«مسرح زقاق» يقدّم «كوما»... صرخة الشباب في وجه العتمة

ضمن برنامجه لـ«الإرشاد المسرحي - جيل زد»

تُعرَض «كوما» في 8 و9 فبراير الحالي على مسرح «زقاق»... (مسرح زقاق)
تُعرَض «كوما» في 8 و9 فبراير الحالي على مسرح «زقاق»... (مسرح زقاق)
TT

«مسرح زقاق» يقدّم «كوما»... صرخة الشباب في وجه العتمة

تُعرَض «كوما» في 8 و9 فبراير الحالي على مسرح «زقاق»... (مسرح زقاق)
تُعرَض «كوما» في 8 و9 فبراير الحالي على مسرح «زقاق»... (مسرح زقاق)

عند كلِّ جيلٍ جديدٍ ملاحظات على الذي قبله، والعكس بالعكس. الفرق بين جيل وآخر عادة هو مدى التأثّر بالزمن الذي يعيش فيه كل منهما. لذلك تحضر الاختلافات وفق التَّطورات الاجتماعية. فتتأثّر بالاختراعات والتقنيات المتقدمة التي من شأنها أن تُعيدَ ترتيب الحياة برمّتها. وهو ما يُحدِث فجوة كبيرة بين الأجيال تترجَم بتغيّر عادات وتقاليد وأسلوب عيش. وفي مسرحية «كوما» يعلو صوت جيل يُعرف باسم «ألفا»، ويشمل المولودين منذ عام 2010 حتى اليوم، فيقدّم حكاية تجمع بين الكوميديا السوداء والمشاعر العميقة، ويحاول عبرها لفت انتباه كلَّ من يغضُّ النظر عن سماع آرائه. وخلالها يروي 6 شبان وفتيات كيفية تأثُّرهم بالخسارات وبالحب والوطن. وتأتي ضمن برنامج «كواليس مسرح زقاق (جيل زد)» للإرشاد المسرحي.

مسرحية «كوما» تتناول هواجس جيل «ألفا»... (مسرح زقاق)

تحكي المسرحية عن «ياسمينا»؛ الإطفائية الجريئة... كانت في الصّفوف الأمامية عندما هزّ انفجار بيروت العاصمة. نراها على المسرح تحكي عن تلك اللحظات مع أصدقائها، ومعهم تُترجم انعكاساتِ حدثٍ هزَّ مشاعرها. يتبادلون الأحاديث حول العلاقات بالجيران وصاحب الدُّكان الصغير... وغيرهما. فالحدث طبع أهل بيروت وترك بصمته السلبية عليهم. ولكن في الوقت نفسه تُوصّل المجموعة المشاركة في المسرحية أفكارها بأسلوبٍ ساخرٍ ومضحكٍ. وهو ما يلوِّن العمل بمشاهدَ تكسرُ النمط التراجيدي. وهو يُعرض على مسرح «زقاق» بمنطقة الكرنتينا في 8 و9 فبراير (شباط) الحالي.

كتَب المسرحية بهاء الرّافع وياسمينا شيّا؛ ومع 4 من زملائهما يُطلُّون على المسرح. ويشير جنيد سري الدين، المُشرف على تدريب المجموعة، إلى أن أعمار الممثلين تتراوح بين 13 و19 عاماً. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «هذا البرنامج الإرشادي المسرحي نُنظِّمه سنوياً للناشئين. نُرافق مواهبهم ونطوِّرها ونُسهم في ولادات جديدة، فنبني معهم عملاً فنِّياً مسرحياً مختلفاً، وندعمه مادياً وتقنياً وفنياً».

جنيد سري الدين يُشرف على تدريبات «برنامج الإرشاد المسرحي»... (مسرح زقاق)

يُترجم البرنامج أولى خطوات جيلٍ فتيٍّ على المسرح، وينظمه «زقاق» منذ نحو 5 سنوات، فيستفيد من أفكارٍ ومحاولاتٍ كتابية لمجموعة من التلامذة والطلاب. ويتألف محور العمل من استيقاظ فتاة بعد فترة «غيابٍ عن الوعي (كوما)» لتكتشف أن كلَّ شيء تغيّر حولها.

على مدى 6 أشهر واكب سري الدين المجموعة في جلسات وورشات عمل متتالية... «حاولتُ قدر الإمكان توضيحَ أفكارهم ووضعَها في نصٍ مسرحيٍّ محبوكٍ بشكل جيّد. والأهم كان الحفاظ على لغتهم الشبابية في كيفية تناولهم الموضوع. وبعدها تأتي مرحلة التطبيق على المسرح والمتابعة والإخراج».

مُدّة المسرحية 40 دقيقة، وتترجم العلاقات الاجتماعية بين جيل «ألفا» والمحيطين به. ويُوضح سري الدين: «غالباً ما توجد مسافات تفصل بين أفكار جيل قديم وآخر جديد. وهذا الأخير يشعر في معظم الوقت أن كلامه غير مسموع. فالجيل الأكبر منه لا يُولي لملاحظاته وانطباعاته الاهتمام الكافي. وتأتي المسرحية لتمدّ هذا الجسر بين الأجيال بأسلوب سلس وفعّال، فتُخرِج المجموعة معاناتها وأوجاعها على الملأ. ويدور ذلك ضمن قالب مسرحي خفيف (لايت) ومرح في الوقت نفسه، فيعكس شخصيتهم الحقيقية والواضحة في التعبير عن هواجسها».

بالنسبة إلى جنيد، فإن المشاركة في العمل مع جيل شبابيٍّ تُزوِّده بمعلومات كثيرة... «هناك نواةُ قوةٍ تبرز عندهم من خلال شخصية واثقة بأدائها. يبوحون بكل ما يخالجهم من مشاعر من دون خوفٍ وبأسلوبهم المباشر».

مجموعة من الصبايا والشبان يشاركون في «كوما»... (مسرح زقاق)

وتحاول المسرحية الحدّ من استخفاف بعضهم بقدرات جيل فتيٍّ. ويُعلّق سري الدين قائلاً: «هذه الفجوة تحضر دائماً بين الأجيال. وأنا شخصياً عندما كنت أصغر سنّاً كانت لديّ حساسية من نظرة الكبار تجاهي. وأعتقد أن هذا الجيل يتمتَّع بقدرة استيعاب ومعرفة كبيرة. وقد استغرقت منا، نحن الجيل القديم، سنوات طويلة لنُدركها. فهم يمتازون بسرعة استيعابهم الموضوعات. ووسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تفتُّحهم وتطوِّر أفكارهم بشكل ملحوظ».

مرّ جيل «ألفا» بمراحل صعبة شهدَها لبنان، وتركت أثرها على شباب وُلدوا في عام 2010، وعاشوا انهيارات متتالية، وتفتّحت أعينهم على أحداثٍ أكبر منهم؛ من بينها انتشار جائحة «كورونا»، وانفجار بيروت، والحرب الأخيرة... عاشوا فترة انعزال ووحدة وتساؤلات كثيرة حول مصيرهم. ويُوضح جنيد سري الدين: «لقد واجهوا تحدّيات كثيرة على مستوى النُّمو الفردي والاجتماعي. وساهم المسرح في تفتُّح شخصيتهم. فالخشبة تزوِّد من يقف عليها بالثقة. هذه التغيّرات لاحظتُها في نبرات أصواتهم وتصرفاتهم وكيفية تعاملهم مع الآخر. وهذا هو الهدف الرئيسي من (برنامج الإرشاد المسرحي) الذي ننظمه سنوياً».


مقالات ذات صلة

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

يوميات الشرق عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، ويعكس قدرة العروض الجيدة على جذب الجمهور.

محمد الكفراوي (القاهرة )

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».