فيلم «هجّان» السعودي يحل ضيفاً على أرضه الثانية ضمن مهرجان عمّان السينمائي

الطفل السعودي عمر العطوي بدور «مطر» في فيلم «هجّان» (الشرق الأوسط)
الطفل السعودي عمر العطوي بدور «مطر» في فيلم «هجّان» (الشرق الأوسط)
TT

فيلم «هجّان» السعودي يحل ضيفاً على أرضه الثانية ضمن مهرجان عمّان السينمائي

الطفل السعودي عمر العطوي بدور «مطر» في فيلم «هجّان» (الشرق الأوسط)
الطفل السعودي عمر العطوي بدور «مطر» في فيلم «هجّان» (الشرق الأوسط)

منذ انطلاقته في سبتمبر (أيلول) الماضي وفيلمُ «هجّان» السعوديّ يجول حول العالم، متنقّلاً بين المهرجانات السينمائية ودُور العرض. أما محطته اليوم فهي «أرضه الثانية الأردن» وفق ما تقول المنتجة الشريكة في الفيلم رولا ناصر لـ«الشرق الأوسط».

يحلّ «هجّان» ضيفاً مكرَّماً في بيته، مستحقاً عن جدارة الإضاءة من قِبَل «مهرجان عمّان السينمائي الدولي». توضح رولا ناصر أن الفيلم ليس حاضراً في هذا الحدث الثقافي الأردني من باب المنافسة على جائزة «السوسنة السوداء»، إنما هو بمثابة ضيف شرف يعود إلى الأرض الثانية التي انطلق منها، في عرضٍ واحد تستضيفه «الهيئة الملكيّة للأفلام».

ليس «هجّان» من بين الأفلام المتنافسة بل يحلّ ضيفاً ضمن خانة «إضاءة» (الموقع الرسمي لمهرجان عمّان السينمائي)

فيلم «هجّان» السعوديّ الإنتاج والقصة، والذي أبصر النور من رحم مشروع «إثراء – مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي» لدعم المبادرات الثقافية والفنية السعودية، هو من إخراج المصريّ أبو بكر شوقي وبطولة الممثلَين السعوديَين عبد المحسن النمر وإبراهيم الحساوي، إلى جانب مجموعة كبيرة من الممثلين السعوديين. وبينما جرى تصوير الجزء الأكبر منه في صحراء تبوك في المملكة العربية السعودية، فإنّ وادي رُم الأردني استضاف قسماً من تصوير المشاهد الصحراويّة وسباقات الإبل.

الممثل السعودي عبد المحسن النمر بدور «جسّار» (الشرق الأوسط)

تدور الحكاية حول الطفل «مطر» الذي يواجه وحيداً مآسي عائلية عدّة، من بينها وفاة شقيقه الأكبر «غانم». الحدث المؤسف الذي يصيب العائلة، يدفع «مطر» اليتيم واليافع إلى خوض رياضة سباق الإبل لتفادي خسارة ناقته الغالية جداً على قلبه «حفيرة»، والتي يريد التاجر الجشع «جاسر» الاستيلاء عليها. يُدخله هذا التحدّي الأكبر من سنّه في دوّامةِ صراعٍ من أجل البقاء، وهو الفتى الطريّ العود وسط أشخاصٍ يتفّوقون عليه خبرةً وقوةً بدنيّة.

ينتمي الفيلم إلى فئة «سينما الصحراء» وهو مرتبطٌ مباشرةً بالبيئة الطالع منها. تشير رولا ناصر إلى أن «هجّان»، ورغم خصوصيّة هويّته، فإنه انتشر على المستويين العربي والعالمي. أما السرّ وراء ذلك، وفق ما تقول المنتجة السينمائية الأردنيّة، فهو «أنه يحمل رسالة إنسانية مهمة جداً بغضّ النظر عن هويّته». أضِف إلى ذلك أنه ملائم للفئات العمريّة كلّها، فهو بمثابة فيلم عائليّ «بما أنّ جوهر القصة إنساني ويمكن أن يتماهى معه المشاهدون أينما حلّوا في العالم، تأكيداً على نظرية أن السينما لغة إنسانية تجمع البشر على اختلاف انتماءاتهم».

بذلك، يتلاقى «هجّان» مع الشعار الذي يرفعه مهرجان عمّان السينمائي في دورته الخامسة هذه، وهو «احكيلي». تشدّد رولا ناصر على أنه «حان الوقت بالنسبة إلينا كعرب، كي نحكي قصصنا لأن ذلك واجب علينا وضرورة من أجل الدفاع عن هويّتنا». وتضيف أنّ «هجّان» هو انعكاس لهذه السرديّة العربيّة، بما أنه «يضيء على تقليد سباق الإبل الذي يُعتبر من أبرز خصوصيات الصحراء السعوديّة». وهو لا يقتصر على الرياضة والمنافسة فحسب، بل يذهب أعمق من ذلك، إذ إنه يقوم أساساً على العلاقة الوثيقة التي تجمع ما بين الإبل وأصحابها.

ينتمي فيلم «هجّان» إلى فئة سينما الصحراء (الشرق الأوسط)

رغم أنّ ميزانيّته لم تكن كبيرة، فإنّ فريق عمل «هجّان» رسم أهدافاً طموحة لمشروعه. أراد له إخراجاً ذا مستوى عالميّ يستطيع اختراق الجمهور في كل بقاع الأرض. كما أنه استعان بحِبر الأديب والروائي السعودي مفرج المجفل لكتابة القصة.

توضح رولا ناصر أنها دخلت المشروع بعد انتهاء مرحلة معالجته الدراميّة؛ «تسلّمتُ تنفيذ الإنتاج ولا أنكر أن التحدّيات كانت كبيرة، لا سيّما أنه كان علينا السير مع ميزانيّة صغيرة».

أما عن قولها إن الأردن هو «الوطن الثاني لهجّان»، فتوضح رولا ناصر أنّ «القسم الأكبر من سباقات الإبل جرى تصويره في منطقة وادي رُم الأردنية القريبة من الحدود مع السعوديّة وكان التنقّل يحصل براً نظراً لقُرب المسافات، كما أن المملكتَين تعاونتا إنتاجياً في الفيلم».

جرى تصوير سباقات الإبل ما بين صحراء تبوك السعودية ووادي رم في الأردن (الشرق الأوسط)

«هجّان» الذي كان عرضُه العالميّ الأول في سبتمبر 2023 ضمن «مهرجان الأفلام الدولي – تورونتو، كندا»، افتتح «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدّة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. حصد حتى الآن نحو 10 جوائز، وهو يكمل رحلته شرقاً وغرباً. فبعد مهرجان عمّان، ستكون له محطّات في أرض المنشأ، وتحديداً في وادي رُم وتبوك ونيوم. تقول رولا ناصر إن الفيلم «جال العالم تقريباً»، معدّدةً لوس أنجليس، واليابان، والصين، وأستراليا، ولندن، ومالمو، وروتردام من بين البلاد والمدُن التي زارها. وتضيف أنه «أينما حلّ، لاقى أصداءً إيجابية بسبب بُعدِه الإنساني».

ولدى سؤالها عن الطفل عمر العطوي الذي أدّى دور «مطر» آسراً القلوب، تلفت إلى أنه ليس ممثلاً بل هو قدّم على الشاشة الكبيرة ما يقوم به عادةً في حياته اليوميّة؛ فهو هجّان ابن هجّان. وتخبر كيف أنه خضع لدوراتٍ تدريبيّة على التمثيل قبل البدء بالتصوير، واكتشف آفاقاً جديدة مع احتكاكه بفريق عمل سينمائي محترف. كما أنه سافر مع الفيلم إلى المهرجانات السينمائية العالمية.


مقالات ذات صلة

«راعي النظر»: إبراهيم المهيدب يحلق بجائزة الشداد

رياضة سعودية المهيدب فاز بعدما حصد أعلى مجموع من النقاط (الشرق الأوسط)

«راعي النظر»: إبراهيم المهيدب يحلق بجائزة الشداد

حقق إبراهيم المهيدب جائزة النسخة الثالثة من منصة راعي النظر «سنام»، بعد حصده أعلى مجموع نقاط خلال منافسة امتدت لأكثر من 30 يوماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الفائزون في شوط نهائي شوط الرؤية للون «وضح» (نادي الإبل)

مهرجان الإبل: «وضح» ابن جخدب وابن جلبان تتوجان بشوطي ولي العهد والرؤية

انتزع ابن جخدب المركز الأول في شوط الرؤية (نهائي) لون «شعل»، في ختام منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة.

«الشرق الأوسط» (الصياهد)
رياضة سعودية مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بنسخته العاشرة يتواصل بإثارته (نادي الإبل)

مهرجان الإبل: العجمي والتويجري يتصدران شوط الفحل المنتج «وضح وشقح»

أعلنت لجنة التحكيم النهائي في مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بنسخته العاشرة، الجمعة، نتائج الفائزين في اليوم الثالث والثلاثين من منافسات أشواط مسابقة المزاين.

«الشرق الأوسط» (الصياهد)
رياضة سعودية النهدي وفرحة المركز الأول (الشرق الأوسط)

مهرجان الإبل: «وضح»... النهدي ينتزع «الأول» في «بيرق الموحد»

أعلنت لجنة التحكيم النهائي في «مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم الثلاثاء، نتائج الفائزين في اليوم الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الدوسري وفرحة المركز الأول (الشرق الأوسط)

مهرجان الإبل: الدوسري ينتزع الأول في شوط بيرق الموحد «صفر» 

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة الأحد، نتائج الفائزين في اليوم الـ28.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة
TT

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين من الناجين من المحرقة، اليوم الثلاثاء إنها استقالت من منصبها بمهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير (شباط) بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني.

وقالت الروائية، والأكاديمية ‌الفلسطينية راندا عبد الفتاح ‌إن الإجراء «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية ‌المعادية ⁠للفلسطينيين ​ومن الرقابة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن ‌رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم (الثلاثاء) عن يوم حداد وطني في 22 يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مقتل 15 شخصاً في إطلاق نار الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وتقول الشرطة إن المسلحين المزعومين استلهما هجومهما من تنظيم «داعش» المتشدد. وأثار الحادث دعوات على مستوى البلاد للتصدي لمعاداة السامية، وتحركات حكومية على مستوى ⁠الولايات، والحكومة الاتحادية لتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأعلن مجلس إدارة المهرجان اليوم (الثلاثاء) أن ‌قراره في الأسبوع الماضي إلغاء دعوة راندا عبد الفتاح ‍باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية «بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي» لا يراعي الحساسيات الثقافية، ‍جاء «احتراماً لمجتمع يعاني من ألم جراء هذه الكارثة». وأضاف المجلس في بيان «لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا».

وقال المجلس إن المهرجان لن يقام، وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن ​مناصبهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، ⁠والأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.

واعتذر مجلس إدارة المهرجان اليوم الثلاثاء لراندا عبد الفتاح عن «الطريقة التي تم بها عرض القرار».

وجاء في البيان «لا يتعلق الأمر بالهوية، أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا».

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة «غارديان» في وقت سابق أن قرار المجلس «يضعف حرية ‌التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث، ومن لا يحق له ذلك».


ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

TT

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)
تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)

قليلةٌ هي أَوجُه الشبَه بين السيدة الأميركية الأولى وزوجها دونالد ترمب. وتتّضح التناقضات أكثر عندما يتعلّق الأمر بالكلام، فهو يُكثر منه كلّما سنحت الفرصة، أما هي فقليلاً ما يسمع الرأي العام الأميركي لها صوتاً. ميلانيا ترمب قليلة الكلام، ومقلّةٌ في الظهور، لا سيّما خلال الولاية الرئاسية الأولى لزوجها.

لكنّ الزمن الأوّل تحوّل، وقد فرضت ميلانيا على نفسها أو أنّ زوجها وفريقَه هم الذين فرضوا عليها تحوّلاتٍ جذريّة خلال الولاية الثانية. منذ سنة، وحتى اليوم، صارت جزءاً أساسياً من الصورة الرئاسية. تبتسم أكثر، وتبدو ودودة مع زوجها في إطلالاتهما معاً، على خلاف ما كان يصدر عنها من تصرّفات نافرة تجاهه خلال ولايته الأولى.

تحوّلات جذريّة في التصرّفات ولغة الجسد لدى ميلانيا ترمب خلال ولاية زوجها الثانية (أ.ف.ب)

أما مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، فوثائقيٌّ بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» وفي بعض صالات السينما الأميركية ابتداءً من 30 يناير (كانون الثاني)، تزامناً مع احتفال ترمب بمرور عامٍ على دخوله الثاني إلى البيت الأبيض. وللمفارقة، فإنّ العرض الرسميّ الأول سيكون في «مركز كيندي الثقافي» الذي أضيف اسمُ ترمب إليه قبل أيام، في ظلّ سخطٍ كبير وسط الفنانين، والمثقفين الأميركيين.

يحمل الفيلم اسم «ميلانيا»، مدّته 104 دقائق، وهو يوثّق يوميات السيدة الأولى خلال الأيام الـ20 التي سبقت حفل التنصيب الثاني لترمب. في الفيديو الترويجي القصير الذي وزّعته ستوديوهات «أمازون»، تطلّ ترمب معتمرةً قبّعتها الشهيرة قائلةً وهي تدخل مبنى الكابيتول في يوم التنصيب: «Here we go again» (ها نحن نُعيد الكَرّة)، في إشارةٍ إلى انطلاقة عهدٍ جديد في مسيرة زوجها الرئاسية.

وفي لقطةٍ تتعمّد إظهار ميلانيا على أنها صاحبة رأي في دائرة القرار، تدخل إلى إحدى قاعات البيت الأبيض حيث يتدرّب الرئيس على خطابٍ سيلقيه، وتجلس جانباً مراقبةً إياه. وعندما يعرّف عن نفسه في الكلمة بوصفه «صانع سلام»، تسمح لنفسها بمقاطعته معلّقةً: «صانع سلام، وموَحِّد».

في مشهدٍ آخر لا تبدو فيه على القدْرِ ذاته من الاطّلاع، والاكتراث، تتحدّث على الهاتف مع الرئيس ترمب مقدّمةً له التهاني بلكنتها الروسية. يردّ عليها سائلاً: «هل تسنّى لك المشاهدة؟»، فتجيب: «كلا لم أفعل. سأشاهده في الأخبار».

لم تتخلّ ميلانيا ترمب يوماً عن لكنتها الروسية وهي أصلاً من سلوفينيا (أ.ف.ب)

وفق المشاهد السريعة التي ضمّها الفيديو الترويجي، فإنّ الوثائقيّ يتنقّل بين البيت الأبيض، والشقة العائلية الفخمة في «برج ترمب» في نيويورك، والمقرّ الصيفي الشاسع في مارالاغو–فلوريدا. وإلى جانب مواكبته اللصيقة لأنشطة ميلانيا ترمب وتحرّكاتها وحواراتها الصحافية، يخصص الفيلم مساحة كذلك لبارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي، وأعزّ شخص في حياة السيدة الأولى. فمن المعروف عنها تعلّقها الكبير بابنها الوحيد، وقضاؤها معظم وقتها إلى جانبه.

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

ميلانيا ترمب هي المنتجة المنفّذة للوثائقي، ولها بالتالي اليد الطولى في المحتوى، والكلمة الفصل حول كل ما سيُعرض على الشاشة. وقد خرجت السيدة الأميركية الأولى رابحة من المشروع، ليس لأنها نجمته فحسب، بل لأنّ قيمة العقد بينها وبين شركة «أمازون» المنتجة بلغت 40 مليون دولار. وقد فازت «أمازون» بالصفقة بعد منافسة مع كلٍ من «ديزني» و«باراماونت بيكتشرز» على إنتاج العمل، وحصريّة بثّه.

في تعليقٍ لها جرى توزيعه، قالت ميلانيا إن الفيلم المقبل «عمل فريد من نوعه، يوثّق 20 يوماً من حياتي قبل التنصيب... أياماً تحوّلتُ خلالها من مواطنة عادية إلى سيدة أولى، واستعددت للموازنة بين أعمالي التجارية، وتلك الخيرية، وبناء فريقي في الجناح الشرقي، وموظفي البيت الأبيض، وبالطبع رعاية عائلتي».

من جانبها، دعت منصة «أمازون» المشاهدين للدخول إلى «عالم ميلانيا ترمب وهي تُدير خطط التنصيب، وتُواجه تعقيدات انتقال السلطة في البيت الأبيض، وتعود إلى الحياة العامة مع عائلتها». وأفاد الاستوديو بامتلاكه «لقطات حصرية لاجتماعات بالغة الأهمية، ومحادثات خاصة».

لقطة من وثائقي «ميلانيا» تجمعها بزوجها دونالد ترمب (أمازون برايم)

من بين بعض النقاط الجدليّة في الفيلم الوثائقي، أنه من إخراج بريت راتنر الذي غاب عن الساحة الهوليوودية منذ 2017 بعد اتهاماتٍ بالتحرّش وجّهت إليه من قبل عددٍ من الممثلات المعروفات، مثل أوليفيا مون، وناتاشا هنستريدج. وقبل أسابيع، خرجت من بين ملفّات قضية جيفري إبستين صورة مثيرة لعلامات الاستفهام، تجمع راتنر بأحد أشهر شركاء إبستين، جان لوك برونيل.

تعليقاً على الفيلم المرتقب، لفتت شبكة «سي إن إن» الأميركية إلى أنه يثير الأسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة حول العلاقة بين الرئيس والسيدة الأولى. لكنها في المقابل، شبّهت العمل بالنافذة التي نادراً ما تُفتَح على «إحدى أكثر مستشارات ترمب الموثوقات».

ميلانيا ترمب في حفل تنصيب زوجها مطلع 2025 (رويترز)

لكن إلى أي مدى أصابت «سي إن إن» في التوصيف؟ وهل لآراء ميلانيا أهمية فعلاً بالنسبة إلى دونالد ترمب، أم أن الأمر مجرّد فصل آخر من الحملة الترويجية لعهده الثاني؟

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» الأميركية للأبحاث والدراسات في فبراير (شباط) 2025 أن ميلانيا ترمب هي عاشرة الشخصيات الأكثر تأثيراً على الرئيس الأميركي. سبقَها ترتيباً نائب رئيس فريق موظّفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، والمدّعي العام الأميركي بام بوندي. وقد احتلّ إيلون ماسك صدارة القائمة حينذاك، قبل أن يُستبعد عن دائرة القرار في وقتٍ لاحق.

ميلانيا من بين أكثر الشخصيات تأثيراً على دونالد ترمب وفق استطلاع لـYouGov (أ.ب)

أما مَن واكبوا عن كثب زيارة ترمب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، فقد لمسوا تأثير ميلانيا على زوجها، وفق ما نقلت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية. ويتركّز ذلك التأثير على الملفَّين الفلسطيني، والأوكراني، حيث تحدّث ترمب مراراً عن امتداد تعاطف زوجته مع أطفال غزة إليه. أما في الشأن الروسي، فهي غالباً ما تشكّك أمامه في نوايا فلاديمير بوتين في إنهاء الحرب على أوكرانيا، وقد وجدت تلك الآراء صدىً في أذن ترمب ومواقفه.

إلا أنّ محللين أميركيين يقرأون في تلك المسايرة السياسية، استراتيجيةً من قِبَل ترمب لاستمالة الناخبات الأميركيات اللواتي لا يستسغن عادةً مواقفه المتسمة بالذكورية، والخشونة.


«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».