هبة طوجي نجمة عالمية في حفل إعادة افتتاح كاتدرائية «نوتردام»

أسامة الرحباني لـ«الشرق الأوسط»: محطة تعني لنا كثيراً

هبة طوجي في أحد عروضها مع أسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)
هبة طوجي في أحد عروضها مع أسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)
TT

هبة طوجي نجمة عالمية في حفل إعادة افتتاح كاتدرائية «نوتردام»

هبة طوجي في أحد عروضها مع أسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)
هبة طوجي في أحد عروضها مع أسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)

بحضور نحو 50 رئيسَ دولة و170 أسقفاً من فرنسا وغيرها من دول العالم، ستقف الفنانة هبة طوجي تصدح بصوتها احتفالاً بإعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام. فاختيارها من قبل منظمي هذا الحفل الضخم يشكّل بارقة أمل للبنانيين، الذين عدّوا مشاركتها إلى جانب نجوم عالميين بمثابة عودة مدوية للبنان الثقافة إلى أحضان العالمية.

هبة طوجي ستغني في كاتدرائية «نوتردام» (إنستغرام الفنانة)

هذا الحفل الذي ينتظره الجميع في 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي ستُنقل وقائعه مباشرة عبر قناة «فرانس 2». يشارك في الحفل إلى جانب هبة طوجي عازف البيانو الصيني لانغ لانغ، وفياني وكلارا لوسياني وغارو وأنجليك كيدجو وغيرهم.

يفتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحفل بكلمة يُلقيها في باحة الكنيسة. ويدشّن الكاتدرائية أسقف باريس لوران أولريك بعد أن يقرع على أبوابها المقفلة 3 مرات. وعلى وقع أنشودة المزمور 121 تُفتح الأبواب أمام المدعوين.

وفي هذه المناسبة ستكون للفنانة هبة طوجي إطلالة واحدة على مسرح الحفل. وسيكون بمعيتها عزفاً على البيانو الموسيقي، أسامة الرحباني.

فالرحباني هو من تبنّى موهبة طوجي واحتضن مسيرتها الفنية منذ بداية مشوارها. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «التمارين التي تسبق حفل الافتتاح بدأت قبل أيام. وسأرافق هبة في أغنية واحدة تنشدها. وقائد الأوركسترا سيكون الفنزويلي العالمي غوستافو دوداميل».

هبة ستصدح بصوتها احتفالاً بإعادة افتتاح كاتدرائية «نوتردام» (إنستغرام الفنانة)

المشهد برمّته سيكون مختلفاً لهبة التي سبق ووقفت على أهم مسارح العالم. ويعلّق الرحباني: «إنها بلا شك محطة استثنائية، وتعني لنا كثيراً. وأراها نتيجة جهد وثبات أظهرتهما هبة طيلة مشوارها الفني. فلقد استطاعت الوصول إلى هذه المكانة العالمية مخترقة ساحة فنية معقّدة تعمّها الفوضى. وبالفعل أحرزت الفرق بين مئات الفنانين في المنطقة. وأن تُختار بالاسم للقيام بهذه المهمة الفريدة، لهو إنجاز لا يشبه غيره».

هبة طوجي وأسامة الرحباني (إنستغرام الفنانة)

رفض أسامة الإفصاح عن الأغنية التي ستؤديها هبة خلال الحفل. ولم يرغب في الحديث عن اللغة التي ستؤديها بها. ويتابع: «لا نعرف كثيراً عن تفاصيل الحفل برمّته. بيد أنني أستطيع القول إن وقوف هبة في كاتدرائية (نوتردام) وفي مناسبة عالمية كهذه، هو بمثابة حلم وتحقق».

وعَدّ أسامة أن هبة بوقوفها على مسرح كاتدرائية «نوتردام» وكأنها تعود إلى بيتها. فهي سبق وجسّدت دور إزميرالدا في مسرحية «أحدب نوتردام». وجالت على مختلف مسارح العالم لأكثر من عام. ويتابع أسامة الرحباني: «هبة نفسها عدّت مشاركتها في حفل الافتتاح بمثابة عودة إلى منزلها. فأحداث المسرحية التي لعبت بطولتها تدور في هذه الكنيسة. واليوم تُتوِّج مشوارها بهذه المحطة الفنية العالمية لتُكمل ما بدأته انطلاقاً منها».

هبة طوجي في مسرحية «أحدب نوتردام» (إنستغرام الفنانة)

وتسأل «الشرق الأوسط» الرحباني عمّا إذا مشاركة هبة طوجي في مسرحية «أحدب نوتردام» أدّت إلى اختراقها العالمية؟ يرد: «ما وصلت إليه هبة اليوم، هو تراكم جُهدٍ بذلته، ومشاركتها في أكثر من حفل عالمي. فقد سبق أن أحيت افتتاح (القمة الفرنكوفونية) الـ19، واستضافتها يومها فرنسا في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، حيث أدّت أغنية (لبيروت). كما شاركت في حفلات أخرى من المستوى نفسه مع زوجها الموسيقي إبراهيم معلوف في حفل (كونسير سيمفونيك) أقيم في مدينة ليون. وما أستطيع قوله هو أنها لم تصل إلى هنا بالصدفة».

مع زوجها عازف البوق العالمي إبراهيم معلوف (إنستغرام الفنانة)

وكانت هبة طوجي قد شاركت مؤخراً مهرجان «الغناء بالفصحى» في العاصمة السعودية الرياض. وكذلك في حفل تكريمي للأغنية الفرنسية. وفي حفلٍ آخر ضمن مسرحية غنائية وموسيقية مع زوجها إبراهيم معلوف. وكانت كناية عن قصة موسيقية (كونت ميوزيكال) لاقت نجاحاً باهراً.

ويؤكّد الرحباني أن محطة غناء هبة طوجي في كاتدرائية «نوتردام» هي حلم كثيرين. «إنه مكانٌ يعبق بالتاريخ والموسيقى والمسرح. ومسرحية (أحدب نوتردام) قطعة فنيّة لا تتكرر. وهو ما جعل المكان بمثابة (أسطورة) من يدخلها يشعر وكأنه دخل التاريخ. وقد جالت هبة من خلال هذه المسرحية في لندن ومدنٍ فرنسية وفي نيويورك والصين وسويسرا ووطنها لبنان وغيرها من مدن العالم».

أسامة الرحباني يرافق هبة عزفاً على البيانو (إنستغرام الفنانة)

وعن المشروعات المرتقبة بينهما، يقول الرحباني: «هناك حفلات ومشروعات عدّة سنتعاون فيها قريباً، من بينها إصدار ألبوم غنائي بالفرنسية وآخرَ بالعربية».

ومن المتوقّع أن تُسجّل أغنيات حفل هبة طوجي لتكريم الأغنية الفرنسية؛ فتحقق بذلك إنجازاً فنياً آخر يكون مُتاحاً سماعه لدى محبيها. وكانت هبة قد عبّرت عن مشاعرها تجاه هذه المحطة الفنية التي تقوم بها. وكتبت على صفحتها في «فيسبوك»: «أشعر بالتأثر ويشرّفني أن أشارككم هذه الأخبار».

أسامة الرحباني سيرافقها عزفاً على البيانو (إنستغرام الفنانة)

الجدير ذكره أن إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام يأتي بعد الانتهاء من ترميمها بعد حريقٍ كبيرٍ تعرّضت له في أبريل (نيسان) 2019، وتسبب بانهيار بُرجها الذي صممه المهندس المعماري أوجين فيوليه لو دوك، في القرن الـ19. وكانت المشهدية حزينة أمام أعين الباريسيين والسائحين. وبُثّت حينها صُور النّيران على الهواء مباشرة، مما أثار حالة من التأثر لدى متابعين كُثيرين حول العالم.


مقالات ذات صلة

طيور النورس تتسبب في فوضى مرورية بمدن ساحلية بريطانية

يوميات الشرق طيور النورس تفقد التوازن أثناء الوقوف (غيتي)

طيور النورس تتسبب في فوضى مرورية بمدن ساحلية بريطانية

تشهد مدن ساحلية في بريطانيا حالة غير مألوفة، بعدما بدت طيور النورس كأنها في حالة سُكر، على أثر التهامها أعداداً هائلة من النمل الطائر الذي انتشر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من معرض «بين الضباب والمسار» تبرز فيه إحدى لوحات الفنان حكيم العاقل (حافظ جاليري)

«بين الضباب والمسار»... كيف تحولت الذاكرة العربية إلى لوحات؟

ليس من السهل أن يجتمع فنان يمني وآخر سعودي وثالثة كويتية في معرض واحد، ثم يكتشف الزائر أن ما يجمعهم ليس المدرسة الفنية ولا الأسلوب التشكيلي، بل الذاكرة نفسها.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق جينا أبو زيد تُطل بشخصية «ياسمين» سيدة الأعمال والمرأة الأنيقة

جينا أبو زيد: لا بدَّ من إتاحة الفرص أمام كتَّاب الدراما الشباب

تؤمن جينا أبو زيد بأن النجاح نتيجة الاجتهاد... إلى جانب الحظ

فيفيان حداد (بيروت)
علوم عالم براكين من جامعة ميونيخ يستخدم جهاز ليزر داخل فوّهة «لا فوسا» (أ.ف.ب)

باحثون يختبرون طائرات مسيّرة للتنبؤ بثوران البراكين في صقلية

تحلّق على بعد نحو 25 كيلومتراً إلى الشمال من جزيرة صقلية الإيطالية طائرة مسيّرة مزودة بأشعة ليزر عند حافة فوّهة بركان يختبر من خلالها باحثون ألمان نظاماً جديداً

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)

«متحف الحضارة المصرية» يحتضن معرضاً تشكيلياً يتقصّى «الأبدية»

احتضن المتحف القومي للحضارة المصرية معرضاً تشكيلياً يحاول اقتناص فكرة «الأبدية» عبر لوحات لفنانين مصريين وعرب وأجانب.

محمد الكفراوي (القاهرة )

هشام فتحي: «ابن مين فيهم» يراهن على كوميديا الموقف و«كيمياء» الممثلين

هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)
هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)
TT

هشام فتحي: «ابن مين فيهم» يراهن على كوميديا الموقف و«كيمياء» الممثلين

هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)
هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)

قال المخرج المصري هشام فتحي إن فكرة فيلم «ابن مين فيهم؟» بدأت عندما عرضت عليه المنتجة دارين الخطيب السيناريو، الذي كانت متحمسة له منذ فترة وهو من كتابة لؤي السيد الذي تجمعه معه صداقة منذ سنوات، مشيراً إلى أنه عندما قرأ السيناريو تحمس له واستمر لمدة أسبوعين في مناقشة العمل وإعادة تطوير تفاصيله مع لؤي، قبل عقد جلسات عمل مع بطليه ليلى علوي وبيومي فؤاد، للوصول إلى المعالجة النهائية قبل بدء التصوير.

وأضاف هشام لـ«الشرق الأوسط» أن مرحلة تطوير السيناريو شهدت مساهمة فعالة من الفنانة ليلى علوي، التي وصفها بأنها تمتلك خبرة كبيرة في قراءة النصوص وتحليل الشخصيات، مشيراً إلى أن ملاحظاتها كانت دقيقة وساعدت في تحسين عدد من التفاصيل الدرامية.

وتدور أحداث «ابن مين فيهم؟» في إطار كوميدي اجتماعي حول «رشدي»، الرجل الذي اعتاد الدخول في زيجات وعلاقات عابرة دون تحمل مسؤولية، قبل أن تنقلب حياته رأساً على عقب عندما تخبره محامية بوجود ميراث ضخم تركته له عمته، لن يحصل عليه إلا إذا تمكن من العثور على ابنه من إحدى زيجاته السابقة، وخلال رحلة البحث، يواجه مواقف كوميدية وإنسانية تدفعه إلى إعادة النظر في أسلوب حياته، واكتشاف معنى المسؤولية والأبوة، في عمل يجمع بين الكوميديا والرسائل الاجتماعية.

المخرج المصري هشام فتحي (الشرق الأوسط)

وأوضح المخرج أن جلسات التحضير لم تكن مجرد قراءة للسيناريو، وإنما مناقشات مستمرة حول الشخصيات وإيقاع الأحداث، بما يضمن خروج الفيلم في أفضل صورة ممكنة، لافتاً إلى أن «اختيار الممثل أحمد عصام السيد لتقديم دور الابن (كريم) جاء بعد اقتناع كامل بأنه الأنسب لتجسيد الدور بعدما شاهدته في مسلسل (عايشة الدور) مع دنيا سمير غانم ولاحظت امتلاكه الهدوء والبساطة اللذين تحتاج إليهما الشخصية، إلى جانب قدرته على تقديم دور ابن ليلى علوي على الشاشة بشكل مقنع»، على حد تعبيره.

وأضاف: «جميع الترشيحات اعتمدت على مدى ملاءمة الممثل للدور، وليس على حجم النجومية فقط، وهو ما سبقته بروفات مكثفة قبل انطلاق التصوير»، لافتاً إلى أن اهتمامه خلال التحضير لم يقتصر على أبطال الفيلم، بل شمل جميع الشخصيات، مهما كانت مساحة ظهورها، انطلاقاً من قناعته بأن الأدوار الصغيرة كثيراً ما تصنع اللحظات الأكثر بقاءً في ذاكرة الجمهور.

وأوضح هشام فتحي أنه دخل الفيلم وهو يدرك أن الأعمال السابقة التي جمعت ليلى علوي وبيومي فؤاد حققت نجاحاً جماهيرياً وتجارياً كبيراً، إلا أنه رفض أن يكون ذلك سبباً في تقييد رؤيته الإخراجية، لافتاً إلى أنه تعامل مع «ابن مين فيهم؟» بوصفه مشروعاً مستقلاً، يسعى من خلاله إلى تقديم تجربة مختلفة، مع الحفاظ على الكيمياء التي تجمع بطلي العمل.

وأشاد بطريقة عمل المؤلف لؤي السيد، ووصفه بأنه «من أكثر الكتاب مرونة في التعامل مع المخرج، إذ كان يتقبل إعادة كتابة المشاهد أو تعديلها كلما استدعت مصلحة الفيلم ذلك»، مؤكداً أن حالة التفاهم بينهما استمرت طوال مراحل التحضير، مما منح السيناريو فرصة للتطور المستمر حتى قبل انطلاق التصوير، وهو ما انعكس على البناء الدرامي والكوميدي للعمل.

وأشار إلى أن الرهان الأكبر في الفيلم كان على «كوميديا الموقف»، معتبراً أنها من أصعب أشكال الكوميديا، لكونها تعتمد على صناعة موقف كامل يولد الضحك بصورة طبيعية، وليس على الإفيهات اللفظية فقط، وهو ما حرص على وجوده أيضاً في مشاهد الحركة والمطاردات، حتى تظل الكوميديا حاضرة في جميع تفاصيل الفيلم دون افتعال.

فتحي مع بيومي فؤاد خلال تحضير تصوير أحد المشاهد (الشرق الأوسط)

وأضاف أن «إخراج الأعمال الكوميدية يظل من أكثر المهام صعوبة، لأن المخرج لا يمتلك وسيلة حقيقية لقياس استجابة الجمهور في أثناء التصوير، مما يجعله يعتمد على الإحساس العام بالمشهد وخبرته في إيقاع الكوميديا»، مشيراً إلى أنه يفضل دائماً مناقشة الممثلين في تفاصيل الأداء، لأن الوصول إلى أفضل نتيجة يأتي من خلال الحوار وتبادل الأفكار، وليس من خلال تنفيذ المشهد بصورة جامدة.

وأكد المخرج المصري أنه لا يؤمن بأن يحمل ممثل واحد مسؤولية الضحك داخل الفيلم، بل يحرص على توزيع الكوميديا بين جميع الشخصيات، حتى يشعر المشاهد بأن كل شخصية تمتلك لحظتها الخاصة، معتبراً أن اختيار الممثلين يمثل عنصراً أساسياً في نجاح الكوميديا، لذلك كان حريصاً على اختيار ممثلين يستطيع كل منهم إضافة ملمح مختلف إلى الأحداث، حتى في أدوار ضيوف الشرف.

وكشف عن أن «جميع ضيوف الشرف وافقوا على المشاركة منذ عرض الفكرة عليهم، ولم تكن هناك أسماء بديلة مطروحة، لأن كل شخصية ارتبطت منذ البداية بممثل محدد»، مؤكداً أن بعض الفنانين طرحوا أفكاراً لتطوير أدوارهم.

وحول تقديم انتصار أغنية ورقصة في الفيلم، أكد هشام فتحي أنها تحمست بمجرد الحديث معها عن تقديم الدور وأنها ستقوم بالغناء وتقديم استعراض راقص، لافتاً إلى أنه لا يفضل إقحام المطربين في الأعمال السينمائية من دون أن يكون هناك داعٍ درامي لهذا الأمر.

ليلى علوي تتوسط بيومي فؤاد وأحمد عصام السيد (الشركة المنتجة)

وفيما يتعلق بمشاريعه الفنية المقبلة، أكد المخرج المصري تحضيره لعمل جديد مع المؤلف لؤي السيد، بالإضافة إلى فيلم سعودي باسم «نايف ونعومي» مع الفنان فهد المطيري، وهو العمل الذي لا يزال قيد التحضير واختيار باقي فريق العمل.

وأضاف أن الفيلم سيكون التعاون الثاني مع المطيري بعد تجربتهما معاً في «فخر السويدي»، مشيراً إلى أنه يحب تقديم تجارب سينمائية كوميدية في السعودية لأسباب عدة في مقدمتها حرص الممثلين على تقديم أفضل ما لديهم.

يشار إلى أن فيلم «ابن مين فيهم؟» هو من بطولة ليلى علوي وبيومي فؤاد، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويشارك فيه عدد كبير من ضيوف الشرف، من بينهم انتصار، ورانيا يوسف، وشيماء سيف، وويزو، وزينة منصور، وهاله فاخر إلى جانب ظهور خاص ومن إنتاج «فوكس استوديوز» و«استوديوهات دبي».

Your Premium trial has ended


رحلة تصويرية تروي حكاية الفن السعودي المعاصر ورواده

اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
TT

رحلة تصويرية تروي حكاية الفن السعودي المعاصر ورواده

اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)
اهتم الكتاب بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية (وزارة الثقافة)

داخل الأجواء الفريدة التي يعيش ويعمل فيها كل فنان في مرسمه وبين منحوتاته، يدور حوار صامت بين الفنانين ومساحاتهم، وفي هذه الفضاءات الفريدة ينجز الفنان قطعة أو لوحة فنية تضم في تفاصيلها خلاصة هذا الحوار الخصب وحصيلة أفكاره وتأملاته...

وفي هذا الإطار، احتفى كتاب توثيقي صادر عن «هيئة الفنون البصرية» بمجموعة من روّاد وممارسي الفنون البصرية في السعودية، داعياً، من خلال صفحاته وفصوله، القرّاء إلى زيارة الاستوديوهات والمنازل والمساحات الإبداعية الخاصة لـ28 فناناً وفنانة من مختلف مناطق المملكة، ومقدّماً نظرة من قرب للبيئات التي تشكل ممارساتهم الفنية. ويكشف الكتاب الفوتوغرافي «رحلة تصوّرية في المملكة: فنانون ومساحاتهم» عن ثراء وتنوع وعمق مشهد الفنون المعاصرة في السعودية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الإبداع والمكان.

رسم الكتاب خريطة بصرية تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للممارسات الفنية (وزارة الثقافة)

رحلة بصرية في فضاءات الفنانين

الكتاب اهتم بتوثيق وتكريم الفنانين السعوديين وبيئاتهم الإبداعية، ورسم خريطة بصرية تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للممارسات الفنية في مختلف مناطق السعودية، وإلهام الأجيال الجديدة من الفنانين من خلال السرد القصصي والتصوير الفوتوغرافي.

ويمثّل هذا الإصدار للمصور عبد الله الشهري إضافة نوعية إلى جهود «هيئة الفنون البصرية» في توثيق المشهد الفني السعودي وتكريمه، بوصفه وثيقةً بصرية تحفظ الذاكرة الإبداعية، وتُبرز تنوّع التجارب والأساليب التي تُشكّل ملامح الحِراك الفني في المملكة، وذلك ضمن مشروعٍ ثقافي يسعى إلى تعزيز حضور الفنون السعودية على المستويين المحلي والدولي.

وطوّر عبد اللّه الشهري هذا المشروع بهدف توثيق مسيرة الفنانين الروّاد في مختلف أنحاء السعودية. وعلى مدار رحلته، صوّر 28 فناناً وفنانة، ووثق بعدسته استوديوهاتهم، ومساحات عملهم، والبيئات التي تحتضن ممارساتهم الإبداعية. وشاركت الدكتورة رحاب الغذامي، أستاذة النقد والتذوق الفني المشاركة بجامعة الملك سعود، في المشروع، عبر إسهام بحثي وأكاديمي في إثراء مضمونه وتوفير سياقه المعرفي، وكتبت تمهيد الكتاب، مقدّمةً قراءة تأملية تسلط الضوء على أهمية المشروع ودوره في توثيق المشهد الفني البصري السعودي.

الفنان فؤاد مغربل بين لوحاته التي عكست تأثره ببيئته المدينة المنورة (معهد مسك)

28 تجربة ومساحة فنية

احتفى الكتاب بـ28 فناناً وفنانة من السعودية، هم من رواد الساحة والحركة الفنية السعودية والمؤثرين بمسيرتهم وعطائهم في إثراء التجربة الفنية السعودية، ومن بينهم الفنان عثمان الخزيّم الذي انطلق من الخط العربي وتشكيل النص في تعبيره الفنّي؛ ليجد لنفسه مساراً مختلفاً يحقّق به طموحه وأحلامه التي بدأت معه منذ طفولته، وليرسم الشعر ويقدّمه للمتلقّي بشكل بصري، كأنّه يصور القصة بعد كتابتها.

ومن الفنانين، النحات علي الطخيس، الذي يعيد تقديم المعاني عبر ابتكاراته في النحت والتشكيل... وقد وصفه الكتاب بأنه «...حين ينحت ويشكّل فهو يحذف ليضيف المعنى، وكأنه يستبدل فكرةً بأخرى؛ ليعيد صياغة الطبيعة من الطبيعة».

وأيضاً من الفنانين في الكتاب، ممن جمع بين التجربة العملية والأكاديمية، الدكتور محمد الرصيص، الذي بنى مفرداته بين التكعيب والتجريد، بناءً معتمداً على المساحات والفراغ اللذين يُعدّان بمثابة الهندسة الفنّية لديه. إضافة إلى الدكتور فؤاد مغربل، وهو فنّان «التدرّج اللوني»، الذي أصبح بمثابة الرمز الذي يُعرف به، والذي جعل من المدينة المنورة؛ حيث ولد ونشأ، فضاءه الكبير الذي تأثر به وعكسه في لوحاته.

الفنان الدكتور محمد الرصيص ممن احتفى بهم الكتاب واستكشف بيئته الخاصة (معهد مسك)

ومن الفنانين، عبد الحميد البقشي، الذي تأثر في بدايات ممارساته الفنية بمفردات الفن الإسلامي من حروف، وخطوط، وألوان صريحة وقوية، جاعلاً منها رموزاً. وعبد الستار الموسى، الذي ترك الطب من أجل الفن، وجعل من اللونين الأبيض والأسود مجال دراسته، وأساس أعماله وفكره، من خلال التضادّ بينهما. وكذلك عبد الله المرزوق، الذي يبني بناءً فكرياً فنّياً، ويتعامل مع أعماله معاملة معمارية، جاعلاً من الألوان والخامات والأفكار معدّات تشكّل بصمته الفنّية. وأيضاً صالح النقيدان، الذي بدأ في أولى مراحل ممارسته الفنّية بالتعبير الواقعي؛ لينتقل بعده إلى التعبير السيريالي والتجريدي في تمثيل وبلورة أفكاره.‏ ومن بين الفنانات اللاتي احتفى بهن الكتاب، الفنانة فوزية عبد اللطيف، وهي فنّانة بورتريه جعلت من رمز المرأة الأساس التعبيري في أغلب أعمالها.

يذكر أن هذا الإصدار تميز بتنوع التجارب الإبداعية والمؤثرات الفنية التي تشكل المشهد السعودي الفني المعاصر، وقدّم رحلة بصرية توثّق هذه الفضاءات بوصفها انعكاساً لجوهر الفنانين ولغتهم الإبداعية الفريدة التي تسهم في إثراء المشهد الفني داخل السعودية وخارجها.

الفنان عثمان الخزيم في مرسمه وبين لوحاته وبنات أفكاره (الشرق الأوسط)


مصر: تضارب في إيرادات الأفلام يجدد الجدل حول الصدارة

محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)
محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)
TT

مصر: تضارب في إيرادات الأفلام يجدد الجدل حول الصدارة

محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)
محمد إمام وشيكو خلال حضور عرض فيلم «صقر وكناريا» (حساب شيكو على فيسبوك)

جدد التضارب في إيرادات الأفلام بالسينما المصرية الجدل حول الصدارة والفيلم الأعلى إيراداً بشباك التذاكر مع توقف بعض دور العرض عن إرسال الإيرادات اليومية لبعض الأفلام منذ انطلاق عرض فيلم «شمشون ودليلة» الذي يتقاسم بطولته أحمد العوضي ومي عمر الأسبوع الماضي.

ودخل العوضي في سجال غير مباشر مع محمد إمام بطل فيلم «صقر وكناريا» عبر نشر كل منهما إيرادات تبرز تصدره شباك التذاكر مع متوسط إيراد يومي يقترب من 6 ملايين جنيه (الدولار يساوي 49.8 جنيه في البنوك) لكل منهما مع تغييب إيرادات باقي الأفلام المطروحة بالصالات السينمائية.

ويوجد في الصالات السينمائية بالوقت الحالي 9 أفلام مصرية طرحت تباعاً من منتصف مايو (أيار) الماضي، من بينها «سفن دوجز» الذي أصبح ثاني أعلى فيلم إيراداً في شباك التذاكر المصري بتحقيقه أكثر من 236 مليون جنيه في الصالات.

كما استقبلت دور العرض الأسبوع الماضي فيلم «ابن مين فيهم» الذي يجمع بين ليلى علوي وبيومي فؤاد، بالإضافة إلى استمرار عرض عدة أفلام منها فيلمي «إذما» و«الكراش» للممثل المصري أحمد داود، وفيلم «أسد» لمحمد رمضان.

وقال المنتج أحمد السبكي لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يقوم بحجب إيرادات فيلمه «شمشون ودليلة» لكن يعلن الإيرادات التي يحققها الفيلم بشكل يومي، مشيراً إلى أن هذه الإيرادات هي الرسمية الوحيدة المعتمدة من جانبه ولا توجد أي أرقام أخرى. ووفق السبكي فإن فيلمه حقق 28 مليون جنيه في 5 أيام عرض بالصالات السينمائية.

من جهته، قال الموزع السينمائي محمود الدفراوي، الذي دشن موقعاً متخصصاً في إيرادات الأفلام بالصالات المصرية إن الإيرادات الخاصة بفيلمي «صقر وكناريا» و«شمشون ودليلة» لا تصل إليه بالطريقة المعتمدة من خلال شباك التذاكر، وهو ما يجعله لا يدرجها في موقعه.

الملصق الترويجي لفيلم «شمشون ودليلة» (الشركة المنتجة)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن آلية احتساب إيرادات الأفلام تعتمد بشكل أساسي على الأرقام التي تصله من دور العرض وهو ما لا يزال يتحقق مع باقي الأفلام الموجودة بالصالات السينمائية، مشيراً إلى أنه يرفض إدراج أي أرقام مجملة من المنتجين لأن كل منتج من الطبيعي أن يكون هدفه إبراز تصدر فيلمه شباك التذاكر على العكس من الإيرادات التي تصل من شباك التذاكر.

واعتاد الدفراوي منذ سنوات نشر الإيرادات اليومية لشباك التذاكر في مصر، وجعلها مؤخراً مصحوبة بعدد التذاكر المقطوعة لكل فيلم، وهي الإيرادات التي شكلت مصدراً رئيسياً للمعلومات عن ما تحققه الأفلام بدور العرض.

وأبدى الدفراوي قلقه من أن يؤثر تغييب الإيرادات التي تحققها الأفلام على صناعة السينما بشكل عام لكون الإيرادات مصدر معلومات أساسياً للمنتجين يستطيعون أن يحددوا على أساسه أعمالهم وخططهم، معرباً عن أمله في أن يكون هناك حل قريب لهذا الإشكالية.

وبحسب أحدث منشورات محمد إمام عبر صفحته فإن فيلمه «صقر وكناريا» الذي دخل أسبوع عرضه الثالث حقق أكثر من 81 مليون جنيه بالصالات السينمائية في مصر منذ بداية عرضه في 24 يونيو (حزيران) الماضي.

ووفق مسؤول بغرفة صناعة السينما لـ«الشرق الأوسط» فإن الجهة الوحيدة التي تتسلم إيرادات حقيقية وكاملة بشكل منتظم هي مصلحة الضرائب التي لا يحق لها الإعلان عن الأرقام بشكل رسمي لسرية البيانات الخاصة بعملائها، مشيراً إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في غياب وجود عملية إلكترونية لكل دور العرض السينمائية تقدم من خلالها البيانات الرسمية لمبيعات شباك التذاكر.

وأضاف أن أقل من 25 في المائة من الصالات في مصر لديها نظام إلكتروني، لكن حتى هذا النظام يمكن التلاعب فيه بشكل جزئي لإظهار وجود عدد أكبر من الحجوزات على بعض الأفلام، وهو ما يتكرر عندما يكون الموزع هو منتج الفيلم، لافتاً إلى أن مصر بحاجة لتطبيق نموذج واضح بالإيرادات على غرار النموذج المطبق في الصالات بالمغرب على سبيل المثال، والذي يقدم بيانات يومية واضحة بمجرد حجز أسعار التذاكر.

وعَدّ الناقد المصري أحمد سعد الدين الحديث عن صدارة الإيرادات «جزءاً من الحملات الترويجية التي لا تحمل الحقيقة بشكل كامل»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر متكرر على مدار العقود الثلاثة الماضية وزاد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة باعتباره جزءاً أساسياً في الدعاية». وأكد أن «صناع السينما هم الوحيدون الذين يكون لديهم البيانات الحقيقة، بينما ما يجري تصديره إعلامياً يكون مختلفاً بشكل كبير»، على حد تعبيره.