ذوبان الأنهار الجليدية يُجبر سويسرا وإيطاليا على إعادة ترسيم الحدودhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5066277-%D8%B0%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%8F%D8%AC%D8%A8%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF
ذوبان الأنهار الجليدية يُجبر سويسرا وإيطاليا على إعادة ترسيم الحدود
الدولتان تتفقان على تعديلات أسفل جبال ماترهورن
جبل ماترهورن الذي يقع على الحدود بين إيطاليا وسويسرا (غيتي)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
ذوبان الأنهار الجليدية يُجبر سويسرا وإيطاليا على إعادة ترسيم الحدود
جبل ماترهورن الذي يقع على الحدود بين إيطاليا وسويسرا (غيتي)
أعادت سويسرا وإيطاليا ترسيم الحدود التي تمر عبر إحدى قمم سلسلة جبال الألب، التي أدى ذوبان الأنهار الجليدية فيها إلى تحريك الحدود المحددة تاريخياً، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
واتفقت الدولتان على أن يكون التعديل أسفل سلسلة جبال ماترهورن، إحدى أعلى القمم الجبلية في أوروبا، والتي تمتد بين منطقة زيرمات السويسرية ووادي أوستا الإيطالي.
وتتراجع الأنهار الجليدية في أوروبا، القارة الأكثر عرضة لتداعيات الاحتباس الحراري، بوتيرة متسارعة بسبب التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.
وقالت الحكومة السويسرية، في بيان نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء: «يجري تحديد أجزاء كبيرة من الحدود بواسطة خطوط تصريف المياه أو قمم التلال الجليدية والثلوج الدائمة»، وأضافت: «لكن هذه التكوينات باتت تتغير بسبب ذوبان الأنهار الجليدية».
وتأثر منتجع زيرمات الشهير للتزلج بهذا التغيير، حيث اتفقت الدولتان على تعديل الحدود حول المعالم السياحية مثل تيستا غريجيا، وبلاتو روزا، وريفوجيو كاريل وجوبا دي رولين، وفقاً لمصالحهما الاقتصادية، حسبما أفادت «بلومبرغ».
وكانت لجنة مشتركة من إيطاليا وسويسرا قد اتفقت على التغييرات في مايو (أيار) 2023، ووافقت سويسرا رسمياً على المعاهدة، الجمعة، لكن إيطاليا لم توقّع بعد.
وتأتي التغييرات بعد خلاف بين البلدين حول المنطقة المتاخمة للقمم الجبلية استمر لسنوات.
ويذكر أنه، يصدر تقرير سنوي كل عام عن الشبكة السويسرية لرصد الأنهار الجليدية (غلاموس)، والذي أرجع الخسائر القياسية إلى فصول الصيف المتعاقبة شديدة الحرارة، والانخفاض الشديد في تساقط الثلوج في شتاء 2022. ويقول الباحثون إنه إذا استمرت أنماط الطقس هذه، فإن ذوبان الجليد سوف يتسارع. وقالت سويسرا، الجمعة، إن الحدود المعاد ترسيمها قد تم رسمها بما يتوافق مع المصالح الاقتصادية للطرفين. يُعتقد أن توضيح الحدود سيساعد كلا البلدين على تحديد الجهة المسؤولة عن صيانة مناطق طبيعية محددة. سيتم تغيير الحدود السويسرية - الإيطالية في مناطق: بلاتو روزا، وملجأ كاريل وجوبا دي رولين - وكلها بالقرب من ماترهورن ومنتجعات التزلج الشهيرة، بما في ذلك زيرمات. سيتم تنفيذ التغييرات الحدودية الدقيقة ونشر الاتفاقية بمجرد توقيع البلدين عليها. وتقول سويسرا إن عملية الموافقة على توقيع الاتفاقية جارية في إيطاليا.
محاولات لإنقاذ هرم هوارة بالفيوم للوصول إلى غرفة الدفنhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5267449-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D9%87%D8%B1%D9%85-%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%84%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D9%86
محاولات لإنقاذ هرم هوارة بالفيوم للوصول إلى غرفة الدفن
متابعة التطوير والترميم في العديد من المواقع الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
تنفذ وزارة السياحة والآثار المصرية مشروعاً لسحب المياه الجوفية أسفل هرم هوارة بمحافظة الفيوم (جنوب القاهرة) في محاولة لإنقاذه من أضرار هذه المياه، والوصول إلى غرفة الدفن على عمق 18 متراً، ضمن خطة ينفذها المجلس الأعلى للآثار لترميم وتطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بالمواقع الأثرية المصرية، للحفاظ عليها وتعزيز قيمتها الحضارية، وتحسين التجربة السياحية فيها.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، خلال جولة قام بها في مناطق كوم أوشيم وهرم هوارة واللاهون ودير الملاك غبريال بمحافظة الفيوم، إن هذه الجولات الميدانية تأتي في إطار المتابعة المستمرة لمشروعات الترميم والتطوير بمختلف المواقع الأثرية، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للآثار يولي اهتماماً كبيراً بتطبيق أحدث المعايير الدولية في أعمال الصيانة والحفاظ، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للزائرين. وأضاف أن هذه الجهود تسهم في تعزيز مكانة مصر بوصفها وجهة سياحية ثقافية عالمية، وتدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع السياحة والآثار. وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.
وفي محافظة الفيوم، تفقد الأمين العام متحف كوم أوشيم والمخازن المتحفية في المنطقة، وعقد اجتماعاً في موقع هرم هوارة لمناقشة تطورات مشروع سحب المياه الجوفية، والدراسات الفنية لاختيار أنسب الحلول الآمنة للتعامل مع المياه داخل الهرم وخارجه، بما يتيح الوصول إلى غرفة الدفن الواقعة على عمق يقارب 18 متراً أسفل منسوب سطح الأرض.
وفي موقع هرم اللاهون، تابع الليثي أعمال الترميم ودرء الخطورة، والتي تشمل تدعيم وترميم الأنفاق السفلية وتطوير السلم، إلى جانب ترميم الجدران الأثرية باستخدام مواد متوافقة مع طبيعة الموقع، وتدعيم الغرف الانتقالية، مع معالجة الفراغات بما يضمن استقرار العناصر الأثرية، كما شملت الزيارة موقع دير الملاك غبريال، أحد أقدم الأديرة بالمحافظة، وتفقد أعمال الحفائر التي تنفذها البعثة البولندية.
جولات مكثفة بمناطق أثرية بالفيوم والدلتا (وزارة السياحة والآثار)
وتُسلّط محاولات إنقاذ هرم هوارة الضوء على إشكالية مركّبة في إدارة التراث الأثري، حيث تتقاطع الضرورات العلمية مع الضغوط البيئية المتزايدة، فالحديث عن سحب المياه الجوفية من داخل بنية هرمية يعود تاريخها إلى عصر أمنمحات الثالث لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لتحولات المشهد البيئي في وادي النيل، وما تفرضه من تحديات على استدامة المواقع الأثرية»، وفق كلام الدكتورة دينا سليمان، المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.
وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «تمثل هذه الخطوة تدخلاً تقنياً مشروعاً في إطار الحفاظ الوقائي، لكنها تثير في الوقت نفسه جملة من التساؤلات المنهجية؛ إذ إن التعامل مع المياه الجوفية لا يقتصر على إزاحتها مؤقتاً، بل يتطلب فهماً دقيقاً للبنية الجيولوجية والهيدرولوجية المحيطة، تجنباً لحدوث اختلالات قد تؤثر بالسلب في استقرار الأثر على المدى الطويل، كما أن أي محاولة للوصول إلى غرفة الدفن يجب أن تُوازن بين قيمة الاكتشاف المحتمل وخطر الإخلال بالسياق الأثري، الذي يُعد في حد ذاته مصدراً أساسياً للمعرفة».
وتضمنت الجولة التفقدية للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مواقع أثرية في محافظتي الغربية والدقهلية، كما أجرى قبل يومين جولة في مواقع أثرية بالأقصر، مؤكداً على استمرار خطط الترميم والتطوير لمعابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وسيتي الأول. بما يحافظ على قيمة هذه المواقع، ويحسن التجربة السياحية بها.
ويرى الخبير الأثري المتخصص في المصريات، أحمد عامر، أن «المياه الجوفية بمثابة كارثة دائماً ما تهدد أساسات المباني الأثرية والأحجار، ويكون لها تأثير سلبي في ارتفاع نسبة الرطوبة والأملاح داخل جدران المعابد والمباني؛ ما يستدعي قيام وزارة السياحة والآثار بسرعة تنفيذ مشاريع خفض المياه الجوفية، والمتابعة المستمرة للمناطق الأثرية التي يكثر وجود المياه الجوفية أسفلها».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الطريقة الصحيحة لمعالجة المياه الجوفية سحبها على فترات متباينة حتى نستطيع المحافظة على سلامة المبنى الأثري والمواقع من الضرر»، وأشار إلى أن هرم هوارة الذي يُعْرف بـ«الهرم الأسود» أحد الأهرامات التي قام بإنشائها الملك «أمنمحات الثالث» بالفيوم في عهد الأسرة الثانية عشرة بالدولة الوسطى، «وتهدده المياه الجوفية منذ فترات طويلة، ما يستوجب المتابعة والمعالجة الدورية»، على حد تعبيره.
ومن أشهر الأماكن التي عانت من وجود المياه الجوفية «أسفل تمثال أبو الهول وصان الحجر، ومعبد مونتو بالأقصر، ومعبد أبيدوس، وجامع الظاهر بيبرس، ومعبدا سيتي الأول وهابو في الأقصر، ودير أبو مينا في الإسكندرية، وكذلك مقابر كوم الشقافة في الإسكندرية»، وفق تصريحات عامر.
السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5267446-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86-%D9%88%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%82%D9%8A%D8%A9
إيفا - فرانكو ماتيس - بياناتي الصغيرة الكبيرة
Delfino Sisto Legnani and Melania Dalle Grave / DSL Studio
البندقية:«الشرق الأوسط»
TT
البندقية:«الشرق الأوسط»
TT
السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية
إيفا - فرانكو ماتيس - بياناتي الصغيرة الكبيرة
Delfino Sisto Legnani and Melania Dalle Grave / DSL Studio
تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا» عبر جناحها الوطني وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان: «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.
يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.
«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)
ويتضمَّن المعرض مجموعةً منتقاةً من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.
«سجل منسوج» رينا سايني كالات (Art Gallery of New South Wales)
يجمع المعرض خرائط من مجموعاتٍ عالمية تعود للعصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوارٍ مباشر مع أعمالٍ فنية معاصرة، وقطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطاتٍ زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، والتي تكشف عن تاريخٍ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.
كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلةٍ عبر أقاليم طبعتها حالةٌ من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخيةً تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدساتٍ تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.
وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي - ليسون غاليري)
ويأتي هذا المعرض ضمن الفعاليات الثقافية التي تنظِّمها وزارة الثقافة في مدينة البندقية في أثناء انعقاد بينالي الفنون خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.
محمد ممدوح يقتحم قضايا حرجة في «مشاكل داخلية 32B»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5267443-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D9%85%D8%AF%D9%88%D8%AD-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-32b
محمد ممدوح يوكد أن موضوع الفيلم شائك (إدارة المهرجان)
حظي الفيلم الروائي القصير «مشاكل داخلية 32B» باهتمام خلال عرضه في افتتاح الدورة الـ12 لـ«مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير»، الاثنين، لا سيما أنه يقتحم قضايا حرجة تتعلق بمرحلة البلوغ لدى البنات وكيف يمكن أن يتعامل معها الأب.
تدور أحداث الفيلم حول أب أرمل ( يؤدي دوره محمد ممدوح الشهير بـ«تايسون») لديه ابنة مراهقة يعيش لأجلها ويقيم معها علاقة صداقة. تنطلق الأحداث عند متابعته لتمريناتها الرياضية حيث تفاجئه والدة إحدى زميلات ابنته بالسؤال عن أم ابنته فيخبرها أنها توفيت منذ سنوات، ثم تسأله عن خالتها أو عمتها فيجيبها بأنه رجل وحيد وليست لابنته عمات أو خالات، فتنفعل قائلة إن ابنته كبرت ولا بد أن ترتدي «حمالة صدر».
يُصدم الأب في البداية ويفكر طويلاً مع نفسه، كيف ومن أين سيشتري هذه الحمالة، ويجد صعوبة في إفهام البائع، الذي يؤدي دوره أحمد داش، وتحدث مفارقات مضحكة، حتى يخبره أنها لابنته فيختار لها مقاساً تقريبياً «32B».
ينفرد محمد ممدوح بأداء لافت عبر مونولوجات طويلة يتحدث فيها مع نفسه عن طريقة مناسبة لتناول الأمر مع ابنته التي لا يزال يراها طفلة، هل سيبلغها بذلك مبتسماً، هل يحنو عليها ويضمها، أو يحادثها بطريقة عادية؟
الفيلم الذي لم يتجاوز زمن عرضه 15 دقيقة أثار تساؤلات عديدة عن أهمية الأفلام في معالجة قضايا حرجة وحساسة، وقد طرحت حلقة نقاشية حول ذلك بعنوان: «هل يمكن للفيلم أن يُغير طريقة حديث الأسرة عن القضايا الحساسة؟»، أقيمت الثلاثاء داخل بهو المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية بحضور بطل الفيلم محمد ممدوح والممثلة جاسيكا صلاح الدين ومؤلف ومنتج الفيلم هيثم دبور والمخرج محمد طاهر.
جلسة مناقشة لطاقم فيلم «مشاكل داخلية 32B» (إدارة المهرجان)
كما شارك في النقاش ممثلون لمؤسسات دولية والمجتمع المدني، وأدارت الجلسة الفنانة هنا شيحة التي شاركت بمشهد ضمن أحداث الفيلم، وتحدث محمد ممدوح قائلاً إن «الفيلم يتناول موضوعاً شائكاً بالفعل، إذ يجد الأب نفسه في موقف لا يُحسد عليه ويقع في حيرة كيف يتحدث مع ابنته عن البلوغ وهي قضية تمس الكثير من الأسر».
وأضاف أنه عمل خلال التحضير للدور على أن يضع نفسه مكان الأب، لا سيما أنه أب لطفلة «كاميليا» عمرها 7سنوات، الأمر الذي جعله يشعر بقدر كبير من التوتر، مشيراً إلى أن الإحساس بالحياء بين الأب وابنته كان حاضراً بقوة حتى بدا الأمر وكأن ثمة حاجزاً نفسياً يفصل بينهما ويفاقم من تعقيد العلاقة.
وأوضح ممدوح أن اختيار زمن مختلف لأحداث الفيلم كان مقصوداً حتى تتحقق المصداقية، لأنه لو وقعت هذه المشكلة في الوقت الحالي لاعتمد البطل على التكنولوجيا في البحث والوصول لإجابات سهلة. وذكرت جيسكا حسام الدين التي أدت شخصية الابنة أن قضية البلوغ التي طرحها الفيلم رغم حساسيتها تشغل الكثير من الأسر.
فيما أكد المؤلف هيثم دبور أن فيلم «مشاكل داخلية 32B» يتناول جانباً مهماً من العلاقات الإنسانية التي نعيش تفاصيلها يومياً، وأنه أراد أن يُسلط من خلاله الضوء على المسافة العاطفية بين الأب وابنته، وأن جانباَ من المشكلة يكمُن في تضخمها في ذهن الأب حيث تتزايد التساؤلات لديه في ظل إدراكه أن ابنته كبرت مما يُفاقم من المشكلة.
وأشاد المخرج يسري نصر الله بالفيلم مؤكداً أنه «لا يتعالى على عقليات شخصياته»، لافتاً إلى أن من أبرز نقاط قوة العمل أنه يطرح أزمة الرجل وعلاقته بابنته دون تقديم إجابات مباشرة، بل يترك مساحة للتفكير، بينما شددت أروى البغدادي الناشطة بالمجتمع المدني على أهمية إنتاج هذه النوعية من الأفلام التي تُسهم بالفعل في تقريب المسافات بين الآباء وبناتهن، وأعربت عن أملها أن نصل لمرحلة لا تُصنف فيها هذه القضايا موضوعاتٍ حرجة أوحساسة.
وحاز فيلم «مشاكل داخلية 32B» جائزة التانيت الذهبي لأفضل عمل من مهرجان «قرطاج» خلال دورته الماضية، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لمهرجان «مالمو» في دورته الـ16، وتم اختيار الفيلم للمشاركة في الدورة المقبلة لمهرجان «تريبيكا السينمائي».
وافتتحت الدورة الـ12 لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بحضور وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي، ومحافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، اللذين أكدا على دعم الدولة لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير لما يحققه من نجاحات، ووجهت الوزيرة الشكر لرئيس المهرجان محمد محمود ومديره محمد سعدون، مؤكدة على إيمانها بقدرات الشباب المصري.
وشهد الحفل تكريم المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف الذي لم يتمكن من الحضور، لكنه تحدث عبر شريط مصور عن سعادته بهذا التكريم، فيما تسلم الفنان الفلسطيني كامل الباشا عضو لجنة تحكيم المسابقة الدولية بالمهرجان درع وشهادة تكريم الدنف، ووجه الباشا رسالة للمخرج الشاب قائلاً: «أنتم صوتنا للمستقبل».
فيما قام المخرج خيري بشارة بتكريم المونتيرة منى ربيع، والفنان حسن جاد الذي عمل مع كبار المخرجين وفي مقدمتهم يوسف شاهين.
وقام الفنان باسم سمرة بتكريم الفنان عصام عمر بعد أن شَكلا ثنائياً ناجحاً رمضان الماضي عبر مسلسل «عين سحرية»، ولفت عصام عمر في كلمته إلى أن هذا التكريم من مدينته الإسكندرية له طعم مختلف، مؤكداً أنه لا يزال في بداية مشواره الفني، وأن هناك عدداً من الفنانين يستحقون التكريم أكثر منه.