مخرج مسلسل «الوصفة السحرية»: طرحنا معظم مشكلات البيوت الحقيقية

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا توجد «خلطة سرية» للزواج الناجح

مسلسل «الوصفة السحرية» (الشركة المنتجة)
مسلسل «الوصفة السحرية» (الشركة المنتجة)
TT

مخرج مسلسل «الوصفة السحرية»: طرحنا معظم مشكلات البيوت الحقيقية

مسلسل «الوصفة السحرية» (الشركة المنتجة)
مسلسل «الوصفة السحرية» (الشركة المنتجة)

مجموعة من الصديقات يعانين مشكلات وخلافات متعددة مع أزواجهن، وأثناء ذلك يعثرن على كتاب يزعم تقديم «الوصفة السحرية للزواج الناجح»... في هذا الإطار تدور أحداث المسلسل المصري «الوصفة السحرية»، الذي يُعرض حالياً على منصة «watch it»، وشاشة «dmc».

يسلّط العمل الضوء على أنواع مختلفة من أزمات الزواج؛ ومنها الغيرة وفارق السن والخيانة، فضلاً عن سنوات الزواج الأولى، وما يتخللها من مشكلات بسبب اختلاف الطباع أو تدخُّل الأهل.

يقوم ببطولة المسلسل الفنانون شيري عادل، وهيدي كرم، وعمر الشناوي، ولقاء سويدان، وعماد رشاد، وهالة فاخر، وإسلام جمال، وبسمة داود، وكارولين عزمي، ومحمد أبو داود، وسلوى محمد علي، وهو من تأليف ورشة «مصنع الحكايات» لمؤسسها هاني سرحان، وإخراج خيري سالم.

الفنانة هيدي كرم في أحد مشاهد المسلسل (الشركة المنتجة)

تدور الأحداث حول تعلّق الزوجات بالكتاب الذي وجدنه ويقرأن سطوره باهتمام؛ في محاولة للوصول إلى علاقات زوجية مثالية، بعد اكتشاف أن محتواه يعكس ما يدور في الواقع بشكل مطابق، فيتخذن على أثر القراءة قرارات تقلب حياتهن رأساً على عقب.

ويلفت مُخرج العمل خيري سالم إلى أن «المسلسل يؤكد عدم وجود ما يسمى (الوصفة السحرية) أو (الخلطة السرية) الجاهزة للزواج الناجح أو للسعادة؛ بل على العكس يحمل رسالة مفادها أن لكل بيت وصفته الخاصة به؛ لأن لكل أسرة ظروفها ومشاكلها المتعلقة بها وحدها».

ويقول، لـ«الشرق الأوسط»: «إن المسلسل نجح في أن يصبح عملاً جماهيرياً، وهو ما يبدو من ارتفاع نسبة مشاهدته؛ لأنه ببساطة قريب من الناس؛ كما أنه طرح مشكلات هي مشكلاتهم الحقيقية»، مشيراً إلى أن «من ضمن عوامل نجاحه أنه نتاج واحدة من ورش الكتابة؛ وهي (مصنع الحكايات) التي يقودها الفنان هاني سرحان».

وأوضح: «تناول الموضوع هنا لا يقتصر على وجهة نظر يفرضها المؤلف، ولا سيما أن الكتابة هي كتابة جماعية نسائية، ولا شك في أن الكاتبات هنّ أكثر إلماماً بهذا النوع من المشكلات وبتفاصيلها، وأعتقد أنه لو كتبه مؤلف رجل ما كان سيخرج بهذه الصورة».

وذكر أنه عندما قرأ الورق «شعرت بأنه يمسني بشكل شخصي، وأن داخل بيتي إحدى المشكلات التي تعاني منها واحدة من الأُسر بالمسلسل، وكذلك وجد أشخاص آخرون من فريق العمل أنفسهم في مشاكل أخرى رصدها العمل».

الفنانة لقاء سويدان في مشهد من المسلسل (Watch it «إنستغرام»)

ويرى الناقد الفني المصري خالد حسن أنه «على الرغم من واقعية المسلسل وتطرُّقه إلى مجموعة كبيرة من المشكلات، فإن المرور على الخلافات جاء سريعاً تنقصه التفاصيل». وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»: «لكنه، في الوقت نفسه، يتمتع ببساطة التركيبة الدرامية، ونجح في أن يهرب من شبح الملل والنمطية في التناول الدرامي؛ حيث جاءت المشاهد قصيرة، والحوار ثرياً ومتجدداً، مما جعله ينجو من المادة الخطابية والنصائح الملازمة عادة لموضوع الخلافات الزوجية».

ويُعد طرح سؤال «هل هناك وصفة سحرية لو عرفناها سنصل من خلالها إلى السعادة وستكون الطريق الآمنة لحل كل مشاكلنا؟!» فكرة درامية مشوّقة وزاوية جاذبة للمشاهدين؛ لذلك كان اختيار هذه «التيمة» وجعلها عنواناً للعمل ذكاء من جانب صُناعه؛ فهي بلا شك تمثل حلماً للجميع، وفقاً للناقد.

من جانبه ردّ مخرج العمل على ملاحظة أن العمل يفتقد التفاصيل والعمق قائلاً: «غير صحيح، كل ما هنالك أن المسلسل لا يستغرق في مناقشة الخلافات الزوجية بشكل مُبالغ فيه؛ وذلك انطلاقاً من أن المشاهدين لديهم من المشكلات والضغوط ما يكفيهم، وليسوا في حاجة إلى من ينغّص عليهم حياتهم عبر الدراما». ويضيف: «دورنا أن نضيء فقط على المشكلات والقضايا، ونحاول أن نصل معاً إلى طريقة تساعد في حل هذه الأزمات والمشكلات على اختلافها».

وتابع: «للسبب نفسه كانت هناك لمسة من الكوميديا في العمل، وجاءت الموسيقى التصويرية لشادي مؤنس ملائمة تماماً للأحداث، فضلاً عن وجود خيط من التشويق والإثارة البسيطة، من خلال اختفاء مؤلفة كتاب (الوصفة السحرية) في ظروف غامضة، والمفاجأة أنها ستظهر بالفعل في نهاية الحلقات، وستظهر معها مفاجأة أخرى».

كما ردّ المخرج على انتقادات راجت على السوشيال ميديا حول اختيار صُناع العمل تجمعاً سكنياً «كومباوند» مكاناً للأحداث، وعدم وجود خيط درامي يناقش مشكلات فئات بسيطة، موضحاً أن «العمل يخاطب الجميع وليس الأثرياء فقط، فالمشكلات التي يتناولها العمل تخص الجميع من كل الفئات، واختيار (كومباوند) يعود إلى جماليات الصورة فقط، وهو ما يلائم مسلسلاً اجتماعياً (لايت)».


مقالات ذات صلة

«تيتا زوزو» يثير استياء «الموسيقيين» في مصر

يوميات الشرق إسعاد يونس في لقطة من مسلسل «تيتا زوزو» (منصة «واتش إت»)

«تيتا زوزو» يثير استياء «الموسيقيين» في مصر

أثار مسلسل «تيتا زوزو» استياء «الموسيقيين» في مصر، الذين اعترضوا على مشهد تضمّن حواراً بين الفنانة إسعاد يونس بطلة العمل وأحد الفنانين المشاركين.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يارا صبري مع فريق العمل (إنستغرام)

«العميل» يكسر روتين الدراما المعرّبة بجرعات «أكشن» مثيرة

كسر مسلسل «العميل» بحبكته الإنسانية والتّشويقية معاً إيقاع الدراما العربية الكلاسيكية، وخرج عن نمط الرومانسية التقليدية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق لقطة من مسلسل «الرجل العناب» (يوتيوب)

الضباط المدخنون في الدراما المصرية... «صورة نمطية» هل تغيرها انتقادات السيسي؟

أثارت الانتقادات التي وجهها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للصورة النمطية التي يظهر بها ضباط الشرطة في الدراما، جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق His Three Daughters فيلم درامي عائلي تميّزه بطلاته الثلاث (نتفليكس)

عندما يُطبخ موت الأب على نار صراعات بناته

يخرج فيلم «His Three Daughters» عن المألوف على مستوى المعالجة الدرامية، وبساطة التصوير، والسرد العالي الواقعية. أما أبرز نفاط قوته فنجماته الثلاث.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق هند صبري وظافر عابدين في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«البحث عن علا 2»... دراما كوميدية تستغل نجاح الجزء الأول

تواصل الفنانة هند صبري تقديم شخصية «علا عبد الصبور» في مسلسل «البحث عن علا 2» الذي أُذيع عبر منصة «نتفليكس» أخيراً، في ست حلقات.

أحمد عدلي (القاهرة )

ملاهٍ وأماكن عرض تتحوَّل ملاجئ نزوح في لبنان

«سكاي بار» أمَّن جميع المستلزمات لحياة كريمة (الشرق الأوسط)
«سكاي بار» أمَّن جميع المستلزمات لحياة كريمة (الشرق الأوسط)
TT

ملاهٍ وأماكن عرض تتحوَّل ملاجئ نزوح في لبنان

«سكاي بار» أمَّن جميع المستلزمات لحياة كريمة (الشرق الأوسط)
«سكاي بار» أمَّن جميع المستلزمات لحياة كريمة (الشرق الأوسط)

لم يتردّد شفيق الخازن، صاحب أشهر محل للسهر في لبنان، «سكاي بار»، بتحويله حضناً دافئاً يستقبل النازحين اللبنانيين من مختلف المناطق.

لم يستطع إلا التعاطُف مع أحد العاملين لديه، عندما رآه يعاني نزوح عائلته وأقاربه، ففتح لهم أبواب محلّه في وسط بيروت، لتكرّ بعدها سبحة الوافدين. عندها، تحوَّل ملهى السهر مأوى لهم؛ دعاهم إلى دخوله من دون شرط.

يقع مبنى «سكاي بار» في وسط العاصمة اللبنانية. وشكّل منذ عام 2003 عنواناً لأفضل أماكن السهر في البلاد. ذاع صيته في الشرق والغرب، وعام 2009، صُنّف واحداً من أماكن السهر الأفضل والأشهر في العالم. تُشرف طبقته العليا، «روف توب»، على منظر عام للمدينة، وهو يتّسع لنحو 2000 شخص. شهد المكان أجمل الحفلات الموسيقية، كما استضاف أشهر لاعبي الموسيقى، «الدي جي»، فأحيوا سهرات قصدها السيّاح الأجانب والمغتربون اللبنانيون. وكان على مَن يرغب في إمضاء ليلة ساهرة فيه، أن يحجز مكاناً قبل أشهر من موعد السهرة.

اليوم تحوّل المبنى، وخصوصاً الطبقة الواقعة تحت «سكاي بار»، مكاناً يؤوي نحو 360 شخصاً. فهذه الطبقة شكّلت أيضاً مكاناً للسهر للشركة نفسها (أدمينز) بعنوان «سْكِن» في موسم الشتاء. ويعلّق شفيق الخازن لـ«الشرق الأوسط»: «جميع نجاحاتي التي حقّقتها في مجال (البزنس) كانت على علاقة مباشرة بلبنان. عندما رأيتُ معاناة الشعب اللبناني، لم أتردّد في فتح المكان أمام النازحين. لقد ساهمت في وضع لبنان على الخريطة العالمية، ولكن لو خُيّرت بين عملي ووطني لاخترتُ الأخير».

«سكاي بار» أمَّن جميع المستلزمات لحياة كريمة (الشرق الأوسط)

لبنان أولاً في أجندة الخازن الذي أمَّن خلال أسبوع جميع مستلزمات الحياة الكريمة لضيوفه: «يواكبني في عملي فريق رائع يتحمّس للعمل الإنساني. استقدمنا كل المستلزمات والحاجات بمبادرات فردية. ولم ننسَ تأمين الاتصال بالإنترنت. وإلى جانب مستلزمات النوم، نؤمّن بشكل يومي الطعام للجميع، من بينهم 160 طفلاً و120 امرأة. نشكّل معاً عائلة واحدة، وسعيد بما أفعله من أجل وطني».

مبادرة الخازن ألهمت كثيرين. وبعد أيام على فتح أبواب «سكاي بار» أمام النازحين، أُعلن عن فتح أماكن ترفيه وتسلية أخرى. فمركز المعارض الفنية، «فوروم دو بيروت»، قرّر القيام بالخطوة عينها. مساحته تتّسع لأكثر من 2000 شخص، سبق أن استضاف المعارض وحفلات الفنانين، وأحدث حفل أقيم في صالته الكبرى أحياه جورج وسوف وآدم ورحمة رياض.

«فوروم دو بيروت» يتّسع لأكثر من 2000 شخص (فيسبوك)

ينضمّ إلى هذا النوع من المبادرات مركز «البيال» في وسط بيروت. فقد أعلن عن نيّته فتح أبوابه للغاية عينها. ومن الأماكن التي ستتحوّل مأوى للنازحين؛ مدينة بيروت الرياضية، المعروفة باسم «مدينة كميل شمعون الرياضية». فقد دُشِّنت عام 1957، وتقع في منطقة الجناح؛ وتعدّ من أهم المنشآت الرياضية في العاصمة. يحتوي هذا المكان على أقسام عدة، إلى جانب الملعب الذي يتّسع لنحو 55 ألف متفرّج. من بين تلك الأقسام، قاعات مؤتمرات ونادٍ صحّي، وغرف لتغيير الملابس، وحمّامات، وغرف اتصالات وغيرها.

المباراة الافتتاحية فيها كانت ودّية ضدّ نادي بترولول الروماني؛ إذ فاز لبنان بهدف مقابل لا شيء، سجّله جوزيف أبو مراد. كان ذلك في افتتاح الدورة العربية الثانية بحضور رئيس الجمهورية اللبنانية آنذاك كميل شمعون وعاهل المملكة العربية السعودية سعود بن عبد العزيز آل سعود، ووفود رسمية من مختلف دول العالم، وشعبية من كافة المناطق اللبنانية.

المدينة الرياضية تستضيف النازحين (فيسبوك)

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يشير وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس إلى أنه، وبالتنسيق مع وزير البيئة ناصر ياسين، جرى الترتيب لهذا الموضوع. ويتابع: «من موقع مسؤولية ياسين رئيساً لهيئة الطوارئ، اقترحنا وضع جميع المنشآت الرياضية بتصرّف الهيئة. اليوم، أصبحت المدينة الرياضية في بيروت جاهزة لاستقبال الضيوف».

ويشدّد كلاس على تسمية النازحين بالضيوف: «لا نعدّهم إلا ضيوفاً مُرحَّباً بهم. حالياً، أجول على منشآت رياضية للوقوف على مدى استيعابها وجهوزيتها لاستقبالهم؛ من بينها (مدينة سمار جبيل) الكشفية. فقد وجدناها صالحة لهذا الهدف الإنساني. وكذلك الملعب الأولمبي في طرابلس الذي سيفتح أبوابه أمام ضيوفنا. جميع تلك الأماكن تتمتّع بمعايير العيش المطلوبة للحفاظ على كرامة ضيوفنا من جميع المناطق اللبنانية».