المغربي عبد الله لامان رفض فكرة أنّ «هارفرد» للأغنياء فقط

فاز بمنحة لاجتهاده ضعف ما يبذله طلاب الظروف الميسّرة

عبد الله لامان... إرادة وتفوُّق (حسابه الشخصي)
عبد الله لامان... إرادة وتفوُّق (حسابه الشخصي)
TT

المغربي عبد الله لامان رفض فكرة أنّ «هارفرد» للأغنياء فقط

عبد الله لامان... إرادة وتفوُّق (حسابه الشخصي)
عبد الله لامان... إرادة وتفوُّق (حسابه الشخصي)

تداولت وسائل إعلام فرنسية خبر تمكُّن الطالب العربي الأصل عبد الله لامان من الحصول على منحة من جامعة «هارفرد» الأميركية العريقة للدراسة في كلية الطبّ فيها، وإجراء بحوث في مختبراتها. واستضافت القناة التلفزيونية الثانية الطالب المتفوّق في برنامجها الصباحي المباشر للحديث عن ظروف نشأته، وعن مسيرته الدراسية.

يبلغ عبد الله 24 عاماً. وقال إنه وُلد لأسرة مهاجرة من المغرب، نشأ في بلدة صغيرة بمحافظة إيفلين، غير بعيدة عن باريس، تُدعى شانتلو، لا يزيد عدد سكانها على 10 آلاف. وكان عليه تذليل عقبات عدّة للتمكُّن من دخول المعاهد المرموقة التي تحتاج إلى دورات تأهيلية باهظة الثمن للفوز بمكان فيها. لكنه رفض فكرة أنّ أبناء الأوساط المتواضعة لا يحقّ لهم التطلُّع للجامعات الكبرى، واجتهد حتى دخل كلية «سنترال سوبيليك» للهندسة، وهو اليوم في سنته الثالثة.

انضم عبد الله إلى فريق بحثي دولي يهتمّ بتصميم الأجهزة الهندسية للعلاجات الطبية، وتلقّى دعوة لزيارة كلية «ستانفورد» الأميركية الخاصة الواقعة في وادي السليكون بسان فرنسيسكو، موطن شركات التكنولوجيا المتقدّمة. ثم تقدّم لمسابقة عالمية للهندسة العلاجية، واشترك في بحث عن تطوير خوارزمية لتتبُّع الخلايا السرطانية في الوقت الحقيقي للمرضى؛ ونال الميدالية الذهبية، ومنحة من «هارفرد» لتقديم أطروحته ولإجراء بحوثه في مختبراتها.

في مقابلاته مع الصحافة، حرص على الاعتراف بفضل أسرته في دعمه رغم ظروفها الصعبة، خصوصاً تشجيع والده العامل المهاجر إبراهيم لامان له. ونشر تسجيلاً عبر حساباته في وسائل التواصل نراه فيه يقبّل رأسه. وقال إنه فاز بالمنحة بسبب تفوّقه؛ إذ كان عليه أن يجتهد ضعف ما يبذله الطالب ذو الظروف الميسّرة، رافضاً فكرة أنها جاءته على سبيل المكافأة الخيرية لطالب فقير.


مقالات ذات صلة

سلحفاة هاربة تُعطّل قطارات في بريطانيا

يوميات الشرق أحد أشكال النهايات السعيدة (مواقع التواصل)

سلحفاة هاربة تُعطّل قطارات في بريطانيا

عطَّلت سلحفاة خدمات القطارات بعدما شرعت في محاولة هروب أوصلتها إلى قضبان السكك الحديدية... فماذا جرى؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «ماتيل» تطرح «باربي مكفوفة» بهدف تمكين الأطفال المكفوفين بالمجتمع (ماتيل)

إطلاق أول «باربي» كفيفة تستعين بعصا

أطلقت شركة «ماتيل» الأميركية لتصنيع الألعاب أول دمية «باربي مكفوفة»، موجِّهة بذلك رسالة إيجابية للأطفال الذين يعانون من ضعف النظر والعمى.

جوسلين إيليا (لندن)
يوميات الشرق مسرحياتها مطلوبة في بلاد المهجر لتعزيز العربية (ريم نعوم الخازن)

ريم نعوم الخازن لـ«الشرق الأوسط»: مسرح الأطفال يتلون بـ«سيري» وتقنية الـ«هاي تك»

يحافظ مسرح الأطفال في لبنان على مكانته عند الأهل والأولاد، فيعدّ المتنفس الترفيهي الوحيد الذي يمكنهم التفاعل معه مباشرة. وريم نعوم الخازن رائدة في هذا المجال.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق صورة تداولها رواد مواقع التواصل وكاتب مسلسل «عائلة سيمبسون» تظهر التشابه بين إطلالة هاريس وشخصية ليزا سيمبسون

«كامالا هاريس»... توقع جديد مثير للجدل لمسلسل «عائلة سيمبسون»

شارك عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لقطات من مسلسل الرسوم المتحركة التلفزيوني «عائلة سيمبسون The Simpsons» قالوا إنها تنبأت بترشح كامالا هاريس للرئاسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق المربعات الرملية كانت ساحة لألعاب كثيرة حاضرة في المعرض (غاليري صفير- زملر)

«أحلام إيكاروس» عندما تحترق الأجنحة

المعرض وإن كان موضوع ألعاب الأطفال محوره، فهو أشبه بفخّ لذيذ، نستسلم له بداية، لنكتشف أننا كلّما غصنا في معروضاته، وجدنا أنفسنا نسافر بالذاكرة في اتجاهات مختلفة

سوسن الأبطح (بيروت)

في قلوب المشاهير لمَن الغلبة... كامالا هاريس أم دونالد ترمب؟

المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
TT

في قلوب المشاهير لمَن الغلبة... كامالا هاريس أم دونالد ترمب؟

المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)
المرشّحان الرئاسيان الأميركيان كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)

​ليس لتبنّي المشاهير مرشّحاً رئاسياً معيّناً أثرٌ مباشر على اتّجاهات التصويت، إلا أنّه يمنح نكهة للسباق الانتخابي الأميركيّ. فلهوليوود كلمتُها في هذا الاستحقاق، حتى وإن لم ينعكس ذلك داخل صناديق الاقتراع.

ما إن انتقلت الشعلة من يد الرئيس الأميركي جو بايدن إلى يد نائبته كامالا هاريس، حتى سارع عددٌ من الممثّلين والمغنّين إلى إعلان دعمهم ترشيحَها.

في طليعة الداعمين المغنّية والممثلة باربرا سترايسند التي كتبت على منصة «إكس» أنها تحب جو بايدن، وتقدّر كل ما فعله للولايات المتحدة الأميركية. وأتبعت ذلك بالقول: «ترمب كاذبٌ مريض، يكذب بقَدر ما يتنفّس. يريد أن يسلب النساء حقوقهنّ، ويدمّر ديمقراطيّتنا العظمى». وأضافت سترايسند: «ستتابع كامالا هاريس عمل جو بايدن، وستكون رئيسة رائعة».

هذا النفَس النسوي لاقته الممثلة جيمي لي كورتيس التي كتبت على «إكس» هي أيضاً: «كامالا هاريس مَوضع ثقة، وقد خضعت للاختبار، كما أنها مدافعة شرسة عن حقوق المرأة وذوي البشرة السمراء». ولفتت كورتيس إلى أنّ «رسالة هاريس هي رسالة أمل ووحدة للولايات المتحدة».

مع أنها لم تُعلن دعم ترشيح هاريس بشكلٍ مباشر، فإن المغنية بيونسيه منحت الإذن لمسؤولي حملة المرشّحة الرئاسية باستخدام أغنيتها «Freedom» (حرّيّة). ففي أول زيارة رسميّة لمقرّ حملتها الانتخابية، دخلت هاريس على نغمات أغنية بيونسيه. وكانت والدة الفنانة المحبوبة، تينا نولز، قد نشرت صورة إلى جانب هاريس، معلّقة بالقول إنها تجسيد للقائدة العظيمة.

الالتفاف النسائي حول هاريس واضح، إذ تكرّ سبحة الداعمات لتصل إلى المُنتجة شوندا رايمز، المعروفة بمسلسلاتها الضاربة، مثل «Grey’s Anatomy» و«Bridgerton». نشرت رايمز صوراً لها برفقة هاريس على منصة «إنستغرام»، وعلّقت بالقول: «لقد ساندتُها عام 2016 عندما ترشّحت إلى مجلس الشيوخ، ودعمتُها في السباق إلى نيابة الرئاسة، وأنا مستمرّة في الوقوف إلى جانبها اليوم».

أعلنت المنتجة شوندا رايمز دعمها ترشيح كامالا هاريس إلى الرئاسة (إنستغرام)

امتدّ الدعم لهاريس إلى الجيل الجديد من الفنانات، إذ أعادت المغنية أريانا غراندي نشر إعلان بايدن ترشيحه هاريس، وأضافت إليه الرابط الذي يتيح التسجيل للاقتراع، مشجّعة جمهورها على فعل ذلك.

من جانبها، شاركت المغنية كيتي بيري فيديو لهاريس عبر صفحتها على «إنستغرام»، وأضافت إليه أغنيتها «Woman’s World»، أو عالم المرأة.

أما مغنية الراب كاردي بي فنشرت مجموعة من الفيديوهات، عبّرت فيها عن حماستها لترشيح هاريس، وقالت إنها لطالما آمنت بأنّ هاريس كان يجب أن تكون مرشّحة 2024 منذ البداية.

مغنية الراب الأميركية كاردي بي من أبرز داعمي هاريس (رويترز)

على غرار أريانا غراندي، أعادت ديمي لوفاتو نشر إعلان بايدن عبر خاصيّة القصص على «إنستغرام»، معلّقة: «لنفعل ذلك». ثم ألحقت المنشور بصورة كانت قد التقطتها سابقاً برفقة هاريس.

أما زميلتها في مجال الموسيقى، المغنية البريطانية تشارلي إكس سي إكس، ورغم كونها غير معنيّة بالانتخابات الأميركية تصويتاً، فقد أعربت أيضاً عن مساندتها لهاريس، وإن بشكلِ منشور افتراضيّ.

لم يقتصر دعم كامالا هاريس على النجمات الإناث، فأجيالٌ مختلفة من الفنانين الذكور سارعوا إلى التعبير عن ترحيبهم بترشيحها. من بين هؤلاء المغنّي جون لجند الذي لطالما جاهر بمعارضته لدونالد ترمب. ومما كتب لجند: «أنا جاهز جداً للمساعدة في توحيد الائتلاف الداعم للديمقراطية، من أجل رفض مشروع ترمب الاستبدادي والقمعي، ومن أجل انتخاب كامالا هاريس رئيسة لنا. هي جاهزة لهذه المبارزة، وأنا متحمّس لمساعدتها بأي طريقة ممكنة».

موقف الموسيقي «موبي» بدا أكثر تطرّفاً، فقد كتب على منصة «إكس»: «أنا متحمّس جداً لفكرة خسارة ترمب العنصري والكاره للنساء، أمام امرأة من ذوي البشرة السمراء».

من جهته، مازحَ مغنّي الراب، ليل ناس إكس، هاريس، متوجّهاً إليها بالقول: «مقعدُك جاهز سيّدتي الرئيسة». أما المخرج الحائز على جائزة «أوسكار» سبايك لي، فقد نشر صورة هاريس على «إنستغرام»، معلّقاً: «مرّة جديدة، أختٌ لنا تأتي لإنقاذنا».

أما الممثل روبرت دي نيرو، المعروف بدعمه المتواصل لجو بايدن، فقد اكتفى بتوجيه الشُّكر إلى الأخير، لاتّخاذه «قرار التنحّي جانباً وإفساح المجال أمام مرشّح ديمقراطي آخر»، من دون أن يذكر اسم هاريس.

أما الصامت الأكبر، فهو الممثل جورج كلوني الذي بعد أن كان قد دعم بايدن بقوّة، عاد ليتمنّى عليه ألا يترشّح من جديد، وذلك عبر مقال نُشر في «نيويورك تايمز». ولم يصدر أي موقف من كلوني حول هاريس حتى اللحظة.

الممثل جورج كلوني من أبرز داعمي الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن (أ.ب)

في مقابل الاحتضان الفنّي لكامالا هاريس، ما زال منافسُها دونالد ترمب يعاني من أجل استقطاب تشجيع المشاهير. فرغم كونه شخصيّة هوليووديّة، وله تجارب خاصة في مجال التمثيل، فإن ممثّلي ومغنّي الصفّ الأوّل حافظوا على نفورهم منه، وذلك على امتداد السنوات الثماني الأخيرة التي ترشّح خلالها 3 مرّات. تزامناً، كان غريمُه بايدن محاطاً بأسماء لامعة، مثل توم هانكس، وجوليا روبرتس، وبراد بيت، وليوناردو دي كابريو، وتايلور سويفت.

الممثلة جوليا روبرتس متوسطة الرئيسَين: الأسبق باراك أوباما والحالي جو بايدن (أ.ب)

عددٌ ضئيل جداً من الشخصيات المعروفة في عالم الفن أعلن دعمه لترمب، وهم ليسوا حتى من فناني الصف الأول. على رأس هؤلاء مغنية الراب وعارضة الأزياء أمبر روز التي ألقت خطاباً في مؤتمر الحزب الجمهوري، عبّرت فيه عن دعمها لترمب.

ويبدو أنّ الجبهة المساندة للمرشّح الجمهوري تقتصر على مغنّي الراب، من بينهم: فيفتي سنت، وكيد روك، وليل واين.

مغنّي الراب الأميركي فيفتي سنت في «سيلفي» مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (فيسبوك)

أما الصوت الموسيقي المرجِّح، فيبقى للمغنّية تايلور سويفت التي كانت في طليعة الفنانين الذين استطاعوا أن يُحدثوا فرقاً قبل 4 سنوات، عندما دعت محبّيها إلى الإدلاء بأصواتهم، فتسجّل 40 ألفاً منهم حينذاك. مع العلم بأنّ سويفت لم تعلن عن موقفها من استحقاق 2024 حتى الساعة، وهي معروفة بوقوفها إلى جانب المرشّحين الديمقراطيين.