تغيير الحارة المرورية أثناء الزحام سلوك بلا قيمة

سيارات في حركة مرورية على طول طريق في بانكوك (رويترز)
سيارات في حركة مرورية على طول طريق في بانكوك (رويترز)
TT

تغيير الحارة المرورية أثناء الزحام سلوك بلا قيمة

سيارات في حركة مرورية على طول طريق في بانكوك (رويترز)
سيارات في حركة مرورية على طول طريق في بانكوك (رويترز)

يحدث كثيراً عندما يجد المرء نفسه عالقاً داخل سيارته في طريق مزدحم أن يتنقل باستمرار بين الحارات المرورية على أساس أنه سيتحرك أسرع لتجاوز هذا الزحام المروري.

لكن الخبراء في وكالة الفحص الفني والسلامة المرورية الألمانية «توف تورنجن» يقولون إن هذا السلوك غير مجدٍ على الإطلاق وإن تغيير الحارات المرورية لا يوفر أي وقت للسائق.

في الوقت نفسه، فإن كثرة تنقل السائق بين الحارات المرورية أثناء السير في الطرق المكدسة بالسيارات يمكن أن يشتت انتباه العديد من السائقين أثناء الاختناقات المرورية وقد لا يلاحظون حركة السائق في الوقت المناسب، مما يزيد بشكل كبير من خطر الاصطدامات الخلفية.

ويضيف الخبراء أن تغيير الحارات المرورية يجبر سائقي السيارات الموجودة وراء هذا السائق على تكرار استخدام المكابح. كما أن عبور حارة الطوارئ باستمرار ينطوي على خطورة.

ويوصي الخبراء عند القيادة في الاختناقات المرورية بضرورة خفض سرعة السيارة والاحتفاظ بمسافة مناسبة وراء السيارة الموجودة أمام السائق.

وفي الظروف الطبيعية فإن المسافة المناسبة هي نصف قيمة سرعة السيارة محسوبة بالمتر، بمعنى أنه إذا كانت السيارة تسير بسرعة 100 كيلومتر في الساعة، فإن مسافة الأمان اللازمة خلف السيارة الموجودة أمام السائق يجب ألا تقل عن 50 متراً. وإذا كانت السرعة مثلاً 60 كيلومتراً فمسافة الأمان تصبح 30 متراً وهكذا.

وحتى في حالات الزحام الشديد والاختناقات المرورية يجب المحافظة على مسافة مناسبة بين السيارات. وتتحدد المسافة على أساس سرعة السيارة. وفي كل الأحوال يجب ألا تقل المسافة عما يعادل طول 3 سيارات حتى يكون لدى السائق فرصة للتصرف الصحيح في حال ارتكاب سائق السيارة الموجودة أمامه لأي خطأ غير متوقع.



عُمان: مصرع 3 أشخاص في انقلاب ‏قارب يحمل 25 سائحاً فرنسياً

صورة نشرتها شرطة عُمان السُّلطانية للقارب السياحي المنكوب (العُمانية)
صورة نشرتها شرطة عُمان السُّلطانية للقارب السياحي المنكوب (العُمانية)
TT

عُمان: مصرع 3 أشخاص في انقلاب ‏قارب يحمل 25 سائحاً فرنسياً

صورة نشرتها شرطة عُمان السُّلطانية للقارب السياحي المنكوب (العُمانية)
صورة نشرتها شرطة عُمان السُّلطانية للقارب السياحي المنكوب (العُمانية)

أعلنت شرطة عُمان السُّلطانية الثلاثاء، وفاة ثلاثة سياح وإصابة اثنين آخرَيْن بإصابات خفيفة جراء انقلاب قارب يضم فوجاً مكوناً من 25 سائحاً فرنسياً، بالإضافة إلى المرشد السياحي وقبطان القارب، وفقاً للمعلومات الأولية.

وأكدت أنه جرى التعامل مع الحادث من قِبل طواقم الإسعاف التابعة لهيئة الدفاع المدني والإسعاف في الموقع، ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة الملابسات.


ساعة صفر الباندا دقَّت... اليابان تودّع رمزاً عمره نصف قرن

مع إقفال الأقفاص... تُغادر قطعة بيضاء من ذاكرة طوكيو (إ.ب.أ)
مع إقفال الأقفاص... تُغادر قطعة بيضاء من ذاكرة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

ساعة صفر الباندا دقَّت... اليابان تودّع رمزاً عمره نصف قرن

مع إقفال الأقفاص... تُغادر قطعة بيضاء من ذاكرة طوكيو (إ.ب.أ)
مع إقفال الأقفاص... تُغادر قطعة بيضاء من ذاكرة طوكيو (إ.ب.أ)

حانت ساعة الصفر، الثلاثاء، لرحيل آخر زوج متبقّ في اليابان من حيوانات الباندا العملاقة، التوأم «شياو شياو» و«لي لي»، إلى الصين، وفقا لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية» عن وكالة «كويدو» اليابانية للأنباء.

وستؤدي مغادرتهما إلى ترك اليابان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، من دون باندا كانت بمثابة رمز للصداقة بين البلدين.

وغادر «شياو شياو» وشقيقته «لي لي» من حديقة حيوان أوينو في طوكيو في وقت مبكر من بعد ظهر الثلاثاء (بالتوقيت المحلّي)، إلى مطار ناريتا، ليُنقلا جواً إلى الصين لاحقاً في الليل. ومن المقرَّر وصولهما، الأربعاء، إلى منشأة في مقاطعة سيتشوان الصينية، التي تأوي والدتهما «شين شين» وشقيقتهما الكبرى «شيانغ شيانغ».

اليابانيون يودّعون فصلاً كاملاً من الدبلوماسية الناعمة (رويترز)

وولد زوج الباندا في حديقة حيوان أوينو عام 2021 لـ«شين شين» وشريكها «ري ري»، اللذين كانا مُعارين لليابان لأغراض بحوث التكاثر. واحتفظت الصين بملكية الصغيرين، وحان الموعد النهائي لعودة التوأمَيْن بموجب اتفاقية تأجير ثنائية.

وتتضاءل فرص حصول اليابان على بديل جديد من حيوان الباندا من الصين، في ظل العلاقات المتوتّرة مع بكين بعد تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي العام الماضي، التي أشارت فيها إلى أن اليابان يمكن أن تتحرّك في حال حدوث هجوم على تايوان.

ما بين بكين وطوكيو... قالت الباندا ما لم تقله البيانات (رويترز)

وفي مؤتمر صحافي، الثلاثاء، أعرب نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، كي ساتو، عن آماله في أن تستمر عمليات التبادل من خلال حيوانات الباندا، التي أسهمت في تحسين الشعور العام في كلّ من اليابان والصين.

وأضاف ساتو، مشيراً إلى أنّ زوجَي الباندا استحوذا على قلوب كثير من اليابانيين: «آمل أن يكونا في صحة جيدة وتزدهر حياتهما في الصين أيضاً».

وكانت الصين قد أرسلت أول زوج من حيوان الباندا إلى اليابان في عام 1972 هديةً بمناسبة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الجارتين. ومنذ وصولهما، جذبت الباندا حشوداً هائلة من المحبّين، وتمخَّض عن ذلك فوائد اقتصادية من خلال السياحة وتسويق البضائع ذات الصلة، مثل الألعاب والسلع الأخرى.


عازبة وغير جاهزة للارتباط... العزوبيّة إلى ازدياد فما الأسباب؟

شهد العالم العربي خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً في معدّلات سن الزواج (بكسلز)
شهد العالم العربي خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً في معدّلات سن الزواج (بكسلز)
TT

عازبة وغير جاهزة للارتباط... العزوبيّة إلى ازدياد فما الأسباب؟

شهد العالم العربي خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً في معدّلات سن الزواج (بكسلز)
شهد العالم العربي خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً في معدّلات سن الزواج (بكسلز)

فضّل كثيرون هذا العام، أن يقضوا سهرة رأس السنة مع صديقهم الافتراضي. بدل الخروج والاحتفال مع أصدقاء واقعيين، اختاروا جلسة محادثة طويلة مع أحد روبوتات الذكاء الاصطناعي أمثال «تشات جي بي تي». ليست تلك الحالة سوى أحد انعكاسات تفاقم ظاهرة العزوبيّة الاختيارية.

من بين مؤشّرات تراجع الرغبة في الارتباط كذلك، الدراسة الحديثة التي نشرها موقع «World Population Review» المتخصص في الإحصائيات الديموغرافية والسلوكية حول العالم. وقد أظهرت تلك الأرقام ارتفاعاً ملحوظاً في معدّل سن الزواج، لا سيّما بين النساء في العالم العربي. ووفق الأرقام، فإنّ معدّل سن الزواج الأول للنساء في الجزائر قد بلغ 30.8 عام، يليها لبنان 30.4 عام، ثم ليبيا 30 عاماً.

(المصدر: World Population Review)

أسباب تزايد العزوبيّة

في تحقيقٍ نشرته مؤخراً، لفتت مجلّة «إيكونوميست» البريطانية إلى أنّ العالم يتحضّر لأكبر موجة ركود في العلاقات العاطفية والزيجات في تاريخه. وأحصت المجلة أكثر من 100 مليون شخص عازب حول العالم حالياً. «منذ عام 2010، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين قرروا العيش بمفردهم بشكل ملحوظ في 26 من أصل 30 دولة غنية»، تضيف المجلّة.

فما الأسباب التي تدفع بالبشر إلى التردّد في الارتباط؟ وكيف انتقل الزواج من خانة الحاجات الملحّة إلى خانة الكماليّات؟

تشير الإحصائيات إلى أن هناك 100 مليون شخص عازب حول العالم حالياً (بكسلز)

العمل حرّر المرأة

العلمُ والعملُ سلاحان في يد المرأة. بفَضلهما استقلّت مادياً وما عادت تنظر إلى الزواج بوصفه حبل خلاصٍ يقيها العوَز، ولا إلى الزوج بوصفه مُعيلاً يؤمّن لها المسكن والمأكل والمَلبس. ثم إنّ نساءً كثيرات تفوّقن مهنياً على الرجال فأصبحن ينافسنهم على المراتب والرواتب.

أمام هذا الواقع، باتت المرأة قادرة على التحكّم بخياراتها والتحرّر من ضغوط العائلة وسطوة المجتمع. تحرّرت مادياً بفِعل دخولها قطاع العمل، فصارت قادرة على الإنفاق على نفسها. كما تخلّصت من وصمة العار والعيب التي كانت تلاحقها إن هي اختارت العيش بمفردها.

هذا الاستقلال المادّي جنّبها كذلك الاضطرار إلى البقاء مع شريكٍ لا يناسبُها أو يستغلّها أو يعنّفها، كما جعل الرجل يتعامل بطريقة أفضل مع شريكته.

العمل والاستقلال المادّي حرّرا المرأة من التبعيّة لشريك (بكسلز)

المعايير تبدّلت

مع تحقيقها مزيداً من الاستقلالية المادية والمهنية، تبدّلت المعايير التي تختار المرأة على أساسها شريك حياتها. وإذا كان معظم الرجال لا يمنحون الأولوية لمدخول المرأة ولا إلى مستواها العلمي عند اتخاذهم قرار خوض علاقة، فإنّ النساء بتنَ يضعن تلك المعايير في الطليعة. وبين البقاء عازبة والارتباط بشريكٍ لا يلائمها، ما عادت المرأة تمانع الوحدة.

بنظر السيدات المحصّنات باكتفاءٍ علمي ومهني، فإنّ الشريك المطلوب يجب أن يتمتّع باستقرار مادي وبمستوى مقبول من العلم والثقافة والوعي النفسي والعاطفي. لكن كلما تقدّمت المرأة في شهاداتها ومراتبها، صار من الأصعب العثور على شريكٍ يتساوى معها في كل تلك المعايير. ينعكس هذا الواقع الجديد تلقائياً على تأخّر سنّ الزواج.

المستوى العلمي والمادي بات معياراً أساسياً لاختيار المرأة شريكها (بكسلز)

سوشال ميديا أكثر... زواج أقلّ

أخّرت جائحة كورونا والعزلة التي فرضتها من احتمالات التلاقي بين البشر، كما جعلت من الحياة على انفراد أمراً طبيعياً. تزامن ذلك مع موجة العمل من المنزل وتزايد سطوة وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الـ10 الماضية، ما أدّى إلى تراجُع الحماسة للّقاءات الشخصية على أرض الواقع. تحوّلت العلاقات إلى افتراضية، تحصل من خلال شاشة؛ وهذا يضاعف الكسل والتردّد وربما الخوف من التعارف الواقعيّ. يُلام فائض استخدام الشاشات وقضاء ساعاتٍ في تصفّحها على إضعاف المهارات الاجتماعية لدى البشر، وهذا أمرٌ يدفع ثمنه تحديداً الجيل الجديد المفتقد حسّ التواصل الواقعي.

هذه القوقعة، والعزلة، التي فرضها عصر السوشيال ميديا، انعكست هي الأخرى تزايداً في أعداد العازبين. وما ضاعف من تفاقم الظاهرة، التحوّلات التكنولوجية التي أتى بها الذكاء الاصطناعي والتي أتاحت الاستبدال بالشريك الحقيقي رفيقاً من صناعة الـAI. ووفق «إيكونوميست»، فإنّ «7 في المائة من العازبين من فئة الشباب لا يمانعون علاقة عاطفية مع شريك من صناعة الذكاء الاصطناعي». وهم يبررون ذلك بالقول إن هؤلاء الشركاء الافتراضيين يتمتعون بالصبر واللطف والتفهّم!

7 في المائة من العازبين الشباب لا يمانعون علاقة عاطفية مع شريك من صناعة الذكاء الاصطناعي (بكسلز)

إشكاليّة تطبيقات التعارف

في وقتٍ كان من المفترض بـ«تيندر» و«بامبل» وأخواتهما أن تعزّز احتمالات الزواج، لا يبدو أنّ تطبيقات التعارف تلك قد فعلت فعلها في هذا الإطار. غالبية النساء اللاتي يستخدمن «بامبل» على سبيل المثال، يُبدين إصراراً على أن يتجاوز طول الشريك المتر و80 سنتيمتراً، في دليلٍ على أن تلك التطبيقات هي مساحة لأذواق صعبة الإرضاء.

ولا يقتصر الأمر على النساء؛ بل تنسحب الحالة على الرجال الذين باتوا يبحثون عن شريكة بالمقاييس الجماليّة التي تروّج لها صفحات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام». ووفق استطلاعٍ أجرته مجلة «فوربس» في صيف 2025، فإنّ 78 في المائة من مستخدمي تلك التطبيقات باتوا يشتكون من الإرهاق والاستنزاف بسببها.

78 في المائة من مستخدمي تطبيقات المواعدة يشتكون من الإرهاق بسببها (بكسلز)

العزوبيّة موضة

في الولايات المتحدة الأميركية، ودائماً وفق أرقام «إيكونوميست»، فإنّ نسبة الذين يعيشون بلا زوجٍ أو شريك ممّن تتراوح أعمارهم ما بين 25 و34 سنة، قد تضاعفت خلال العقود الـ5 الأخيرة، بمعدّل 50 في المائة بين الرجال و41 في المائة بين النساء.

فيما يعبّر البعض عن خشيته من تأثير ذلك على الإنجاب، يرى فيه البعض الآخر مدعاةً للإعجاب بالقدرة على الاتّكال على الذات وليس على شريك. وفي تحقيقٍ نشرته مؤخراً، تحدّثت مجلّة «فوغ» الأميركية عن موجةٍ جديدة من النساء الشابّات اللاتي يعتبرن أنّ وجود حبيب أو شريك في حياتهنّ ليس غير ضروريّ فحسب، إنما هو «مُحرج» أيضاً. إنها موضة جديدة تجتاح العالم تحت اسم «حركة العزوبيّة الإيجابية»، التي أتت لتُسقط مصطلحاتٍ مثل «عانس» كانت تحقّر المرأة لعقودٍ طويلة.