كيف تمنع الشخص الأناني من استغلالك؟

الأنانية صفة تُعرّف بأنها «التصرف بطريقة تفيد الذات على حساب الآخرين» (رويترز)
الأنانية صفة تُعرّف بأنها «التصرف بطريقة تفيد الذات على حساب الآخرين» (رويترز)
TT

كيف تمنع الشخص الأناني من استغلالك؟

الأنانية صفة تُعرّف بأنها «التصرف بطريقة تفيد الذات على حساب الآخرين» (رويترز)
الأنانية صفة تُعرّف بأنها «التصرف بطريقة تفيد الذات على حساب الآخرين» (رويترز)

يعرف الجميع شخصاً واحداً على الأقل يمكن اعتباره أنانياً. قد يكون لديك مثل هذا الشخص في حياتك، ربما أحد أقاربك الذي يحاول باستمرار استغلال ميلك إلى اللطف. قد يأتي هذا الفرد إلى منزلك في كل مناسبة عائلية، ولا يحضِر شيئاً ليشاركه مع الآخرين، ويتوقع أن يتم خدمته بكل سرور.

بقدر ما ترغب في إعلان أن لطفك يقترب من نهايته، فمن المستحيل أن تفعل ذلك، حيث إنه يتعارض مع طبيعتك - ولا يمكنك الرد ​​بالمثل على معاملتهم. فهل أنت عالق إلى الأبد في روتين عدم الأنانية؟

الأنانية والالتزام في العلاقات

تقول الدكتورة سوزان كراوس ويتبورن، وهي أستاذة فخرية في العلوم النفسية وعلوم الدماغ في جامعة ماساتشوستس أمهرست، ضمن مقالة بموقع «سيكولوجي توداي»، إن التفسيرات الكثيرة التي قد تتوصل إليها لأسباب المعاملة الجيدة من جانب واحد، تتراوح من الافتقار البريء إلى الوعي الذاتي إلى وجود شكل أكثر شراً من أشكال النرجسية. وفقاً لبحث جديد أجراه رايني سايزمور وليفي بيكر من جامعة نورث كارولينا في جرينسبورو، يظهر أن هناك القليل من الأبحاث حول الأنانية بشكل مدهش. وتُعرّف هذه الصفة بأنها «التصرف بطريقة تفيد الذات على حساب الآخرين»، والنسخة التي تظهر في العلاقات الرومانسية هي نوع مثير للاهتمام بشكل خاص.

قد تتوقع ألا يبقى أحد لفترة طويلة مع شريك أناني، يمكن أن تظهر ميوله بطرق مثل الفشل في تقديم الدعم أو الاستجابة لاحتياجات الشريك. وقد تتساءل كثيراً، كما في حالة أحد أقاربك، لماذا يبدو الشريك «أ» راضياً عن أداء جميع المهام المنزلية بينما يقضي الشريك «ب» ساعات جالساً يلعب الألعاب عبر الإنترنت أو يشاهد التلفزيون.

ويهتم سايزمور وبيكر بالمعضلة التي طرحها هؤلاء الأزواج فيما يتصل بدور الالتزام. فعادة ما تسير الأمور بسلاسة في العلاقات عندما يلتزم الشريكان ببعضهما بعضاً، وهي المشاعر التي ينبغي أن تدفع الناس إلى الحب. وتنحرف الأمور عن هذا المسار السلس إذا تصور الشريك «ب» أنه مهما تصرف بفظاظة، فإنه لا يخاطر بفقدان عاطفة الشريك «أ»، بحسب التقرير.

دور الشخصية

يرى مؤلفو الدراسة أن الأشخاص الذين يتمتعون بنوع معين من الشخصية فقط هم من سيستمرون في استغلال الأفعال المحبة لشريك ملتزم.

ولم تكن سمة الشخصية التي استقر عليها فريق البحث هي النرجسية، كما قد تتوقع، بل الصفة ترتبط بجرعات منخفضة من الود أيضاً. وهؤلاء هم الأفراد الذين «يميلون إلى أن يكونوا ساخرين وجشعين وعدائيين ومدفوعين بمصالح ذاتية حتى على حساب الآخرين». يعتقد الشخص العادي اللطيف أنه عندما يكون لديه شريك ملتزم يُظهِر مستويات عادية من المحبة، فيجب عليه أن يبادله الشعور نفسه. والواقع أن هذا الشخص اللطيف العادي لن يشعر فقط بأنه ينبغي له أن يفعل ذلك، بل إنه يريد ذلك أيضاً.

لاختبار النظرية القائلة بأن الأشخاص الذين يتمتعون بصفة انخفاض الود هم الأكثر ميلاً إلى التصرف بأنانية مع شريك ملتزم، أجرى سايزمور وبيكر سلسلة من ثلاث دراسات، حيث توقعوا السلوك الأناني من خلال متغيرات الود والالتزام.

دعمت الدراسات الثلاث الدور المتوقع للود في التأثير على مستويات الأنانية في ظل ظروف الالتزام العالي، حيث يتصرف الأقل ودّاً بأنانية أكثر من المشاركين الأكثر ودّاً. وكما خلص المؤلفون، فإن «إدراك أن الشريك ملتزم للغاية قد يكون له تأثيرات سلبية» على العلاقة.

لا تكشف عن أوراقك

توضح ويتبورن أنه على الرغم من أن الدراسة أٌجريت في سياق العلاقات الرومانسية، فإن نتائجها العامة يبدو أن لها آثاراً على العلاقات غير الرومانسية أيضاً.

ربما يكون الصديق أو أحد الأقارب الذي يرفض المعاملة بالمثل قد اكتشف مستويات ودّك الخاصة، لكن أيضاً رغبتك في الحفاظ على التفاعلات الممتعة. قد لا تكون ملتزماً عاطفياً بهؤلاء الأفراد، لكن لا يزال لديك رغبة قوية في إبقاء الأمور على حالها. قد تحب هذا الشخص، على الرغم من كل الصعاب. لاستعادة نوع من التوازن المعقول، قد تضطر إلى إخفاء التزامك والتظاهر بأنك شخص يصعب الوصول إليه.

باختصار، بحسب ويتبورن، قد يبدو من غير الصادق أن تحجم عن إظهار مشاعرك عندما يكون كل ما تريد فعله هو إظهار مدى اهتمامك. ومع ذلك، فإن منع شخص ساخر وأناني من استغلالك قد يتطلب هذا النوع من المعاملة على وجه التحديد. بمرور الوقت، قد يكون افتقارك إلى الاهتمام هو ما قد يؤدي إلى نتائج أكثر إرضاءً للجميع.



«بلوغر» تثير ضجة في مصر لإعلانها «الزواج سراً» من محمد الشناوي

محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«بلوغر» تثير ضجة في مصر لإعلانها «الزواج سراً» من محمد الشناوي

محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)
محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)

أثار إعلان «بلوغر» زواجها سراً من محمد الشناوي، حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر لكرة القدم، ضجةً واسعةً في مصر، وتصدّر الموضوع «الترند» على مواقع التواصل الاجتماعي بعد منشور تحدّثت فيه عن هذا الزواج المزعوم، لكنها سرعان ما حذفت المنشور، عقب نفي حارس المرمى صحة هذه الادعاءات، وإعلانه اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

وتُعرف البلوغر رنا أحمد بأنها ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن مشجعات النادي الأهلي، ونشرت مقطع فيديو على «السوشيال ميديا»، خصوصاً صفحتها على «إنستغرام»، أعلنت فيه أنها «زوجة محمد الشناوي»، حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية. مشيرة إلى أن الزواج تم بشكل سري، مبررة ذلك برغبة الطرفين في الحفاظ على الخصوصية و«الخوف من الحسد»، لكنها قررت فجأة كشف الأمر للعلن.

واختفى منشور البلوغر عقب إعلان محمد الشناوي، عبر وكيله القانوني، اتخاذ الإجراءات القانونية ضد البلوغر «رنا أحمد» بسبب ادعائها الزواج سراً. وصرح المحامي الخاص بالشناوي بأن ما نشر يعد «أخباراً كاذبة تهدف للتشهير وجذب الشهرة»، وفق ما نقلته المواقع المحلية. وقد لقي هذا الإعلان صدى واسعاً في الأوساط الرياضية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد عبد الرحمن، أن «من الظواهر التي تحتاج إلى مراجعة بخصوص انتشار أخبار مصدرها (السوشيال ميديا) هو أن يكون من حق أي شخص أن ينشر خبراً أو فيديو، ثم يتم التعامل مع ما ينشره باعتباره ادعاء يستحق النشر».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هنا يأتي سؤال لوسائل الإعلام التي نشرت هذا الموضوع، من الذي منح هذه الشخصية لقب (بلوغر)، ومن أعطاها المصداقية ليتم التعامل مع كلامها بوصفه حقيقة، في حين أنه من المفترض مع ظهور مقطع فيديو أو تصريحات من هذا القبيل أن يتم انتظار رد الطرف الآخر لتتحقق القصة كاملة من وجهة نظر الطرفين».

حارس مرمى الأهلي محمد الشناوي (صفحته على «فيسبوك»)

ويُعدّ محمد الشناوي (38 عاماً) من أبرز لاعبي المنتخب المصري، وحقق مع النادي الأهلي عدداً من البطولات. كما شارك مع فريقه في النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأميركية، وسجل رقماً مميزاً باعتباره الحارس الذي حافظ على شباكه نظيفة في أكبر عدد من المباريات (5 مباريات)، وفق ما ذكرته التقارير الصحافية.

ودعا الخبير في الإعلام الرقمي إلى مراجعة هذه الوقائع، ووضع حدود لها بشكل لا يؤثر على حرية الصحافة والتعبير عن الرأي، وقال: «يجب أن تراجع الصحف موقفها من مثل هذه الأمور والتوقف عن الفرح والتهليل بانطلاق (ترند) جديد، خصوصاً مع غياب الأدلة التي تؤكد كلام مروجي هذه المقاطع، وحين يقوم الطرف الآخر بإعلان موقفه بنفي الشائعات والتحرك قانونياً، هنا يأتي الحق في تناول القضية بتوازن من الجانبين، لكن يجب أن يكون هناك حزم في التعامل مع مثل هذه القصص حتى لا تنتشر دون مبرر».

وتعرض محمد الشناوي قبل أيام قليلة لانتقادات حادة من جمهور النادي الأهلي، الذي هتف غاضباً في المدرجات عقب مباراة الفريق مع طلائع الجيش ضمن منافسات الدوري المصري، بعد هزيمة الأهلي حامل اللقب في البطولة المحلية. وقد أعلن محمود الخطيب عن مجموعة من العقوبات على اللاعبين.


تمارين لتحسين النوم وصحة القلب لدى السيدات

التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
TT

تمارين لتحسين النوم وصحة القلب لدى السيدات

التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)
التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة بجامعة هونغ كونغ للتربية عما وصفه الباحثون بـ«المعادلة الذهبية» التي قد تغيّر حياة السيدات اللواتي يعانين من قلة النوم والخمول البدني.

وأوضح الباحثون أن الجمع بين التمارين عالية الكثافة والتوجيه الصحي للنوم عبر برنامج تدريبي رقمي يحقق نتائج تتجاوز مجرد الشعور بالراحة، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «JAMA Network Open».

ويُعرف الأرق بأنه اضطراب في النوم يجعل الشخص يجد صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، مما يؤدي إلى شعور مستمر بالتعب والإرهاق خلال النهار، كما يؤثر على التركيز والمزاج، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 112 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و30 عاماً يعانين من قلة النشاط البدني والأرق الليلي. وركزت الدراسة على تأثير دمج التدريب الدائري عالي الكثافة (HICT) مع برنامج تدريب النوم الرقمي، الذي يقدم إرشادات شخصية عبر تطبيق هاتفي مستند إلى العلاج السلوكي المعرفي للأرق.

ويجمع التدريب الدائري عالي الكثافة بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة مكثفة، ويقوم على أداء سلسلة من التمارين المتنوعة، مثل الضغط والقرفصاء والجري في المكان بشكل متتالٍ ضمن «دائرة»، مع فترات راحة قصيرة جداً بين كل تمرين وآخر. ويتميز هذا النوع من التدريب بالاعتماد على وزن الجسم غالباً دون الحاجة لمعدات معقدة، ويهدف إلى رفع معدل ضربات القلب لأقصى حد في وقت قصير، مما يجعله وسيلة فعالة لحرق الدهون، وتحسين كفاءة التمثيل الغذائي، وتقوية العضلات والقلب في آن واحد.

تدريب النوم

وقسمت المشاركات إلى أربع مجموعات: مجموعة تمارين مع تدريب نوم، ومجموعة تمارين فقط، ومجموعة تدريب نوم فقط، ومجموعة لم تغير روتينها اليومي. واستمرت التمارين لمدة ثمانية أسابيع بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، بينما حصلت المشاركات في برنامج النوم على جلسة استشارية شخصية لمدة 30 دقيقة لتخصيص النصائح حسب عادات النوم الخاصة بهن.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين التمارين وتدريب النوم حقق أفضل النتائج: قضت المشاركات 5.6 في المائة وقتاً أطول نائمات بدل الاستيقاظ، وانخفض وقت الاستيقاظ الليلي بنحو 30 دقيقة، كما قلت حركة الجسم أثناء النوم، ما يشير إلى نوم أكثر هدوءاً واستقراراً.

أما من الناحية الصحية، فقد شهدت مجموعتا التمارين فقط والجمع بين التمارين والنوم انخفاضاً في محيط الخصر وتحسناً في مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية. وأظهرت الدراسة أن ممارسة التمارين مع تحسين النوم له تأثير تآزري قوي على صحة الجسم.

وأكد الباحثون أن تحسين النوم مع ممارسة التمارين يمكن أن يكون وسيلة فعالة للوقاية من الأمراض المزمنة لدى الشباب، مثل أمراض القلب والسمنة.

ومع ذلك، شدد الفريق على أن النتائج لا يمكن تعميمها على الرجال أو كبار السن؛ إذ قد تختلف استجابتهم للتدخل بسبب عوامل الجنس أو العمر، مؤكّدين الحاجة لإجراء دراسات أوسع لضمان تطبيقها سريرياً.


مادة واعدة لتسريع شفاء الكسور العظمية

المادة الجديدة توفر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
المادة الجديدة توفر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
TT

مادة واعدة لتسريع شفاء الكسور العظمية

المادة الجديدة توفر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
المادة الجديدة توفر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)

طوّر باحثون في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان مادة حيوية واعدة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، يمكن أن تسرّع تجدد العظام المكسورة خلال أيام قليلة.

وأوضح الباحثون أن هذه المادة توفّر دعامات قوية وخفيفة تحاكي بنية العظام الطبيعية، ما يسهم في تسريع التئام الكسور مقارنة بالطرق الطبية التقليدية، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية (Advanced Functional Materials).

وتحدث كسور العظام عند تعرض العظم لقوة تتجاوز قدرته على التحمل، سواء بسبب إصابات مباشرة مثل السقوط أو الحوادث، أو نتيجة ضعف العظام نتيجة أمراض مثل هشاشة العظام. وتتراوح الكسور بين بسيطة يمكن علاجها بالجبيرة، إلى معقدة تتطلب تدخلاً جراحياً لتثبيت العظم. ومن أبرز التحديات في علاج الكسور سرعة التئام العظام واستعادة قوتها الطبيعية.

وأوضح الباحثون أن المادة الجديدة مستوحاة من البنية الطبيعية للعظام، وتعتمد على معدن الهيدروكسي أباتيت، أحد المكونات الرئيسية للعظام البشرية. وقد تم تطويرها على هيئة «حبر حيوي» قابل للطباعة ثلاثية الأبعاد أو للحقن الطبي، يمكن تحويله إلى دعامات مسامية تحاكي العظام الإسفنجية الموجودة في فقرات العمود الفقري ونهايات العظام الطويلة.

ووفق الباحثين، تقوم آلية عمل المادة على دمج إنزيم الفوسفاتاز القلوية داخل جسيمات دقيقة من الجيلاتين، ثم وضعها في محلول يحتوي على أيونات الكالسيوم والفوسفات. ويحفّز هذا الإنزيم تكوّن بلورات الهيدروكسي أباتيت داخل الهيكل المطبوع، وهي عملية تُعرف بالتمعدن، تمنح الدعامة صلابة تدريجية وقوة ميكانيكية مشابهة للعظام الطبيعية.

وبعد أربعة أيام فقط من التمعدن، تصبح الدعامة قادرة على تحمّل وزن إنسان بالغ على مساحة صغيرة لا تتجاوز 1.5 سنتيمتر مربع.

ولتعزيز قدرة الدعامة على دعم تجدد العظام، أضاف الباحثون أجزاء صغيرة من الجيلاتين الخالي من الإنزيمات، التي تذوب لاحقاً لتترك شبكة من المسام داخل الهيكل.

وعند زرع الدعامة في موضع الكسر، يمكن للخلايا العظمية أن تغزو هذه المسام وتستبدلها بواسطة نسيج عظمي جديد، ما يدعم عملية التجدد الطبيعي للعظام. ويمكن ضبط درجة المسامية بحيث تشكل نحو 50 في المائة من حجم الدعامة، ما يوفر مساحة كافية لتغلغل الخلايا وإعادة تشكيل النسيج العظمي.

وفي تجربة مخبرية، زرع الباحثون خلايا جذعية بشرية داخل هذه الدعامات، ولاحظوا بعد 14 يوماً إنتاج الكولاجين وبروتين الأوستيوكالسين المرتبط بتكوين العظام، وهو ما يدل على بدء نمو الخلايا العظمية داخل الهيكل المطبوع.

وأظهرت التجارب أن هذه الدعامات الجديدة تتمتع بقوة ضغط مماثلة لقوة العظام الإسفنجية البشرية، بل تفوقت في بعض الحالات على المواد المنتجة بالطرق التقليدية عالية الحرارة. كما يمكن استخدام التقنية لطباعة هياكل معقدة للغاية باستخدام الطابعات الحيوية المتوافرة تجارياً.

ويأمل العلماء أن تمهد هذه التقنية الطريق مستقبلاً لتطوير دعامات قابلة للحقن تدعم تجديد العظام بسرعة، وربما تمكّن المرضى من تحميل الوزن على العظام المكسورة في وقت أقصر بكثير مقارنة بالوسائل العلاجية الحالية.