«منتدى الأفلام السعودي» يجمع خبراء العالم تحت سقف واحد

ينطلق مساء الأربعاء في الرياض... لجذب الاستثمارات السينمائية والترويج لمناطق التصوير المحلية

‎⁨تضم النسخة الثانية معرضاً يجمع «سلسلة القيمة» في أكثر من 16 مجالاً مختلفاً ومؤتمراً مختصاً يتضمن 30 جلسة حوارية⁩
‎⁨تضم النسخة الثانية معرضاً يجمع «سلسلة القيمة» في أكثر من 16 مجالاً مختلفاً ومؤتمراً مختصاً يتضمن 30 جلسة حوارية⁩
TT

«منتدى الأفلام السعودي» يجمع خبراء العالم تحت سقف واحد

‎⁨تضم النسخة الثانية معرضاً يجمع «سلسلة القيمة» في أكثر من 16 مجالاً مختلفاً ومؤتمراً مختصاً يتضمن 30 جلسة حوارية⁩
‎⁨تضم النسخة الثانية معرضاً يجمع «سلسلة القيمة» في أكثر من 16 مجالاً مختلفاً ومؤتمراً مختصاً يتضمن 30 جلسة حوارية⁩

بعد النجاح الكبير الذي شهده «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى العام الماضي 2023، تستعد العاصمة السعودية الرياض لانطلاقة النسخة الثانية من «المنتدى»، التي تبدأ مساء الأربعاء المقبل 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي وتستمر حتى 12 منه، بمشاركة حشد من خبراء صناعة الأفلام من مختلف أنحاء العالم يجتمعون لدعم هذه الصناعة في المنطقة وتعزيز مكانتها على النطاق الدولي.

ويأتي «المنتدى»، الذي تنظمه «هيئة الأفلام» التابعة لوزارة الثقافة، بوصفه منصة تجمع صناع الأفلام والمنتجين والموزعين والمستثمرين من السعودية والعالم تحت سقف واحد؛ بهدف الترويج لمواقع التصوير التي تتميز بها السعودية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز العلاقات بين الشركات المحلية والعالمية، وتطوير البنية التحتية لقطاع الأفلام في المملكة، إلى جانب تسليط الضوء على دور السعودية بوصفها مركز دعم وتمكين لصناعة الأفلام في الشرق الأوسط، وإبراز الفرص الواعدة لصناع الأفلام محلياً، وأخيراً، بناء مجتمع مختص للعاملين والمهتمين بصناعة الأفلام لتبادل الخبرات والمعارف.

مؤتمر نوعي

ويتضمن هذا الحدث مؤتمراً دولياً ومعرضاً نوعياً، إلى جانب ورشات عمل مختصة، وفعاليات أخرى مصاحبة. وعلى مدى يومين متتاليين، يغطي المؤتمر مجموعة واسعة من الموضوعات الحيوية؛ من إنتاج الأفلام إلى تطويرها، مستفيداً من أحدث التقنيات لتعزيز التجربة والمحتوى التفاعلي للحضور. كما يناقش الاتجاهات المبتكرة، مثل الاستدامة ودور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل صناعة الأفلام، مما يجسد التزامه بدفع عجلة التقدم والابتكار في هذا المجال.

جانب من الأعمال التي تضمنها المعرض المصاحب «المنتدى» في النسخة الماضية (الشرق الأوسط)

معرض سينمائي

أما المعرض المصاحب، الذي يستمر طيلة أيام «المنتدى»، فيضم هذا العام مشاركة واسعة من عارضين وقطاعات متعددة؛ بما فيها شركات محلية وعالمية وجهات حكومية من سلسلة القيمة لصناعة الأفلام، لتبادل الخبرات والتعارف؛ وذلك بهدف تحقيق التكامل بين القطاعات المتنوعة. ويشمل برنامج المعرض توسيع نطاق القطاعات المشاركة، ليشمل شركات مختصة في الرسوم المتحركة والغرافيكس ثلاثي الأبعاد وغيرهما من المجالات. كما ستشكَّل فرق عمل لاستكشاف الأفكار الجديدة على المستويين المحلي والدولي، وتحفيز العارضين والمشاركين على استعراض التقنيات والمفاهيم المبتكرة خلال فعاليات «المنتدى».

ووجهت «هيئة الأفلام» دعوتها إلى الناشطين في هذه الصناعة للمشاركة في المعرض، بوصفه منصة ربط عالمية تجمع قادة صناعة الأفلام والمشاركين من سلسلة القيمة، والجهات الحكومية، وفرصة للتواصل مع المخرجين والمنتجين وأصحاب الاستثمارات المحلية والدولية، والاستفادة من الحوارات المتنوعة والتجارب المثيرة خلال المؤتمر، إلى جانب التعرّف على أحدث الابتكارات والاتجاهات في صناعة الأفلام. ويستهدف المعرض المجالات التالية: الاستثمار، والتمويل، والحاضنات، والتأمين، والترفيه، والإعلام، والاستشارات، والتشريعات التنظيمية، والخدمات الإنتاجية، والسياحة، والتسويق، والتعليم.

يسعى «منتدى الأفلام السعودي» ليكون منصة لصنّاع الأفلام ويحاول جذب الاستثمارات السينمائية (الشرق الأوسط)

مناطق تفاعليّة

كما تشمل فعاليات «المنتدى» مجموعة من المناطق التفاعلية؛ أبرزها منطقة «الأعمال» التي ستشهد توقيع الاتفاقيات وإبرام الشراكات بين الشركات العاملة في قطاع الأفلام، في حين تقدم منطقة «الاستشارات» إرشادات مختصة في صناعة الأفلام بجوانب مختلفة؛ من التمويل إلى منهجيات العمل، بالإضافة إلى منصة لتسجيل أصحاب المهن الحرة في مجال الأفلام، وربطهم بالشركات التي تحتاج إلى خدماتهم، إلى جانب منطقة «التجارب الحية»، وهي تجربة للزوار تحاكي بيئة استوديوهات تصوير الأفلام، حيث يمكنهم أداء أدوار الممثل والمصور والمخرج... وغيرهم في طاقم عمل الأفلام الفعلي.

هذا؛ وتستهدف فعالية «حديث الأفلام» أهم الشخصيات في صناعة الأفلام؛ للحديث عن إنجازاتهم وخبراتهم وتجاربهم، إلى جانب معرض للتعريف بأحدث المعدات المستخدمة في تصوير الأفلام الجوية. كما يحتضن «المنتدى» منطقة «صانع الأفلام الصغير» المخصصة للأطفال ليعيشوا تجربة صناعة الأفلام بشكل ممتع ومبسط، ومنطقة «الفنون السينمائية» التي تعرض تقنيات الماكياج والأزياء السينمائية، وتوضح كيفية تحويل الشخصية من مجرد فكرة إلى واقع على الشاشة.

يذكر أن «منتدى الأفلام السعودي» هو الحدث الأول من نوعه الذي يجمع في المملكة الخبراء والمختصين من صانعي الأفلام ونخبة الفنانين والمنتجين العرب والعالميين، ويضم في نسخته الثانية معرضاً يجمع سلسلة القيمة في أكثر من 16 مجالاً مختلفاً، ومؤتمراً مختصاً يتضمن 30 جلسة حوارية، و15 ورشة عمل، في شتى مجالات صناعة الأفلام، إضافة إلى الفعاليات المصاحبة التي من المتوقع أن تثري تجربة الزوار.


مقالات ذات صلة

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

خاص الذكاء الاصطناعي يساعد على توقع الأعطال وإعادة توزيع الموارد فوراً (شاترستوك)

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

يكشف مونديال 2026 كيف أصبحت الشبكات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والأمن أساساً لتجربة الجماهير وجاهزية السعودية لاستضافة نسخة 2034 بكفاءة وموثوقية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد طائرة «طيران الرياض» في منشأة شركة «بوينغ» الأميركية (الشرق الأوسط)

«طيران الرياض» تتوسع غرباً وتستهدف السوق الأميركية

تتجه شركة «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد في السعودية، إلى توسيع حضورها غرباً نحو السوق الأميركية، في خطوة تعكس تسارع الوصول إلى محطات جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)

السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

سلّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، نسخة من أوراق اعتماده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق ‏من تنفيذ اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي‬⁩ في جمهورية أذربيجان لتعزيز جودة التعليم (مجمع الملك سلمان للعربية)

اختبار «همزة»... مبادرة سعودية تجول العالم لتعزيز مكانة اللغة العربية

منذ أطلق مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية مشروع «اختبار الكفايات اللغوية للأغراض الأكاديمية» تحت اسم «همزة» وهو يتوسع في حضوره وفي ترسيخ العربية عالمياً.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)

وزير الخارجية السعودي يناقش في فيينا علاقات التعاون وقضايا المنطقة

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى العاصمة النمساوية فيينا في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
TT

لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)

في اليوم الثالث من سباق أسكوت، المعروف بـ«يوم السيدات»، تتنافس زائرات مضمار السباق في مقاطعة بيركشير على اختيار القبعات المزينة والمزخرفة والغريبة في تصاميمها، وكلما كان التصميم أكثر لفتاً للأنظار، ازدادت فرص صاحبته في جذب عدسات المصورين.

ووفقاً لمقال نشرته مجلة «هالو» البريطانية، تتبارى السيدات في هذا اليوم لتجسيد صورة إليزا دوليتل، بطلة فيلم «سيدتي الجميلة». ففي الفيلم، تظهر النجمة أودري هيبورن بإطلالة لافتة بالأبيض والأسود، معتمرة قبعة فخمة تزينها الريش والورود والدانتيل. وفي «يوم السيدات»، تحاول كل واحدة من الحاضرات تقمّص شخصية إليزا دوليتل بطريقتها الخاصة؛ فبعضهن ينجحن إلى حد ما، لكن صورة أودري هيبورن بزيّها وقبعتها تبقى، في الغالب، النموذج الأبرز للأناقة الإنجليزية في سباق أسكوت.

ألوان زاهية وقبعات مزركشة (إ.ب.أ)

يوم السيدات

في اليوم الثالث يُقام حدثان من أبرز فعاليات أسكوت: «كأس الذهب»، أقدم سباقات أسكوت، و«يوم السيدات».

تاريخياً يعود أصل هذا المصطلح إلى عام 1823، عندما وصف شاعر مجهول يوم الخميس في أسكوت بأنه «يوم السيدات... حيث تبدو النساء، كالملائكة، في غاية الجمال والروعة».

وتشير صحيفة «ذا صن» إلى أن العادة جرت في السابق على منح النساء تذاكر مجانية أو مخفضة في «يوم السيدات»، في حين كانت هذه الامتيازات مقصورة على الرجال في الأيام الأخرى. ورغم أن نظام التذاكر القائم على النوع الاجتماعي لم يعد معمولاً به، فإن «يوم السيدات» في عدد من سباقات الخيل بالمملكة المتحدة لا يزال يُعد مرادفاً لمسابقات الأناقة والموضة. ففي مضمار كيلسو، على سبيل المثال، تُمنح جوائز لفئات مثل «أكثر السيدات أناقة»، و«أكثر زوجين أناقة»، و«أفضل قبعة». أما في أسكوت، فالوضع مختلف؛ إذ إنه رغم شيوع استخدام مصطلح «يوم السيدات»، وبقاء المناسبة الحدث الأبرز على صعيد الموضة خلال أسبوع السباقات، فإن إدارة أسكوت لا تعتمد هذه التسمية رسمياً.

الورود الحمراء تتألق (إ.ب.أ)

ويعكس الموقع الإلكتروني لسباق «رويال أسكوت» السمعة التي يحظى بها هذا اليوم بوصفه مناسبة للاحتفاء بالأناقة، إذ يصف «يوم السيدات»، وهو اليوم الثالث من السباق، بأنه «يوم نابض بالحياة، احتفالي وعريق في تقاليده، ويشكّل مناسبة للظهور والتألق»، مضيفاً أنه «حدث استثنائي تتصدر فيه الأزياء الراقية وقبعات السيدات المشهد».

كيت اختارت اللون الأصفر لإطلالتها (رويترز)

العائلة المالكة في سباق أسكوت

وكانت الملكة إليزابيث من الحضور الدائمين للسباق، خاصة لما عرف عنها من حب الخيل والسباقات المختلفة، ويظهر أعضاء العائلة بشكل دائم في أيام السباق، وهذا العام ظهر أمير وأميرة ويلز بإطلالة أنيقة على مضمار سباق رويال أسكوت في اليوم الثاني، برفقة الملك والملكة.

وبينما انصبّ الاهتمام على إطلالة كيت الجريئة بفستان أصفر زاهٍ وقبعة كبيرة متناسقة، كاد تفصيلٌ مهم في زي الأمير ويليام يمرّ مرور الكرام. بدا أمير ويلز أنيقاً في بدلة من 3 قطع وقبعة سوداء عالية يوم الأربعاء، ملتزماً تماماً بقواعد اللباس الرسمية لسباق رويال أسكوت. وبينما كان يلوّح للحضور لدى وصوله في عربة تجرها الخيول، كان يضع زهرة نرجس صفراء مثبتة على طية سترته. لم تكن هذه الزهرة الزاهية متناسقة مع لون زي زوجته فحسب، بل كانت أيضاً بمثابة تحية رقيقة ودعم لويلز. ويُعتبر النرجس الزهرة الوطنية لويلز.

لون الطماطم

وأضفى دليل الأزياء الرسمي لهذا العام، الذي أشرف عليه المدير الإبداعي دانيال فليتشر، لمسةً جديدةً على أزياء يوم السباق، مُبرزاً لون «الطماطم الزاهية» بوصفه لوناً مميزاً لهذا الموسم؛ لذا ظهرت السيدات بأزياء استوحت درجات الأحمر النابضة بالحياة. وبينما بقيَت قواعد اللباس الصارمة الشهيرة للحدث دون تغيير، يشجع الدليل الضيوف على التعبير عن شخصياتهم ضمن القواعد، من خلال تجربة الألوان والأنماط والإكسسوارات اللافتة، مع الحفاظ على تقاليد أسكوت في عالم الأزياء.


المركز الفرنسي يُطلق «ليلة الأفكار» في لبنان بعنوان «دروب وخيال»

تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
TT

المركز الفرنسي يُطلق «ليلة الأفكار» في لبنان بعنوان «دروب وخيال»

تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)
تجري فعاليات «ليلة الأفكار» بين مدينتي بيروت وطرابلس (المركز الثقافي الفرنسي)

على مدى يومين متتاليين في 18 و19 يونيو (حزيران) الحالي، يُنظِّم المركز الفرنسي في لبنان الدورة الـ11 من «ليلة الأفكار» في بيروت. وبالشراكة مع مؤسسة «شارل قرم» تقام هذه التظاهرة الثقافية بين مدينتي بيروت وطرابلس.

تحمل الدورة عنوان «دروب وخيال» وتتضمن أمسيات شعرية وموسيقية. كما توجه دعوة مفتوحة إلى منبر حرٍ لمشاركة النصوص باللغة العربية أو الفرنسية أمام رواد «ليلة الأفكار». كما سيُصار إلى قراءات تجمع أصواتاً من مختلف الأعمار، من الأجيال الشابة إلى الأكثر خبرة، وذلك احتفاءً بالشعر والحوار بين الأجيال.

وتأتي «ليلة الأفكار» بوصفها موعداً سنوياً ينتظره اللبنانيون، ومعه ينضمُّون إلى أكثر من مائة دولة عبر القارات الخمس، تحتفي بهذا الحدث حول العالم. وتوفِّر التظاهرة سنوياً فضاءً فريداً لتبادل المعارف والحوار والتفكير في القضايا المعاصرة الكبرى. وفي لبنان، تُسلِّط دورة عام 2026 الضوء على الجيل الشاب، والأصوات الصاعدة، والسبل الجديدة للتفكير في عالم الغد وبنائه.

يتضمَّن البرنامج قراءات وإلقاءات شعرية باللغتين العربية والفرنسية (المركز الثقافي الفرنسي)

يشير كريستوف موزيتيللي، رئيس المركز الفرنسي في لبنان، إلى أن العنوان الذي اختير لدورة لبنان، ينبع من روح هذه الأمسية ومعانيها. ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنه يترجم الرسالة التي تحملها (ليلة الأفكار) بحيث يتردد صداها في هذا الزمن القاسي. كما أن كلمة دروب تعني فتح آفاق وإمكانيات جديدة للبناء معاً. في حين تعود كلمة خيال إلى قدرتنا على الحلم وابتكار طرق جديدة للتفكير».

ويؤكد موزيتيللي في سياق حديثه أنه من خلال هذا العنوان تحاول «ليلة الأفكار» إيصال رسالة مليئة بالأمل والثقة إلى الشعب اللبناني. فهو يعيش في بلد شهد كثيراً من التحديات، ولا بدَّ من تذكيره بأن الثقافة والإبداع والحوار بإمكانها أن تفتح آفاقاً جديَّة نحو مستقبل أفضل. ويتابع: «لطالما كان لبنان بلد الإبداع والحضارات؛ وهذه الدورة هي بمثابة دعوة لسماع أصوات الشباب الملهمة للتفكير معاً بآفاقٍ جديدة».

وتحت شعار الشعر والمشاركة والإبداع تحل فعاليات هذا الحدث في 18 يونيو في بيروت، وفي 19 منه في طرابلس. وتستضيف مؤسسة «شارل قرم» في بيروت أمسيتين شعريتين إضافة إلى حفلين موسيقيين.

ويتضمَّن البرنامج قراءات وإلقاءات شعرية باللغتين العربية والفرنسية، يقدِّمها الفائزون في مسابقة «التحدِّي الشعري». كما يشارك فيها طلاب مشروع «مخاطبة الغد - لبنان»، إلى جانب عدد من الأصوات الملهمة من المشهد الثقافي اللبناني. كما تتخلَّل الأمسية فقرات موسيقية على البيانو وآلة «الهاندبان»، تقدِّمها غادة كركي.

أما الجمعة 19 يونيو، فيفتح معرض «رشيد كرامي» في طرابلس أبوابه لاستضافة الحدث. تُنظَّم هذه الأمسية بالشراكة مع ثانوية ألفونس دو لامارتين الفرنسية - اللبنانية، والجمعية الوطنية لأساتذة اللغة الفرنسية في لبنان (ANEFL)، وتحتفي بالشعر والإبداع.

يُعدُّ موزيتيللي هذا الحدث بمثابة رسالة أمل وثقة للشعب اللبناني (المركز الثقافي الفرنسي)

ويتضمَّن البرنامج منبراً مفتوحاً ودعوة للجميع إلى مشاركة نصوصهم باللغة العربية أو الفرنسية، إلى جانب قراءات تجمع أصواتاً من جميع الأعمار، من الأجيال الشابة إلى الأكثر خبرة، احتفاءً بالشعر والحوار بين الأجيال. وتقدِّم الأمسية هالة مغنية، بمرافقة إبراهيم رجب على آلة العود، وتُختتم بعرض موسيقي للفنانة رفيف دندشي.

ومن خلال هذين الموعدين، تدعو «ليلة الأفكار» الجمهور إلى الإصغاء والمشاركة وتخيُّل آفاق جديدة، مؤكدة قوة الشعر والشباب والحوار في شقِّ طرق نحو عوالم الغد.

ويختم كريستوف موزيتيللي لـ«الشرق الأوسط»: «منذ سنوات عدَّة، أصبحت (ليلة الأفكار) موعداً ثابتاً ومنتظراً عند اللبنانيين. فهي تجمع بين الفنانين، والمثقفين، والطلاب، والمعلمين للتحدث بمستقبل واحد. وفي هذه الدورة نُخصِّص مساحة لا يُستهان بها لجيل الشباب والأصوات الناشئة مع تعزيز اللقاءات مع الشخصيات الملهمة من العالم الثقافي. هذا الحوار بين الأجيال ضروري لأنه يتيح تبادل الخبرات، ووجهات النظر، وظهور أفكار جديدة».


«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»

أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)
أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)
TT

«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»

أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)
أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)

وصلت النسخة الرابعة من برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز» إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور» للفائز بلقب الموسم الجديد، بين 3 مواهب واعدة خاضت تدريبات مكثفة على مدار شهور مع مدربي البرنامج الثلاثة السعودية داليا مبارك، والمصري رامي صبري، والسوري عبد الرحمن فواز (الشامي).

وأكدت «الشرق الأوسط» تصوير الحلقة في استوديوهات «أوليفوود» بالعاصمة الأردنية عمّان، والتي شهدت تسجيل كل حلقات الموسم الجديد، مع تجهيزات متعددة للتعامل مع الأطفال المشاركين في البرنامج بشكل يتناسب مع احتياجاتهم ومرافقة العائلات لهم لحضور التدريبات وحتى التشجيع في الأماكن المخصصة قبل صعودهم على المسرح.

وشهدت أجواء التسجيل عدداً من المواقف التي جمعت المتسابقين مع أسرهم في الكواليس، مع حصولهم على استراحات قبل الصعود على المسرح في المنطقة المواجهة لاستوديو التسجيل، والعودة قبل الصعود على المسرح بوقت قصير، مع تخصيص أماكن لمتسابقي كل فريق.

وصل محمد عادل من فريق رامي صبري إلى النهائي (إم بي سي)

وقدّمت الفنانة اللبنانية أندريا طايع موسماً كانت حريصة فيه خلال الحلقات على التفاعل مع الأطفال وتشجيعهم في الكواليس، والوقوف إلى جانبهم ودعمهم، لا سيما عند مغادرتهم البرنامج، إذ كانت تحفّزهم بكلمات حماسية تؤكد أهمية وصولهم إلى هذه المرحلة الحاسمة من البرنامج.

وشهدت الحلقة مفاجأة «الفرصة الثانية» من العيار الثقيل، بعد أن قرر المدربون كسر قواعد اللعبة المتعارف عليها، وضخ دماء جديدة، مع إعادة موهبة مستبعدة من كل فريق، ما أشعل الأجواء داخل الاستوديو، وقلب الحسابات رأساً على عقب، واضعاً الجميع أمام تحدٍّ يحبس الأنفاس في الأمتار الأخيرة للسباق على اللقب.

وخلف الستار، لم تكن هناك منافسة جماعية تقليدية، بل فُرضت حالة من العزلة والتركيز الشديد؛ حيث صعدت كل موهبة إلى المسرح بشكل منفرد ومستقل عن البقية، في أجواء لم تخلُ من الترقب حتى اللحظات الأخيرة، في حين بدأت منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالبرنامج الترويج لدور التصويت في حسم اللقب فور انتهاء الحلقة.

والتحضير للحلقة قبل الأخيرة لم يكن فقط بالمسرح وقت التسجيل، ولكن أيضاً خارجه، فالفنانة داليا مبارك فضلت كسر حدة التوتر النفسي والرهبة، عبر اصطحاب فريقها في رحلة تخييم ليلية تحت النجوم. وبينما خطفت لما قيس بطاقة الفريق للتأهل إلى النهائي، استطاع ساري الصليبي الفوز في المواجهة الختامية مع زملائه في فريق الشامي، كما وصل محمد عادل من فريق رامي صبري إلى النهائيات، لتكون المنافسة المحتدمة بين الثلاثي ليس فقط على الفوز باللقب بتصويت الجمهور، ولكن أيضاً على منحة تعليمية بقيمة 20 ألف دولار جرى الإعلان عنها من «الحلم».

المنافسة النهائية تدور بين 3 متسابقين (إم بي سي)

الإعلان عن المتسابقين الذين سيصلون إلى التصفية النهائية جرى فيها تحييد مدرب الفريق من أعضاء لجنة التحكيم ليختار العضوان الآخران الموهبة المتألقة للنهائي، وسط تفاعل وحماس من الجمهور بالمسرح، فيما أثنى المدربون على تطور المواهب خلال حلقات البرنامج، وقدرتهم على تقديم ألوان غنائية مختلفة خلال الرحلة.

وفي كواليس التصوير كانت الأجواء حماسية بين عازفين يقومون بالتحضير للعزف «لايف» خلف المواهب الشابة، وكاميرات تصوير تستغل فترات التوقف القصيرة في الفواصل من أجل التسجيل مع المدربين أو المواهب، وبين مقدمة البرنامج أندريا طايع التي وقفت تُراجع المرحلة التالية، مع التركيز في الحركة على المسرح والتعامل بشكل دقيق مع كل خطوة.

ورغم أن حلقة البرنامج سجّلت قبل إذاعتها فإن الانضباط في الاستوديو كان يسير بشكل دقيق وكأن الحلقة تبث على الهواء مباشرة من دون توقف يذكر، مع بروفات مكثفة سبقت الوصول إلى مرحلة التسجيل، في حين لم يتوقف المدربون الثلاثة عن النقاشات بشكل مستمر بينهم خلف الكاميرا بفترات الفواصل.

ولم يتوقف حماس الجمهور تجاه المواهب خلال تقديمهم الأغنيات، فيما كانت العائلات تتابع من مقاعد المتفرجين ردود الفعل بترقّب، وسط إشادات باختيار أغنيات ملائمة لقدرات المشاركين، ما زاد من صعوبة قرار المحكّمين رغم ثنائهم على جميع المواهب.

سيحدد الجمهور عبر التصويت هوية الفائز في الموسم الجديد (إم بي سي)

وعبّرت مقدمة البرنامج أندريا طايع لـ«الشرق الأوسط» عن سعادتها بالتجربة مع وصولها إلى المرحلة قبل الأخيرة، وردود الفعل التي لمستها على البرنامج، مشيرة إلى أنه على الرغم من كونها المرة الأولى التي تخوض فيها تجربة التمثيل فإنها سعدت بالخبرة التي اكتسبتها، وبالمواهب التي تعرفت عليها وشهدت تطورها حلقة بعد الأخرى.

وأكد مخرج البرنامج، وسيم سكر، لـ«الشرق الأوسط» أن «التطور الذي شهده الموسم الجديد من البرنامج تطلب تغييراً في طريقة العمل، مع مراعاة طريقة التعامل مع الأطفال المشاركين حال خروجهم، بالإضافة إلى توفير وتهيئة المسرح لهم ليقوموا بالغناء من دون رهبة مع فرقة موسيقية محترفة من العازفين»، مشيراً إلى أن الترتيبات التي سبقت التصوير والبروفات التي جرت والتأكد من جاهزية المسرح بشكل كامل لعبت دوراً في خروج التصوير بالصورة التي شاهدها الجمهور.