طلال الجردي لـ«الشرق الأوسط»: «العميل» فرصة لم أحظَ بها في بلدي

الشعور بالقلق إزاء دور يلعبه يزيده حماساً

طلال الجردي في شخصية العميد خليل في مسلسل «العميل» (الفنان)
طلال الجردي في شخصية العميد خليل في مسلسل «العميل» (الفنان)
TT

طلال الجردي لـ«الشرق الأوسط»: «العميل» فرصة لم أحظَ بها في بلدي

طلال الجردي في شخصية العميد خليل في مسلسل «العميل» (الفنان)
طلال الجردي في شخصية العميد خليل في مسلسل «العميل» (الفنان)

صريح في حديثه وجريء في إبداء رأيه، بحيث لا يراوغ فيقول الأشياء كما هي. الممثل اللبناني طلال الجردي يلمع نجمه اليوم، بصفته أحد أبطال مسلسل «العميل».

وكما يذكر لـ«الشرق الأوسط» فإن هذا العمل كان بمثابة فرصة سانحة له. ويتابع: «لو كان هذا المسلسل يستغرق مني 16 عاماً لتمثيله لكنت وافقت. فهو بمثابة فرصة لم أحظَ بها من قبل، ولا حتى في بلدي».

يأتي كلام الجردي إثر سؤاله عما إذا قاسى من العمل في مسلسل طويل تطلّب منه نحو العام لتنفيذه. ويضيف: «أحببت التجربة برمّتها، سيما وأن دوري كرئيس جهاز أمني هو محوري في القصة. كنت أرغب في لعبه مهما كلّفني الأمر. هنا في بلدي لم يعطني أحد فرصاً مشابهة بأدوار رئيسية. وبالتأكيد أعيد الكرة فيما لو عرض عليّ دور يقنعني».

يعتب على تغييبه عن أعمال الدراما (الفنان)

يلقي طلال الجردي عتبه على الشركات اللبنانية المنتجة. ويؤكّد: «لولا أن هناك بعض المخرجين الذين يحبّون التعاون معي، لما كان أحد يتذكرني. فمن الظلم أن يقبع في المنزل ممثل له هذا الباع الطويل في المهنة. فتمر السنوات من دون أن يتلقى الفرصة المناسبة. وهو أمر يسبب القهر».

يتألّق طلال الجردي في شخصية رئيس جهاز الشرطة، خليل. فيشعر مشاهده وكأن الدور تمّ تفصيله خصيصاً على قياسه. سبق ونجح في أداء هذا النوع من الأدوار، ومن بينها في مسلسلي «دور العمر» و«أولاد آدم»، فلفت المشاهد بحضوره الطاغي وبحرفيته في تقديم هذه الشخصية. فهو من الممثلين اللبنانيين الذين يستطيعون أن يلمعوا أمام الشاشة الصغيرة مهما صغرت مساحة دورهم. لديه القدرة على تحويل أي دور يلعبه إلى بطولة مطلقة. ولكن في «العميل» كانت الفرصة متاحة له ضمن دور رئيسي. الأمر الذي حمّسه لدخول هذه التجربة من دون تردد.

ولكن ما هي الصفات التي يجب أن يركّز عليها الممثل في أدوار رجل الشرطة؟ يرد لـ«الشرق الأوسط»: «يلزمه التسلّح بملامح وجه رصين، والوقار فيعطي الأوامر بحزم. وقد حاولت أن أضيف إليه من عندياتي، فشددت على تقديم رجل أمن يعكس بتصرفاته وتفكيره الدولة القوية. ففي ظل الفوضى التي نعيشها في لبنان رغبت في الإشارة إلى دولة ممسكة بزمام الأمور، فكنت دقيقاً حتى في الحوارات التي أقولها كي أعكس فكرتي هذه».

يعترف طلال الجردي لـ«الشرق الأوسط» بأنه لم يتابع يوماً، أحد المسلسلات التركية المعرّبة. فهو ليس من جمهورها ولا يتحملّها كي يواظب على مشاهدتها. ولكن مع مسلسل «العميل» اختلف الأمر، سيما وأنه تشويقي. وأوضح: «أقنعني ولفتتني قصته لأنه يغرّد خارج السرب. فهو ليس من نوع الدراما الرومانسية والاجتماعية. وشخصياته كما قصته ليست سطحية. وزادت قناعتي عندما أخبروني عن موضوعه الغني بالإثارة. شاهدت نحو نصف ساعة من نسخته الأصلية. وجاء النص ليزيد من حماسي بعد قراءتي له. فدوري رئيسي والفريق الذي أعمل معه رائع بكل عناصره».

القلق حول دور يلعبه يزيده حماساً (الفنان)

يبدي الجردي اهتمامه بالمشاعر التي تغمره عندما يكون متوجهاً إلى موقع التصوير: «أحب الشعور بالحماس والقلق لدور سألعبه من زوايا مختلفة. وإلا لما استطعت تحمّل كل هذا الوقت الطويل لتنفيذ العمل».

عدم التحمّل الذي يتحدث عنه له علاقة بغربة طويلة، اضطر أن يعيشها في بلد أجنبي بعيداً عن لبنان أثناء التصوير، وكذلك أسلوب حياة مختلف فرض عليه بعيداً عن محيطه وأهله. ويوضح: «كل شيء كان مختلفاً حتى الطعام واللغة وتفاصيل أخرى قد لا يتفهمها الناس. فما كان يشدّ من عزيمتي هو الفريق ككل. ومع مجموعة الممثلين الذين تشاركت معهم العمل، تحوّلنا إلى عائلة حقيقية».

لا يطلّ كثيراً طلال الجردي في أعمال الدراما. وهو ما يطرح السؤال عن سبب تغيبه عنها. برأيه، أن هناك شركات لديها لوائح أسماء معينة ترتاح وتعمل معها. يهرب من الأعمال الرومانسية وشخصية الحبيب، ويفضّل عليها تلك التي «تحكّ رأسي». كما يحبّذ تجسيد دور مركّب، كشخصية مجنون، مثلاً.

وعن طبيعة نهاية «العميل» الذي يتألف من 90 حلقة يقول: «تابعوا وشاهدوا لتعرفوها. فهناك أحداث ومفاجآت كثيرة بانتظاركم».

يتحدث طلال الجردي عن فريق العمل بفرح. وعندما تسأله «الشرق الأوسط» عن تجربة الوقوف لأول مرة أمام أيمن زيدان وسامر إسماعيل يردّ: «جميع الممثلين من وسام فارس وميا سعيد ويارا صبري وهند باز وعبدو شاهين، وغيرهم كانوا رائعين. استمتعت بالتعاون معهم جميعهم من دون استثناء، كما مع فادي صبيح الذي تربطني به اليوم علاقة أخوّة. فهذه الأجواء هي التي زادت من صبرنا وحماسنا في آن».

علاقة قوية جمعت فريق «العميل» فتحولوا إلى عائلة حقيقية (الفنان)

طلال الجردي الذي قدّم هذا العام مسرحية «هل هالشي طبيعي؟»، أثّر في ذاكرة مشاهديه وهو يقدّم عملاً مسرحياً، يتناول يوميات اللبنانيين. اليوم يبحث عن عمل جديد يقف من خلاله على الخشبة من جديد. إذ قال: «المسرح هو عالمي الحقيقي الذي أحب التمثيل فيه. أتمنى إيجاد النص المسرحي الذي يقنعني، فيبدو أن لا فرصة تلفزيونية متاحة لي حتى الآن في أعمال الدراما. ولذلك أنوي التـوجّه نحو المسرح، وفي عمل يحمل البعد الإنساني». ويبدي طلال الجردي رأيه في النهضة المسرحية التي تشهدها بيروت مؤخراً، قائلاً: «أستطيع القول إن نحو 80 في المائة من الأعمال المقدمة هي على المستوى المطلوب».

ويختم متحدثاً عن التقنيات التمثيلية بين الممثلين السوريين واللبنانيين: «إنها بطبيعة الحال تختلف بين ممثل وآخر بغض النظر عن جنسيته. فهي بمثابة آلية عمل تُبنى بمرور الوقت. والمجموعة التي تعاونت معها لها تاريخها الطويل في العمل الدرامي. فكان لكل منّا طريقته في الآلية التي تناسب أسلوبه التمثيلي».



السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
TT

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)

أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، عن اعتزازه بالروابط التاريخية والأخوية المتينة التي تجمع بلاده وإندونيسيا، والتعاون والتبادل القائم بينهما في مختلف المجالات الثقافية، ورفع مستواه، ومناقشة زيادة المشاركات في الفعاليات، وذلك خلال لقائه نظيره الإندونيسي الدكتور فضلي زون، في جاكرتا، الاثنين.

وأشاد وزير الثقافة السعودي بالتعاون القائم بين مؤسسة بينالي الدرعية ومتاحف إندونيسية عبر إعارة قطع فنية عُرضت في «بينالي الفنون الإسلامية 2025»، ومشاركة إندونيسيا في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية «بنان» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، والتعاون بين «مَجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» بمجال تعليم اللغة مع جامعات إندونيسية.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الدكتور فضلي زون، متحف إندونيسيا الوطني وسط العاصمة جاكرتا، حيث كان في استقبالهما رئيسة وكالة التراث الإندونيسية إنديرا إستيانتي نور جادين.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتور فضلي زون خلال زيارتهما زيارة متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

ويعدُّ المتحف الذي تأسس عام 1868 وتُشرف عليه الوكالة من أكبر متاحف إندونيسيا وأقدمها، ومن أبرزها في البلد وجنوب شرق آسيا، وهو متحف أثري وتاريخي وأنثولوجي وجغرافي، ويُعرف شعبياً باسم «الفيل»، نسبة إلى التمثال الموجود في فنائه الأمامي، وتغطي مجموعاته الواسعة كامل الأراضي الإندونيسية ومعظم تاريخها.

ويضم نحو 160 ألف قطعة أثرية، تتنوع بين قطع ما قبل التاريخ، وعلم الآثار، وعلم العملات، والسيراميك، والتاريخ، والجغرافيا، ويحتوي على مجموعاتٍ شاملة من تماثيل حجرية، ومجموعات واسعة من السيراميك الآسيوي، فضلاً عن قطع أثرية وفنية تعود إلى مختلف الحضارات والثقافات التي مرت على البلاد، ومنها الحضارة الإسلامية.

حضر اللقاء ورافق وزير الثقافة السعودي خلال الزيارة مساعده راكان الطوق.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يطَّلع على محتويات متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

إلى ذلك، أجرى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان زيارة إلى المعرض الوطني لإندونيسيا، التقى خلالها رئيسة وكالة التراث، واستعرضا التعاون والتبادل الثقافي القائم بين المؤسسات المتحَفية في البلدين، كما بحثا سُبل تعزيز التعاون مع المعرض ومتحف ثقافات العالم في السعودية عبر تبادل الخبرات، وإقامة برامج إعارات طويلة المدى.

وتجوّل وزير الثقافة السعودي في المعرض، الذي تأسس عام 1999، ويعد إحدى أهم المؤسسات الثقافية في إندونيسيا، ويضم أكثر من 1700 عمل فني، تشمل لوحات زيتية ومنحوتات وفنوناً بصرية، ويقدم أعمالاً لروّاد الفن الإندونيسي مثل رادين صالح، وأفاندي، وباسوكي عبد الله، وأخرى لفنانين عالميين كفاسيلي كاندنسكي وهانس هارتونغ.

وينقسم المعرض إلى عدة قاعاتٍ رئيسية، أبرزها معرض دائم يعرض التسلسل الزمني لتطور الفن الإندونيسي من القرن التاسع عشر، ومعارض مؤقتة تستضيف بشكلٍ دوري فنانين محليين ودوليين، وقاعات لأنشطةٍ تعليمية، بينها ورش العمل، والندوات وغيرها.


«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
TT

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة»، وهو الفيلم السويدي – الفلسطيني الذي قُدّم باللغتين السويدية والعربية بهدف تعريف الأطفال بقضية اللاجئين وإبراز أهمية التعاطف معهم.

الفيلم عُرض على مدار يومين ضمن أنشطة الأطفال بالمهرجان السويدي في مواقع مختلفة داخل المدينة، كان آخرها العرض في مكتبة المدينة المركزية وسط حضور لعشرات الأطفال لمشاهدة الفيلم القصير الذي تدور أحداثه في 16 دقيقة.

تنطلق الأحداث من يوم عاصف يجبر مجموعة من قصار القامة الذين يعيشون في الغابة على اللجوء إلى مدرسة القرية القريبة، لحين إصلاح منازلهم ليتشاركوا مع الأطفال قصصاً وحكايات عدة تركز على تعريف مفهوم اللجوء وتبسيطه.

عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان مالمو - (الشركة المنتجة)

الفيلم الذي كتبه وأنتجه السويدي من أصل فلسطيني مصطفى قاعود نُفذ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، مع موسيقى تصويرية أعدّها يوسف بدر وإخراج محمد السهلي، بينما قدمت التعليق الصوتي للفيلم الإعلامية اللبنانية تيمة حطيط.

وأكد منسق عروض الأفلام بمهرجان «مالمو» نزار قبلاوي لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار الفيلم للعرض ضمن أنشطة المهرجان جاء بهدف إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى اللغة العربية ومشاهدة أفلام عربية، لافتاً إلى أن ذلك يمثل فرصة لا تتكرر كثيراً في ظل محدودية أفلام الكارتون التي يتم عرضها باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تسهم في الحفاظ على ارتباط الأطفال من أصول عربية بلغتهم الأم، وتشجعهم في الوقت نفسه على القراءة ومشاهدة الأفلام العربية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على وعيهم الثقافي، لافتاً إلى أنهم لمسوا بالعروض تفاعلاً لافتاً من خلال طرح أسئلة متنوعة حول الفيلم.

استمر العمل على الفيلم عدة أشهر - (الشركة المنتجة)

من جهته، قال مؤلف الفيلم مصطفى قاعود لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يتناول فكرة اللجوء بشكل عام، بعيداً عن سياق محدد، من خلال حكاية «الحكماء الصغار»، وهي تسمية بديلة لكلمة «الأقزام» التي تعمّد تغييرها، انطلاقاً من رؤية مختلفة تركز على الحكمة بدلاً من الشكل، مؤكداً أن القصة تسعى إلى تقديم مفهوم اللجوء كحالة إنسانية قد تحدث لأسباب متعددة، سواء بسبب الحروب أو الكوارث.

وأشار إلى أن فكرة الفيلم بدأت كنص أدبي كان ينوي نشره في كتاب، قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي بالتعاون مع المخرج محمد السهلي، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على ثبات الشخصيات بصرياً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومجانية، في ظل عدم توفر ميزانية إنتاج.

وأضاف أن فريق العمل اختار خوض التجربة بدل انتظار التمويل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح لهم فرصة التنفيذ الفوري، مع الحفاظ على الدور الإبداعي للإنسان عبر الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي وغيرهما من المشاركات التي أضفت طابعاً مختلفاً على العمل.

مخرج الفيلم محمد السهلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على المشروع استمر لنحو 3 أشهر في مرحلة الإنتاج الفعلية، بالإضافة إلى الفترة التي سبقت تنفيذ الفيلم من خلال التحضير للشخصيات وتطويرها وبنائها بصرياً، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في «مالمو السينمائي» جزء من خطة عرض العمل بأكثر من دولة أوروبية خلال الفترة المقبلة.

نُفذ الفيلم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي - (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن أصعب مراحل تنفيذ الفيلم كانت في تصميم وتوليد الشخصيات، لأن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى شخصيات ثابتة تعبّر بصدق عن أبعادها النفسية، خاصة شخصيتي «زعيم الحكماء الصغار» و«المعلمة»، اللتين تشكلان محور الأحداث، وهو ما تطلب جهداً كبيراً لتحقيق التوازن بين الشكل الخارجي والحالة السيكولوجية لكل شخصية.

وخلص إلى أن العمل على الصوت تم بشكل مزدوج، حيث أُنتجت نسختان من الفيلم، واحدة باللغة العربية وأخرى باللغة السويدية، دون الاعتماد على الدبلجة التقليدية، بل عبر تسجيل صوتي مستقل لكل نسخة، مشيراً إلى أن فريق العمل يجهّز حالياً نسخة صوتية باللغة الإنجليزية، لتكون بديلة عن الترجمة الإنجليزية النصية بهدف الوصول لجمهور أكبر.


الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
TT

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة، سواء في شكل ألبومات متكاملة تُطرح دفعة واحدة، أو عبر استراتيجية الطرح التدريجي للأغنيات بشكل منفرد على المنصات السمعية والرقمية. وتُعدّ هذه الآلية من الأساليب الرائجة في السنوات الأخيرة، إذ تواكب تطورات صناعة الموسيقى وأنماط الاستماع الحديثة.

ويتصدر هذا الحراك الغنائي «الهضبة» عمرو دياب، الذي بدأ منذ فترة التحضير لألبومه الجديد، من خلال جلسات عمل مكثفة مع فريقه الفني المعتاد، الذي يضم نخبة من أبرز صنّاع الأغنية في مصر، من بينهم الشعراء والملحنون: تامر حسين، وأيمن بهجت قمر، وعزيز الشافعي، وأمير طعيمة، ومحمد يحيى. ويحرص دياب في كل عمل جديد على تقديم أفكار موسيقية متجددة تواكب التطور العالمي في صناعة الأغنية، مع الحفاظ على هويته الفنية التي تميّزه.

وفي هذا السياق، كشف الشاعر تامر حسين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن كواليس العمل على الألبوم، موضحاً أنهم بدأوا بالفعل مرحلة التجهيز، حيث انتهوا من أكثر من أغنية، استقر دياب على بعضها بشكل نهائي، في حين لا تزال أعمال أخرى قيد التحضير. وأضاف أن «الفريق يسعى هذه المرة إلى تقديم أنماط موسيقية وأفكار مختلفة، خصوصاً بعد التعاون الطويل الذي جمعه بعمرو دياب، والذي أثمر عن نحو 75 أغنية، وهو ما يفرض عليهم تحدياً دائماً لتقديم الجديد والمختلف».

أحمد سعد (حسابه على إنستغرام)

وبينما يستعد الفنان أحمد سعد لإطلاق واحد من أضخم مشروعاته الغنائية في مسيرته الفنية، يخطط لطرح 5 ألبومات غنائية خلال عام 2026؛ في تجربة غير مسبوقة في سوق الموسيقى العربية. وتحمل هذه الألبومات عناوين تعكس تنوعها الموسيقي، وهي: «الألبوم الحزين»، و«الألبوم الفرفوش»، و«الألبوم الإلكتروني»، و«ألبوم الموسيقى العربية»، و«الألبوم الكلاسيكي».

وأوضح أحمد سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه تعمَّد الغياب لفترة عن الساحة الفنية من أجل التحضير لهذا المشروع الضخم، حيث عمل على تجهيز ما يقرب من 25 أغنية جديدة تتنوع في أشكالها وأنماطها الموسيقية. وأكد أن كل ألبوم سيحمل طابعاً مختلفاً من حيث الفكرة والتوزيع، بما يتيح للجمهور تجربة استماع متنوعة وغير تقليدية، في خطوة يراها جديدة على مستوى الإنتاج الغنائي العربي.

محمد حماقي (حسابه على إنستغرام)

أما الفنان محمد حماقي، فيواصل العمل على ألبومه الجديد، الذي يجمع بين الطابع الرومانسي والدرامي، إلى جانب الأغنيات الصيفية ذات الإيقاع السريع. وقد حرص حماقي على اختيار أغنيات ألبومه بعناية كبيرة، متعاوناً مع مجموعة متميزة من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم: أيمن بهجت قمر، وتامر حسين، وعزيز الشافعي، ومحمد يحيى، وعمرو مصطفى، ومدين، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز الإصدارات الغنائية خلال الموسم.

ومن أبرز مفاجآت الألبوم ديو غنائي رومانسي يجمع محمد حماقي بالفنانة شيرين عبد الوهاب، في أول تعاون فني بينهما، وهو ما أثار حالة من الترقب لدى الجمهور. والأغنية من كلمات تامر حسين وتوزيع توما، وقد أبدت شيرين حماساً كبيراً للمشاركة، حيث شارك النجمان معاً في اختيار كلمات الأغنية، على أن تُسجَّل خلال فترة قريبة تمهيداً لطرحها ضمن الألبوم.

وفي السياق نفسه، يواصل الفنان محمد منير التحضير لألبومه الجديد، حيث لم يتبقَّ سوى 3 أغنيات فقط للانتهاء من المشروع بشكل كامل، على أن يُطرح الألبوم عقب استقرار حالته الصحية، وهو ما ينتظره جمهوره بشغف؛ نظراً لمكانته الكبيرة وتأثيره الممتد في الساحة الغنائية العربية.

كما يواصل الفنان رامي صبري العمل على ألبومه الغنائي المرتقب، حيث يضع حالياً اللمسات النهائية على مجموعة من الأغنيات، تمهيداً لطرحه خلال صيف 2026، وذلك عقب انتهائه من التزاماته الفنية، وعلى رأسها تصوير حلقات برنامج «ذا فويس كيدز». ويتعاون صبري في هذا الألبوم مع عدد من أبرز صناع الأغنية، من بينهم: تامر حسين، وعزيز الشافعي، وأحمد المالكي، وعمرو الخضري، ومحمدي.

رامي صبري (حسابه على إنستغرام)

وكشف الموزع الموسيقي عمرو الخضري، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «ألبوم صبري سيشهد تنوعاً ملحوظاً، مع ابتعادٍ نسبي عن الطابع الحزين الذي اشتهر به رامي صبري في بعض أعماله السابقة»، مشيراً إلى «وجود أغنيتين مختلفتين من حيث الطابع الموسيقي، لحَّنهما ووزَّعهما، وقد سُجِّلتا بالفعل».

فيما أوضح الشاعر أحمد المالكي أنه يتعاون مع صبري في أغنيتين من ألحان محمدي، ضمن خطة الألبوم التي تستهدف تقديم محتوى متنوعاً يلبي أذواق شرائح مختلفة من الجمهور.