لقاء الماضي والحاضر... عرض أدائي ساحر تحت سماء العلا

ثمرة تعاون ما بين مصمم الرقصات العالمي أكرم خان والفنانة السعودية منال الضويان

من عرض "ذكرى، حين يلتقي الماضي بالحاضر" (الهيئة الملكية للعلا)
من عرض "ذكرى، حين يلتقي الماضي بالحاضر" (الهيئة الملكية للعلا)
TT

لقاء الماضي والحاضر... عرض أدائي ساحر تحت سماء العلا

من عرض "ذكرى، حين يلتقي الماضي بالحاضر" (الهيئة الملكية للعلا)
من عرض "ذكرى، حين يلتقي الماضي بالحاضر" (الهيئة الملكية للعلا)

لم يكن «ذكرى - حين يلتقي الماضي بالحاضر» الذي عُرِض للمرة الأولى في العلا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي عرضاً تقليدياً في مكان إقامته؛ فقد أُقيم في الهواء الطلق، وتحت سماء مرصعة بالنجوم. أما المسرح، فكان دائرياً شُيِّد مقابل المنحدرات الضخمة في الوادي الصحراوي، بينما جلس الجمهور على سجاد من السدو التراثي.

العرض نفسه لم يكن تقليدياً أيضاً؛ فهو عرض أدائي حركي اعتمد على المجموعات، وعلى موسيقى شرقية تحمل نغمات ونوتات من الهند ومن السعودية. ما لم يكن تقليدياً أيضاً أن العرض جاء نتيجة لتعاون ما بين المصمم الكوريغرافي المشهور عالمياً الحائز على كثير من الجوائز، أكرم خان، مع الفنانة السعودية، منال الضويان، نتج منه قصة أسطورية الوقع تمد خيوطها من الماضي السحيق لمدينة العلا، وتنتهي عند ترددات تلك القصص القديمة في الوقت الحاضر.

يرى أكرم خان أن العرض يمثل إعادة تصور الأساطير القديمة (الهيئة الملكية للعلا)

بدايةً، العرض كان ساحراً جداً من الناحية الجمالية فبرزت الديكورات والأزياء التي صممتها الضويان والرقصات المعبرة التي صممها أكرم خان، غير أن العنصر الأهم كان برأيي صحراء العلا التي شكلت الإطار والخلفية الموحية للعرض.

انطلق العرض من خارج الخشبة، حيث انتظم موكب من المؤدين من أهالي العلا حاملي المشاعل اتخذوا طريقهم عبر الصحراء، ليستقروا على خشبة المسرح. بداية درامية مبدعة جذبت نظر الجمهور للأجواء المحيطة لتدمجها بعد ذلك مع خشبة المسرح.

استوحى المصمم أكرم خان الحركات المعاصرة من المناظر الطبيعية والقصص القديمة في المدينة عبر ورشات عمل وجلسات تدريبية نظمها هو ومنال الضويان مع أهالي العلا. وتضمنت المقطوعات الموسيقية تسجيلات لعازفي الإيقاع المحليين وأهالي العلا، الذين لعبوا دوراً رئيسياً في الموكب الافتتاحي للعرض.

موكب افتتاح عرض "ذكرى، حين يلتقي الماضي بالحاضر" (الهيئة الملكية للعلا)

الضويان وخان وقصة تعاون

يشرح أكرم خان لـ«الشرق الأوسط» تجربته مع العلا وزيارته الأولى لها: «عندما دُعيتُ لرؤية طبيعة العلا، أثّر بي ذلك حقاً. دُهشتُ من صغرنا في هذا العالم الواسع. شعرتُ فجأة بتواصل حقيقي مع مفهوم الروحانية. أنا شغوفٌ جداً باستكشاف السرديات الروحية، لكن الوجود في مكان مثل العلا أثار اهتمامي حقاً، وشعرتُ برغبة في التفاعل مع هذا الفضاء». يقول إنَّ التعاون مع الضويان كان عاملاً جاذباً: «(منال) إنسانة مُستنيرة، مليئة بالحكمة والأسئلة. شعرتُ وكأنني أعمل مع فنانة لديها عددٌ من الأسئلة يُضاهي عدد أسئلتي، وفي الوقت نفسه تُجيب عليها. هذا التعاون هو جوهر المشروع».

منال الضويان وأكرم خان (الهيئة الملكية للعلا)

من جانبها، تحدثت الفنانة منال الضويان لـ«الشرق الأوسط» عن دورها في العرض قائلة إنها تولت تصميم المشاهد والمكونات البصرية على خشبة المسرح من المكياج والملابس إلى أجزاء الديكور، مثل الدرج والأحجار المنقوشة. كذلك أسهمت في كتابة القصة كأساس لتصميم الرقصات، وتضيف: «قصة (ذكرى - حين يلتقي الماضي بالحاضر)» كتبتُها عن العلا، وكيف تعرفنا إلى تاريخ العلا، وهو تاريخ إنساني يشملنا؛ فمن دون الماضي لن يكونا لنا حاضر، ولا مستقبل».

وهو ما يشير إليه أكرم خان بقوله: «أعتقد أنه من الضروري جداً النظر إلى الماضي وإعادة تصور الأساطير القديمة ومساءلتها. يمكننا أن نتعلم من هذا، لأنه إذا أغمضنا أعيننا عن الماضي، ونظرنا إلى المستقبل، فإن الإجابات لا تكمن في المستقبل، بل تكمن في الماضي لأنه حدث بالفعل».

أهالي العلا

كعادة الضويان التي دأبت على لقاء سكان العلا دائماً عبر ورش العمل واللقاءات المختلفة لمساعدتها بعملها القادم في وادي الفن بالعلا «واحة القصة»، لجأت إلى أهالي المدينة مرة أخرى، معتبرة أن لقاءاتها معهم تمثل تعميقاً لاستكشافها لـ«أصوات العلا».

تعتبر الضويان أن لقاءاتها مع أهل المدينة تمثل تعميقا لاستكشافها ل"أصوات العلا" (الهيئة الملكية للعلا)

تفاجئنا الضويان في العرض بتصميمها للأزياء والديكورات، وتعدّ ذلك «إنجازاً شخصياً»، وتضيف: «أتاحت لي هذه الفرصة الفريدة دمج الأداء في ممارستي الفنية، والجمع بين الأداء والصوت والأزياء والفنون المحلية للاحتفاء بالماضي، وإلهام المستقبل».

تعاونت الفنانة أيضاً مع الحرفيين من مختلف أنحاء العلا لتصميم الأزياء واللافتات، وجمعت بين تِقْنِيَّات الحرف التقليدية والجماليات المعاصرة، مستخدمة الأصباغ والألوان الطبيعية المصنوعة في مدرسة الديرة أول مركز للفنون والتصاميم في العلا، لتعكس درجات ألوان المناظر الطبيعية في المنطقة. وتشمل الجماليات البصرية تصاميم الأزياء واللافتات والمكياج والحلي التي تستلهم من الزخارف النبطية والهندسية للدلالة على أدوار المؤدّين ورموزها.

تصميمات الفنانة منال الضويان للأزياء (الهيئة الملكية للعلا)

التعاون مع المجتمع المحلي ثبت أقدام العرض في المكان والتاريخ؛ فقد شارك المهنيون السعوديين في ورش العمل والجلسات التدريبية التي نظمتها فرقة أكرم خان ومنال الضويان. وظهر ذلك التعاون أيضاً في الموسيقى المصاحبة للعرض التي تضمنت تسجيلات لعازفي الإيقاع المحليين وأهالي العلا.

وتختصر الضويان سبب قوة المشروع بقولها «الأساس هو التعاون وتبادل الأفكار». وهو ما يؤكده أكرم خان بقوله: «من المهم جداً بالنسبة إلى التفاعل مع سكان العلا. الكثير من أعمالي مستمدة من المجتمع، وترتكز على الفن. ولتحقيق فكرة العمل مع مجتمع مُدمج في عرض لراقصين عالميين، كنا بحاجة إلى إيجاد من سيكون جسر التواصل. من يمتلك الخبرة اللازمة لجذب المجتمع المحلي، وتوجيهه نحو القصة التي نحاول أنا ومنال سردها. وهكذا، كان هناك تبادل مستمر بين ما كنتُ أبحث عنه، الذي نقله مديرا حركتنا المجتمعية، بلال علاف وجمانة الرفاعي، وما يمكن أن يقدمه المجتمع. وهذا موجود في أجسادهم، وفي الذكريات التي سنحملها معنا أكثر من العرض نفسه. نعم، لقد شاركوا في الأداء، لكن الأمر أعمق من ذلك بكثير - يتعلق الأمر أكثر بما سيأخذونه من هذه التجربة، وبالتأكيد ما أخذته منهم».

اعتمدت تصاميم الأزياء واللافتات والمكياج والحليعلى الزخارف النبطية والهندسية. (الهيئة الملكية للعلا)

نظم العرض بتكليف من وادي الفن ضمن إطار برنامج العروض الأدائية المخصصة للموقع. وبعد هذا العرض الأول في العلا، سيشرع عمل «ذكرى»، في جولة عالمية، باعتباره إنتاجاً رئيسيّاً جديداً لفرقة أكرم خان لعام 2025. مع إعادة تكييفه كعرض داخلي، مما سيوصل ثقافة العلا وتراثها وفنونها إلى الجماهير في كل أنحاء العالم.



رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
TT

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)

حوَّلت السلطات المحلّية في مدينة وولفرهامبتون الإنجليزية رسائل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة.

كانت الفتاة نيريا فايث، من مدينة وولفرهامبتون، قد صمَّمت ملصقات يدوية تحمل عبارات تحفيزية مثل «أنتَ تكفي» و«أنتَ أقوى مما تظن»، في محاولة منها لبثّ البهجة في نفوس المارّة ورفع معنوياتهم.

وقد تجسَّدت هذه الكلمات في جدارية فنّية تُزيّن أسوار شارع تشيسترتون المتفرِّع من طريق كانوك في المدينة.

ونقلت «بي بي سي» عن نيريا فايث قولها: «هذه الرسائل قد تمدّ يد العون لكثيرين ممَّن يشعرون بالإحباط. فبعض الناس يحتاجون فقط إلى كلمات بسيطة تسندهم».

من جانبه، أشاد رئيس مجلس مدينة وولفرهامبتون، ستيفن سيمكينز، بالمبادرة، قائلاً: «رسائل نيريا بسيطة وصادقة وتفيض بالمشاعر.

هذه اللوحات تذكّرنا بأنّ الأفعال الطيبة الصغيرة يمكنها إحداث فارق كبير، ونحن فخورون بالإسهام في نشر هذه الرسالة في أرجاء المدينة».

وظهرت الجدارية على السور الخارجي لحديقة يملكها أحد سكان الحيّ يُدعى جيف، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة، قائلاً: «كنا نعاني كثرة الكتابات العشوائية على هذا السور، وكان المجلس يرسل فرق التنظيف باستمرار لإزالتها، وبعضها لم يكن لائقاً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع أن يكون لديك شيء يستحق القراءة ويُضفي إشراقة على يومك».

أما دان، والد نيريا، فقد أشار إلى التطوّر الملحوظ في ثقة ابنته بنفسها منذ بدأت هذه المبادرة، موضحاً: «لقد بدأت في كتابة توكيدات إيجابية من تلقاء نفسها على قصاصات ورقية وشرعت في توزيعها.

كانت تقف عند الباب وتقدّمها للمارّة، وقد رأيت ملامح السعادة على وجوه الناس، وكيف بدأت ثقتها بنفسها تزداد لرؤيتها ردود الفعل، لأنّ الناس كانوا سعداء بذلك».


علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)
TT

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)

اكتسبت القروش البحرية من فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة؛ حيث تنسب إليها مسؤولية مائة هجوم غير مستفز على الأقل ضد البشر، من بينهم 27 ضحية فارقوا الحياة جراء تلك الهجمات، بل وربما تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات التي لم يتم تسجيلها، ولعل الحوادث التي ارتكبتها تلك الفصيلة كانت وراء فكرة الفيلم الشهير «الفك المفترس».

ولكن دراسة أوردتها الدورية العلمية «Animal Behavior» المعنية بدراسة سلوكيات الحيوان وجدت أن هذه القروش، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً، وعادة ما تبدو كما لو كانت تفضل حياة الوحدة، تحرص على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها، وأنها تختار القروش الأخرى التي تقضي الوقت بصحبتها، بدلاً من مخالطة غيرها بشكل عشوائي.

وتقول ناتاشا ماروسي رئيسة فريق الدراسة مؤسسة مختبر فيجي لدراسة القروش البحرية في بيان: «إننا كبشر نقوم بتكوين سلسلة من العلاقات الاجتماعية المتنوعة، التي تختلف ما بين المعارف إلى الأصدقاء المقربين، كما نتجنب في بعض الأحيان أشخاصاً بأعينهم، وهو ما تفعله القروش من فصيلة قرش الثور».

وعلى مدار ست سنوات، قام الفريق البحثي من جامعتي إكستر ولانكستر في بريطانيا ومختبر فيجي بدراسة سلوكيات انتقاء الأصدقاء لدى القروش، في محمية «شارك ريف مارين» بفيجي.

وتوضح ماروسي أن هذه المحمية «تجتمع فيها أعداد كبيرة من القروش كل عام، مما يتيح الفرصة لدراسة نفس القروش بشكل متكرر على مدار فترة من الوقت».

وراقبت ماروسي وفريق الباحثين 184 قرشاً من فصيلة الثور، في ثلاث فئات عمرية مختلفة، وهي مراحل ما قبل البلوغ ثم البلوغ ثم ما بعد سن التكاثر، مع التركيز على نوعين من السلوكيات، وهي العلاقات واسعة النطاق التي تحافظ فيها القروش على مسافة طول جسم كامل بعضها من بعض، ثم التفاعلات القريبة، حيث يقود أحد القروش مجموعة من القروش خلفه أو عندما تتحرك مجموعة من القروش معاً بشكل متوازٍ.

ووجد الباحثون أن العلاقات الاجتماعية تشيع بين القروش في سن البلوغ، وأن القروش في معظم الأحيان تتفاعل اجتماعياً من أقرانها التي تتماثل معها في الحجم.

ويقول دارين كروفت خبير علم البيئة السلوكي بجامعة إكستر إنه «على خلاف الاعتقاد السائد؛ فقد أظهرت هذه الدراسة أن القروش تعيش حياة اجتماعية ثرية ومركبة، بل إنها تحقق على الأرجح فوائد من خوض حياة اجتماعية مثل اكتساب مهارات جديدة والعثور على موارد الغذاء، وتوسيع فرص التزاوج وتجنب المواجهات مع أقرانها».

واكتشف الفريق البحثي أيضاً أن القروش من الجنسين تفضل مخالطة الإناث على الذكور، وإن كان الذكور أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي مقارنة بالإناث في المتوسط. وذكرت ماروسي أن «ذكور قرش الثور تكون أصغر من حيث البنية الجسمانية من الإناث، وبالتالي فمن بين الفوائد التي تحصل عليها من مخالطة الإناث أنها تحمي نفسها من مواجهات مع قروش أخرى أكبر حجما».

أما من حيث الفئات العمرية؛ فقد تبين أن القروش البالغة هي الأكثر حرصاً على إقامة روابط اجتماعية، في حين أن القروش صغيرة السن أو التي تقدَّم بها العمر عادة ما تكون أقل حرصاً على العلاقات الاجتماعية.

وتقول ماروسي في تصريحات للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية إن «القروش الأكبر سناً لديها سنوات طويلة من الخبرة، مما أتاح لها أن تصقل مهاراتها في الصيد والتزاوج وغير ذلك. وبالتالي، فإن المخالطة الاجتماعية بالنسبة لها ليست بنفس القدر من الأهمية من أجل بقائها مقارنةً بالقروش التي ما زالت في ريعان الشباب».

وأشارت الباحثة إلى القروش المتقدمة في السن نادراً ما تتردد على المحمية وتفضل الوجود في مناطق قريبة من الشواطئ. أما القروش صغيرة السن، فهي عادة ما توجَد قرب مصبات الأنهار في فيجي.

ويقول الباحثون إنه في مراحل العمر المبكرة، لا تهتم القروش عادة بتجنب الضواري الأخرى أو التهديدات التي تشكلها قروش الثور البالغة الأكبر حجماً.

وتوضح ماروسي أن القروش اليافعة أحياناً تقيم علاقات اجتماعية مع أقران لها أكبر سناً، وتوضح أن القروش الكبيرة ربما تساعد في تسهيل دخول القرش اليافع في إطار شبكة العلاقات الاجتماعية، وتمهِّد لها الطريق لاكتساب مهارات اجتماعية مختلفة. وبمعنى آخر، فإن القروش الكبيرة في السن تمثل البوابة التي تعبر منها القروش اليافعة إلى شبكات العلاقات الاجتماعية في عالم القروش.

ويرى العلماء أن فهم طريقة تكوين العلاقات والروابط الاجتماعية في عالم القروش ربما يساعد في وضع نظم وسياسات تساهم في الحفاظ على هذه الأنواع.

ويعمل مختبر فيجي للقروش حاليا بالتعاون مع وزارة المصايد البحرية في فيجي للاستفادة من المعلومات التي خلصت إليها هذه الدراسة في جهود حماية القروش.

ويقول الباحثون إنه مثلما تحتاج قروش الثور إلى أصدقاء من أجل البقاء والحفاظ على حياتها في عالم البحار، فإنها ربما تحتاج أيضاً إلى أصدقاء من البشر لحماية المواطن التي تعيش فيها.


اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.