قتلا والدَيهما... هل يُطلق مسلسل «نتفليكس» سراح الأخوين مينينديز؟

مسلسل «Monsters» يعيد إلى الضوء جريمة قتل جوزيه وكيتي مينينديز على يد ابنَيهما لايل وإريك (نتفليكس)
مسلسل «Monsters» يعيد إلى الضوء جريمة قتل جوزيه وكيتي مينينديز على يد ابنَيهما لايل وإريك (نتفليكس)
TT

قتلا والدَيهما... هل يُطلق مسلسل «نتفليكس» سراح الأخوين مينينديز؟

مسلسل «Monsters» يعيد إلى الضوء جريمة قتل جوزيه وكيتي مينينديز على يد ابنَيهما لايل وإريك (نتفليكس)
مسلسل «Monsters» يعيد إلى الضوء جريمة قتل جوزيه وكيتي مينينديز على يد ابنَيهما لايل وإريك (نتفليكس)

لا يبدو أنّ موضة مسلسلات الجريمة الواقعيّة ذاهبة إلى أفولٍ قريب. وها هو جديد «نتفليكس» «Monsters: The Menendez Brothers» (وحوش: الأخوان مينينديز) يثبت ذلك؛ ففور بدء عرض حلقاته التسع الشهر الماضي، سرعان ما تصدّرَ المشاهَدات على المنصة في معظم أنحاء العالم.

استبقت «نتفليكس» عرضَ المسلسل ببثّ وثائقي يسرد وقائع حكاية الأخوين مينينديز، اللذين قتلا والدَيهما عام 1989 في جريمة هزّت الرأي العام الأميركي، وواكبتها تغطية إعلامية مكثّفة على مدى سنوات.

وإذا كان الوثائقي يقدّم سرداً واقعياً للأحداث، مستعيناً بأرشيف المحاكمات، وبمداخلاتٍ صوتيّة للأخوَين القاتلَين لايل وإريك مينينديز من داخل السجن في سان دييغو الأميركية، وبمقابلاتٍ مع شخصياتٍ كانت لصيقة بالقضيّة، فإنّ المسلسل يستفيض في استخدام العناصر الدراميّة المضخّمة، ما يُغرقه في سرديّة قد تبدو خياليّة في بعض الأحيان.

في تلك الليلة من شهر أغسطس (آب) 1989، اقتحم لايل (21 عاماً) وإريك (18) غرفة الجلوس؛ حيث كان والداهما جوزيه وكيتي يشاهدان التلفاز. فتحا عليهما النار من بندقيّتَين، ولم يتوقفا إلا بعدما تأكّدا من أنّهما لفظا أنفاسهما الأخيرة. بعد دقائق وبأعصابٍ باردة، أقفلا باب المنزل في بيفرلي هيلز خلفهما، واتّجها إلى السينما، ثم إلى المطعم، بهدف إبعاد الشبهات عنهما، تاركَين الجثّتَين مضرّجتَين بالدماء.

ليس سوى بعد ساعات حتى عادا إلى مسرح الجريمة، واتّصلاً بالشرطة مفتعلَين الصدمة والبكاء، للإبلاغ عن مقتل أبوَيهما على يد مجهول. بقي هذا القاتل مجهولاً لأشهر عدة، قبل أن يفتضح أمر الشابّين من خلال تسجيلاتٍ صوتيّة لهما في عيادة معالجهما النفسي؛ حيث أقرّا بما جرى.

الأخوان لايل وإريك مينينديز خلال محاكمتهما (أ.ف.ب)

لكن ما بين ارتكابهما الجريمة وتوقيفهما مسافة زمنية طويلة، قضاها لايل وإريك في تبذير ثروة والدهما الطائلة. خلال أقل من 6 أشهر، أنفقا ما يفوق 700 ألف دولار على السيارات والساعات والملابس والعقارات، فعاشا حياة بذخٍ أثارت علامات الاستفهام حولهما. وعندما انكشف المستور ودخلا السجن، لم يجد أحدٌ تفسيراً للجريمة المروّعة سوى الدوافع الماليّة. ظنّ القريب والبعيد أنّ لايل وإريك قتلا والدَيهما طمعاً في الميراث الكبير، إلا أن وقائع أخرى اتّضحت مع بدء التحقيقات تحت عدسات القنوات الأميركية، في بثٍّ مباشر يشبه إلى حد بعيد تلفزيون الواقع.

بين الجريمة والتوقيف شهور أمضاها الأخوان مينينديز في تبذير ثروة والدهما (أ.ب)

المنتج الأميركي راين مورفي متمرّسٌ في هذا الصنف التلفزيوني، وهو كرّس الجزء الأكبر من مسيرته لإعادة إحياء جرائم واقعية وحكايات قتلة متسلسلين. سطع نجمه مؤخراً من خلال قصة القاتل المتسلسل جيفري دامر، في مسلسل حطّم الأرقام على «نتفليكس» ونال عدداً من الجوائز. لكن من الصعب الحفاظ على المستوى ذاته من النجاح والتميّز في كل مرة. ويبدو أن «Monsters» دفع ثمن الإكثار من تلك المسلسلات، فجاء زاخراً بالهفوات شكلاً ومضموناً.

إلى جانب المبالغة في توظيف العناصر الدراميّة، يدخل المسلسل في دوّامة متعبة من الاسترجاع الزمني (الفلاشباك) والعودة إلى الزمن الحاضر. على مستوى الشكل، يتسبب ذلك بتشرّد ذهني لدى المُشاهد، أما مضموناً فينصبّ التركيز على سرديّتَين متناقضتَين. تُظهر الأولى الشابَّين مينينديز على أنهما ضحيّتا أبٍ عرّضهما لكل أشكال العنف، من الضرب إلى الاعتداءات الجنسية المتكررة، مروراً بالتعنيف اللفظي والغطرسة وتقييد الحرية، وأمٍّ قاسية صمتت عن كل الفظائع التي شهدت عليها؛ ما جعل من الجريمة فعلَ دفاعٍ عن النفس.

يبالغ مسلسل راين مورفي في توظيف العناصر الدراميّة (نتفليكس)

في المقابل، ترجّح السرديّة الثانية فرضيّة أن يكون الشقيقان القاتلان صاحبَي عقل إجرامي، وقد خطّطا لما ارتكبا بمنطقٍ مريض، بينما الوالدان بريئان من كل تهمة.

أمام تلك الأرجوحة، لا بدّ من أن يصاب الجمهور بالدوار. وما يجعل مهمة المشاهدة أكثر صعوبة، تكرارُ المعلومات والتفاصيل ذاتها في أكثر من محطة من المسلسل. ويأتي سؤال منطقي هنا ليطرح نفسه: أما كان ممكناً الاختصار، واقتصار المسلسل على 5 أو 6 حلقات بدلاً من 9، ما كان ليجنّبه الغرق في الملل؟

الممثل الإسباني خافيير بارديم بدور جوزيه مينينديز (نتفليكس)

يتكثّف هذا الملل بدءاً من الحلقة السادسة، ولا ينقذ التمثيلُ الخارق الموقف. لكن لا بدّ من أن تُرفع القبّعة لخافيير بارديم بشخصية الوالد جوزيه مينينديز ذات الطبقات النفسية المعقّدة والمتعدّدة، وقد جسّد الممثل الإسباني الوحشيّة في أقصاها، كما انتقل بسلاسة وإقناع إلى دور الضحية. إلى جانبه وقفت الأميركية كلوي سيفينيي مؤدّية بكل ما تملك من موهبة شخصية الأم كيتي. ولكلٍّ من الممثلَين الأميركيين الصاعدَين نيكولاس تشافيز (بدور لايل) وكوبر كوك (بدور إريك) تصفيقٌ مستحقٌّ بجدارة، لأدائهما الكثيف الخالي من الهفوات.

كوبر كوك ونيكولاس تشافيز في شخصيتَي إريك ولايل مينينديز (نتفليكس)

إذا لم يكن المسلسل مقنعاً تلفزيونياً؛ حتى بالنسبة إلى إريك مينينديز نفسه الذي انتقده بشدّة، فإنه بدا مقنعاً بالنسبة إلى الرأي العام. تزامنَ عرضُ «Monsters» مع تحريك مياه القضية التي كانت راكدة. فالأخوان مينينديز القابعان في السجن منذ 35 عاماً، على موعدٍ مع جلسة استماع أمام محكمة لوس أنجليس في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لايل وإريك مينينديز من داخل سجنهما قبل سنوات (أ.ب)

يأتي ذلك على أثر دليلٍ جديد قُدّم إلى القضاء الأميركي مؤخراً، وهو رسالة كان قد كتبها لايل إلى ابن عمّه في سن الـ13، يخبره فيها أن والده ما زال يعتدي عليه جنسياً. ووفق المدّعي العام الذي يتابع القضية، فإنّ «ثمة واجباً أخلاقياً يقتضي مراجعة الأدلّة التي تدّعي بأنّ الأخوَين تعرّضا للاعتداء الجنسي من قِبَل والدهما، وتصرّفا بتلك الطريقة على قاعدة الدفاع عن النفس».

وبما أن لايل وإريك مينينديز قدّما سلوكاً نموذجياً في السجن خلال العقود الماضية، يعزّز ذلك من احتمال الإفراج عنهما أو على الأقلّ استفادتهما من تخفيض عقوبة المؤبّد.

@kuwtk_kk.kj

FREE THE MENENDEZ BROTHERS!!!Lyle and Erik Menendez had the mosy unfair trial!Thir parents(mostly their dad) were abusing them sexually,physically and emotionally their whole life!Their “parents” deserved nothing but the worst for ruining these kind,adorable and beautiful boys’ lifes!These kids had the strongest reason for doing what they did.They are NOT actors they are victims.I cant believe that people stulls believe they were faking it...this is so sad.#fyp #fy #menendez #menendezjustice #menendezbrotherscase #erikmenendez #lylemenendez #americantiktok #usa #foru #freethemenendezbrothers

♬ som original - BMH

بعد أن أمضيا العمر خلف القضبان، وجد الأخوان مينينديز نصيراً لهما في جيل «تيك توك» الذي أعاد تسليط الضوء على قصتهما، متعاطفاً معهما. وإلى جانب «السوشيال ميديا» والمسلسلات والعائلة التي تدعو إلى الصفح عنهما، يقف المشاهير كذلك سنداً للايل وإريك. ومن بين هؤلاء كيم كارداشيان التي رفعت الصوت من أجل إطلاق سراحهما.


مقالات ذات صلة

حل لغز «جيلجو بيتش»... مهندس أميركي يقر بقتل 8 نساء

يوميات الشرق مشهد من أمام المحكمة التي تنظر في قضية ريكس هورمان في نيويورك (أ.ف.ب)

حل لغز «جيلجو بيتش»... مهندس أميركي يقر بقتل 8 نساء

أقر مهندس معماري أميركي، كان يعيش حياة سرية كقاتل عتيد، الأربعاء، بقتل سبع نساء، واعترف بأنه قتل امرأة ثامنة في سلسلة جرائم لم يتم فك طلاسمها لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

أثارت حادثة مفجعة فى حي كرموز بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر) حالة من الصدمة والفزع، بعد أن قتل شاب والدته وأشقاءه الخمسة وحاول قتل نفسه، لكنه فشل وتم إنقاذه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خالد حفتر خلال تفقده معبر التوم الحدودي مع النيجر 4 فبراير الحالي (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يحرر عدداً من مقاتليه المختطفين بعد عملية على حدود النيجر

تمكن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، من تحرير عدد من جنوده الذين تعرضوا للاختطاف في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
TT

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة»، وهو الفيلم السويدي – الفلسطيني الذي قُدّم باللغتين السويدية والعربية بهدف تعريف الأطفال بقضية اللاجئين وإبراز أهمية التعاطف معهم.

الفيلم عُرض على مدار يومين ضمن أنشطة الأطفال بالمهرجان السويدي في مواقع مختلفة داخل المدينة، كان آخرها العرض في مكتبة المدينة المركزية وسط حضور لعشرات الأطفال لمشاهدة الفيلم القصير الذي تدور أحداثه في 16 دقيقة.

تنطلق الأحداث من يوم عاصف يجبر مجموعة من قصار القامة الذين يعيشون في الغابة على اللجوء إلى مدرسة القرية القريبة، لحين إصلاح منازلهم ليتشاركوا مع الأطفال قصصاً وحكايات عدة تركز على تعريف مفهوم اللجوء وتبسيطه.

عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان مالمو - (الشركة المنتجة)

الفيلم الذي كتبه وأنتجه السويدي من أصل فلسطيني مصطفى قاعود نُفذ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، مع موسيقى تصويرية أعدّها يوسف بدر وإخراج محمد السهلي، بينما قدمت التعليق الصوتي للفيلم الإعلامية اللبنانية تيمة حطيط.

وأكد منسق عروض الأفلام بمهرجان «مالمو»، لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار الفيلم للعرض ضمن أنشطة المهرجان جاء بهدف إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى اللغة العربية ومشاهدة أفلام عربية، لافتاً إلى أن ذلك يمثل فرصة لا تتكرر كثيراً في ظل محدودية أفلام الكارتون التي يتم عرضها باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تسهم في الحفاظ على ارتباط الأطفال من أصول عربية بلغتهم الأم، وتشجعهم في الوقت نفسه على القراءة ومشاهدة الأفلام العربية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على وعيهم الثقافي، لافتاً إلى أنهم لمسوا بالعروض تفاعلاً لافتاً من خلال طرح أسئلة متنوعة حول الفيلم.

استمر العمل على الفيلم عدة أشهر - (الشركة المنتجة)

من جهته، قال مؤلف الفيلم مصطفى قاعود لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يتناول فكرة اللجوء بشكل عام، بعيداً عن سياق محدد، من خلال حكاية «الحكماء الصغار»، وهي تسمية بديلة لكلمة «الأقزام» التي تعمّد تغييرها، انطلاقاً من رؤية مختلفة تركز على الحكمة بدلاً من الشكل، مؤكداً أن القصة تسعى إلى تقديم مفهوم اللجوء كحالة إنسانية قد تحدث لأسباب متعددة، سواء بسبب الحروب أو الكوارث.

وأشار إلى أن فكرة الفيلم بدأت كنص أدبي كان ينوي نشره في كتاب، قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي بالتعاون مع المخرج محمد السهلي، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على ثبات الشخصيات بصرياً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومجانية، في ظل عدم توفر ميزانية إنتاج.

وأضاف أن فريق العمل اختار خوض التجربة بدل انتظار التمويل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح لهم فرصة التنفيذ الفوري، مع الحفاظ على الدور الإبداعي للإنسان عبر الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي وغيرهما من المشاركات التي أضفت طابعاً مختلفاً على العمل.

مخرج الفيلم محمد السهلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على المشروع استمر لنحو 3 أشهر في مرحلة الإنتاج الفعلية، بالإضافة إلى الفترة التي سبقت تنفيذ الفيلم من خلال التحضير للشخصيات وتطويرها وبنائها بصرياً، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في «مالمو السينمائي» جزء من خطة عرض العمل بأكثر من دولة أوروبية خلال الفترة المقبلة.

نُفذ الفيلم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي - (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن أصعب مراحل تنفيذ الفيلم كانت في تصميم وتوليد الشخصيات، لأن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى شخصيات ثابتة تعبّر بصدق عن أبعادها النفسية، خاصة شخصيتي «زعيم الحكماء الصغار» و«المعلمة»، اللتين تشكلان محور الأحداث، وهو ما تطلب جهداً كبيراً لتحقيق التوازن بين الشكل الخارجي والحالة السيكولوجية لكل شخصية.

وخلص إلى أن العمل على الصوت تم بشكل مزدوج، حيث أُنتجت نسختان من الفيلم، واحدة باللغة العربية وأخرى باللغة السويدية، دون الاعتماد على الدبلجة التقليدية، بل عبر تسجيل صوتي مستقل لكل نسخة، مشيراً إلى أن فريق العمل يجهّز حالياً نسخة صوتية باللغة الإنجليزية، لتكون بديلة عن الترجمة الإنجليزية النصية بهدف الوصول لجمهور أكبر.


الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
TT

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة، سواء في شكل ألبومات متكاملة تُطرح دفعة واحدة، أو عبر استراتيجية الطرح التدريجي للأغنيات بشكل منفرد على المنصات السمعية والرقمية. وتُعدّ هذه الآلية من الأساليب الرائجة في السنوات الأخيرة، إذ تواكب تطورات صناعة الموسيقى وأنماط الاستماع الحديثة.

ويتصدر هذا الحراك الغنائي «الهضبة» عمرو دياب، الذي بدأ منذ فترة التحضير لألبومه الجديد، من خلال جلسات عمل مكثفة مع فريقه الفني المعتاد، الذي يضم نخبة من أبرز صنّاع الأغنية في مصر، من بينهم الشعراء والملحنون: تامر حسين، وأيمن بهجت قمر، وعزيز الشافعي، وأمير طعيمة، ومحمد يحيى. ويحرص دياب في كل عمل جديد على تقديم أفكار موسيقية متجددة تواكب التطور العالمي في صناعة الأغنية، مع الحفاظ على هويته الفنية التي تميّزه.

وفي هذا السياق، كشف الشاعر تامر حسين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن كواليس العمل على الألبوم، موضحاً أنهم بدأوا بالفعل مرحلة التجهيز، حيث انتهوا من أكثر من أغنية، استقر دياب على بعضها بشكل نهائي، في حين لا تزال أعمال أخرى قيد التحضير. وأضاف أن «الفريق يسعى هذه المرة إلى تقديم أنماط موسيقية وأفكار مختلفة، خصوصاً بعد التعاون الطويل الذي جمعه بعمرو دياب، والذي أثمر عن نحو 75 أغنية، وهو ما يفرض عليهم تحدياً دائماً لتقديم الجديد والمختلف».

أحمد سعد (حسابه على إنستغرام)

وبينما يستعد الفنان أحمد سعد لإطلاق واحد من أضخم مشروعاته الغنائية في مسيرته الفنية، يخطط لطرح 5 ألبومات غنائية خلال عام 2026؛ في تجربة غير مسبوقة في سوق الموسيقى العربية. وتحمل هذه الألبومات عناوين تعكس تنوعها الموسيقي، وهي: «الألبوم الحزين»، و«الألبوم الفرفوش»، و«الألبوم الإلكتروني»، و«ألبوم الموسيقى العربية»، و«الألبوم الكلاسيكي».

وأوضح أحمد سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه تعمَّد الغياب لفترة عن الساحة الفنية من أجل التحضير لهذا المشروع الضخم، حيث عمل على تجهيز ما يقرب من 25 أغنية جديدة تتنوع في أشكالها وأنماطها الموسيقية. وأكد أن كل ألبوم سيحمل طابعاً مختلفاً من حيث الفكرة والتوزيع، بما يتيح للجمهور تجربة استماع متنوعة وغير تقليدية، في خطوة يراها جديدة على مستوى الإنتاج الغنائي العربي.

محمد حماقي (حسابه على إنستغرام)

أما الفنان محمد حماقي، فيواصل العمل على ألبومه الجديد، الذي يجمع بين الطابع الرومانسي والدرامي، إلى جانب الأغنيات الصيفية ذات الإيقاع السريع. وقد حرص حماقي على اختيار أغنيات ألبومه بعناية كبيرة، متعاوناً مع مجموعة متميزة من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم: أيمن بهجت قمر، وتامر حسين، وعزيز الشافعي، ومحمد يحيى، وعمرو مصطفى، ومدين، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز الإصدارات الغنائية خلال الموسم.

ومن أبرز مفاجآت الألبوم ديو غنائي رومانسي يجمع محمد حماقي بالفنانة شيرين عبد الوهاب، في أول تعاون فني بينهما، وهو ما أثار حالة من الترقب لدى الجمهور. والأغنية من كلمات تامر حسين وتوزيع توما، وقد أبدت شيرين حماساً كبيراً للمشاركة، حيث شارك النجمان معاً في اختيار كلمات الأغنية، على أن تُسجَّل خلال فترة قريبة تمهيداً لطرحها ضمن الألبوم.

وفي السياق نفسه، يواصل الفنان محمد منير التحضير لألبومه الجديد، حيث لم يتبقَّ سوى 3 أغنيات فقط للانتهاء من المشروع بشكل كامل، على أن يُطرح الألبوم عقب استقرار حالته الصحية، وهو ما ينتظره جمهوره بشغف؛ نظراً لمكانته الكبيرة وتأثيره الممتد في الساحة الغنائية العربية.

كما يواصل الفنان رامي صبري العمل على ألبومه الغنائي المرتقب، حيث يضع حالياً اللمسات النهائية على مجموعة من الأغنيات، تمهيداً لطرحه خلال صيف 2026، وذلك عقب انتهائه من التزاماته الفنية، وعلى رأسها تصوير حلقات برنامج «ذا فويس كيدز». ويتعاون صبري في هذا الألبوم مع عدد من أبرز صناع الأغنية، من بينهم: تامر حسين، وعزيز الشافعي، وأحمد المالكي، وعمرو الخضري، ومحمدي.

رامي صبري (حسابه على إنستغرام)

وكشف الموزع الموسيقي عمرو الخضري، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «ألبوم صبري سيشهد تنوعاً ملحوظاً، مع ابتعادٍ نسبي عن الطابع الحزين الذي اشتهر به رامي صبري في بعض أعماله السابقة»، مشيراً إلى «وجود أغنيتين مختلفتين من حيث الطابع الموسيقي، لحَّنهما ووزَّعهما، وقد سُجِّلتا بالفعل».

فيما أوضح الشاعر أحمد المالكي أنه يتعاون مع صبري في أغنيتين من ألحان محمدي، ضمن خطة الألبوم التي تستهدف تقديم محتوى متنوعاً يلبي أذواق شرائح مختلفة من الجمهور.


بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)
TT

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة، ما يفسر الجدل الذي أُثير أخيراً بشأن غياب أسماء قرى وبلدات، خصوصاً في الجنوب.

وأثار تداول معلومات على منصات التواصل الاجتماعي حول اختفاء أسماء مواقع لبنانية حالة من الجدل، في حين أن التغطية لم تكتمل في لبنان لأسباب تقنية وفنية وأن ما جرى تداوله «غير دقيق».

وبحسب معلومات «الشرق الأوسط» فإن المواقع المشار إليها «لم تكن مدرجة أساساً» ضمن خرائط شركة «أبل»، مشيرة إلى أن النسخة الأحدث والأكثر تفصيلاً من التطبيق لا تزال غير متاحة في تلك المنطقة.

وتظهر تساؤلات واسعة حول دقة وتغطية تطبيقات الخرائط الرقمية، لا سيما في مناطق النزاع أو التوتر.

ويرى مراقبون أن تفاوت توفر الخدمات الرقمية بين الدول والمناطق قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة، خاصة مع تزايد الاعتماد على هذه التطبيقات في الحياة اليومية، سواء لأغراض التنقل أو التوثيق.

وفي حين تواصل شركات التقنية توسيع نطاق خدماتها عالمياً، لا تزال فجوات التغطية قائمة في بعض المناطق، ما يضع المستخدمين أمام تحديات تتعلق بدقة البيانات وشمولها، في وقت يشكل التفاوت بين الدول في القطاعات التقنية والقانونية تحدياً أمام شركات التكنولوجيا العالمية في تطوير التطبيقات.