افتتاح عالمي لـ«منتدى الأفلام السعودي»... حيث تتخطى السينما حدود الصورة

وزير الثقافة: نؤسس من خلاله لمرحلة جديدة... وصناعة سينمائية متكاملة

استضافت الجلسة الأولى للمنتدى الأمير تركي الفيصل
استضافت الجلسة الأولى للمنتدى الأمير تركي الفيصل
TT

افتتاح عالمي لـ«منتدى الأفلام السعودي»... حيث تتخطى السينما حدود الصورة

استضافت الجلسة الأولى للمنتدى الأمير تركي الفيصل
استضافت الجلسة الأولى للمنتدى الأمير تركي الفيصل

«هنا، حيث تتخطى السينما حدود الصورة»، كانت الكلمات الأولى لافتتاح منتدى الأفلام السعودي، الذي انطلق مساء الأربعاء في الرياض، بحضور حشد كبير من صناع الأفلام من مختلف دول العالم، من بينهم ضيف النسخة الثانية من المنتدى الممثل والمنتج الأميركي ويل سميث.

ومع انطلاق الحفل ألقى وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان كلمة قال فيها: «نؤسس من خلال منتدى الأفلام السعودي لمرحلة جديدة تتجاوز حدود الإبداع... لصناعة سينمائية متكاملة، تمثل جسراً للتواصل الثقافي والاقتصادي مع العالم».

ولأن بين «الأفلام» و«الدبلوماسية» علاقة وطيدة، استضافت الجلسة الأولى للمنتدى، الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الذي يرى أن دور الأفلام كبير جداً في التلاقح بين البشر وثقافاتهم المتعددة، مستذكراً بدايات المملكة مع فتح مجال مشاهدة الأفلام عبر التلفزيون، قبل نحو 50 عاماً، مشيراً إلى أنه كان لذلك أثر كبير على تعريف المجتمع السعودي بالآخرين، وتعريف الآخرين بهم.

إحدى فقرات الحفل

تجربة تركي الفيصل

في مستهلها، وجه مدير الجلسة رئيس تحرير جريدة عرب نيوز فيصل عباس سؤالاً للفيصل، قال فيه: «لو كانت لديك عصا سحرية كي تختار فيلماً عن المملكة لإنتاجه، فماذا تختار؟». ليرد الفيصل: «هذا صعب، لكن من خلال تجربتي الخاصة في إنتاج بعض الأفلام كان لمجموعة منها أثر كبير، ليس فقط التعريف بالمملكة والدين الإسلامي، بل وأيضاً انتشار المعرفة بالمملكة وما تقوم عليه».

وخلال حديثه، استرجع الفيصل ذكريات أول فيلم أُنتج بتمويل سعودي وطاقم عمل دولي قبل نحو 20 عاماً مضت عن المؤرخ العربي ابن بطوطة، الذي كان أشبه بالفيلم الوثائقي، لافتاً إلى أن ذلك العام صادف إنتاج فيلم سعودي آخر عن الحج، وانتشر الفيلمان في أرجاء المعمورة من خلال دور السينما التي عرضت فيها.

واستدرك الأمير تركي قائلاً: «لكن لا أخفيكم أن فيلمي المفضل هو الفيلم الذي شاركت بإنتاجه (ولد ملكاً)، وهو عن الملك فيصل، ويتناول أول رحلة قام بها الفيصل وهو بعمر 13 سنة للخارج، بتكليف من الملك عبد العزيز... وأعتقد أنه من أوائل الأفلام الروائية التي صورت في المملكة، بممثلين سعوديين».

وعن رأيه في الأعمال العربية، قال الفيصل: «كثير مما شاهدت من إنتاجات عربية فيها الكثير من الكآبة التي تُعرض على المشاهد... من ناحية الصورة والقصة والدراما، مما يجعلني أتردد في مشاهدتها»، مؤكداً ضرورة أن تقدم الأفلام ما يسعد المشاهد، بدلاً من أن تتسبب له بالضيق والكآبة.

يعد المنتدى منصة تجمع صناع الأفلام والمنتجين والموزعين والمستثمرين من السعودية والعالم

حديث ويل سميث

الجلسة التالية من المنتدى التي أدارها الممثل السعودي حكيم جمعة عن الممثل العالمي ويل سميث، جاءت تحت عنوان «مسيرة ويل سميث المهنية ووجهة نظره حول صناعة الأفلام ومستقبل السينما»، تضمنت نظرة متعمقة في مسيرة ويل سميث، وتتبعت رحلته من مغني راب ونجم تلفزيوني إلى أحد أكثر الممثلين المحبوبين في هوليوود، تحدث فيها سميث عن مسيرته الفنية، وكذلك تطرق إلى أفكاره حول الوضع الحالي لصناعة الأفلام.

وقال سميث: «السعودية لديها فرصة فريدة لبناء الجسور من خلال صناعة الأفلام، كما أن المنطقة غنية جداً بالقصص التي لم تُروَ بعد، ونحن متحمسون لذلك!». وأكد سميث على ما ذكره الأمير تركي الفيصل، قائلاً: «الناس تذهب إلى السينما لقضاء وقت ممتع أثناء المشاهدة، كما أن هناك الكثير من الاتصال العميق بالأفكار من خلالها».

وفي ختام الجلسة الحوارية، وجّه ويل سميث كلمة لصناع الأفلام السعوديين، قائلاً: «أنتم في مرحلة غير مسبوقة لصناعة الأفلام في تاريخ السينما، أمامكم فرص فريدة ونادرة، والعالم ينتظر رؤية ما ستفعلون، لذا أنصحكم بأن تأخذوا الأمر بجدية... لديكم الموارد والتاريخ لتقديم ما لديكم إلى العالم».

بعدها توالت جلسات المنتدى الذي يستمر حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمشاركة حشد من خبراء صناعة الأفلام من مختلف أنحاء العالم يجتمعون لدعم هذه الصناعة في المنطقة وتعزيز مكانتها على النطاق الدولي.

برنامج حافل

ويعد المنتدى الذي تنظمه «هيئة الأفلام» التابعة لوزارة الثقافة منصة تجمع صناع الأفلام والمنتجين والموزعين والمستثمرين من السعودية والعالم تحت سقف واحد؛ بهدف الترويج لمواقع التصوير التي تتميز بها السعودية، ولجذب الاستثمارات، وتعزيز العلاقات بين الشركات المحلية والعالمية، وتطوير البنية التحتية لقطاع الأفلام في المملكة.

كما يسلّط الضوء على دور السعودية بوصفها مركز دعم وتمكين لصناعة الأفلام في الشرق الأوسط، وإبراز الفرص الواعدة لصناع الأفلام محلياً، وأخيراً، بناء مجتمع مختص للعاملين والمهتمين بصناعة الأفلام لتبادل الخبرات والمعارف.

وتضم النسخة الثانية من منتدى الأفلام السعودي التي تأتي امتداداً للنجاح الذي تحقق في نسخته الأولى 2023، مؤتمراً دولياً ومعرضاً نوعياً، إلى جانب ورشات عمل مختصة، وفعاليات أخرى مصاحبة.

وعلى مدى يومين متتاليين، يغطي المؤتمر مجموعة واسعة من الموضوعات الحيوية؛ من إنتاج الأفلام إلى تطويرها، مستفيداً من أحدث التقنيات لتعزيز التجربة والمحتوى التفاعلي للحضور.

كما يناقش الاتجاهات المبتكرة، مثل الاستدامة ودور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل صناعة الأفلام، ما يجسّد التزامه بدفع عجلة التقدم والابتكار في هذا المجال.

أمّا المعرض المصاحب، فيستمر طيلة أيام المنتدى، ويضم مشاركة واسعة من عارضين وقطاعات متعددة؛ بما فيها شركات محلية وعالمية وجهات حكومية من سلسلة القيمة لصناعة الأفلام، لتبادل الخبرات والتعارف؛ بهدف تحقيق التكامل بين القطاعات المتنوعة.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، والترينيدادي والتوباغي شون سوبرز المستجدات الإقليمية والموضوعات المشتركة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)

اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

وُقِّعَت، الثلاثاء، اتفاقية «سعودية - يمنية» لتوريد مشتقات نفطية دعماً لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية بقيمة 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يجسد التركي شخصية رجل الأعمال «وولفغانغ» في الفيلم (إنستغرام محمد التركي)

محمد التركي: الوقوف أمام العدسة يمنحك تقديراً أكبر للتفاصيل الصغيرة

ثمة لحظات تتداخل فيها أدوار صناعة الفيلم داخل شخص واحد. وهذا ما حدث مع المنتج السعودي محمد التركي، الذي انتقل من موقع المنتج لمساحة أخرى داخل العمل السينمائي.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق كل حجر في المهد حمل ذكرى وكل نقش حفظ حكاية ممتدة منذ العصر الإسلامي المبكر (هيئة التراث)

توثيق 1774 مكتشفاً أثرياً في محافظة المهد بالسعودية

أعادت هيئة التراث السعودية على أرض محافظة المهد بالمدينة المنورة إرثا ممتداً منذ العصر الإسلامي عبر اكتشافات جديدة وثقتها لمواقع تحكي قصص حضارات عبرت هذه الأرض.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)

السعودية والسويد تؤكدان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة

أكدت السعودية والسويد، الثلاثاء، أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة بما يحفظ السلم والأمن الإقليمي، ويحول دون اتساع الصراع فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«جائزة غازي القصيبي» تكرّم نماذج العطاء والإبداع في دورتها الثالثة بالرياض

لقطة تجمع الفائزين بجائزة غازي القصيبي في دورتها الثالثة 2026 (الشرق الأوسط)
لقطة تجمع الفائزين بجائزة غازي القصيبي في دورتها الثالثة 2026 (الشرق الأوسط)
TT

«جائزة غازي القصيبي» تكرّم نماذج العطاء والإبداع في دورتها الثالثة بالرياض

لقطة تجمع الفائزين بجائزة غازي القصيبي في دورتها الثالثة 2026 (الشرق الأوسط)
لقطة تجمع الفائزين بجائزة غازي القصيبي في دورتها الثالثة 2026 (الشرق الأوسط)

توّجت «جائزة غازي القصيبي» الفائزين بدورتها الثالثة 2026 في فروعها الثلاثة؛ في «الأدب» لأفضل منصة رقمية عربية، و«الإدارة» لأفضل مؤسسة في دعم وتمكين المشروعات الناشئة، و«التطوع» لأفضل مبادرة قدمت خدمات نوعية لضيوف الرحمن، وذلك في حفل نُظم، الثلاثاء، في جامعة اليمامة بمدينة الرياض.

وبدأ الحفل الذي حضره جمع من الأدباء ووجوه المجتمع، بالتعريف بالجائزة وفروعها، وبالمسيرة الأدبية والإدارية الناجحة التي سجلها الراحل غازي القصيبي في مشواره العمري، وتحاول الجائزة أن تعكس في فروعها الثلاث القطاعات التي برع فيها القصيبي خلال مسيرته.

وقال الدكتور عبد الواحد الحميد رئيس الهيئة الإشرافية لكرسي غازي القصيبي للدراسات التنموية والثقافية، إن الجائزة تحتفي بنماذج متميزة من العطاء والإنجاز والابتكار، وتتجسد في أعمالها ومبادراتها قيم التميز والإبداع والمسؤولية.

وأضاف: «لقد حملت الجائزة منذ انطلاقتها رسالة واضحة تتمثل في الاحتفاء بالتجارب الملهمة التي تسهم في خدمة المجتمع وتقدم نماذج عملية للنجاح في مجالات الأدب والتنمية والإدارة والعمل التطوعي»، مؤكداً أن الجائزة لا تكتفى بتكريم الفائزين بل تسعى إلى إبراز قصص النجاح التي تستحق أن تروى.

تعكس الجائزة في فروعها الثلاث القطاعات التي برع فيها القصيبي خلال مسيرته (الشرق الأوسط)

وكشف الحميد أن الدورة الثالثة للجائزة جاءت لتؤكد ما تشهده السعودية من حراك متنامٍ في مختلف المجالات وما تمتلكه المؤسسات والمبادرات السعودية من قدرة على الإبداع.

وقال الحميد إن الجائزة تحمل اسماً ذا قيمة خاصة، مضيفاً: «تحمل اسم الدكتور غازي القصيبي، وهو اسم عزيز علينا جميعاً، إذ كان أنموذجاً استثنائياً، جمع بين الفكر والأدب والإدارة والعمل العام، وترك إرثا ثرياً ما زال يلهم الأجيال ويحفزها على العمل والإنجاز والابتكار»، ومقدماً التهنئة للفائزين بالجائزة في فروعها الثلاث.

وفازت منصة «أدب» التابعة لمؤسسة «أدب» بجائزة فرع الأدب، كأفضل منصة رقمية عربية يجسد حضورها المتنامي في المشهد الثقافي، وتميزها في تقديم محتوى أدبي نوعي يجمع بين الجودة والابتكار، ويعزز التفاعل مع الجمهور بأسلوب معاصر.

وفي فرع الإدارة والتنمية، فازت شركة «فلك» للأعمال والاستثمار بالجائزة، تقديراً لدورها الريادي في دعم وتمكين المشروعات الناشئة، من خلال منظومة متكاملة تسهم في تحويل الأفكار إلى فرص استثمارية واعدة، مع تعزيز توجهات الاقتصاد المعرفي الوطنية.

تُمنح الجائزة مرة واحدة كل عامين لتكريم المتميزين من الأفراد والمنظمات في السعودية (الشرق الأوسط)

وحصلت مبادرة «عون» التابعة للبنك العربي الوطني على جائزة فرع التطوع، بوصفها نموذجاً متقدماً في العمل التطوعي المؤسسي، من خلال تقديم خدمات نوعية لضيوف الرحمن، وتنظيم جهود تطوعية احترافية ذات أثر ملموس ومستدام.

وتُمنح الجائزة مرة واحدة كل عامين، وتهدف إلى تكريم المتميزين من الأفراد والمنظمات في السعودية، من خلال ثلاثة فروع، أولها الأدبي، والتطوع عبر مسار المبادرات والأعمال التطوعية، بالإضافة إلى التنمية والإدارة عبر مسار الجهات الحكومية والأهلية وغير الربحية، الذي يهدف إلى تحفيز الجهات الخدمية على المساهمة في دفع عجلة التنمية وتحقيق الإنجازات.

وتعمل الجائزة على إبراز أفضل الممارسات في المجالات الإدارية والتنموية، ودعم المبادرات التطوعية، وتحفيز الإنتاج الأدبي والثقافي، وتشجيع الأجيال المقبلة على الإسهام في التنمية الوطنية.


مخرج مصري في مرمى الانتقادات لتشبيهه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية»

المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
TT

مخرج مصري في مرمى الانتقادات لتشبيهه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية»

المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)

تعرّض المخرج المصري أمير رمسيس لانتقادات حادة عقب ظهوره في برنامج «الحكاية»، مع الإعلامي عمرو أديب، في حلقة ناقشت أزمة «كلاب الشوارع»، التي ازدادت حدتها خلال الأشهر الماضية عبر «السوشيال ميديا»، بين مؤيد ومعارض، وبين الحديث عن إقامة «شلاتر» (ملاجئ) لإيواء الكلاب واللجوء لتعقيمها أو تصديرها، أو التخلص منها نتيجة لحالات العقر التي تعرض لها مواطنون.

وطالب «المجلس القومي لذوي الإعاقة»، باتخاذ إجراءات قانونية ضد أمير رمسيس، تعليقاً على استعادته لواقعة شهدتها أربعينات القرن الماضي، وتشبيه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية» وفق قوله، لافتاً إلى أن خطاب «الأزمة الاقتصادية ذكره بالمطالبات النازية بإعدام المعاقين في أفران الغاز لأنهم عقبة في سبيل التطور، بينما رفض مذيع البرنامج حديثه بوضع المعاقين في إطار واحد مع الكلاب».

وأعرب «المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة»، في بيان رسمي الاثنين، عن استنكاره الشديد ورفضه لما ورد على لسان أمير رمسيس، الذي تضمن تشبيهاً غير مقبول يمس الأشخاص ذوي الإعاقة، وينال من كرامتهم الإنسانية.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أن الزج بذوي الإعاقة في أي سياق غير إنساني، يمثل انتهاكاً واضحاً لحقوقهم وكرامتهم، مشددةً على أن «ذوي الإعاقة» ليسوا مادة للتندر أو التشبيه أو الاستخدام كأداة في أي حوار إعلامي أو مجتمعي.

جانب من الحلقة التي شهدت الأزمة (فيسبوك)

وطالب المجلس الجهات المختصة، وجهات التحقيق باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال هذه التصريحات، كما دعا المجلس أمير رمسيس، إلى تقديم اعتذار علني وصريح لذوي الإعاقة وأسرهم عما بدر منه من تصريحات مسيئة، احتراماً لحقوقهم وكرامتهم الإنسانية، لافتاً إلى اتخاذه للإجراءات اللازمة كافة في إطار اختصاصاته القانونية للحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة.

وعن رأيها فيما قاله أمير رمسيس، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس، أن أمير رمسيس لم يخطئ في حق ذوي الإعاقة بشكل مباشر، بل كان يقصد «الواقعة نفسها»، التي ارتكبها النظام النازي، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «التشبيه كان عن الفعل الإجرامي وليس عن الأشخاص ذاتهم».

وأعربت ماجدة موريس، عن استغرابها من الرد السريع لـ«المجلس القومي لذوي الإعاقة» دون التأكد من السياق، وتحويل التعليق إلى قضية رأي عام، فمن المفترض أن يتم التحقق قبل إصدار بيان رسمي، لافتةً إلى أن «أمير رمسيس لا يقصد الإهانة مطلقاً، لكن ربما خانه التعبير»، وفق قولها.

وتعليقاً على بيان «القومي لذوي الإعاقة»، قال أمير رمسيس عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن «من كتب البيان لم يدرس التاريخ في الثانوية، ولديه مشكلات في (العربي) وكان مسانداً لمحرقة هتلر»، مما دعا حسابات «سوشيالية»، للانقسام في التعليقات بين مؤيد لحديثه والمطالبة بفهم سياقه، وبين استنكاره، مؤكدين أن تشبيه المعاقين بالكلاب أمر مرفوض.

وأكد أمير رمسيس في بيان صحافي، الثلاثاء، تقديره واحترامه لذوي الإعاقة، رافضاً تفسير ما صدر منه على أنه إنقاص أو هجوم عليهم، مشيراً إلى أنهم أهل وأقارب، ومن نسيج كل العائلات، ومنهم من تفهموا الأمر بقصده، وحُسن النية، وليس كما فُسر بقصد مصالح أخرى.

وبدوره أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن «العرف المجتمعي يمثل القانون، وأي رأي يستفز المجتمع ويجادل في تفاصيله يشبه السباحة ضد التيار»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن «تصريح أمير رمسيس يحمل إهانة إنسانية، لأنه ربط بين الشخص المعاق والحيوان».

وأضاف أن «المتحدث فنان، ومن صنّاع الرأي العام، وما يقوله محسوب عليه، وحسابه لا بد أن يكون أكبر من الشخص العادي»، متسائلاً: «هل يعقل أنه يطالب بالرفق بالحيوان، ويتحدث هكذا عن الإنسان؟».

وبخلاف بيان «القومي لذوي الإعاقة»، أكدت «حملة 15 مليون معاق... فرسان الإرادة»، رفضها الكامل لأي إساءة، مؤكدة أن ما حدث تجاوز خطير يمس قيم الإنسانية والاحترام والمواطنة، ويتنافى مع الدستور المصري والقانون والمواثيق الدولية.

وطالبت الحملة بتقديم اعتذار علني وصريح وفوري عن التصريحات المسيئة، وفتح تحقيق عاجل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي خطاب يحمل إساءة أو تمييزاً.


بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
TT

بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)

أعربت الفنانة المصرية بشرى عن حزنها لعدم ترشيحها لأعمال فنية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها لم ولن تعلن احتجاجها عن ذلك على غرار بعض الفنانين، متسائلة عما إذا كان اتجاهها للإنتاج وحضور المهرجانات قد جعلا البعض يحاربها أو يعتبرها في منطقة مختلفة، أو أن دخولها عدة مجالات في وقت واحد كان سبباً في تعطل مسيرتها الفنية بصفتها ممثلة.

وفي حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت بشرى إنها أصبحت في مرحلة عمرية صعبة؛ فهي ليست صغيرة أو كبيرة، موضحة أن الأدوار التي تكتب لهذه المرحلة قليلة جداً، في حين أن العمر على الشاشة مختلف دائماً عن العمر الحقيقي، بدليل أن الفنان عادل إمام قدم دور طالب في الجامعة وهو في الخمسين من عمره.

وقالت إن هناك أزمة في صناعة السينما بمصر، وتحديداً في مسألة التوزيع، بالإضافة إلى اختفاء المنتج المحلي، بعد أن أصبح كل المنتجين في انتظار تمويل المنصات الرقمية لضمان المال وشاشة العرض، ما أحدث فجوة كبيرة في سوق الإنتاج والتوزيع وتكافؤ الفرص بين المواهب الواعدة؛ على حد تعبيرها.

الفنانة المصرية بشرى تتشوق للعودة للمسرح (الشرق الأوسط)

وفي الفترة الأخيرة شاركت بشرى في العديد من المهرجانات مثل مهرجان بغداد ومهرجان موسكو، ومهرجان البحرين، ومهرجان الدار البيضاء، ومهرجان روتردام للفيلم العربي، مؤكدة أنها اعتذرت عن عدم حضور مهرجانات أخرى كثيرة لشعورها بأن إسهامها في الحياة الفنية أصبح من خلال المهرجانات فقط.

«سيد الناس»

ورغم الهجوم الشديد الذي ناله مسلسل «سيد الناس» الذي شاركت به ضمن موسم رمضان 2025، فإنها قالت: «كنت أتمنى العمل مع المخرج محمد سامي لأنه يفهم ما يريده الشارع والجمهور بغض النظر عما إذا كان ما يقدمه صحيحاً أو غير صحيح، كما أنه شهد باحترافيتي على مدى أيام التصوير أمام كل الزملاء في العمل».

ويعد فيلم «أولاد حريم كريم» إنتاج عام 2023، أحدث أعمالها السينمائية، وقالت إنها شاركت فيه إنتاجياً، وكانت أحد أسباب خروجه للنور.

المسرح

وتؤكد بشرى أنها تشتاق للعودة إلى المسرح، إذ تعتبره بيتها الأول وتحلم بتقديم عمل يتناسب مع قدراتها الاستعراضية على مستوى إنتاجي راقٍ وضخم.

وقد سبق لها القيام ببطولة مسرحية «براكسا» المستوحاة من نص للكاتب الراحل توفيق الحكيم وتم تقديمه على خشبة مسرح الأوبرا المصرية، وهو من إعداد وإخراج نادر صلاح الدين.

وكشفت أنها كانت مرشحة لمسرحية بعنوان «الملك وأنا» مع المخرج محسن رزق، وحلت محلها الفنانة لقاء الخميسي.

ومن مشاريعها الفنية التي لم تكتمل مشروع مع شركة «مارفل» العالمية لإنتاج أفلام مشتركة في تعاون هو الأول من نوعه في مصر والوطن العربي، إلا أنها شعرت بالإحباط على حد قولها عندما فوجئت بالهجوم عليها وعلى مشروعها، لافتة إلى أنها دائماً تعمل بميزانيات أمينة في حين أن سوق الإنتاج تعمل من خلال ميزانيات الهدف منها الربح وليس الاستثمار في العمل الفني بكل تفاصيله.

وتعترف أن وضوحها وصراحتها كانا أحد أسباب تأخرها فنياً، لكنها لم تندم لحظة واحدة على ذلك مهما كان الثمن الذي تدفعه.

الغناء

وأوضحت أنها بدأت مشوارها الفني بالغناء في حفلات المدرسة، كما أنها تحرص على تقديم «الفرانكو أراب» و«المقسوم»، لا سيما أنها قامت بعمل دراسات حرة في الموسيقى. ولأنها شعرت بالخوف على شغفها الغنائي قررت أن يظل في منطقة الهواية وليس الاحتراف، ومن أبرز أغانيها «رنة الخلخال» و«أنا مشكلة» و«بينى وبينك».

بشرى تؤكد أن صراحتها أثرت عليها فنياً (الشرق الأوسط)

وذكرت أنه عُرض عليها في الفترة الأخيرة عدة عروض لتقديم برامج تلفزيونية بعد أن سبق لها العمل مقدمة برامج، بالإضافة إلى عملها مراسلة تلفزيونية، إلا أنها رفضت الفكرة.

وحول مشروع السيرة الذاتية للمطربة المصرية الراحلة داليدا، أكدت أنه لا يزال قائماً لكنه مؤجل، معبرة عن رغبتها في تقديمه قبل أن يتقدم بها العمر.