اختفاء سيف فرنسي أسطوري بعد 1300 عام من غرسه في صخرة

كان معلقاً على ارتفاع 32 قدماً فوق الأرض

يعتقَد أن السيف الأسطوري سُرق من روكامادور بجنوب فرنسا (ويكيبيديا)
يعتقَد أن السيف الأسطوري سُرق من روكامادور بجنوب فرنسا (ويكيبيديا)
TT

اختفاء سيف فرنسي أسطوري بعد 1300 عام من غرسه في صخرة

يعتقَد أن السيف الأسطوري سُرق من روكامادور بجنوب فرنسا (ويكيبيديا)
يعتقَد أن السيف الأسطوري سُرق من روكامادور بجنوب فرنسا (ويكيبيديا)

يُعتقد أن سيف «دوراندال» جرت سرقته من صخرة في مدينة روكامادور، بجنوب فرنسا، وفق ما ذكرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية. وكان قد اختفت النسخة الفرنسية من سيف «إكسكاليبور» الأسطوري الخاص بالملك آرثر من صخرة يُقال إنه كان قد جرى غرسه فيها قبل 1300 عام.

ويُعتقد أن السيف الأسطوري سُرق من روكامادور، بجنوب فرنسا، على الرغم من أنه كان مقيداً في الصخرة على ارتفاع 32 قدماً فوق الأرض.

ويعود سيف «دوراندال» إلى الفارس رولان؛ وهو أحد الفرسان الأسطوريين بمملكة الفرنجة، وضابط شارلمان الذي ورد ذكره في الأدب الملحمي الفرنسي وقيل عنه إنه لا يُقهر.

وفي تصريح لصحيفة «لا ديباش» الفرنسية، قال عمدة المدينة دومينيك لينفان: «سنفتقد (سيف) دوراندال، فقد كان جزءاً من مدينة روكامادور لقرون عدة، ولا يوجد مرشد سياحي إلا ويشير إليه لعملائه عندما يزور البلاد».

وأضاف لينفان: «تشعر روكامادور بأنها سُلبَت جزءاً منها، وحتى لو كان السيف مجرد أسطورة، فإن مصير قريتنا وهذا السيف كانا متشابكين». وكان قد ورد ذكر سيف «دوراندال» في قصيدة شعر خلال القرن الحادي عشر بعنوان «أغنية رولان»، حيث تحكي القصيدة الملحمية عن القوى السحرية للسيف، وتقول إنه كان يحتوي على سن من أسنان للقديس بطرس، ودم القديس باسيل، وشعر القديس دينيس.

ويُقال إن رولان حاول كسر سيفه على صخرة قبل وفاته في معركة «ممر رونسيڤو»؛ لمنع وقوعه في أيدي جيش الساراسين الذي قاتله بشجاعة.

وتقول الأسطورة، التي تعود إلى العصور الوسطى، إنه قبل أن يجري منح السيف إلى رولان، فإن حاكم شارلمان تلقّى «دوراندال» من ملاك من السماء، ويُقال أيضاً إنه قبل وفاته في معركة «ممر رونسيڤو»، حاول رولان عبثاً كسره على الصخور، لمنع أعدائه من الاستيلاء عليه، ثم قام في النهاية برمي السيف في الهواء لإنقاذه، لكن يُقال إنه طار على نحو عجيب لمئات الكيلومترات، وقام بغرس نفسه في صخرة في روكامادور.

وكان السيف يُعد قطعة ثمينة جداً لسكان المدينة الفرنسية، لدرجة أنه عندما أراد متحف كلوني عرضه في عام 2011، رافقه عضو مجلس المدينة، وحارس أمن في رحلة العودة. وفي عام 2016، جرى التصويت لاختيار روكامادور بوصفها القرية المفضلة في فرنسا، وتشتهر القرية أيضاً بجبن الماعز الذي يحمل اسمها.


مقالات ذات صلة

القبض على رجل في مطار مانشستر بسبب «صعوده على متن الطائرة الخطأ»

يوميات الشرق طائرة تابعة لشركة «إيزي جيت»... (رويترز)

القبض على رجل في مطار مانشستر بسبب «صعوده على متن الطائرة الخطأ»

قالت شركة الطيران البريطانية «إيزي جيت» إن رحلة جوية تأخرت في مطار مانشستر بعد أن صعد رجل إلى طائرة «بشكل غير صحيح».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رجل يخضع لمقابلة عمل في نيويورك (أرشيف - رويترز)

نصائح لاجتياز مقابلة العمل بنجاح

نقلت «سي إن إن» عن عدد من مسؤولي التوظيف وخبراء علم النفس قولهم إن هناك عدة نصائح ينبغي اتباعها لاجتياز مقابلات العمل بنجاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على باب الله (الشرق الأوسط)

لُجين نعمة تلتقط الأمل المولود من رحم الخراب

تجسّد كلّ صورة من صور لُجين نعمة تجربتها الحياتية وتعكس التحديات التي واجهتها هي وكثيراً من العراقيين الذين اضطروا لسلوك دروب الهجرات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لونه ذهبي لافت (غيتي)

صغيرتا قرود طمارين الأسد الذهبي نجمتا حديقة كولونيا

عرضت حديقة حيوان كولونيا للزوار اثنتين من صغار قرود طمارين الأسد الذهبي.

«الشرق الأوسط» (كولونيا (ألمانيا))
يوميات الشرق لمُّ الشمل (مواقع التواصل)

اثنان من قدامى المحاربين يلتقيان مصادفةً بعد 70 عاماً

التقى اثنان من قدامى المحاربين مصادفةً بعدما فرّقتهما الأيام لـ70 عاماً... هذه قصتهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ودارت الأيام»... مسرحية مصرية تُحذّر من «تضحيات الزوجة المفرِطة»

الديكور جزء أساسي من مفردات العمل (إدارة مهرجان القاهرة للمونودراما)
الديكور جزء أساسي من مفردات العمل (إدارة مهرجان القاهرة للمونودراما)
TT

«ودارت الأيام»... مسرحية مصرية تُحذّر من «تضحيات الزوجة المفرِطة»

الديكور جزء أساسي من مفردات العمل (إدارة مهرجان القاهرة للمونودراما)
الديكور جزء أساسي من مفردات العمل (إدارة مهرجان القاهرة للمونودراما)

حين أطلق صُنّاع أغنية «ودارت الأيام» تحفتَهم الغنائية الخالدة عام 1970 لتصبح واحدة من روائع «كوكب الشرق» أمّ كُلثوم، ربما لم يخطر على بالهم أنها سوف تصبح اسماً لواحد من العروض المسرحية بعد مرور أكثر من نصف قرن.

وبينما تحفل الأغنية الشهيرة التي كتبها مأمون الشناوي، ولحّنها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، بالتفاؤل والنهاية السعيدة لجفوة قديمة بين حبيبَين التقيا بعد سنوات من الفراق، فإن المسرحية التي تحمل الاسم نفسه، وتُعرَض حالياً ضمن فعاليات مهرجان «أيام القاهرة للمونودراما الدّولي»، تحمل أجواءً حزينة مِلؤها الحسرة والأسى لزوجة تكتشف بعد فوات الأوان أنها خسرت كل شيء، وأن تضحياتها الزوجية عبر أحلى سنوات العمر ذهبت أدراج الرياح.

حالات متناقضة من المشاعر والانفعالات (إدارة مهرجان القاهرة للمونودراما)

تروي المسرحية قصة زوجة تستيقظ فجأةً على نبأ وفاة زوجها، بيد أن المصيبة هذه لم تأتِ بمفردها، بل جرّت معها مصائب متلاحقة، ليُصبح الأمر كابوساً متكامل الأركان، فالزوج لم يَمُت في بيت الزوجية، بل في بيت آخر مع زوجة أخرى اقترن بها سراً قبل نحو 15 عاماً، لتكتشف البطلة أنها عاشت مخدوعة لسنوات طوال.

محاولة لاستعادة الماضي بلا جدوى (إدارة مهرجان القاهرة للمونودراما)

تلك الصّدمة العاطفية الكُبرى شكّلت نقطة الانطلاق الحقيقية للعرض المسرحي الذي أخرجه فادي فوكيه، حين تأخذ البطلة التي جسّدت شخصيتها الفنانة وفاء الحكيم، في استرجاع ذكريات رحلتها الزوجية التي اتّسمت بتنازلها عن كثيرٍ من حقوقها بصفتها زوجة وأنثى، كما تروي مواقف عدّة، تقبّلت فيها معاملة زوجها المهينة ونظرته الدُّونية لها، وأنانيته وتغطرسه؛ إذ لم يكن يفكر إلا في نفسه، وكان يتعامل مع زوجته كأنها خادمة مسخّرة لتلبية رغباته، وليست شريكة حياة لها حقوق كما أن عليها واجبات.

عدّ الناقد المسرحي د. عبد الكريم الحجراوي، مسرح المونودراما الذي ينتمي إليه العمل «من أصعب أنواع القوالب الفنية؛ لأنه يعتمد على ممثّل واحد في مواجهة الجمهور، مطلوب منه أن يكون شديدَ البراعة ومتعددَ المواهب من حيث التّشخيص، والمرونة الجسدية، والاستعراض، والتحكم في طبقات صوته»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا الممثل مُطالَب بالسيطرة على المتفرج، والإبقاء عليه في حالة انتباه وتفاعل طوال الوقت، ومن هنا تكمن الصعوبة، حيث لا وجود لشخصيات أخرى أو حوار.

ويضيف الحجراوي: «وجد ممثل المونودراما نفسه مطالَباً بالتعبير عن الصراع الدرامي بينه وبين الآخرين الغائبين، أو بينه وبين نفسه، فضلاً عن أهمية امتلاكه مرونة التعبير عن حالات مختلفة من المشاعر، والانفعالات، والعواطف المتضاربة التي تتدرّج من الأسى والحزن والشّجَن إلى المرح والكوميديا والسُّخرية، وهو ما نجحت فيه وفاء الحكيم في هذا العمل».

أداء تمثيلي اتّسم بالإجادة (إدارة مهرجان القاهرة للمونودراما)

ويُبرِز العمل الذي يُعدّ التجربة الأولى للمؤلفة أمل فوزي، كثيراً من محطات الخذلان والإحباط التي عاشتها الزوجة؛ فقد رفضت والدتها ذات الشخصية القوية، فكرة انفصالها عن زوجها في السنوات الأولى لحياتهما معاً، ومن ثَمّ رفضت الزوجة نفسها فكرة الانفصال بعد إنجاب أكثر من طفل، وتلوم البطلة نفسها بسبب قبولها لموضوع الزواج في سنٍّ صغيرة وهي لا تزال في بداية دراستها الجامعية، وعجزها عن التمرد بوجه زوجها حين رفض بإصرارٍ أن تُكمل دراستها، مخالِفاً بذلك وعدَه لها ولأسرتها أثناء فترة الخطوبة.

واللافت أن الزوجة لا تغار من الزوجة الثانية التي أنجبت هي الأخرى طفلاً من زوجهما المشترك، بل تلومُ نفسها على ضعف شخصيتها حيناً، وثقتها غير المبرّرة في زوجها أحياناً.