متحف بنك إنجلترا.. فرصة للتعرف على تاريخ الأوراق النقدية ومستقبلها

جولة تجيب على كل الأسئلة حول الاقتصاد والمال

متحف بنك إنجلترا يقع داخل البنك المركزي في وسط لندن (متحف بنك إنجلترا)
متحف بنك إنجلترا يقع داخل البنك المركزي في وسط لندن (متحف بنك إنجلترا)
TT

متحف بنك إنجلترا.. فرصة للتعرف على تاريخ الأوراق النقدية ومستقبلها

متحف بنك إنجلترا يقع داخل البنك المركزي في وسط لندن (متحف بنك إنجلترا)
متحف بنك إنجلترا يقع داخل البنك المركزي في وسط لندن (متحف بنك إنجلترا)

من عالم العملات الرقمية إلى أهمية العملة الورقية في حياتنا اليومية، ومن الاستدامة إلى التأكد أنه لدينا حرية الاختيار في طرق الدفع.. يجيب متحف إنجلترا في وسط لندن عن أسئلة يطرحها كثيرون، مثل: أين نحن الآن؟ وما هو مستقبل المال؟

مشاهدة السبائك الذهبية القديمة والحديثة (متحف بنك إنجلترا)

يضم المتحف مجموعة كبيرة تتكون من 40 ألف قطعة، تمتد على تاريخ يزيد على 1500عام من الرسوم الكاريكاتيرية السياسية المتعلقة بتاريخ البنك واللوحات الزيتية. ويتيح لك المتحف استكشاف تاريخ بنك إنجلترا، وما يفعله اليوم، والتعرف على سبب بدء الناس في استخدام النقود الورقية، واكتشاف أسرار صعوبة نسخ الأوراق النقدية. كما يمكنك اختبار قوتك من خلال التقاط سبيكة ذهب حقيقية. ويتيح لك المتحف أيضاً التعرف على سبب وجود هذا المبنى فوق أحد أكبر مخازن الذهب في العالم.

تصميمات الأوراق النقدية (متحف بنك إنجلترا)

ومن ضمن الأشياء الطريفة التي ستطالعك خلال زيارتك، معاينة الوثائق المتعلقة بالعملاء المشهورين الذين زاروا بنك إنجلترا، بما في ذلك هوريشيو نيلسون، وجورج واشنطن، ودوقة مارلبورو. ورؤية الفسيفساء الرومانية التي جرى اكتشافها عند بناء البنك عام 1930، والأسلحة المستخدمة للدفاع عنها. وبجانب المعروضات الدائمة فيه، يستضيف متحف بنك إنجلترا معارض مؤقتة تدور حول موضوعات مرتبطة بالاقتصاد وتاريخ المال.

عروض تفاعلية ومناسبة للأطفال (متحف بنك إنجلترا)

وعبر العروض التفاعلية والمناسبة للأطفال، سيتعرف الزوار على المباني التاريخية لبنك إنجلترا، وتصميمات الأوراق النقدية، بالإضافة إلى ما يفعله بنك إنجلترا اليوم، وكيف يؤثر ذلك فيك.

يذكر أن متحف بنك إنجلترا يقع داخل البنك المركزي في وسط لندن، ويضم بين جنباته مجموعة من العناصر المتنوعة المتعلقة بتاريخ البنك واقتصاد المملكة المتحدة منذ تأسيسه في عام 1694، وحتى يومنا هذا.

في البداية، كان الوصول إلى مجموعة المقتنيات لدى البنك عن طريق الحجز المسبق فقط، وكان يتم اصطحاب الزوار عبر أروقة البنك نحو صالة عرض صغيرة. إلا أنه في الثمانينات قرر البنك (بنك إنجلترا ككل) جعل مجموعته متاحة لجمهور أوسع.

في ذلك الوقت، اقتصر عرض المقتنيات على قاعة البنك الدائرية، لكن الخطة سعت إلى توسيع نطاق العرض ليشمل «قاعة سون»، التي أسسها سير هربرت بيكر، مع اعتماد مدخل منفصل في «بارثولوميو لين».

سبيكة ذهب حقيقية متاحة للزوار (متحف بنك إنجلترا)

ومع وضع هذا في الاعتبار، جرى التخطيط لبناء متحف جديد، كان من المقرر افتتاحه عام 1994، بالتزامن مع الذكرى المئوية الثالثة للبنك. ومع ذلك، تسبب حريق اندلع عام 1986 في أضرار جسيمة بالموقع المقترح للمتحف. وتقرر البدء في العمل على المتحف في ذلك الوقت، بدلاً من الشروع في عملية إعادة إصلاح، وإعادة بنائه في وقت لاحق. وجرى تصميم المتحف من قِبَل مؤسسة «هيغينز غاردنر آند بارتنرز» الاستشارية، واستغرق إنجازه 18 شهراً. وبالفعل، افتتحت الملكة إليزابيث الثانية المتحف الجديد عام 1988.

ميزات المتحف الجديد

ـ إعادة بناء مكتب الأوراق المالية، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر، وصممه السير جون سون.

ـ احتواء القاعة المستديرة المجددة منطقة عرض مركزية مرتفعة من الذهب، محاطة بـ 12 تمثال «كارياتيد»، تبدو كحراس للذهب.

- نال البنك في عام افتتاحه جائزة تراث المدينة، وجائزة «ستون فيديريشن» للأعمال الحرفية المتميزة.

مساحة متحف بنك إنجلترا تبلغ نحو 10 آلاف قدم مربعة (930 متراً مربعاً)، وتوجد مجموعة مقتنيات واسعة النطاق تتناول تاريخ بنك إنجلترا منذ تأسيسه عام 1694 حتى يومنا هذا.

يقدم المتحف للزوار فرصة لمس وحمل سبيكة ذهب حقيقية (متحف بنك إنجلترا)

ومن أبرز ما يقدمه المتحف للزوار فرصة لمس وحمل سبيكة ذهب حقيقية (99.7 في المائة من الذهب النقي)، توضع داخل صندوق خاص مصنوع من البرسبيكس (بولي ميثيل ميثكريلات). ويجري تحديث قيمة قطعة الذهب يومياً، وعرضها بجانب القطع.

وتتضمن المعروضات الدائمة الأخرى بالمتحف، «معرضاً للأوراق النقدية»، والتاريخ المعماري للبنك، وعرضاً حول الاقتصاد الحديث.

وتركز مجموعة المقتنيات على دور البنك كونه مصنع الأوراق النقدية بالبلاد. وتشكل الأوراق النقدية والعناصر المتعلقة بتصميمها وإنتاجها نحو 30 ألف عنصر من المجموعة، حيث تؤلف الأوراق النقدية نفسها نحو 10 آلاف منها. وتتضمن العناصر الموجودة في مجموعة الأوراق النقدية ما يلي:

ـ أمثلة لكل ورقة نقدية أصدرها البنك على مدار تاريخه.

ـ ألواح الطباعة.

ـ عينات من المواد.

ـ أمثلة على التزوير والتزييف.

المرأة شاركت في تصميم الأوراق النقدية (متحف بنك إنجلترا)

ومن خلال جولة داخل أروقة المتحف، اكتشف قصة بنك إنجلترا من خلال مقتنياته التاريخية الرائعة وأعماله الفنية، التي تشمل علم الآثار، والأوراق النقدية، والعملات المعدنية والأعمال الفنية والنحت، والفنون الزخرفية، والتاريخ الاجتماعي.

هدف البنك بحسب ما كتبه في تقرير له : «لقد اخترنا الأشياء الأكثر إثارة للاهتمام لنعرضها لك عبر الإنترنت. وحتى تتمكن من الاستمتاع بها أينما كنت». ويستكشف المعرض عبر الإنترنت الدور الذي لعبته المرأة في تصميم وإنتاج الأوراق النقدية لبنك إنجلترا. ويحكي كل معرض داخل المتحف جزءاً مختلفاً يتمثل في ظهور صور لأشخاص حقيقيين من الماضي على الأوراق النقدية منذ عام 1970. وظهور أول امرأة في عام 1975 في عالم المال.

اكتشاف أسرار صعوبة نسخ الأوراق النقدية (متحف بنك إنجلترا)

كما يمكنك التعرف على النساء اللاتي تم اختيارهن شخصيات رئيسية. واكتشاف المزيد عن النساء اللاتي ظهرن في الخلفية، وكيف تم عمل التصميمات نفسها وإنشائها.

ويضم المتحف كذلك مجموعة كبيرة من الرسوم الكاريكاتيرية السياسية المتعلقة بتاريخ البنك واللوحات الزيتية. ويتيح لك المتحف استكشاف تاريخ بنك إنجلترا وما يفعله اليوم، والتعرف على سبب بدء الناس في استخدام النقود الورقية.

ويمكنك من خلال هذه الجولة الاستمتاع بمشاهدة السبائك الذهبية القديمة ونظيراتها في السوق الحديثة، والتعرف على قدر كبير من المعلومات عن الأوراق النقدية، والأشخاص الذين جرى الاحتفاء بهم بوضع صورهم عليها. وتتضمن مجموعة بنك إنجلترا من الأوراق النقدية المثيرة للاهتمام، مجموعة مختارة من الأوراق النقدية المزيفة، إضافة إلى الأدلة التي استخدمها موظفو البنك لاكتشافها.

يذكر أن الدخول إلى المتحف والمعرض الذي يستمر طيلة هذا الشهر مجاني، ولا حاجة للحجز المسبق.


مقالات ذات صلة

متحف «هورنيمان» في لندن يفتتح صالة جديدة للطبيعة

يوميات الشرق يأمل «معرض الطبيعة» في استكشاف علاقة الناس بالطبيعة (متحف هورنيمان)

متحف «هورنيمان» في لندن يفتتح صالة جديدة للطبيعة

يستعد متحف هورنيمان في جنوب شرقي لندن لافتتاح صالة جديدة مخصصة للطبيعة في فبراير (شباط) 2027، في خطوة تمثل المرحلة الأخيرة من مشروع التحول والتطوير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام حفرية «السبينوصور المصري» والمعروضة في صندوق خلال مؤتمر مصر للتعدين (الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلامات بـ«فيسبوك»)

حفرية ديناصور تثير انتباه الرئيس المصري... ماذا نعرف عنها؟

أثارت حفرية معروضة في صندوق زجاجي أمام الرئيس المصري خلال مؤتمر مصر للتعدين، الانتباه إلى أحد أشهر الاكتشافات في تاريخ الحفريات، فماذا نعرف عنها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق محمود درويش حاضر من الجهة التي يعجز عنها الغياب (الشرق الأوسط)

محمود درويش في بيروت... كلّما ابتعدَ زمنُه وجدناه في زمننا

المكان الذي تعذَّرت استعادته كما كان، ظلَّ حاضراً في القصيدة بأسمائه ووجوهه وروائحه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يلتقط زوارٌ صوراً لفندق «شلوس ليوبولدسكرون» (Schloss Leopoldskron) في سالزبورغ بالنمسا والذي استُخدم مقراً لإقامة عائلة «فون تراب» بفيلم «صوت الموسيقى» (The Sound of Music) (إسكندر خليف - نيويورك تايمز)

هل يمكن لمتحف جديد إقناع النمسا بأن تحب أخيراً فيلم «صوت الموسيقى»؟

على الرغم من أن فيلم «صوت الموسيقى» (The Sound of Music) يجذب آلاف السياح سنوياً إلى مدينة سالزبورغ، فإن هذا العمل السينمائي لم يجذب قطّ سكان المدينة.

كاثرين هيكلي (سالزبورغ (النمسا))
يوميات الشرق لوحة «أربع زهرات عباد شمس بذورها ناضجة» (Four Sunflowers Gone to Seed) في المعرض الجديد «فان جوخ: كل لوحاتنا» بمتحف كرولر مولر في أوتيرلو بهولندا (إيلفي نيوكيكتيين - نيويورك تايمز)

حين رأى العالمُ فان جوخ «مجنوناً» رأت هي عبقريتَه

كرولر مولر جعلت من تأسيس مجموعة عامة عظيمة للفن الحديث هدفاً لحياتها، وكونت ثاني أكبر مجموعة من أعمال فان جوخ في العالم.

نينا سيغال (أوترلو - هولندا)

«نوبل الكيمياء» لفرنسي وياباني لاكتشافاتهما الحاسمة في صناعة الأدوية

هاينر لينكي رئيس «لجنة نوبل للكيمياء» وإلين مونز الأمينة العامة لـ«الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم» وبيتر سومفاي عضو «لجنة نوبل للكيمياء» لحظة عرض شاشة صورتَي الفائزَين لهذا العام: هنري كاغان من فرنسا وكينسو سواي من اليابان (أ.ف.ب)
هاينر لينكي رئيس «لجنة نوبل للكيمياء» وإلين مونز الأمينة العامة لـ«الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم» وبيتر سومفاي عضو «لجنة نوبل للكيمياء» لحظة عرض شاشة صورتَي الفائزَين لهذا العام: هنري كاغان من فرنسا وكينسو سواي من اليابان (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الكيمياء» لفرنسي وياباني لاكتشافاتهما الحاسمة في صناعة الأدوية

هاينر لينكي رئيس «لجنة نوبل للكيمياء» وإلين مونز الأمينة العامة لـ«الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم» وبيتر سومفاي عضو «لجنة نوبل للكيمياء» لحظة عرض شاشة صورتَي الفائزَين لهذا العام: هنري كاغان من فرنسا وكينسو سواي من اليابان (أ.ف.ب)
هاينر لينكي رئيس «لجنة نوبل للكيمياء» وإلين مونز الأمينة العامة لـ«الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم» وبيتر سومفاي عضو «لجنة نوبل للكيمياء» لحظة عرض شاشة صورتَي الفائزَين لهذا العام: هنري كاغان من فرنسا وكينسو سواي من اليابان (أ.ف.ب)

أعلنت الجهة المانحة «​جوائز نوبل»، الأربعاء، فوز العالِمَين هنري كاجان وكينسو سواي بـ«جائزة ‌نوبل ‌في ​الكيمياء» ‌لعام ⁠2026؛ ​وذلك «لاكتشافهما التأثيرات غير الخطية ⁠والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي اللامتماثل».

وعللت لجنة نوبل إعطاء الباحثَين هذه الجائزة بكون «اكتشافاتهما أدت دوراً حاسماً بالنسبة إلى الكيميائيين الذين يبتكرون تفاعلات مخصّصة لصناعة المنتجات الصيدلانية».

وسبق لجزء من هذا القطاع أن نال جائزة عام 2001، لكنها لم تُمنح لكاغان الذي يُعدّ في فرنسا والعالم «أب» هذه التقنية، مما أثار في حينه احتجاج وزارة البحث العلمي الفرنسية.

ولا يزال كاغان البالغ 95 عاماً أستاذاً في جامعة باريس-ساكلي. أما كينسو سواي (76 عاماً) فهو أستاذ في جامعة العلوم الطبيعية في طوكيو.

وقال الفائز الياباني عندما اتصلت به مؤسسة نوبل هاتفياً «إنه اليوم الأروع في حياتي».

وسبق أن أُعلِنت الاثنين والثلاثاء أسماء الفائزين في فئتي الطب والفيزياء.

وكانت الجائزة مُنحَت عام 2025 لثلاثة باحثين ابتكروا ما يُسمى بالهياكل الفلزية العضوية، وهي هياكل جزيئية ذات مساحات واسعة تسمح بمرور الغازات والمواد الكيميائية الأخرى.

وتفاوتت توقعات الخبراء قبل إعلان الأسماء في شأن الأبحاث المرجَّح فوزها، ومنها ما يتناول العلاج الجيني أو هرمونات النوم أو تشكّل الطبقات الأحادية الذاتية التنظيم.

وتُختتم سلسلة جوائز نوبل بالإعلان عن جائزة الاقتصاد في 12 أكتوبر (تشرين الأول).

وتَمنح هذه الجائزة، ⁠التي يعود ‌تاريخها ‌إلى ​أكثر ‌من قرن، «الأكاديميةُ ‌الملكية السويدية للعلوم»، ويتقاسم الفائزون مبلغ 12 مليون ‌كرونة سويدية (1.2 مليون دولار)، فضلاً عن ⁠الشهرة ⁠التي تكتسبها الشخصيات الفائزة؛ بما يشكل أرقى جائزة علمية في العالم، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
TT

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)

مع الإعلان عن الليلة الختامية أو «الليلة الكبيرة» لمولد الإمام الحسين في القاهرة، الذي يعد من الاحتفالات الدينية التراثية التي تجتذب آلاف الزوار، الذين توافدوا على المكان، جرى الإعلان عن إجراءات تنظيمية استثنائية بمنطقة شارع الأزهر وخان الخليلي وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، لتفادي الزحام.

وكانت المشيخة العامة للطرق الصوفية بمصر قد أعلنت البرنامج الزمنى لإقامة عدد من أكبر الموالد الصوفية في مصر، والتي بدأت بمولد سيدنا الإمام الحسين «رضي الله عنه»، الذي انطلقت فعالياته بالفعل، يوم الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتستمر حتى الليلة الختامية، الثلاثاء، 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأكد أحمد قنديل، المتحدث الرسمي باسم المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أعلن مواعيد هذه الاحتفالات، في إطار حرص المشيخة على تنظيم الفعاليات الصوفية، وإحياء المناسبات الدينية والتراثية، حسب بيان للمشيخة على «فيسبوك».

وأكد قنديل أن هذه المناسبات تمثل محطات دينية وروحية مهمة، وتشهد مشاركة واسعة من أبناء الطرق الصوفية ومحبي آل البيت والصالحين من مختلف محافظات الجمهورية، مع التأكيد على التنسيق مع الجهات المعنية لخروج الفعاليات بالصورة التي تليق بهذه المناسبات.

من جانبها، نظمت وزارة الأوقاف المصرية فعالية بمسجد الإمام الحسين في قلب القاهرة الإسلامية احتفالاً بمولد الإمام الحسين تضمنت قراءة القرآن، وندوة حول الاحتفال بالمولد وابتهالات.

ويتوافد الآلاف سنوياً على مسجد الإمام الحسين في ذكرى مولده، وهو المولد الذي جرت العادة على إقامته مرتين في العام، «مرة في مناسبة قدوم الرأس الشريف إلى مصر ومرة أخرى بمناسبة مولده في الثالث من شعبان وفق ما تذكره المصدر التاريخية»، بحسب كلام شهاب الدين الأزهري، الباحث المتخصص في الشأن الصوفي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الاحتفال والزيارة تأتي للمكانة الكبيرة التي يمثلها الإمام الحسين (سيد شباب أهل الجنة) سبط النبي الكريم، بالنسبة للمريدين والمحبين. وزيارة أهل البيت منصوص عليها في الشرع كنوع من الوفاء والمودة لأهل البيت، كما أن الزيارة في الموالد الدافع لكل هذه الناس هو المحبة، ونجد آلافاً مؤلفة من الناس في الفعاليات المختلفة، خصوصاً من أهل الصعيد الذين يأتون من مكان بعيد محبة في آل البيت».

ويلفت الدكتور عبد الرحيم ريحان المتخصص في الآثار الإسلامية ومدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، إلى أن «إحياء مسار آل البيت بدأ بتوجيه الرئيس السيسي منذ عام 2021 بضرورة تطوير وإحياء مسار آل البيت في مصر، بما يتوافق مع الطابع التاريخي والروحاني للأضرحة والمقامات». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الموالد تدخل في إطار إحياء مسار آل البيت، وتطوير القاهرة التاريخية سيسهم في تعزيز السياحة الداخلية والإقليمية من الدول العربية والإسلامية علاوة على السياحة العالمية».

وأكد ريحان أن إحياء السياحة الروحية في مصر سيكون له مردود كبير على تنشيط وتنمية السياحة الداخلية، وتشجيع الشباب على زيارة هذه المواقع والكتابة عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ ما يعزز قيمة الانتماء والاعتزاز بالحضارة المصرية عبر عصورها التاريخية، كما يسهم في تشجيع السياحة من الدول العربية والإسلامية، ويخلق نوعاً جديداً من السياحة الإقليمية لزيارة المسارات الدينية المتفردة في مصر.


لخدمة مشروع القاعدة الدائمة على القمر... «ناسا» تعتزم شراء كمية من الصواريخ

مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
TT

لخدمة مشروع القاعدة الدائمة على القمر... «ناسا» تعتزم شراء كمية من الصواريخ

مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)

تستعد وكالة الفضاء والطيران (ناسا) الأميركية للإعلان عن صفقة ضخمة لشراء صواريخ فضاء لصالح مشروع بناء قاعدة دائمة على سطح القمر بتكلفة تبلغ 30 مليار دولار، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الاستراتيجية الجديدة لوكالة «ناسا» تأتي في الوقت الذي تعاني فيه صناعة الفضاء من نقص في الصواريخ، في ظل زيادة الطلب عليها. لكن الوكالة تأمل في تجاوز عنق الزجاجة بالنسبة للصواريخ، من خلال شراء مجموعة متنوعة منها، بما يتيح خيارات مختلفة لتوصيل شحناتها إلى سطح القمر.

ونقلت «بلومبرغ» عن كارلوس جارسيا جالان، مدير برنامج قاعدة القمر في وكالة «ناسا»، قوله في مقابلة: «نقيم الأمور مثل قيام (ناسا) بشراء كمية من الصواريخ التي يمكن أن تخدم كل احتياجات قاعدتنا القمرية... قد نعلن في المستقبل القريب عن المجموعة الأول من حزمة المشتريات» المستهدفة.

ويذكر أن المرحلة الأولى من مشروع إقامة قاعدة دائمة لاستضافة مجموعة من البشر للعمل والحياة على سطح القمر بدأت بالفعل، حيث تخطط وكالة «ناسا» لإرسال مركبات هبوط وروبوتات جوالة لاستكشاف مواقع وموارد القمر خلال 2028. لكن الوكالة ستحتاج إلى صواريخ فضاء أكبر في 2029 لإرسال معدة تزن 60 طناً إلى سطح القمر لإقامة أنظمة الطاقة، والمساكن وغيرها من البنية التحتية اللازمة لإقامة البشر على سطح القمر بصورة دائمة.

لكن الوكالة تواجه في هذه المرحلة الثانية الأكثر طموحاً مشكلة، حيث تتابع تباطؤ نشاط صاروخ الفضاء «فالكون 9» التابع لشركة الفضاء وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية «سبيس إكس»، وهو الصاروخ الأكثر استخداماً في الولايات المتحدة والعالم.

وفي وقت سابق، ذكرت «سبيس إكس» أنها بدأت رفض طلبات مشغلي الأقمار الاصطناعية الراغبين في حجز رحلات على متن هذا الصاروخ الأساسي لما بعد عام 2028. ومن شأن غياب هذا الصاروخ ونظيره الأكبر حجماً «فالكون الثقيل» عن السوق أن يسبب مشاكل لخطط «ناسا» الرامية إلى إنشاء قاعدة على سطح القمر.

وفي هذا الصدد، قال غارسيا - غالان: «ندرك المشكلة المقبلة مبكراً، فنحن ندركها الآن. لقد تحلت (سبيس إكس) بالشفافية بشأن خططها، ما أتاح لنا خيار البحث عن بدائل، وهو ما قمنا به بالفعل».