افتتاح أولمبياد باريس 2024... شاهد لقطات أسطورية لا تُنسى

برج إيفل المتلألئ بالأضواء (أ.ب)
برج إيفل المتلألئ بالأضواء (أ.ب)
TT

افتتاح أولمبياد باريس 2024... شاهد لقطات أسطورية لا تُنسى

برج إيفل المتلألئ بالأضواء (أ.ب)
برج إيفل المتلألئ بالأضواء (أ.ب)

في حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024، الجمعة، كان الطقس ممطراً، وكانت بعض لحظات الحفل غريبة، أما معظمه فكان جميلاً... ولا يُنسى.

وبحسب وصف شبكة «سي إن إن»، سيبقى حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024 في الأساطير الأولمبية، وإن لم يكن بالطريقة التي كان يأملها المنظمون.

وكان لافتاً إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انطلاق أولمبياد باريس بجملة واحدة: «الآن، حان موعد الألعاب الأولمبية».

وبحسب تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فإن «صافرة» ماكرون أطلقت صيحات استهجان واسعة النطاق في استاد فرنسا في أثناء مخاطبته للحشود.

وفيما يلي خمس لقطات بارزة من افتتاح أولمبياد باريس 2024 استوقفت الشبكة:

باريس تستعرض

لم تكن ليلة الافتتاح كما يأملها منظمو الأولمبياد، لكن الفرصة لعرض «مدينة النور» باريس وثقافتها وشعبها بالكامل كانت جيدة، الجمعة.

سمحت القوارب العائمة على نهر السين بمشاهد باريسية لا تصدق في أثناء مرورها بمعالم تاريخية في رحلتها إلى نهاية موكب الأمم في تروكاديرو، مع برج «إيفل» المزين بالحلقات الأولمبية كخلفية.

وأضيء المعلم الشهير بكل بهائه، بوصفه منارة حقيقية في ليلة كان من الممكن أن تكون كئيبة.

تصاعد الدخان بالقرب من النوافذ في حين يشارك الفنانون في حفل افتتاح أولمبياد 2024 (رويترز)

تم استخدام عدة مناطق من المدينة كجزء من العروض، بما في ذلك مقاطع فيديو لحامل الشعلة وهو يركض عبر أسطح المدينة ومواقع باريس الشهيرة. في حين أن الجزء الأول من الحفل كان يتنقل ذهاباً وإياباً بين مقاطع الفيديو المسجلة واللقطات الحية الشاملة للمدينة، إلا أنه انتعش حقاً عندما تم التركيز على باريس نفسها.

تم الاعتراف بأجزاء من تاريخ باريس وثقافتها طوال الحفل، بما في ذلك عرض موسيقى «الهيفي ميتال» في Conciergerie مع النوافذ المليئة بتماثيل ماري أنطوانيت دون رأس، مضاءةً باللون الأحمر، وعرض أزياء على ممشى فوق النهر نفسه، ناهيك عن ليدي غاغا التي أدت تحية لثقافة «الكباريه» في المدينة على ضفاف نهر السين.

ومع غروب الشمس، أشرقت مدينة النور باريس من خلال قطرات المطر. لقد مرت الشعلة الأولمبية المضاءة عبر نهر السين وحول المناظر الطبيعية الرائعة خارج متحف اللوفر، وعرض برج إيفل الضوئي الذي بدا مذهلاً، حيث أضاء السحب والمطر بالليزر والأشعة الراقصة.

لقد كان ذلك بمثابة معاينة قوية لما ستبدو عليه بقية الألعاب مع بعض المعالم الأكثر شهرة في المدينة كخلفية للمنافسة.

المطر يحاول سرقة العرض

لقد أرسل المطر تحذيراً، صباح الجمعة، وهدد طوال فترة ما بعد ظهر اليوم نفسه. ولكن سماء باريس الرمادية انفجرت أخيراً بعد نحو 30 دقيقة من العرض الذي استمر لمدة ثلاث ساعات ونصف ساعة، مما أدى إلى حفل الافتتاح الأكثر رطوبة في تاريخ الألعاب الأولمبية الحديثة.

اصطف مئات الآلاف من المتفرجين على ضفاف نهر السين، مرتدين البونشو والسترات الواقية من المطر، وحُملت المظلات عند أول تلميح لقطرات المطر. ولكن بعد نحو ساعة من هطول المطر، أصبح من الواضح أن بعض الحشود قد سئمت.

في المدرجات، في نهاية عرض الأمم، ركض المتفرجون بحثاً عن الراحة في خيام الضيافة وغيرها من المناطق المغطاة القريبة، بينما التقطت الكاميرات تضاؤلاً للحشود على طول ضفة السين.

يلوّح الرياضيون الفرنسيون بالأعلام في أثناء إبحارهم في قارب بنهر السين خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 في باريس (أ.ب)

كان المطر واضحاً في العروض، حيث قام الراقصون أحياناً بحركات حذرة، أو شوهدوا وهم ينزلقون قليلاً في أثناء أدائهم. قفز الماء من آلات الموسيقيين في أثناء العزف، وبدا أن بعض القوارب التي تحمل الوفود الرياضية الأصغر حجماً قد انقلبت في أمواج نهر السين.

المشاهدون يحتمون بالمظلات بعدما حاول المطر سرقة أضواء عرض الأولمبياد الباريسي (أ.ب)

لكن الروح الأولمبية لم تذبل تحت المطر. بدا الرياضيون - الذين وقفوا تحت المطر الغزير قبل أيام من المنافسة في أهم المسابقات في حياتهم - متحمسين للغاية للتلويح للحشود، وبدا أن فرنسا ترحب حقاً بالألعاب، رغم أن معظم الباريسيين الذين لم يفعلوا ذلك غادروا المدينة بالفعل؛ هرباً من الملايين من الناس الذين أتوا لمشاهدة الألعاب.

سيلين ديون تعود بأسلوب مذهل

بعد عرض ضوئي مذهل على برج إيفل، عادت سيلين ديون، واحدة من أشهر أيقونات العقود الماضية أخيراً إلى الأداء بعد أربع سنوات.

تعاني سيلين ديون من متلازمة الشخص المتصلب، وهي حالة عصبية نادرة تسبب تشنجات وتيبس العضلات وحساسية متزايدة للمثيرات، مثل الصوت والأضواء. ويقول الخبراء إن هذه التشنجات يمكن أن تكون قوية بما يكفي لكسر العظام، وأي سقوط يمكن أن يؤدي إلى إصابة خطيرة.

وكانت ديون متفائلة بشأن تعافيها، حيث أشادت مؤخراً بطبيبها وقالت إن خوفها من حالتها قد حل محله الأمل.

اختتمت ديون الحفل بأداء أغنية «L’Hymne à l’amour» بطريقة مذهلة. مرتدية الأبيض الرائع، أثار أداء ديون قشعريرة وهي تستعيد السنوات الماضية، وتردد صدى صوتها المذهل على طول نهر السين.

في نهاية أدائها، سُمع هدير هائل من المتفرجين الذين تحدوا المطر طوال الليل بينما كان برج إيفل يتلالأ حولها، وهي حقاً لحظة تستحقها أيقونة الغناء.

حفلة في باريس ليلة الجمعة

استراحة رقص طويلة في منتصف العرض جسدت الأجواء التي سادها العرض: لقد كان وقت الحفل في العاصمة الفرنسية.

كانت الموسيقى التقنية والأوروبية مصحوبتين براقصين مطليين بالألوان يرتدون جميع أشكال الملابس الراقصة - بما في ذلك مغنية مطلية بالكامل باللون الأزرق تغني على فراش من الزهور - تلفت الأنظار في جميع أنحاء العالم، حيث عرض الفرنسيون مشهدهم الاحتفالي.

في وقت سابق من الحفل، كانت اللحظة الأولى التي جعلت الناس يتوقفون ويحدقون، هي أداء فرقة «الهيفي ميتال» «غوجيرا» وأعضاء ماري أنطوانيت بلا رأس. في حفل افتتاح مليء بترانيم الروك الكلاسيكية ومقاطع الرقص، كان الغيتار والطبول القوية بمثابة تغيير مفاجئ في الوتيرة، في الواقع، كانت المرة الأولى التي تعزف فيها فرقة ميتال في حفل الافتتاح، لكنها تركت بصمة.

كان هناك أيضاً أداء مثير للنشيد الوطني للدولة المضيفة «لا مارسييز» من أعلى القصر الكبير، والذي أرسل بالتأكيد الروح الفرنسية إلى عنان السماء.

كان الغناء التقليدي لأغنية جون لينون «Imagine» مصحوباً ببيانو محترق على خشبة المسرح العائمة في نهر السين، حيث انطفأت الأضواء على طول النهر.

وبينما كان المتطوعون يحملون أعلام الدول إلى ساحة تروكاديرو، انزلق فارس على حصان فولاذي راكض على نهر السين، حاملاً العلم الأولمبي كعباءة في لحظة أولمبية فريدة من نوعها. وأفسح الحصان والفارس الفولاذيان المجال للنسختين الحيتين من الاثنين، حاملين العلم الأولمبي ليتم رفعه رسمياً.

إضاءة المرجل الأكثر روعة

وعدَت دورة الألعاب الأولمبية 2024 بحفل افتتاح لا مثيل له، وقد أوفت بوعدها، بما في ذلك إضاءة المرجل المذهلة.

حاملا الشعلة تيدي رينر وماري جوزيه بيريك يشعلان المرجل الأولمبي خلال حفل الافتتاح (رويترز)

حمل الشعلة عشرات الرياضيين الفرنسيين وغيرهم من الرياضيين الأولمبيين المشهورين، اليوم وفي الماضي، بما في ذلك زين الدين زيدان، ورافائيل نادال (الذي حمل الشعلة على متن قارب في نهر السين)، وسيرينا ويليامز (التي ركبت بجانب نادال)، وكارل لويس وتوني باركر.

وعندما أشعل حاملا الشعلة النهائيان، نجم الجودو تيدي رينر وعداءة سباق 400 متر ماري جوزيه بيريك، المرجل الأولمبي، الذي كان مثبتاً على بالون عملاق، بدأ يطفو.

إضاءة الشعلة كانت من أكثر المشاهد روعة في افتتاح أولمبياد باريس (أ.ب)

واختتمت الشعلة الأوليمبية الليل وهي تحوم فوق مدينة باريس، وكانت الفرصة الأخيرة للكاميرات لالتقاط المناظر الطبيعية الباريسية المذهلة.


مقالات ذات صلة

ماراثون باريس: لقب الرجال للإيطالي كريبا والسيدات للإثيوبية ديميز

رياضة عالمية يِمانبرهان كريبا (أ.ف.ب)

ماراثون باريس: لقب الرجال للإيطالي كريبا والسيدات للإثيوبية ديميز

أحرز الإيطالي من أصل إثيوبي يِمانبرهان كريبا ماراثون باريس الدولي في فئة الرجال، فيما ذهب لقب السيدات للإثيوبية شوره ديميز التي سجلت رقما قياسيا لسباق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كايل تشالمرز (رويترز)

بعد الإنجاز الأسترالي... تشالمرز يستهدف الفوز بذهبية التتابع في أولمبياد 2028

اكتسح كايل تشالمرز منافسيه ليفوز بسباق 100 متر حرة في بطولة أستراليا المفتوحة للسباحة أمس الاثنين، قبل أن يكشف عن رغبته في أن يفوز أخيراً بالميدالية الذهبية.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
رياضة عالمية كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

قالت كاستر سيمينيا الحائزة على ذهبيتين أولمبيتين إنها تعتزم معارضة تطبيق اختبار فحص الجنس على فئة السيدات في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عالمية كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا المتوَّجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين الأحد إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية يشكّل نقص احترام للنساء

«الشرق الأوسط» (الكاب)

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.


ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

TT

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)
حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)

قريباً تنضمّ عروسٌ جديدة إلى العائلة البريطانية المالكة. فبعد انفصاله عن زوجته الأولى أعلنَ بيتر فيليبس، ابن الأميرة آن، والحفيد الأول للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، خطوبته من هارييت سبيرلنغ.

هارييت كنّة ملكيّة غير اعتيادية، فهي ممرّضة متمرّسة، ومتخصصة في النموّ الدماغي لدى الأطفال حديثي الولادة. إنها المرة الأولى التي يُصاهر فيها قصر باكينغهام أحداً من عمّال القطاع الصحي، مع العلم بأن هارييت ليست أول كنّة عاملة، ومن الطبقة الكادحة.

هارييت... الممرّضة الصحافية

لا تكتفي عروس فيليبس بوظيفتها في أحد مستشفيات لندن للأطفال، بل لديها مساهماتٌ دَوريّة في الصحف والمجلّات المحلّية ككاتبة رأي. ولعلّ أشهرَ مقالاتها كان ذلك الذي نُشر عام 2024 وروَت فيه معاناتها كأمٍ عازبة ربّت ابنتها وحيدةً، وسط ظروفٍ مادّية صعبة.

تعمل سبيرلنغ في مستشفى بلندن كما تنشر مقالات في الصحف والمجلات (غيتي)

التقت الممرّضة برجل الأعمال خلال مناسبة رياضية قبل سنتَين. كانت قد انقضت 3 أعوام على طلاق فيليبس (48 سنة) بعد زواجٍ استمرّ 13 عاماً، وأثمر ابنتَين. ومنذ ذلك الوقت، تكررت إطلالاته برفقة سبيرلنغ (45 سنة)، آخرُها كان خلال قدّاس عيد الفصح، حيث انضمّت إلى الملك تشارلز وزوجته كاميلا، والأمير ويليام وزوجته كيت. وقد لفتت سبيرلنغ الأنظار بأناقتها التي تحصد إطراء الصحافة البريطانية منذ بدأت الظهور علناً.

وفي وقتٍ لم يُعرف ما إذا كانت سبيرلنغ ستتابع عملها كممرّضة بعد الزواج في 6 يونيو (حزيران) المقبل، أعادت قصة الحب الملَكيّة الجديدة إلى الأذهان حكايات فتياتٍ كادحات دخلن قصر باكينغهام، فتحوّلن إلى أميرات.

انضمّت هارييت إلى احتفالية عيد الفصح التي شارك فيها الملك تشارلز وعائلته (غيتي)

ديانا بدأت كمدرّبة رقص

قبل أن ترتبط بالأمير تشارلز لتصبح بعد ذلك «أميرة القلوب»، تنقّلت ديانا سبنسر بين وظائف متواضعة. فعلى الرغم من أنها ابنة عائلة تنتمي إلى الطبقة المخمليّة، أرادت ديانا أن تشقّ طريقها بنفسها. عملت خلال سنوات المراهقة مربّية، وجليسة أطفال. ولاحقاً صارت تعطي دروساً في الرقص قبل أن تُعيقها عن ذلك حادثة تعرّضت لها خلال التزلّج.

لم تمانع ديانا أن تعمل مضيفة استقبال في حفلات، ثم استقرّ بها الوضع في حضانةٍ للأطفال، حيث عملت مدرّسة. حتى بعد زواجها من وليّ عهد بريطانيا، اتّضح أنّ ديانا دائمة الحركة، والعمل، وليست من هواة الخمول، وقد حوّلت نشاطها ذاك لخدمة الإنسانية متنقّلةً بين بلدان العالم بهدَف مساعدة مَن هم أكثر بحاجة.

أما الزوجة الثانية لتشارلز، كاميلا باركر بولز، فقد تنقّلت بين عدد من الشركات سكرتيرة، وموظفة استقبال.

الأميرة الراحلة ديانا خلال عملها في حضانة أطفال قبل زواجها بالأمير تشارلز (فيسبوك)

سارة فيرغسون وأعمال التنظيف

تتحدّر سارة فيرغسون، الزوجة السابقة لابن الملكة إليزابيث أندرو، من عائلة بريطانية أرستقراطية. وعندما دخلت قصر باكينغهام عام 1986 لتصبح دوقة يورك، وكنّة الملكة إليزابيث، لم تكن غريبةً عن القصور، والألقاب. لكنّ فيرغسون لم تبرع يوماً في الدراسة، وهي مثل الأميرة ديانا، لجأت إلى أعمال بسيطة لتؤمّن مدخولها الشهري.

خلال سنوات المراهقة، عملت في التنظيف، وفي خدمة المطاعم. لاحقاً وجدت وظيفة في قاعة معارض فنية، قبل أن تنتقل إلى قطاع العلاقات العامة والنشر.

من حفل زفاف أندرو وسارة فيرغسون عام 1980 (أ.ب)

صوفي سيدة العلاقات العامة

نشأت زوجة الأمير إدوارد، ثالث أبناء الملكة إليزابيث، وسط عائلة متوسطة الحال. بعد تدريبها لمدّة لتعمل سكرتيرة، تنقّلت صوفي ريس جونز بين شركات عدة مسؤولة عن العلاقات العامة فيها. لاحقاً أنشأت شركتها الخاصة في المجال، وقد أدارتها 5 سنوات، ما بين 1996 و2001 قبل أن تعتزل العمل كي تتفرّغ لاهتماماتها بوصفها دوقة إدنبره، ولتربية ولدَيها.

من حفل زفاف الأمير إدوارد وصوفي ريس جونز عام 1999 (أ.ف.ب)

الجيل الثاني من الكادحات

بالانتقال إلى الجيل الثاني من كنات قصر باكينغهام، تنتمي كيت ميدلتون هي الأخرى إلى فئة الكادحين. لم تنتظر زوجة الأمير ويليام انطلاق سنتها الجامعية الأولى حتى تنخرط في سوق العمل. ففي إجازة الصيف التي سبقت دخولها الجامعة عملت ميدلتون على متن سفينة في مرفأ ساوثهامبتون البريطاني. وخلال تخصّصها في تاريخ الفنون، عملت نادلة بدوام جزئي.

عام 2006، بالتزامن مع مواعدتها الأمير ويليام، توظفت كيت في سلسلة متاجر ألبسة لتكون مسؤولة عن مشتريات الإكسسوارات. أما بعد ذلك، فانتقلت للعمل ضمن شركة عائلتها المتخصصة في تنظيم الحفلات، حيث تولّت قسم التسويق.

كيت ميدلتون يوم تخرّجها من الجامعة عام 2005 (أ.ف.ب)

تبقى ميغان ماركل التي أتت لتُثبت أنّ تقليد الكنات العاملات ليس حكراً على البريطانيات منهنّ. فزوجة الأمير هاري الآتية من الولايات المتحدة الأميركية ومن قلب هوليوود تحديداً، هي ممثلة محترفة شاركت في عدد من المسلسلات والأفلام.

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري متعددة المواهب والوظائف (أ.ف.ب)

لكن قبل الأضواء والنجوم وقصة الحب العاصفة مع الأمير البريطاني الشاب، صعدت ماركل سلالم سوق العمل درجة درجة. مُراهِقةً، عملت في متجر لبيع المثلّجات، وآخر لبيع الدونتس. وبعد حصولها على إجازتَين في المسرح وفي العلاقات الدولية، واجهت ماركل بدايةً متعثّرة في مجال التمثيل، فاضطرّت للقيام بأعمال جانبية. في تلك الآونة، وظّفت موهبةً من نوع آخر، فعملت خطّاطة، ثم في تعليم تقنيات تجليد الكتب.


السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
TT

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)

أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، عن اعتزازه بالروابط التاريخية والأخوية المتينة التي تجمع بلاده وإندونيسيا، والتعاون والتبادل القائم بينهما في مختلف المجالات الثقافية، ورفع مستواه، ومناقشة زيادة المشاركات في الفعاليات، وذلك خلال لقائه نظيره الإندونيسي الدكتور فضلي زون، في جاكرتا، الاثنين.

وأشاد وزير الثقافة السعودي بالتعاون القائم بين مؤسسة بينالي الدرعية ومتاحف إندونيسية عبر إعارة قطع فنية عُرضت في «بينالي الفنون الإسلامية 2025»، ومشاركة إندونيسيا في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية «بنان» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، والتعاون بين «مَجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» بمجال تعليم اللغة مع جامعات إندونيسية.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الدكتور فضلي زون، متحف إندونيسيا الوطني وسط العاصمة جاكرتا، حيث كان في استقبالهما رئيسة وكالة التراث الإندونيسية إنديرا إستيانتي نور جادين.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتور فضلي زون خلال زيارتهما زيارة متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

ويعدُّ المتحف الذي تأسس عام 1868 وتُشرف عليه الوكالة من أكبر متاحف إندونيسيا وأقدمها، ومن أبرزها في البلد وجنوب شرق آسيا، وهو متحف أثري وتاريخي وأنثولوجي وجغرافي، ويُعرف شعبياً باسم «الفيل»، نسبة إلى التمثال الموجود في فنائه الأمامي، وتغطي مجموعاته الواسعة كامل الأراضي الإندونيسية ومعظم تاريخها.

ويضم نحو 160 ألف قطعة أثرية، تتنوع بين قطع ما قبل التاريخ، وعلم الآثار، وعلم العملات، والسيراميك، والتاريخ، والجغرافيا، ويحتوي على مجموعاتٍ شاملة من تماثيل حجرية، ومجموعات واسعة من السيراميك الآسيوي، فضلاً عن قطع أثرية وفنية تعود إلى مختلف الحضارات والثقافات التي مرت على البلاد، ومنها الحضارة الإسلامية.

حضر اللقاء ورافق وزير الثقافة السعودي خلال الزيارة مساعده راكان الطوق.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يطَّلع على محتويات متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

إلى ذلك، أجرى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان زيارة إلى المعرض الوطني لإندونيسيا، التقى خلالها رئيسة وكالة التراث، واستعرضا التعاون والتبادل الثقافي القائم بين المؤسسات المتحَفية في البلدين، كما بحثا سُبل تعزيز التعاون مع المعرض ومتحف ثقافات العالم في السعودية عبر تبادل الخبرات، وإقامة برامج إعارات طويلة المدى.

وتجوّل وزير الثقافة السعودي في المعرض، الذي تأسس عام 1999، ويعد إحدى أهم المؤسسات الثقافية في إندونيسيا، ويضم أكثر من 1700 عمل فني، تشمل لوحات زيتية ومنحوتات وفنوناً بصرية، ويقدم أعمالاً لروّاد الفن الإندونيسي مثل رادين صالح، وأفاندي، وباسوكي عبد الله، وأخرى لفنانين عالميين كفاسيلي كاندنسكي وهانس هارتونغ.

وينقسم المعرض إلى عدة قاعاتٍ رئيسية، أبرزها معرض دائم يعرض التسلسل الزمني لتطور الفن الإندونيسي من القرن التاسع عشر، ومعارض مؤقتة تستضيف بشكلٍ دوري فنانين محليين ودوليين، وقاعات لأنشطةٍ تعليمية، بينها ورش العمل، والندوات وغيرها.