لماذا تصبح أكثر حكمة مع تقدمك في العمر؟

رجلان مسنان يلعبان الشطرنج الصيني بحديقة في بكين (أ.ف.ب)
رجلان مسنان يلعبان الشطرنج الصيني بحديقة في بكين (أ.ف.ب)
TT

لماذا تصبح أكثر حكمة مع تقدمك في العمر؟

رجلان مسنان يلعبان الشطرنج الصيني بحديقة في بكين (أ.ف.ب)
رجلان مسنان يلعبان الشطرنج الصيني بحديقة في بكين (أ.ف.ب)

أكدت دراسة جديدة نشرت في مجلة «ساينتفك أميركان» أن المتعارف عليه عن كبار السن أنهم يبدأون للتحول إلى مفكرين بطيئين ومتبلدين مع التقدم في العمر، إلا أنهم يصبحون أكثر مهارة في حل المشكلات وأكثر استقراراً عاطفياً.

فأدمغتهم الناضجة تعني أن لديهم المزيد لتقديمه أكثر من أي وقت سابق في حياتهم.

وتقول لورا كارستنسن، المديرة المؤسسة لمركز ستانفورد لطول العمر إن «الملخص حول كبار السن هو أنهم جميعاً متشابهون إلى حد ما، وأنهم يرتعشون، وأن الشيخوخة هي هذا المنحدر المستمر إلى الأسفل، وهذه النظرة هي سوء فهم كبير للواقع».

وبينما لا شك أن بعض كبار السن يتباطأون في الوظيفة التنفيذية، حيث يُظهر عدد منهم علامات الارتباك أو الخرف نحو نهاية حياتهم، ولكن البعض يعانون من العكس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «التليغراف» البريطانية.

ويقول جون رو، أستاذ السياسة الصحية والشيخوخة في جامعة كولومبيا: «من بين الأفراد الذين شاهدتهم، والذين بلغ متوسط ​​أعمارهم 77 عاماً، أظهر ثلاثة أرباعهم ممن لم يُعانوا من الخرف القليل من التدهور المعرفي أو لم يظهروا أي تدهور إدراكي على الإطلاق»، وأكمل: «لقد وجدنا بوضوح شديد أن الأمور تتحسن مع تقدم العمر. على سبيل المثال، تتعزز القدرة على حل النزاعات. كما ترتبط الشيخوخة برفاهية عاطفية أكثر إيجابية إضافة للاستقرار العاطفي».

ويأتي هذا في أعقاب دراسة أجريت عام 2010 ونشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم البريطانية، حيث أظهرت أن البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً كانوا أكثر عُرضة للاعتراف بوجهات النظر المتعددة، والتنازل، والاعتراف بحدود معرفتهم، إذن ما الأسباب وراء ذلك؟

نمو «الحكمة العاطفية»

توضح عالمة النفس سوزان كويليام (74 عاماً)، وهي أيضاً مؤلفة وخبيرة في العلاقات، ولديها أكثر من 40 عاماً من الخبرة في مجالها، أنه «منذ ستينات القرن العشرين، كنا نعيش في عصر يتميز بالشباب، ولكن لم يكن الأمر كذلك دائماً. لمدة عشرة آلاف عام تقريباً عرفنا أن كبار السن لديهم معرفة أكبر للنجاح في الحياة، ولحُسن الحظ يدرك الناس أن (شيخ القرية) لا يزال لديه الكثير ليقدمه».

وتوضح كويليام أنه مع تقدمنا ​​في السن، يبدأ عنصر المخاطرة في دماغنا في التلاشي، ونصبح أقل سيطرة على إملاءات هرموناتنا، ويتم استبدال هذا من خلال حدة ذهنية أكثر تطوراً، وتقول: «نعرف المزيد، ونصبح أكثر تأملاً، ونعوض عن انخفاض قوتنا البدنية بالوعي بالعالم والحكمة العاطفية».

وتتفق ماجي (65 عاماً) وهي ضمن كثير من كبار السن الذين شاركوا في الدراسة، مع هذا الرأي. وتقول: «أحياناً أنسى الأسماء، لذا أشكر الله على الجوالات الذكية. ولكن هذا يعوضني عن الحكمة التي اكتسبتها من مجرد مراقبة الناس في الحياة؛ إذ ترى الأنماط، وتفهم كيف تتطور الأمور».

القدرة على حل المشكلات والتعلم

يجاهد كبار السن أحياناً في تذكر الأسماء أو استخدام التكنولوجيا الجديدة، ولكنهم غالباً ما يجدون أنفسهم أكثر مهارة في حل المشكلات العميقة مقارنة بما كانوا عليه عندما كانوا أصغر سناً.

وتقول كويليام: «هذا يرجع إلى الخبرة، يتعلم البشر تطوير استراتيجيات التعامل، ففي المرة الأولى التي يحدث فيها شيء ما، نجد أنه مشكلة، ولكن في المرة الثانية، نردد: لقد تغلبت على هذا، وهذا ما تعلمته».

وتقول جين التي تبلغ من العمر 70 عاماً: «أصبحت أقل تشتيتاً مما كنت عليه في الماضي. أحب تعلم اللغات، وأبلي بلاءً حسناً مقارنة بما كنت عليه في العشرينات من عمري؛ لأنني أعرف كيف تتم عملية التعلم، وأين تكمن الصعوبات، وما الأدوات التي يجب استخدامها للتعامل معها»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «التليغراف» البريطانية.

ويتفق آخرون أن تجربتهم الحياتية جلبت لهم الهدوء، مما يسمح لهم بالتركيز على أشياء أخرى.

ويقول أوليفر، الذي يبلغ من العمر الآن 65 عاماً: «نظراً لأنني تخليت عن المشتتات غير المفيدة مثل (المقارنة واليأس)، فقد أصبحت لدي الآن مساحة أكبر في دماغي لتقدير الفن والأدب والثقافة. وأستطيع التركيز بشكل أفضل وتذكر المزيد».

الشعور بمزيد من الاستقرار العاطفي

وتقول جوديث: «لقد بلغت الآن سن الثانية والسبعين، واختفى كثير من مخاوفي. فما كان يُطلق عليه في السابق افتقاري إلى اللباقة يُنظر إليه الآن على أنه شجاعة، ويرى بعض الناس أنني دبلوماسية، وهي صفة لم أتمتع بها قط في شبابي».

وتؤيد كويليام فكرة أن كبار السن يميلون إلى التمتع بمزيد من الاستقرار العاطفي، وأوضحت: «نجد في النهاية مكاناً لا تطغى عليه مشاعرنا. نتعلم من النجاة من المواقف الصعبة، ونصبح أقل خوفاً عندما نواجه ظروفاً مماثلة. وكما كُنا آباء وأجداداً وموظفين، فنحن أيضاً أفضل في حل النزاعات».

وتوضح أن كبار السن يرون العالم أقل بالأبيض والأسود، «كلما زاد عدد الأشخاص الذين قابلناهم، وكلما زاد عدد المواقف التي وجدنا أنفسنا فيها، ندرك أن هناك موضوعات وسياقات مختلفة. نتعلم دروساً في الحياة، مثل هذا أيضاً سيمر».

وتشير إلى أن أولئك الذين لديهم خبرة هم أيضاً أكثر ثقة في أنفسهم وأقل تأثراً بوجهات النظر السائدة في المجتمع. وتقول لويز (68) عاماً: «لا أهتم كثيراً بما يعتقده الناس عني. لستُ خالية من كل الطموحات، لكن طموحاتي تغيرت بالتأكيد لتصبح أكثر تحديداً فيما يهمني بالفعل بدلاً مما قد يثير إعجاب الآخرين. أصبحت أقل انتقاداً للآخرين».

وتضيف: «أحب العمل مع الشباب والتعرف عليهم، لكنني لا أرغب في أن أكون واحدة منهم».

الشعور برفاهية أكبر

تقول كويليام إن «الفترة من الستينات إلى الثمانينات من عمرك هي وقت رائع لإعادة ترتيب الأولويات، فالناس لا يعتمدون عليك كما كانوا من قبل، وتتخلص من الأعباء ويمكنك الاعتناء بنفسك».

وبينما تعترف بأن الناس سيحتاجون إلى دعم الأسرة والأصدقاء مع تقدمهم في السن وتعرضهم للخطر، تقول إن هناك فترة ذهبية يمكن الاستمتاع بها في وقت لاحق من الحياة.

وتشير: «في سن (74 عاماً) أجد نفسي أكثر سعادة وامتناناً لكل شيء، أعتز بكل رحلة خارجية، وكل برنامج تلفزيوني وكل اتصال بشخص آخر. أعلم أن وقتي محدود أكثر، لذلك أجد قيمة أكبر في كل شيء».

وتعتقد كويليام بأنه بمجرد أن يدرك الناس أن لديهم سنوات أكثر (خلفهم) مما لديهم (أمامهم)، فإنهم غالباً ما يبدأون في تقييم الأمور بهذه الطريقة الإيجابية.

وتوافق جيني، 63 عاماً، على أن هذا المنظور جلب لها السعادة وتقول: «كان بلوغي سن الستين نقطة تحول كبيرة بالنسبة لي. لقد أدركت فجأة أن وقتي على الأرض أصبح محدوداً للغاية الآن، ما لم يتم اختراع معجزة مضادة للشيخوخة قريباً، أصبحت على الفور أكثر حزماً فيما يتعلق بما يجب أن أفعله وما لا يجب أن أفعله».

وتضيف: «بعض الأشياء الجيدة في كوني بهذا العمر هي أنى أشعر بثقة أكبر في أفكاري من أي وقت مضى، وأعطي الآخرين فرصة الشك أكثر مما تعودت عليه في السابق، وأتحمل المزيد من المخاطر في إطلاق النكات. لم تعد لسعة اللحظات المحرجة تدوم طويلاً الآن بعد أن أصبحت أكبر سناً، وأضحك على نفسي بحرية كبيرة».

ويجد ميك، 72 عاماً، راحة في عدم الاضطرار إلى الركض على آلة العمل والإنجاز المهني وقال: «في النهاية، هناك هدوء، مما يجلب معه الاستعداد لاتخاذ وجهة نظر أفضل».

ويكمل: «مهما كانت المصاعب اليومية التي يواجهها أطفالي وأحفادي، فإنني أستطيع أن أرى أنهم سيكونون على ما يرام على المدى الطويل. إنهم محبوبون ولديهم الموارد، لذلك أشعر بالاطمئنان. ولعل هذا هو ما يقصده الناس عندما يتحدثون عن حكمة العصر».


مقالات ذات صلة

عظمة عملاقة قد تفكّ لغز أصول «تي ريكس»

يوميات الشرق «تي ريكس» أحد أشهر أنواع الديناصورات آكلات اللحوم ضخمة الحجم (شاترستوك)

عظمة عملاقة قد تفكّ لغز أصول «تي ريكس»

تُمهّد عظمة ساق ضخمة للتيرانوصور ريكس، يعود تاريخها إلى نحو 74 مليون سنة، وعُثر عليها بولاية نيو مكسيكو الأميركية، للكشف عن تاريخه العائلي وموطنه الأصلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)

«الفطر السحري» يعزّز فرص الإقلاع عن التدخين

كشفت دراسة أميركية عن أن جرعة واحدة من مادة «السيلوسيبين»، المركب النشط فيما يُعرف بـ«الفطر السحري»، قد تساعد المدخنين على الإقلاع عن التدخين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)

النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

أفادت دراسة دولية بأنَّ فقدان الزوجة يرتبط بتدهور صحة الرجل الجسدية والنفسية وزيادة خطر الإصابة بالخرف والوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق أثر اصطدام فضائي قديم (غيتي)

لغز حفرة بحر الشمال يُحسم: كويكب أشعل تسونامي قبل 46 مليون عام

نجح بحث جديد، أخيراً، في حسم جدل علمي استمر لسنوات بشأن أصل حفرة غامضة في بحر الشمال...

«الشرق الأوسط» (لندن)

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.


محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.