«المجلة»... 45 عاماً من العمل الصحافي الرصين

احتلت مكانة مرموقة في المشهد الإعلامي العربي بصفتها مصدراً موثوقاً

منذ تأسيسها عام 1980 احتلت «المجلة»، مكانة مرموقة في المشهد الإعلامي العربي (الشرق الأوسط)
منذ تأسيسها عام 1980 احتلت «المجلة»، مكانة مرموقة في المشهد الإعلامي العربي (الشرق الأوسط)
TT

«المجلة»... 45 عاماً من العمل الصحافي الرصين

منذ تأسيسها عام 1980 احتلت «المجلة»، مكانة مرموقة في المشهد الإعلامي العربي (الشرق الأوسط)
منذ تأسيسها عام 1980 احتلت «المجلة»، مكانة مرموقة في المشهد الإعلامي العربي (الشرق الأوسط)

تحيي مجلة «المجلة»، ذكرى تأسيسها الخامسة والأربعين، التي تتزامن مع الذكرى الثانية لإعادة إطلاقها بحلة جديدة وموقع إلكتروني محدَّث باللغتين العربية والإنجليزية ومنصات رقمية تفاعلية ونسخة ورقية شهرية باللغة العربية.

منذ تأسيسها عام 1980، احتلت «المجلة»، مكانة مرموقة في المشهد الإعلامي العربي، بصفتها مصدراً موثوقاً ورصيناً للأخبار والمواضيع الشائكة والتحليلات المعمقة، وقد شكَّلت جزءاً أساسياً من الوعي السياسي والاقتصادي والثقافي عبر الأجيال، لتصبح في فترة زمنية قياسية، مرجعاً ذا مصداقية للباحثين وصناع القرار، من خلال ما تقدمه من محتوى عميق وموزون يعالج ويحلل ويستقرئ القضايا المعاصرة كافة.

على امتداد أكثر من أربعين عاماً، انفردت «المجلة»، بتغطية أحداث مفصلية في تاريخ المنطقة والعالم، بقيادة نخبة من الصحافيين والكتاب الذين تولوا رئاسة التحرير وتركوا بصمة واضحة في المشهد الإعلامي في المنطقة والعالم، مثل الأساتذة عبد الرحمن الراشد، وعثمان العمير، وعادل الطريفي.

انفردت «المجلة» بتغطية أحداث مفصلية في تاريخ المنطقة والعالم (الشرق الأوسط)

في سياق التميز ذاته، أجرت «المجلة»، لقاءات حصرية تركت بصمة مؤثرة، مع شخصيات سياسية بارزة ساهمت وتساهم في رسم معالم المشهد السياسي والثقافي الذي نعيشه اليوم. وكان من بين الشخصيات المؤثرة التي حاورتها: الرئيس الأميركي رونالد ريغان، ورئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر، وملك الأردن الحسين بن طلال، والرئيس المصري حسني مبارك.

كما استقطبت نخبة من الكتاب والمفكرين والمختصين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، مثل الروائي الكبير نجيب محفوظ الحائز جائزة نوبل، والشاعر السوري نزار قباني والروائي السوداني الطيب صالح.

ونشرت، خلال مسيرتها، تحقيقات استقصائية رائدة في السياسة والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا. وكانت أول من استقرأ السياسة الإيرانية من خلال رصد أبرز التنظيمات والحركات المدعومة من طهران، وتابعت من كثب كواليس الغزو العراقي للكويت، وكانت السبَّاقة في تغطية اجتماع الحكومة الكويتية في السعودية خلال تلك الفترة من عام 1990. كما انفردت بتقديم تفاصيل دقيقة عن خروج الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من بيروت عام 1982، وكشفت عن المفاوضات السرية التي أفضت إلى رحيله.

تحيي مجلة «المجلة» ذكرى تأسيسها الـ45 (الشرق الأوسط)

وخلال سنتين من إعادة إطلاقها، حفلت «المجلة»، بإنجازات مؤثرة ولقاءات حصرية، لتكرس من جديد تلك المكانة المرجعية المرموقة في المنطقة والعالم. ومن أبرز تلك الإنجازات، التقرير الحصري الذي نشرته حول «مقترح وقف إطلاق النار» في غزة، الذي حظي باهتمام لافت لدى كبريات المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية. كما انفردت بنشر «الرواية الكاملة» لهروب الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فكانت سباقة في سرد تفاصيل تُروى للمرة الأولى عن الأيام التي سبقت سقوط «نظام الأسدين». ومن بين الوثائق السرية التي نشرتها أيضاً ولاقت انتشاراً واسعاً في وسائل الإعلام، كانت الرسائل «السرية للغاية» بين إسرائيل وجيش الأسد، وكذلك نص اتفاق «حماس» و«فتح» لإدارة غزة.

وعن الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس «المجلة»، قالت جمانا راشد الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«SRMG»: «قبل أكثر من أربعة عقود تأسست (المجلة) لتكون شاهداً على تحولات العالم والمنطقة، لتواكب الواقع وتعقيداته وتقدم محتوى يتسم بالمصداقية والعمق والدقة»، مشيرة إلى أن «هذا التاريخ العريق لم يكن ليتحقق لولا الرؤية التحريرية الواضحة بقيادة نخبة من كبار الصحافيين والمفكرين، ولولا الشغف المتواصل لفريق العمل».

وعن إعادة إطلاق «المجلة» قبل عامين بحلة جديدة محدثة، أكدت الراشد أن «المشهد الإعلامي سريع التغير، ويتطلب البناء على إرث الماضي، لكن بأدوات عصرية تحاكي الجيل القادم من المبدعين وصناع القرار؛ لأن دور الإعلام اليوم لا يقتصر على نقل الأخبار، بل هو مرآة تعكس الواقع وتستقرئ المستقبل وتصل بين الأجيال سياسياً وثقافياً واجتماعياً».

ولم يقتصر التقدير الذي حظيت به «المجلة» عربياً وعالمياً على مقالاتها المرجعية، بل إن الأعمال الفنية التعبيرية والسرد البصري المبتكر، حصدا الكثير من الجوائز المرموقة بالتنافس مع كبريات المؤسسات الإعلامية العريقة مثل «نيويورك تايمز»، و«واشنطن بوست»، و«ذي إيكونوميست».

تلك الجهود الجماعية لتقديم محتوى رصين وعميق وعصري، وجدت صداها رقمياً أيضاً، حيث حققت «المجلة» نمواً ملحوظاً منذ إعادة إطلاقها قبل عامين. ومن أبرز تلك المؤشرات ارتفاع نسبة مشاهدة صفحاتها إلى 910 في المائة، وارتفاع عدد الزوار اليوميين بنسبة 714 في المائة، والشهريين بنسبة 629 في المائة.

وانطلاقاً من حرص فريقها على مواكبة أحدث التوجهات الفكرية والابتكارات التقنية وتقديم محتوى متكامل يلبي الإقبال المتزايد على صحافة الفيديو، أطلقت «المجلة» برنامجها الحواري «حديث المجلة»، الذي يستضيف مسؤولين بارزين ومفكرين لمناقشة موضوعات الغلاف الشهري، بالإضافة إلى الجلسات الحوارية التي تقيمها في نادي الصحافيين الشهير «فرونت لاين» وسط لندن بمشاركة نخبة من أبرز الشخصيات الإعلامية والدبلوماسية والخبراء.

وقال إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»: «نحتفي اليوم بمرور 45 عاماً على تأسيس (المجلة). ولا شك أن هذا الإرث العريق، الذي نقشه بحرفية ورؤية ثاقبة كبار الصحافيين والمثقفين، خلق فرصة وتحديات لنا في آنٍ واحد. فهو فرصة كي ننهض منه في الانطلاقة الجديدة بحلة عصرية تواكب يومنا الراهن، وتحدٍ لأنه حفزنا على أن نحافظ على هذا الإرث ونعززه ونبني عليه بسقف عالٍ وطموحات كبيرة».

وأضاف: «خلال سنتين، حرصنا في عالم الثورة المعلوماتية، على تقديم المحتوى المعمق المعزز بلغة رشيقة ووسائل مرئية ومتحركة وعصرية، مع نشره في وسائل التواصل الاجتماعي لنصل به إلى شريحة واسعة من جمهورنا، وأن نكون جسراً فاعلاً يربط بين منطقتنا والعالم ويربط بين الأجيال».

وختم بالقول: «مثلما ارتقت (المجلة) قبل أكثر من أربعة عقود بالصحافة (المجلاتية)، نسعى حالياً إلى نقل التنافسية إلى آفاق جديدة».


مقالات ذات صلة

وزير الإعلام السعودي: نقف صفاً واحداً في مواجهة العدوان

الخليج سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الإعلام السعودي: نقف صفاً واحداً في مواجهة العدوان

دعا سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، الإعلاميين والإعلاميات في دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة كل من يستهدف أمنها واستقرارها عبر خطابٍ واحدٍ وإعلامٍ مسؤول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
إعلام جاد شحرور (الشرق الأوسط)

لبنان: «الترند» مفهوم يتحكّم بإيقاع الرأي العام

منذ نحو 10 سنوات دخل مصطلح «الترند» إلى لغتنا اليومية، فأصبح جزءاً من الخطاب الإعلامي والشعبي.

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام زيادة إقبال الجمهور على الاستماع للبودكاست (متداولة)

تزايد الإقبال على «البودكاست» يصعّد المنافسة مع الراديو

جاوز «البودكاست»، للمرة الأولى، الإذاعة بوصفها إحدى أبرز الوسائل الشعبية للاستماع للمحتوى الصوتي، ما يدفع بالمنافسة بينهما لمزيد من الاحتدام.

إيمان مبروك (القاهرة)
إعلام فضيحة بقناة ألمانية بسبب الذكاء الاصطناعي

فضيحة بقناة ألمانية بسبب الذكاء الاصطناعي

وقعت قناة ألمانية في فخ الذكاء الاصطناعي؛ ما فتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات حول مصداقية الإعلام في ألمانيا.

راغدة بهنام (برلين)
إعلام اتهامات بانتهاك «الملكية الفكرية» تلاحق «تيك توك»

اتهامات بانتهاك «الملكية الفكرية» تلاحق «تيك توك»

لاحقت اتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية شركة «بيت دانس» الصينية، مالكة منصة «تيك توك»، ما دفع الشركة لإعلان عزمها اتخاذ خطوات لتعزيز الحماية في هذا الصدد.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
TT

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

قلّة من جيل اليوم تتذكّر اسم متعهّد الحفلات اللبناني من أصل أرمني طوروس سيرانوسيان، فهو شخصية فنّية عملت منذ الستينات حتى الألفية الثانية على تعزيز موقع لبنان الفنّي في العالم. وبرحيله تُطوى صفحة من مجد الزمن الجميل في لبنان، فصاحب اللقب الأحبّ إلى قلبه «وزير السياحة المتنقّل» أسَّس «مهرجانات جبيل» في أوائل السبعينات، وكذلك «مهرجانات دير القلعة»، ناشراً بذلك مفهوم الفنّ المناطقي من خلال إحياء حفلات ضمن المهرجانات. وكان يتذكّر تلك المرحلة راوياً: «عام 1970 قدّمت إلى وزارة السياحة طلباً لإقامة مهرجانات في جبيل. وافقت وأعطتني حقاً حصرياً لـ10 أعوام. صرفتُ أكثر من نصف مليون دولار، واشتريت من إنجلترا أجهزة صوت وإنارة. أضأتُ القلعة والطرقات المؤدّية إليها، فكتب رئيس بلدية جبيل الدكتور أنطوان شامي: (كان الشوك يفترش أرض قلعة جبيل فأنارها طوروس سيرانوسيان وجعل منها منارة)».

ومن خلال «بيت الفنان اللبناني» الذي أسَّسه عام 1987، خلق صلة وصل بين متعهّدي الحفلات في الخارج ونجوم لبنان.

كتب مذكراته في كتاب «مذكرات في ذكريات» (فيسبوك)

لم يكن يفصل بين علاقات العمل والصداقة، بل كان يفتخر بذلك ويقول: «ربحت صداقة جميع الفنانين اللبنانيين وأكثرية الفنانين العالميين». أما الأحبّ إلى قلبه من زمن الفن الجميل، فكانت الراحلة صباح التي تولّى إدارة أعمالها لـ30 سنة متتالية، فاحتلّت مكانة خاصة لديه؛ إذ كان يعدّها من أهم المطربات في العالم العربي.

وكان سيرانوسيان أول مَن استقدم نجوماً أجانب إلى لبنان، فقد أحضر شارل أزنافور 6 مرات، في حين زار جيلبير بيكو بيروت لإحياء 5 حفلات، وتفوّقت عليهما داليدا بإحيائها في مرحلة السبعينات 7 حفلات غنائية من تنظيم سيرانوسيان. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ديميس روسوس، وراي تشارلز، وغلوريا غاينر. وكان في كلّ مرة يزور فيها باريس أو اليونان يتواصل مع هؤلاء النجوم محافظاً على صداقته معهم لعقود متتالية.

بالنسبة إليه، فإنّ «مهرجانات بيت الدين» هي الوحيدة التي استطاعت الحفاظ على مكانتها الرائدة بين المهرجانات الأخرى. في المقابل كانت لديه ملاحظات على مهرجانات لم تعرف، وفق رأيه، التعمُّق أكثر فيما يطلبه الجمهور اللبناني وما يراعي مشاعره الوطنية.

تولّى إدارة أعمال الراحلة صباح لـ30 سنة (فيسبوك)

ولم يكتفِ سيرانوسيان بإحياء حفلات لفنانين لبنانيين وغربيين بين لبنان والعالم، بل أسهم أيضاً في صناعة نجوم غناء. من بين هؤلاء الثنائي نينا وريدا بطرس في أوائل التسعينات. اكتشف موهبتهما بعدما حضر لهما حفلات فنّية، لا سيما أنّ الأختين كانتا قد فازتا بالميدالية الذهبية في برنامج «استوديو الفن» لهواة الغناء. وبذلك كان سيرانوسيان أول مَن أطلق ثنائياً غنائياً في لبنان والعالم العربي. ومن أشهر أغانيهما «لولي»، و«بأمارة إيه»، و«البلدي وبس».

وحرص الراحل على توثيق هذه المسيرة الطويلة في كتابه «مذكرات في ذكريات»، فاستعرض كواليس العمل مع العمالقة وأسرار صناعة المهرجانات الكبرى، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة في إدارة الفنّ والترفيه. وضمَّ الكتاب سيرته الذاتية والمواقف الصعبة التي واجهها خلال مشواره.

وبرحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة. وكان الراحل وديع الصافي من أكثر المعجبين به، وقد وصفه بأنه «الرجل التاريخي في رفع اسم لبنان فنّياً وثقافياً».

وإثر إعلان وفاته، نعاه عدد كبير من معاصريه، بينهم الإعلامي والناقد الفنّي جمال فياض الذي كتب كلمات مؤثرة: «رحل طوروس سيرانوسيان... حبيبنا وصديقنا ورفيق الأيام الحلوة والزمن الجميل. رحل الطيب الآدمي، الفنان الذي احترم كلمته ووعده في كلّ عمل قام بإنتاجه. دعم وقدَّم كثيراً للفنانين في بداياتهم حتى نجوميتهم. طوروس الحبيب... نفسك في السماء».


حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
TT

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم، ويتحدثون عن انطباعهم حول المقصد السياحي المصري الذي زاروه.

وتتضمن الحملة مقاطع فيديو في أماكن متنوعة، من بينها مقاصد تاريخية مثل المعابد والأهرامات ومناطق السياحة الثقافية عموماً، وكذلك مقاطع فيديو في السواحل المصرية؛ حيث السياحة البيئية والشاطئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات.

وتأتي هذه الحملة، التي تنفذها الهيئة العامة للتنشيط السياحي بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، في إطار توجيهات وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، بضرورة توثيق ونقل تجارب السائحين من مختلف الجنسيات بشكل يومي خلال زيارتهم الحالية لمصر، بما يعكس ما تنعم به البلاد من أمن وأمان واستقرار، ويبرز استمتاع الزائرين بتجاربهم السياحية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

وتسعى الحملة الإعلامية المصوّرة، التي انطلقت الخميس، إلى إبراز الأجواء الإيجابية والحركة السياحية بالوجهات المصرية؛ حيث تعتمد على تصوير مقاطع فيديو قصيرة مع السائحين بشكل يومي في عدد من الوجهات السياحية المختلفة، يتم نشرها عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة والهيئة والاتحاد والغرف السياحية.

كما تهدف المقاطع إلى التعرف على ردود فعل السائحين وانطباعاتهم، بما يُسهم في رصد مؤشرات الحركة السياحية في ظل الأحداث الإقليمية الراهنة، ودعم الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين، وتعزيز تجربة السائح بالمقصد السياحي المصري.

فيديو من الحملة الترويجية أمام الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

وأكد رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الدكتور أحمد يوسف، أن المقاطع التي يتم تصويرها مع السائحين تؤكد أن الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري ما زالت تعكس شعورهم بالأمن والأمان خلال الزيارة، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على نقل تجارب أكبر عدد من السائحين في الوجهات السياحية المصرية المختلفة.

ولفتت سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى أن هذه المقاطع تتيح نقل صورة حية ومباشرة للحركة السياحية في مصر، من خلال عرض التجارب الحقيقية للسائحين وانطباعاتهم خلال زيارتهم، وإبراز ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من مقومات سياحية متنوعة وبيئة آمنة ومستقرة.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، هذه الحملة «من أهم أدوات الترويج حالياً، وهي خطوة توثق تجربة السائحين في المقصد السياحي المصري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «السائح لم يعد يعتمد على الإعلانات التقليدية، ولكنه ينجذب أكثر للتجارب الحقيقية، فحين نقدم تجارب حية وواقعية تنتقل بسهولة للسائحين الآخرين، وكأن السائح بمنزلة سفير لمصر في الخارج؛ يتحدّث عنها ويبرز تجربته فيها، بما يجذب سائحين آخرين إليها».

الغردقة من المقاصد السياحية المصرية الجاذبة للأجانب (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ كارم أن «الهدف الأساسي من هذه الحملة توجيه رسالة بأن مصر دولة آمنة مستقرة تتمتع بالتنوع السياحي من حضارة وتاريخ وطبيعة، ما يُسهم في ترسيخ صورة ذهنية إيجابية للمقصد السياحي، وهو ما أتوقع أن ينعكس على زيادة معدلات الزائرين ومعدلات الإشغالات والإقبال على المقصد السياحي المصري».

ويُمثل قطاع السياحة أحد مصادر الدخل القومي المهمة لمصر، ووصل عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي إلى نحو 19 مليون زائر، وهو رقم قياسي لم تحققه من قبل، وتطمح مصر لجذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031، من خلال برامج ترويجية متنوعة، من بينها برنامج أطلق قبل فترة بعنوان «تنوع لا يضاهى» لتأكيد تنوع الأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر، ومن بينها السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والسفاري.


النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
TT

النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)

أفادت دراسة دولية بأنَّ فقدان الزوجة يرتبط بتدهور صحة الرجل الجسدية والنفسية وزيادة خطر الإصابة بالخرف والوفاة، في حين أظهرت النساء قدرةً أكبر على التكيُّف مع هذه التجربة الصعبة المتمثلة في فقدان الزوج.

وأوضح الباحثون، من جامعة بوسطن الأميركية بالتعاون مع جامعة تشيبا اليابانية، أن الدراسة تبرز الفروق الكبيرة بين الجنسين في التأثيرات الصحية والنفسية للترمل، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Journal of Affective Disorders».

ويشير مصطلح «الترمل» إلى فقدان أحد الزوجين نتيجة الوفاة، وهو حدث حياتي صادم يحمل تأثيرات عاطفية ونفسية وجسدية واسعة. وركَّزت الدراسة على رصد التأثيرات النفسية والصحية للترمل على الزوجين.

واستند الباحثون لبيانات نحو 26 ألف مشارِك من كبار السن في اليابان، من بينهم 1076 شخصاً فقدوا أزواجهم، وتمَّ تتبع 37 مؤشراً للصحة والرفاهية عبر 3 مراحل زمنية في أعوام 2013 و2016 و2019.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين فقدوا زوجاتهم كانوا أكثر عرضةً مقارنة بالرجال غير المترملين للإصابة بمشكلات صحية عدة، أبرزها ارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وزيادة احتمالات الوفاة، وتراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية، وارتفاع معدلات الاكتئاب، وانخفاض مستويات السعادة والدعم الاجتماعي.

ورغم أنَّ هذه التأثيرات بدأت تتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، فإنها كانت واضحةً بشكل خاص خلال السنة الأولى بعد فقدان الزوجة.

في المقابل، وجدت الدراسة أن النساء المترملات شهدن انخفاضاً مؤقتاً في مستوى السعادة بعد فقدان الزوج، لكنهن لم يظهرن زيادة في أعراض الاكتئاب أو تدهوراً في الصحة العامة، بل إن كثيراً منهن أبلغن عن تحسُّن في مستوى السعادة والرضا عن الحياة خلال السنوات اللاحقة.

كما لاحظ الباحثون أن كلا الجنسين أصبح أكثر نشاطاً اجتماعياً بعد الترمل، إلا أن الرجال فقط أبلغوا عن تراجع الدعم الاجتماعي الحقيقي، ما يشير إلى أن زيادة التواصل الاجتماعي لا تعني بالضرورة الحصول على الدعم العاطفي الكافي.

ويرى الباحثون أن هذه الفروق قد تعكس الأدوار الاجتماعية التقليدية المرتبطة بالجنسين في كثير من الثقافات، حيث ترتبط حياة الرجال غالباً بالعمل، ويعتمدون بشكل كبير على الزوجة للحصول على الدعم العاطفي وتنظيم الحياة اليومية، ما يجعلهم يواجهون صعوبةً أكبر في التكيُّف بعد فقدان الشريك.

في المقابل، تتحمَّل النساء غالباً مسؤولية رعاية أزواجهن صحياً، ما قد يجعل الترمل بالنسبة لبعضهن يمثل أيضاً تحرُّراً من أعباء الرعاية الطويلة.

وأكد الباحثون أن السنة الأولى بعد فقدان الزوجة تمثل فترةً حرجةً خصوصاً للرجال، ما يستدعي زيادة الدعم من الأسرة والأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية. كما شدَّدوا على أهمية مراقبة مشاعر الوحدة خلال هذه الفترة، والعمل على تقديم برامج دعم اجتماعي ونفسي تراعي الفروق بين الرجال والنساء في مواجهة الحزن والترمل.