«كوكب الشرق» فرقة نسائية مصرية تستعيد أغاني الزمن الجميل

أحيت حفلاً بمتحف أم كلثوم في الذكرى الخمسين لرحيل «الست»

مطربات الفرقة من طالبات وأساتذة معهد الموسيقى العربية (وزارة الثقافة المصرية)
مطربات الفرقة من طالبات وأساتذة معهد الموسيقى العربية (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«كوكب الشرق» فرقة نسائية مصرية تستعيد أغاني الزمن الجميل

مطربات الفرقة من طالبات وأساتذة معهد الموسيقى العربية (وزارة الثقافة المصرية)
مطربات الفرقة من طالبات وأساتذة معهد الموسيقى العربية (وزارة الثقافة المصرية)

في ليلة «كلثومية» أطربت فرقة «كوكب الشرق» جمهوراً كبيراً جاء للاستماع إلى أغنيات في الحفل الذي أقامته وزارة الثقافة المصرية ضمن احتفالها بالذكرى الخمسين لرحيل سيدة الغناء العربي.

وتُعد «كوكب الشرق» فرقة نسائية، إذ إن جميع مطرباتها وعازفاتها من النساء، والرجل الوحيد هو قائد الأوركسترا، وتضم 32 عازفة من طالبات وأساتذة المعهد العالي للموسيقى العربية، تختص بتقديم أغاني التراث وفي مقدمتها أغنيات أم كلثوم عبر أصوات موهوبة ودارسة وعازفات محترفات، وقد قامت بتأسيسها دكتورة مها العربي عازفة القانون، التي تنتمي لأسرة موسيقية؛ إذ إن والدها هو الفنان محمد العربي عازف الإيقاع الشهير بفرقة أم كلثوم، وزوجها دكتور عاطف إمام عميد معهد الموسيقى العربية الأسبق، وهو أيضاً المشرف الفني على فرقة «كوكب الشرق».

إيمان منصور غنت «اسأل روحك» (وزارة الثقافة المصرية)

بدأ الحفل بعزف على القانون قدمته دكتورة مها العربي التي عزفت رائعة الموسيقار محمد عبد الوهاب وأم كلثوم «أنت عمري» التي عُرفت بـ«لقاء السحاب» حيث جمعت بين عملاقين من عمالقة الموسيقى والغناء.

وتألقت مطربات الفرقة في تقديم روائع أم كلثوم بقيادة المايسترو دكتور عماد عبد الستار، فغنت إيمان منصور «اسأل روحك»، وقدمت نهى المصري أغنية «للصبر حدود»، وغنت فاطمة مثنى «حب إيه»، وقدمت أسماء الدسوقي «ودارت الأيام»، واختارت دكتورة منيرة سمير أغنية «يا مسهرني»، وتفوقت لميس أمين «الرضا والنور»، فيما عزفت نيهال محمد «صولو الكمان» لأغنية «عودت عيني»، كما قدمت آلاء إمام «صولو» على آلة القانون.

جانب من جمهور الحفل (وزارة الثقافة المصرية)

وكانت مفاجأة الحفل الطفلة ساندرا عماد (10 سنوات) التي أبدعت في أداء أغنية «غنيللي شوية شوية» بإحساس كبير.

الحفل الذي أقيم بحديقة متحف أم كلثوم المطل على النيل شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً مساء الأربعاء رغم برودة الجو، وقد تجاوبوا مع مطربات الفرقة ومع فقراتها الموسيقية والغنائية ورددوا معهن الأغنيات.

وكشفت دكتورة مها العربي لـ«الشرق الأوسط» أنها قامت بتأسيس فرقة «كوكب الشرق» عام 1987 وقد بدأت بـ5 عازفات من طالبات معهد الموسيقى العربية الذي تولت عمادته فيما بعد، ومع الوقت عملت على تطوير الفرقة التي أصبحت تضم 32 عازفة من بينهن 10 عازفات لآلة الكمان من طالبات وأساتذة المعهد.

د. مها العربي عازفة القانون ومؤسسة الفرقة (وزارة الثقافة المصرية)

وتقدم الفرقة الأغاني التراثية لكبار المطربات على غرار ليلى مراد وشادية ونجاة ووردة وفايزة أحمد، وتلفت العربي إلى أنه في ختام كل حفل تكون هناك وصلة غنائية تقدم لأم كلثوم.

وتشير إلى تقديم الفرقة لحفلات عديدة في الدول العربية وبشكل خاص في ذكرى ميلاد ورحيل أم كلثوم، حيث قدمت حفلات في كل من الكويت وسلطنة عُمان.

وقادت العربي أوركسترا «كوكب الشرق» في بداية تأسيس الفرقة، مثلما تقول: «كنت أقوم بالعزف على القانون وأقود الأوركسترا كما كان يفعل الموسيقار محمد عبده صالح، لكن رأينا بعد ذلك الاستعانة بالمايسترو عطية شرارة، ثم عماد عاشور، وحالياً دكتور محمد عبد الستار».

وحول تخصصها بصفتها فرقة نسائية تقول العربي: «لأنها تنطلق أولاً من اسم (كوكب الشرق)، وهذا شرف لنا يُحملنا مسؤولية لنكون على قدر مكانتها في العالم العربي كله، كما أنه منذ أسسنا الفرقة كانت الدول العربية تطلبنا في حفلات ومناسبات تقتصر على النساء».

وفي ذكرى خمسينية رحيل أم كلثوم ترى العربي أن «سيدة الغناء العربي لا تزال حاضرة وستظل حاضرة، فهي صاحبة مكانة مستقرة في وجدان الجمهور العربي بفضل ثبات جوهرها وتراثها الغنائي الكبير».


مقالات ذات صلة

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)

كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

يوحي عنوان كتاب «نصف حليم الآخر» بأنه يستعيد قصة حب «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ التي لم تكتمل ومثَّلت جانباً مؤلماً في مسيرته.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».