مسلسلات عربية تودِّع ماراثون دراما رمضان مبكراً

«الكينج» و«مطبخ المدينة» و«قتل اختياري» أبرزها

الفنان يحيى الفخراني وتأجيل مسلسل «الأستاذ» (إنستغرام)
الفنان يحيى الفخراني وتأجيل مسلسل «الأستاذ» (إنستغرام)
TT

مسلسلات عربية تودِّع ماراثون دراما رمضان مبكراً

الفنان يحيى الفخراني وتأجيل مسلسل «الأستاذ» (إنستغرام)
الفنان يحيى الفخراني وتأجيل مسلسل «الأستاذ» (إنستغرام)

ودّعت مسلسلات عربية عدّة سباق الدراما الرمضانية لعام 2025 مبكراً، رغم إعلان صُنّاعها عن عرضها خلال الموسم المقبل، والترويج لها على هذا الأساس، لكنهم ما لبثوا أن أعلنوا تأجيلها لوقت لاحق لأسباب مختلفة.

أبرز هذه الأعمال على الصعيد المصري، مسلسل «الكينج» للفنان محمد عادل إمام، الذي كان من المقرر عرضه في 15 حلقة، ويرجع التأجيل حسب ما أكّده مؤلفه محمد صلاح العزب لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضخامة العمل»، مضيفاً: «كنا نأمل أن نعرض المسلسل في رمضان 2025، بيد أن طبيعة قصته، التي تستلزم التصوير في دول أجنبية عدّة، تسبّبت في تأجيله إلى العام المقبل، لنأخذ وقتاً كافياً في تحضيره».

ومن ضمن الأعمال التي تقرّر تأجيلها أيضاً مسلسل «بمية الدهب» للفنانة هيفاء وهبي، وكان من المقرر تقديمه في 30 حلقة، ويدور في إطار من الأكشن والتشويق، وكشف مؤلفه الفنان تامر عبد المنعم أن سبب خروجه من سباق رمضان يعود إلى «صعوبة كتابة باقي حلقات المسلسل»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «يتألف من 30 حلقة، حتى أيامٍ قليلة لم أكن قد كتبت سوى 11 حلقة، ولم يكن لدي متَّسع من الوقت لكتابة الحلقات المتبقية. لذا اتفقنا بالإجماع على تأجيل العمل إلى العام المقبل، ليكون السيناريو والحوار مكتملاً إلى النهاية، نظراً لأن قصة العمل مشوِّقة، ولم تُقدَّم من قبل».

هيفاء وهبي كانت ستشارك في مسلسل «بمية الدهب» خلال رمضان (إنستغرام)

وخرج مسلسل الفنانة ياسمين رئيس الجديد «قتل اختياري» من سباق دراما رمضان، لانشغالها في تصوير عدد آخر من المسلسلات، التي كان من بينها مسلسلها الأخير «رقم سري» بالإضافة إلى مسلسليها اللذين من المقرّر عرضهما خلال السباق الرمضاني وهما «جودر 2» مع الفنان ياسر جلال، و«منتهي الصلاحية» مع الفنان محمد فراج، واللذان سيُعرضان في 15 حلقة.

وفضّل الفنان الكبير يحيى الفخراني تأجيل مسلسله «الأستاذ» إلى العام المقبل، ليدرسه دراسة متأنية مع المخرج ماندو العدل، وكشف المنتج جمال العدل سبب تأجيل المشروع: «هناك سببان لتأجيل مسلسل (الأستاذ) يحيى الفخراني، الأول هو رغبة الفنان في قراءة العمل مرة واحدة، وحين تعاقدنا عليه لم تكن كتابته قد اكتملت بعد، والسبب الثاني هو تأخُّر جهة العرض في تأكيد شراء المشروع، لذا فضَّلنا أخذ الوقت الكافي للعمل عليه حتى رمضان 2026».

وتسبّبت أحداث سوريا الأخيرة في خروج عددٍ من الأعمال الدرامية من خريطة العرض الرمضانية، ويأتي على رأسها مسلسل الفنانة سلافة معمار مع المخرجة رشا شربتجي الذي يحمل عنوان «مطبخ المدينة»، بعد نجاحهما معاً العام الماضي في مسلسل «ولاد بديعة»، وعلّقت سلافة في حديث تلفزيونيّ: «يُعدّ تأجيل عرض المسلسل فرصة جيَّدة لإعادة النظر في نص العمل، وتحديثه ليتناسب مع التغيرات التاريخية والوضع السوري حالياً».

سلافة معمار وتأجيل المسلسل الرمضاني الذي كانت ستشارك في بطولته (إنستغرام)

وخرج مسلسل الفنان السوري قصي خولي، والفنانة المصرية الكويتية نور الغندور من السباق، في أول عمل يجمعهما سوياً من إنتاج جمال سنان؛ وذلك لتأخُّرهما في تصويره ورغبتهما في تعديل بعض الأمور الخاصة بقصّته التي تدور في إطار من الرومانسية والكوميديا، حتى لا تتشابه مع قصة درامية عُرضت أخيراً، حسبما صرّح به قصي خولي لأحد البرامج التلفزيونية.

وترى الناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس أن «خروج عددٍ من الأعمال الدرامية من السباق الدرامي أمر معتاد وليس جديداً»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «خروج عدد كبير من المسلسلات من سباق دراما رمضان أمر معتاد، وأراه في مجمله جيداً، نظراً لكثرة عدد المسلسلات المعروضة في هذا الشهر، كما أن عرضها بعيداً عن الشهر الفضيل يعطيها فرصة المتابعة بشكل أفضل». وأشارت موريس إلى أن أسباب خروج تلك المسلسلات صداع مستمر لا يتغير وهو تذكر بعض الصناع أن قدوم شهر رمضان قبل أسابيع من انطلاقه: «لا تتغيّر مشكلة كل عام، وهي أن يتفاجأ صُنّاع الدراما المصرية والعربية باقتراب شهر رمضان قبل انطلاقه بأيام، ممّا يجعلهم يشرعون في التحضير لأعمالهم الدرامية، في حين أن شهر رمضان معلن للجميع قبلها بعام، وأرجو من صناع المسلسلات الذين أعلنوا تأجيل أعمالهم الرمضانية لعام 2026، أن يبدأوا في التحضير لها عقب نهاية رمضان 2025».


مقالات ذات صلة

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

يوميات الشرق جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

قررت محكمة جنايات القاهرة (الأحد) ضبط وإحضار الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق توفيق الدقن في لقطة من أحد أعماله (أرشيفية)

الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»

جدد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)

حنان مطاوع لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى ترسيخ أقدامي في الكوميديا

أبدت الفنانة المصرية حنان مطاوع حزنها لعدم عرض مسلسها «حياة أو موت» حتى الآن، رغم الانتهاء من تصويره منذ عامين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )

حجاج ومعتمرون مصريون يزيّنون بيوتهم برسم «الكعبة المشرفة»

مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
TT

حجاج ومعتمرون مصريون يزيّنون بيوتهم برسم «الكعبة المشرفة»

مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)

في طقس راسخ يعبِّر عن البهجة، يحرص كثير من المصريين، خصوصاً في القرى الريفية والأحياء الشعبية، على توثيق رحلاتهم إلى البيت العتيق برسم الكعبة المشرفة والطائرات والبواخر على واجهات بيوتهم، إذ يعدّونها «ختماً توثيقياً» لزيارة الأراضي المقدسة.

الفنان التشكيلي إبراهيم البريدي الذي صوَّر رحلات الحج في كثير من لوحاته، يقول لـ«الشرق الأوسط» إنَّ هذه الرحلات ترسَّخت في مخيلته منذ صغره عبر حكايات والدته، موضحاً أنه قبل اتجاهه لعالم الفن التشكيلي، وإقامة المعارض كان يشارك بريشته في رسم واجهات البيوت في مدينته، طنطا، بمحافظة الغربية (دلتا مصر).

رسم الكعبة على واجهات بيوت الحجيج والمعتمرين طقس مصري راسخ (الشرق الأوسط)

ويؤكد أنَّه مع «عودة الحجيج أو المعتمرين من الأراضي المقدسة، خصوصاً في موسم الحج، كان وما زال عدد كبير من أقارب الحجيج يحرصون على طلاء واجهات البيوت لتأخذ حُلةً جديدةً، وكأن لسان حالهم يقول إنَّ المنازل تبدأ حياةً جديدةً مثل أصحابها بعد عودتهم من الحج مغفوري الذنوب، وكانوا يدعونني بعد أن عرفوا موهبتي لرسم الواجهات، فقد صورت لوحات كثيرة، أظن أنَّ بعضها موجود حتى الآن. كانت مكة والسفن والطائرات وعبارات الدعاء والتهاني أهم عناصرها».

ويضيف: «كنت أكتب بخط كبير العبارة الأثيرة لدى كل حاج، (حج مبرور وذنب مغفور)، وكذلك (ألف مبروك يا حاج). كنت وقتها شاباً، وكنت ألبي دعوات كثير من الأهالي للمشارَكة في احتفالاتهم بتأدية أحد أفراد أسرهم فريضة الحج، فقد زينت كثيراً من حوائط البيوت بالزخارف والنخيل، والجِمال، ومكة، والسفن مضيفاً إليها بعض الأدعية والكلمات».

ويرى البريدي أن «رسم واجهات البيوت وتزيينها بتلك الصور يشيران إلى أنَّ هناك مَن أكمل أركان الإسلام الخمسة، بالإضافة إلى البهجة المصاحبة لتلك الزيارة المحببة إلى قلوب المصريين. من هنا يمكن النظر إلى معاني توثيقها على واجهات المنازل بوصفها أجمل ما قام به الرجل أو المرأة في حياته، وهو موروث ثقافي يحمله المصريون في وجدانهم رغم تغيُّرات الحياة وما يحدث من تطورات تهدِّد استمرار كثير من المظاهر الاحتفالية، والتقاليد القديمة في شمال مصر وجنوبها».

رسومات الكعبة وعبارات التلبية دليل على زيارة البيت العتيق (الشرق الأوسط)

طقس رسم واجهات البيوت وتزيينها لاستقبال الحجيج يُعدُّ أساسياً لدى عائلة محمد عبد السلام، وهو رجل «ستيني» تاجر مواد غذائية بمنطقة المنيب (غرب القاهرة) يتذكَّر عندما قام لأول مرة بزيارة مكة وأداء فريضة الحج، وداعَه بالأناشيد والطبول. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أكثر ما أسعدني عند عودتي مشاهدتي واجهة بيتي وهي مطلية ومزخرفة ومرسومة، وهي لوحة جميلة تبهجني كلما مررت بها، وتجعلني أستعيد الأيام التي قضيتها في مكة، وما مررت به من ذكريات مبهجة».

اللوحات المرسومة على واجهات البيوت تقاوم الزمن، وتظلُّ آمنة حال كانت مرسومة بألوان جيدة مثل قطعة فنية، وهي أبقى، وفق عبد السلام، من الإشارات التي توثِّق لرحلة الحج على مواقع التواصل الاجتماعي، هذه يمكن أن تختفي بكبسة زر، لكن واجهات المنازل تظلُّ قادرةً على البقاء ما لم تمتد إليها الأيادي.

أحد البيوت بمحافظة الدقهلية (الشرق الأوسط)

وعدَّ عمرو حسين، وهو جزار أربعيني بمنطقة الطالبية بالجيزة (غرب القاهرة) رسم واجهة بيته، الذي يشير إلى تأديته فريضة الحج، فرحةً غامرةً وعادةً حافظ عليها كل أفراد عائلته الذين سبقوه جميعاً إلى زيارة الكعبة. يقول لـ«لشرق الأوسط» إنَّه عندما يستيقظ في الصباح وينظر لصورة الكعبة يشعر بفرح كبير، ويتذكَّر مشاعره وهو يستقل الطائرة في رحلتَي الذهاب والعودة. أما عن كتابة التعليقات والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي فلا تمنحه الشعور بالسعادة بالقدر الذي يصل إليه كلما نظر لواجهة بيته ورأى صور الكعبة والطائرة، وعبارات الدعاء.


أحمد عز: «7DOGS» يوازن بين الإبهار البصري والدراما الإنسانية

عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)
عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)
TT

أحمد عز: «7DOGS» يوازن بين الإبهار البصري والدراما الإنسانية

عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)
عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)

أكد الممثل المصري أحمد عز أن فكرة فيلمه الجديد «7Dogs» منذ البداية كانت قائمة على كسر الحدود التقليدية التي اعتادتها السينما العربية، سواء على مستوى الإنتاج أو الصورة البصرية أو طريقة التفكير نفسها، موضحاً أن المشروع لم يُبنَ باعتباره مجرد فيلم أكشن ضخم، ولكن محاولة حقيقية لتقديم تجربة تستطيع المنافسة عالمياً وتغيير الصورة النمطية عن حدود ما يمكن أن تصل إليه السينما العربية.

وأضاف عز لـ«الشرق الأوسط» أن أكثر ما جذبه إلى العمل هو شعوره بأن القائمين عليه يفكرون بعقلية مختلفة تماماً، تبدأ من الطموح ولا تتوقف عند السقف المعتاد، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ أعطى للفيلم دفعة استثنائية.

العمل مع المخرجين عادل العربي وبلال فلاح كان عنصراً أساسياً في تشكيل روح الفيلم، وفق عز؛ الذي يقول إنهما قدما نجاحات عالمية كبيرة، لافتاً إلى أن الثنائي يمتلك طريقة مختلفة في إدارة أفلام الأكشن، تعتمد على السرعة والانضباط والتفكير البصري الدقيق، والكيمياء بينهما داخل موقع التصوير كانت واضحة جداً، لدرجة أنهما كانا يتحركان وكأنهما عقل واحد، ما منح الفيلم إيقاعاً خاصاً رغم ضخامته وتعقيد تنفيذه.

أعاد الفيلم الثنائي كريم عبد العزيز وأحمد عز للتعاون مجدداً (الشركة المنتجة)

وأوضح عز أن جذور الثنائي المغربية جعلتهما أقرب لفهم طبيعة الممثل العربي وطريقة العمل داخل المنطقة العربية، وهو ما خلق حالة من الراحة والتفاهم داخل موقع التصوير، رغم أن الفيلم نُفذ بمعايير عالمية دقيقة جداً، لافتاً إلى أن أكثر ما أدهشه هو قدرتهما على إدارة أكثر من وحدة تصوير في الوقت نفسه، لأن الفيلم تم تصويره خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً مقارنة بمساحته على الشاشة، حيث امتد التصوير لنحو ستين يوماً فقط.

ويرى النجم المصري أن التعاون الفني الأول مع العربي وفلاح جعله يقترب أكثر من تفاصيل صناعة السينما العالمية، لأن الثنائي كان شديد التركيز على التفاصيل الصغيرة التي قد لا يلاحظها الجمهور مباشرة، لكنها تصنع الفارق في النهاية، فكانا يتعاملان مع كل مشهد باعتباره جزءاً من بناء عالم كامل، وليس مجرد لقطة منفصلة، وهو ما جعل التصوير مرهقاً أحياناً، لكنه منح الفيلم شخصيته الخاصة.

وأضاف أن «أكثر ما أعجبه في طريقة عمل الثنائي هو أنهما لا يتعاملان مع الأكشن باعتباره (استعراض قوة)، بل جزءاً من الحالة الدرامية للشخصيات، لذلك كان هناك اهتمام كبير بالإيقاع النفسي للمشاهد، وليس فقط بالحركة والانفجارات، مؤكداً أن تلك الطريقة جعلته يشعر أحياناً بأنه يقدم فيلماً إنسانياً داخل إطار أكشن ضخم».

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

وأكد عز أن أكثر ما كان يشغله أثناء التحضير هو ألا يتحول الفيلم إلى مجرد استعراض للإمكانات الإنتاجية؛ لأن الجمهور في النهاية يبحث عن الإحساس الحقيقي داخل العمل، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر كان في خلق توازن بين الإبهار البصري وبين وجود شخصيات يمكن للمشاهد أن يتفاعل معها ويصدقها، لأن أخطر ما يمكن أن يقع فيه أي فيلم أكشن هو أن يتحول إلى مشاهد فقط بلا روح.

وعَدّ عز تصوير الفيلم داخل استوديوهات «الحصن» ومدينة الرياض، واحداً من أذكى القرارات الإنتاجية في التجربة كلها، لأن الجمهور عادة يشاهد أفلام الأكشن العالمية ويشعر بأنها صُورت في عشرات الدول، لكن ما حدث هنا كان مختلفاً، لأن صناع الفيلم نجحوا في بناء عوالم متعددة داخل مكان واحد، من شوارع مستوحاة من مومباي إلى أجواء آسيوية أخرى، بفضل مجهود ضخم من قسم الديكور والإنتاج الفني.

وأشار إلى أن هذا الاختيار لم يكن فقط لتقليل تكاليف السفر والتصوير الخارجي، بل لأنه منح صناع العمل سيطرة كاملة على التفاصيل البصرية، مما انعكس على الشكل النهائي للفيلم الذي يشاهده الجمهور بالصالات السينمائية، معرباً عن أمله في أن يكون رد الفعل الجماهيري داعماً لتوجههم كونهم صناع العمل في التفكير في إنتاج جزء ثان من الفيلم، حيث تحمل أحداثه العديد من المسارات.

قدم عز جانباً رومانسياً في الفيلم مع هنا الزاهد (الشركة المنتجة)

وأضاف أن الميزانية التي تجاوزت أربعين مليون دولار لم تكن العنصر الأهم، لأن المال وحده لا يصنع فيلماً ناجحاً، بل الفكرة والتنظيم وطريقة التنفيذ، موضحاً أن هناك أعمالاً عالمية ضخمة فشلت رغم ميزانياتها، بينما بقيت أفلام أخرى حيّة بسبب قوة رؤيتها.

وحول مشاريعه الفنية خلال الفترة المقبلة، أكد عز أنه يعمل في الوقت الحالي على الانتهاء من مسلسله الجديد «الأمير»، الذي وصفه بالتجربة المختلفة أيضاً، بالإضافة إلى فيلمه الجديد «لعبة الموت» الذي يعد أحدث تجاربه السينمائية.


علماء يكتشفون نجوماً تبتلع كواكب شبيهة بالأرض

آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)
آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)
TT

علماء يكتشفون نجوماً تبتلع كواكب شبيهة بالأرض

آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)
آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)

كشف فريق بحثي في المملكة المتحدة عن أدلّة قوية تشير إلى أنّ بعض النجوم القزمة الحمراء قد ابتلعت كواكب صخرية شبيهة بالأرض خلال المراحل المُبكرة من تكوُّن الأنظمة الكوكبية.

وأوضح باحثون من جامعتَي كيل وإكستر أنّ هذا الاكتشاف قد يفتح نافذة جديدة لفهم كيفية تطوّر الكواكب ومصيرها في الكون، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «الجمعية الفلكية الملكية».

وتُعدّ النجوم القزمة الحمراء أصغر النجوم حجماً وأكثرها برودة وانتشاراً في الكون، وتمتاز بانخفاض كتلتها مقارنة بالشمس، ممّا يجعل سطوعها ضعيفاً وحرارتها السطحية منخفضة. وسُميت «قزمة» لصغر حجمها وكتلتها نسبياً مقارنة بالنجوم الأكبر مثل الشمس. ورغم برودتها الظاهرية، فإنّ باطنها شديد الكثافة والحرارة، ممّا يسمح بحدوث تفاعلات نووية بطيئة وطويلة الأمد تجعلها تعيش مدّة هائلة قد تمتد إلى مليارات أو حتى تريليونات السنوات.

وعادة ما يؤدّي ارتفاع الحرارة داخل هذه النجوم إلى تدمير عنصر الليثيوم بسرعة عبر التفاعلات النووية بعد مدّة قصيرة من تشكُّل النجم. لكن الباحثين فُوجئوا بوجود كميات مرتفعة من الليثيوم في بعض هذه النجوم، وهو ما عُدَّ «بصمة كيميائية» تشير إلى ابتلاع مواد غنية بالليثيوم آتية من كواكب صخرية مجاورة.

وتُعدّ هذه النجوم بيئة مهمّة لدراسة تكوّن الكواكب؛ إذ تدور حولها أنظمة كوكبية عدّة، لكن طبيعتها الديناميكية قد تؤدّي أحياناً إلى اضطرابات جاذبية تجعل بعض الكواكب تقترب تدريجياً من نجمها وتُبتلع خلال المراحل المبكرة من تشكُّل النظام.

وتمكّن الباحثون من دراسة آلاف النجوم؛ إذ عثروا على دلائل تشير إلى أنّ 6 نجوم قزمة حمراء قد ابتلعت كواكب صخرية شبيهة بالأرض.

واعتمدت الدراسة على بيانات مشروع «غايا - إيسو»، وهو برنامج رصد فلكي أوروبي مشترك يضمّ تلسكوب «غايا» الفضائي والمرصد الأوروبي الجنوبي، واستمر لسنوات بهدف إجراء مسح طيفي دقيق لأكثر من 100 ألف نجم في مجرتنا.

ويهدف المشروع إلى دراسة كيفية تفاعل المادة مع الإشعاع الكهرومغناطيسي، ممّا مكَّن العلماء من تحديد 6 نجوم في 3 عناقيد نجمية مختلفة تحتوي على مستويات مرتفعة من الليثيوم مقارنةً بنجوم مشابهة لها.

وأشار التحليل إلى أنّ هذه النجوم ربما ابتلعت ما يعادل 3 إلى 10 كتل أرضية من المواد الكوكبية الصخرية، ممّا أدّى إلى تجديد مخزون الليثيوم في أغلفتها الخارجية بعدما كان قد تلاشى بفعل الحرارة العالية.

ويرى الباحثون أنّ وجود الليثيوم في هذه النجوم أمر غير متوقَّع، إذ إن حتى الكميات الصغيرة منه تظهر بوضوح في النجوم القزمة الحمراء، و«كأنها بقعة لونية على لوحة فارغة».

ويعتقد العلماء أنّ ظاهرة ابتلاع الكواكب قد تكون شائعة خلال المراحل الأولى من تكوّن الأنظمة الكوكبية، وربما حدثت أيضاً في وقت مبكر من تاريخ النظام الشمسي.

ويأمل الباحثون أن يُسهم هذا الاكتشاف في تعميق فهم كيفية تشكّل الكواكب وتطوّرها، وكذلك تحديد مصير العوالم الصخرية عندما تقترب أكثر من نجومها الأم.