ليالٍ طربية ومسرحيات كوميدية بين «أرينا» و«المسرح العربي» في جدة

ضمن المهرجان الفني الضخم الذي ترعاه «هيئة الترفيه»

مسرحية «رمضان ميوزيكال سكول» ستدشن سلسلة المسرحيات التي ستقام على المسرح العربي في «سيتي ووك»... (الشرق الأوسط)
مسرحية «رمضان ميوزيكال سكول» ستدشن سلسلة المسرحيات التي ستقام على المسرح العربي في «سيتي ووك»... (الشرق الأوسط)
TT

ليالٍ طربية ومسرحيات كوميدية بين «أرينا» و«المسرح العربي» في جدة

مسرحية «رمضان ميوزيكال سكول» ستدشن سلسلة المسرحيات التي ستقام على المسرح العربي في «سيتي ووك»... (الشرق الأوسط)
مسرحية «رمضان ميوزيكال سكول» ستدشن سلسلة المسرحيات التي ستقام على المسرح العربي في «سيتي ووك»... (الشرق الأوسط)

تشهد مدينة جدة الساحلية (غرب السعودية) في موسمها الترفيهي هذا الصيف مزيجاً متنوعاً من الأنشطة والفعاليات الترفيهية والسياحية والثقافية المتزامنة مع إقامة كثير من الحفلات الغنائية والمسرحيات الكوميدية التي يشارك فيها ألمع النجوم على الساحة الفنية؛ مما يُعزز مكانة «عروس البحر الأحمر» وجهةً سياحيةً إقليميةً وعالمية.

وستتيح الليالي الطربية والمسرحيات التي ستقام بين مسرح «عبادي الجوهر أرينا» و«المسرح العربي» ومواقع أخرى، لسكان وزوار جدة من مختلف أنحاء العالم الاستمتاع بتجربة صيفية فريدة ضمن المهرجان الفني الضخم الذي يقام برعاية «الهيئة العامة للترفيه» في السعودية وبالتعاون مع برنامج «جودة الحياة»؛ أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

حفلة استثنائية لعشاق الطرب الأصيل (الشرق الأوسط)

ليالٍ طربية

تبدأ الحفلات الفنية يوم الخميس المقبل بليلة طربية استثنائية لعشاق الطرب الأصيل احتفاءً بمسيرة الفنانة الجزائرية الراحلة وردة وعطاءاتها الفنية؛ تحمل عنوان: «ليلة وردة»، على مسرح «عبادي الجوهر أرينا» بمشاركة نخبة من نجمات الوسط الفني؛ هن: أصالة نصري، ونانسي عجرم، وعبير نعمة، وريهام عبد الحكيم؛ بقيادة المايسترو وليد فايد.

وكان رئيس الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، قد أعلن في وقت سابق عن إقامة ليلة تكريمية للفنانة الجزائرية الراحلة وردة، ونشر عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» الملصق الدعائي للحفل، وكتب: «جدة... ليلة مميزة لعشاق الطرب الأصيل».

في حين سيشهد الموسم الترفيهي أمسيات غنائية ساحرة وعامرة بالمتعة يشارك فيها أشهر مطربي الخليج والوطن العربي. كما سيشهد الموسم حفلات عالمية بالتعاون مع «ميدل بيست»، على مسرح «أونكس»، حيث ستُحيي نخبة من الفنانين والفرق الموسيقية الشهيرة حفلات وعروضاً من الخيال تستقطب مختلف الزوار من حول العالم.

وسيتميز «موسم جدة 2024» بحضور فني لأشهر المطربين وفرق الرقص من كل من الهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا والفلبين وإندونيسيا ونيبال، بالإضافة إلى فعاليات مصاحبة؛ وفق الكتيب الخاص بفعاليات الموسم ومناطقه الترفيهية في دورته الجديدة، وذلك ضمن سلسلة حفلات تقام للجاليات والزوار في المدينة الساحلية.

«سيتي ووك» من أهم المناطق الترفيهية ضمن فعاليات «موسم جدة 2024»... (واس)

ومن المقرر أن يشارك في الليلة الهندية التي ستقام في 26 يوليو (تموز) الحالي في «حديقة الأمير ماجد»، الفنانان: نيكيتا غاندي، وسلمان علي، ومجموعة «سانجيت» للرقص، وغوهر علي خان، بينما ستشهد الليلة الباكستانية يوم 2 أغسطس (آب) المقبل مشاركة: آيما بيجة، وبلال سعيد، وريبيكا خان، وفرقة «سونو دينجروس». وفي الليلة نفسها ستقام «ليلة إندونيسية» بمشاركة الفنانة ليدي رار.

وستقام يوم الثلاثاء 9 أغسطس «الليلة البنغلاديشية والسريلانكية» بمشاركة الفنانين: سابرينا بورشي، وعمران محمودول، وفرزانا بيت، وأبشارا أكالانكا، ومجموعتي الرقص «نمستي كرييشن» و«ساشا سناري».

بينما ستشهد «الليلة الفلبينية والنيبالية» يوم 16 أغسطس مشاركة المطربين: ينغ كونستانتينو، وإريك سانتوس، وبرامود خريل، وكيكي، وفرقة الرقص «وريما بيشواكارما».

جانب من مسرحية «رمضان ميوزيكال سكول» خلال عرضها في «موسم الرياض» بدورته الرابعة (موسم الرياض)

مسرحيات كوميدية

وعلى صعيد المسرح، تدشن مسرحية «رمضان ميوزيكال سكول» الجامعة بين الكوميديا والموسيقى، والجاذبة مختلف الفئات العمرية، سلسلة المسرحيات التي ستقام على المسرح العربي في «سيتي ووك» ابتداءً من الجمعة المقبل. ويلعب محمد هنيدي، الذي يمتاز بأدائه الكوميدي، دوراً محورياً في المسرحية التي تدور أحداثها في إطار اجتماعي - كوميدي حول إدارة «رمضان مبروك» إحدى المدارس بعد طلب مالكتها؛ لكنه يواجه مجموعة من المواقف التي تعوق تحقيق هدفه.

ويعود هنيدي من خلال المسرحية إلى تقديم الشخصية الشهيرة «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» التي سبق أن قدمها في فيلم «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» عام 2008 ومسلسل «مسيو رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» الذي عُرض في موسم رمضان 2011، والتي يواجه فيها مواقف كوميدية عدة مع المدرسين والطلاب وأولياء أمورهم.

وسبق أن تحدث هنيدي عن المسرحية في تصريحات تلفزيونية، قال فيها: «سأقدم شخصية (رمضان مبروك أبو العلمين حمودة) قريباً على خشبة المسرح؛ لأنها شخصية موجودة في الواقع، ويمكن استدعاؤها في أي وقت، وعندما قدمتها في فيلم ناقشت أحوال التعليم، ثم ناقشت موضوعات عديدة عندما قدمتها في مسلسل».

وتقوم بدور البطولة في المسرحية؛ إلى جانب هنيدي، كل من: نرمين الفقي، ومحمد ثروت، ونانسي صلاح، ومحمود حافظ، ويوسف وائل نور.

جانب من مسرحية «السندباد» خلال عرض سابق في «موسم الرياض»... (موسم الرياض)

ويشارك الفنان كريم عبد العزيز في موسم جدة بـ«حلته الجديدة» بمسرحية «السندباد»، التى ستُعرض على المسرح العربي داخل المنطقة الترفيهية «سيتي ووك» ويشاركه في البطولة: نيللي كريم، وبيومي فؤاد، وشيماء سيف، ومصطفى خاطر.

هذا؛ وتعود مسرحية «زواج اصطناعي» إلى جدة بعد النجاح الكبير الذي حققته خلال موسم الرياض في نسخته الرابعة، وتدور أحداثها حول زوجين يتعرضان لأزمة في ليلة زفافهما، ويضطران إلى اللجوء لخبير في العلاقات العاطفية، يجري لهما تجربة حديثة بواسطة الذكاء الاصطناعي، تجعلهما يعيدان التفكير في مشروع زواجهما بالكامل.

تعود مسرحية «زواج اصطناعي» إلى جدة بعد النجاح الكبير الذي حققته خلال «موسم الرياض» في نسخته الرابعة (موسم الرياض)

ويعدّ «زواج اصطناعي» أول عمل مسرحي للفنانة مي عز الدين طوال مسيرتها الفنية؛ إذ لم يسبق لها الوقوف على خشبة المسرح، في الوقت الذي حققت فيه نجاحاً واسعاً على صعيد السينما والتلفزيون، ويشاركها في بطولة المسرحية كل من: بيومي فؤاد، ودنيا سامي، وإيمان السيد، وسليمان عيد، ومصطفى غريب... وآخرون.

يذكر أن الفعاليات التي ستشهدها مدينة جدة خلال موسمها الصيفي ستعمل على إبراز جمال هذه المدينة الساحرة والإمكانات الثقافية والسياحية والترفيهية والمتجددة فيها باستمرار.

جانب من مسرحية زواج اصطناعي في عرض سابق أقيم في العاصمة الرياض (موسم الرياض)


مقالات ذات صلة

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
TT

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)

على الرغم من مرور 33 عاماً على رحيل الفنان المصري عبد الله غيث، فإنه تصدَّر استطلاعاً للرأي حول أفضل فنان جسَّد دوراً صعيدياً، كما تصدّر اسمه «الترند» على منصة «إكس» في مصر، الأحد، عقب طرح عدد من مستخدمي المنصة استفتاءً حول أفضل الممثلين الذين قدموا دور «الصعيدي».

وكان من أبرز وآخر أعمال عبد الله غيث (1930 – 1993) دوره في مسلسل «ذئاب الجبل» عام 1993، وهو العام الذي رحل فيه في أثناء تصوير المسلسل، الذي شارك في بطولته إلى جانب أحمد عبد العزيز، وسماح أنور، وشريف منير، وحمدي غيث.

وضمّ الاستفتاء عدداً من المرشحين لأفضل من جسّد دور الصعيدي، من بينهم الفنانون ممدوح عبد العليم، وأحمد عبد العزيز، ويوسف شعبان، وأحمد السقا، غير أن معظم التعليقات رجّحت كفة عبد الله غيث، خصوصاً لدوره في مسلسل «ذئاب الجبل» الذي حظي حينها بنجاح كبير.

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «السوشيال ميديا»، رغم التحفظات الكثيرة عليها، تؤدي أحياناً دوراً إيجابياً في استعادة الرموز الفنية، من خلال تداول مقاطع قصيرة من أعمالهم أو استحضار سيرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة للفنان عبد الله غيث، فهو فنان عظيم وموهوب، بل يُعد أحد عظماء مصر الذين يجيدون التحدث باللغة العربية الفصحى كما العامية؛ فهو صاحب موهبة نادرة تشبه الألماس، تضيء كل فترة، ولا يطمسها أثر الزمن، بل يجدد تألقها».

جانب من صور لاستفتاء «سوشيالي» حول دور الصعيدي (متداولة على إكس)

وتابع السماحي: «أود الإشارة إلى نقطة مهمة، وهي إجادة عبد الله غيث لأدوار الصعايدة والفلاحين إجادة تامة؛ فمن يراقب أداءه ولغته، سواء في دور الفلاح أو الصعيدي، سيجد أنه من القلائل في مصر الذين قدموا اللهجة الصعيدية بشكل حقيقي ومبهر».

ورأى الناقد أن عبد الله غيث، من خلال أدواره المختلفة، أعاد الاعتبار للفلاح والصعيدي في أعماله السينمائية والمسرحية والتلفزيونية والإذاعية، حيث قدم للإذاعة المصرية مسلسلات عدَّة، من بينها «وردة وعابد المداح».

وأشار السماحي إلى أن «عبد الله غيث قدّم اللهجتين الفلاحية والصعيدية بشكل واقعي جداً، في حين يلجأ كثيرون إلى المبالغة، سواء في مد الحروف أو التفخيم أو التكلف في النطق، وهو ما يبتعد عن الحقيقة»، مؤكداً أنه «كان متقناً للغة الفصحى، كما كان بارعاً ومتمكناً في اللهجتين الفلاحية والعامية».

ويُعد عبد الله غيث أحد أبرز الفنانين المصريين، واشتهر بأعماله السينمائية، مثل ملحمة «أدهم الشرقاوي» عام 1964، من إخراج حسام الدين مصطفى، وفيلم «الحرام» عام 1965، من إخراج هنري بركات، حيث شارك في بطولته أمام فاتن حمامة، وفيلم «الرسالة» عام 1976، من إخراج مصطفى العقاد، حيث جسَّد دور حمزة بن عبد المطلب في النسخة العربية، مقابل النسخة الإنجليزية التي أدّى فيها الدور نفسه أنتوني كوين.


المسرح المصري لاستعادة بريقه بعروض شبابية ومغامرات «تراثية»

جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
TT

المسرح المصري لاستعادة بريقه بعروض شبابية ومغامرات «تراثية»

جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)

يسعى المسرح المصري إلى استعادة بريقه من خلال عروض مسرحية تراهن على طاقات الشباب وتستلهم التراث، حيث شهد مسرحا «الغد» و«الطليعة» تقديم عرضين، من بينهما «أداجيو... اللحن الأخير» من إنتاج «فرقة مسرح الغد» بقيادة الفنان سامح مجاهد، وذلك وسط حضور جماهيري لافت.

وقد حظي العرض بتفاعل كبير من الجمهور، إذ أشاد رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، الدكتور أيمن الشيوي، بالمستوى الفني، معرباً عن تقديره للأداء العام، ومثمِّناً جهود فريق العمل والرؤية الإخراجية.

العرض مأخوذ عن رواية للأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد، بإعداد وإخراج السعيد منسي، ويقدم معالجة مسرحية ذات طابع موسيقي وإنساني.

وتدور أحداث «أداجيو... اللحن الأخير» في إطار درامي يعتمد على بناء يشبه المعزوفة الموسيقية، من خلال قصة حب تتقاطع فيها المشاعر الإنسانية مع الاضطراب النفسي، وتستدعي ذكريات تقود الشخصيات إلى عوالم داخلية عميقة، في محاولة لطرح حالة من الشجن والصدق والوفاء الإنساني.

عرض «أداجيو اللحن الأخير» بمسرح الغد (وزارة الثقافة المصرية)

العرض من بطولة رامي الطمباري، وهبة عبد الغني، وبسمة شوقي، وجورج أشرف، وجنا عطوة، ومحمد دياب، وأحمد هشام، وأمنية محسن. ومن أشعار حامد السحرتي، والموسيقى والألحان لرفيق جمال، وإعداد وإخراج السعيد منسي.

يرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن مسرح القطاع العام أصبح هو الواجهة المسرحية، مشيراً إلى تراجع دور مسرح القطاع الخاص. وأضاف: «قدّم القطاع العام خلال السنوات الأربع الماضية عدداً كبيراً من العروض ذات الطابع الشبابي، ما جذب شريحة واسعة من الجمهور الشاب».

ولفت سعد الدين إلى أن الأعمال المنتمية إلى التراث المسرحي، مثل «الملك لير»، تشهد إقبالاً كبيراً، إلى جانب المسرحيات الجديدة مثل «متولي وشفيقة» و«أداجيو»، التي يرى فيها كثيرون متنفساً فنياً. وتابع: «يرى البعض أن مسرح القطاع الخاص كان أقرب إلى الترفيه المشوب بالإسفاف، في حين يخضع مسرح الدولة لرقابة أكبر، ما أسهم في تقديم أعمال جيدة تناسب الأسرة».

وشهد مسرح الطليعة بالعتبة عرض «متولي وشفيقة»، من إنتاج فرقة مسرح الطليعة بقيادة المخرج سامح بسيوني، وتأليف محمد علي إبراهيم، وإخراج أمير اليماني، وبطولة نخبة من الفنانين الشباب.

وقد استقبل العرض عدداً كبيراً من الفنانين والمبدعين والنقاد خلال الأسبوع، في حضور لافت يعكس اهتماماً فنياً وجماهيرياً بالعمل. ويقدم العرض القصة الشهيرة «شفيقة ومتولي» من وجهة نظر «متولي»، الذي يروي الأحداث، كاشفاً أنه كان يعد «شفيقة» ابنته أكثر من كونها شقيقته. وتتطور الأحداث مع وقوعها في حب «دياب» الذي يغويها انتقاماً من متولي، وصولاً إلى النهاية المأساوية. ويطرح العرض معالجة مغايرة للفيلم الشهير «شفيقة ومتولي» (1979) من بطولة سعاد حسني وأحمد زكي، مقدماً رؤية مسرحية معاصرة.

وأوضح سعد الدين: «تشهد مسارح الدولة في الفترة الحالية عرضين متميزين حققا نجاحاً لافتاً رغم ضعف الدعاية لهما. ففي السابق، كانت العروض المسرحية تحظى بحملات إعلانية واسعة عبر التلفزيون والصحف، أما اليوم فيؤكد هذا النجاح أن العمل الجيد، القادر على مخاطبة عقل ووجدان المشاهد، يظل قادراً على جذب جمهور متعطش للمسرح».


الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
TT

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

جدّد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح الأجزاء المتتالية من المسلسلات، وذلك بعد ردود الفعل المتباينة التي حظي بها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد». وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول التنافس في الألعاب بين فريقي «مازو»، الذي يؤدي دوره هشام ماجد، و«وسيم»، الذي يجسده شيكو.

يشارك في بطولة «اللعبة 5» كلٌّ من أحمد فتحي، ومحمد ثروت، ومي كساب، وميرنا جميل، وسامي مغاوري، وعارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، منهم أشرف عبد الباقي، وحجاج عبد العظيم. وأشرف على الكتابة فادي أبو السعود، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار كلٌّ من أحمد سعد والي، ومحمد صلاح خطاب، وإبراهيم صابر، وأخرجه معتز التوني.

وعلى عكس الأجزاء السابقة من المسلسل، ظهر «موجّه اللعبة»، الذي اعتاد فريق العمل تقديمه في الحلقة الأخيرة، منذ الحلقة الأولى، ويؤدي دوره الفنان أشرف عبد الباقي. في المقابل، تأخر ظهور تحديات الألعاب بين الفريقين في الحلقات الأولى، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي في حياة البطلين «مازو» و«وسيم».

ورغم احتفاظ المسلسل بجميع أبطاله الرئيسيين، وتنوّع المواقف التي يتعرضون لها، فإن الحلقات المعروضة شهدت تبايناً في ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر، على خلاف ما كان يحدث مع عرض معظم الأجزاء السابقة.

هشام ماجد وشيكو في مشهد من المسلسل (حساب شيكو على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري أندرو محسن إن «الجزء الجديد أثار حالة من التفاعل الواضح بين الجمهور، حتى إن جاء هذا التفاعل في بدايته بشكل سلبي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحلقات الأولى كانت أضعف بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الموسم، لكن العمل بدأ يستعيد توازنه تدريجياً بدءاً من الحلقة الخامسة أو السادسة، حتى وصل إلى مستوى جيد جداً في الحلقات اللاحقة، التي أرى أنها اقتربت من المستوى الذي اعتاده الجمهور في الأجزاء السابقة».

وعدّ من أبرز التحديات التي واجهت هذا الموسم كثرة الشخصيات؛ فرغم أن هذه النقطة كانت في الأصل من عناصر قوة المسلسل؛ إذ يتيح تعدد الشخصيات تنوعاً في ردود الأفعال داخل التحديات؛ ما يخلق مساحة أوسع للكوميديا، فإنه أكد أن هذا التنوع نفسه تحوّل مع الوقت إلى عبء؛ لأن ليس كل الشخصيات تمتلك القدرة نفسها على توليد المواقف الكوميدية؛ ما أدى إلى تراجع تأثير بعضها.

ولفت محسن إلى أن صُنّاع العمل كان يمكنهم التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل من خلال تقليل مساحة بعض الشخصيات أو استبعادها جزئياً، ورأى أن «تقليل ظهور شخصية ابن وسيم كان قراراً ذكياً في هذا السياق، وكان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على شخصيات أخرى لم تقدم جديداً».

هشام ماجد بطل المسلسل (حسابه على فيسبوك)

في حين يشير الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أن الانتقادات التي تعرّض لها العمل تعكس كثافة المتابعة، لكنها في الوقت نفسه تكشف إشكالية مرتبطة بطبيعة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، إذ لا يكون صنّاعها، مع تكرار المواسم، قادرين دائماً على الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة، وهو ما يمكن رصده في هذا العمل.

وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الأساسية في الجزء الجديد ترتبط بدراما الشخصيات والخطوط الدرامية للأبطال الرئيسيين خارج إطار اللعبة، التي جاءت أقل إحكاماً مقارنة بالأجزاء السابقة، بالإضافة إلى طبيعة الألعاب التي يخوض فيها الأبطال التحديات، والتي افتقدت عناصر الإثارة والتشويق والغموض التي ميَّزت المواسم الماضية».