وستتضاعف البرامج التعلمية والترفيهية المُقدَّمة للأطفال من قبل فتيات أكاديميات متخصصات في تقديم البرامج التعليمية، ومنها تعليم القرآن والأذكار، وأنشطة حسية وإبداعية، ومحاكاة قصص تعليمية، بالإضافة إلى تقديم وجبات صحية يومية. وتستهدف هذه البرامج الفئات العمرية من الذكور بين 1.5 و6 سنوات، والإناث بين 1.5 و9 سنوات.

أما بالنسبة للمعتكفين، الموجودين في يوم 28 في الحرم المكي، فقد وفّرت الهيئة خدمات متكاملة تضمن راحتهم، من خلال تخصيص مساحات منظمة ومريحة، وترقيم المواقع لضمان الترتيب، بالإضافة إلى تقديم وجبات جافة متنوعة للإفطار والسحور بعد ختم القرآن، كما تم تجهيز المعتكفين بمستلزمات الراحة والنوم، وأدوات العناية الشخصية، وخزائن لحفظ الأمتعة، وخدمات غسل الملابس.

وفي المدينة المنورة، جرى تخصيص 4 قاعات للاعتكاف بمساحة إجمالية تصل إلى 5 آلاف متر مربع، حيث تم تقسيم كل قاعة إلى 12 قسماً، مع توفير الاحتياجات اللازمة كافة لضيوف الرحمن.

ومن الخدمات الحديثة التي تقدمها الهيئة، والتي سترتفع طاقتها، خدمات التحلل من النسك، المقدمة من خلال 112 موظفاً، وباستخدام 12 عربة مخصصة لتسهيل هذه العملية، بينما تشير الأرقام حتى هذه اللحظة إلى أن أكثر من 150 ألف شخص استفاد من هذه الخدمة.

يذكر أن الجهات الأمنية وضعت خطتها لتنظيم الحشود في المسجد الحرام، التي تعتمد على تخصيص مسارات منفصلة للمعتمرين والمصلين، بحيث يتم التحكم في التدفقات البشرية بدءاً من محطات النقل، وصولاً إلى المنطقة المركزية، ومنها يتم توجيه المعتمرين إلى بوابات مخصصة لهم، في حين يتم توجيه المصلين إلى بوابات أخرى؛ لضمان انسيابية الحركة داخل الحرم وساحاته.



مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».


عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
TT

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

أجّل المهندس هشام محمود (35 عاماً) رحلته من القاهرة إلى الإسكندرية (نحو 250 كيلومتراً)، الجمعة، لزيارة أسرته في الثغر، قائلاً: «أجّلت سفري يوماً أو يومين عندما علمت بوجود مخاطر بسبب احتمال حدوث عاصفة ترابية، حتى يستقر الطقس».

وحين علم محمد باحتمال وجود عاصفة ترابية، توقّع أن سفره بالسيارة إلى الإسكندرية لن يكون آمناً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «شهدنا اليوم عاصفة ترابية حجبت الرؤية لمسافات بعيدة، وكان قرار تأجيل السفر صائباً».

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية المصرية نشاطاً للرياح تتراوح سرعتها بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة على أغلب الأنحاء، تكون مثيرة للرمال والأتربة، وقد تؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر في بعض المناطق.

وأكدت، في بيانات متتالية، الجمعة، وجود رمال مثارة تؤثر على مناطق من شمال الصعيد ووسطه، وكذلك في الوجه البحري والقاهرة، مشيرة إلى استمرار تأثيرها على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض المناطق.

ومن المتوقع أن تمتد هذه الأجواء لتشمل مناطق من شرق القاهرة، ووسط الصعيد، ومدن القناة، وخليج السويس، وسيناء، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر.

وناشدت الهيئة المواطنين توخّي الحيطة والحذر، ونبّهت مرضى الحساسية والجيوب الأنفية إلى تجنّب التعرض المباشر للهواء، واستخدام الكمامات عند الضرورة، كما حذّرت السائقين من انخفاض الرؤية على الطرقات السريعة.

جانب من خرائط الأرصاد عن العاصفة الترابية (هيئة الأرصاد المصرية)

وأوضحت منار غانم، عضوة المكتب الإعلامي في هيئة الأرصاد الجوية المصرية، أن «نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة بدأ من مساء الخميس واستمر حتى الجمعة، نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية ومرور جبهة باردة، أمس، في المنطقة الغربية من مصر وشرق ليبيا»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «شهد يوم الجمعة زيادة في سرعة الرياح وتجدد الأتربة والرمال المثارة بسبب نشاط الكتل الهوائية الصحراوية، مع تدهور الرؤية الأفقية في بعض الأماكن مثل مطروح والعلمين إلى أقل من ألف متر».

وأجبرت الأجواء المتقلبة والمشبعة بالأتربة أحد الأندية الخاصة على إلغاء أنشطته في الأماكن المفتوحة.

وقال باسم شوقي، محاسب، إنه تلقّى رسالة من النادي الذي يتدرّب فيه ابنه على التنس الأرضي، تفيد بإلغاء التمارين اليوم.

وتوضح عضوة المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد أن «الرياح المثيرة للأتربة حجبت أشعة الشمس جزئياً، مما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية، وهو ما يؤثر بطبيعة الحال على حركة المرور. وقد يسبب ذلك إرباكاً بسبب تعكّر الأجواء، لكن من المتوقع أن تهدأ سرعة الرياح تدريجياً مع نهاية اليوم، وتقل معها الأتربة المثارة. كما يُتوقع أن تتغير مصادر الكتل الهوائية، السبت، من شمالية غربية إلى غربية، مما يقلل من حدة الأتربة، مع استمرارها، ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه الجمعة، على أن تشهد الأجواء مزيداً من التحسن يومي الأحد والاثنين المقبلين».