مصر: زحام لافت على سينما المصايف في إجازة العيد

لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)
لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)
TT

مصر: زحام لافت على سينما المصايف في إجازة العيد

لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)
لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)

رفع كثير من دور العرض السينمائي بالمدن الساحلية في مصر لافتة كامل العدد، مع تزامن عيد الأضحى مع بداية الموسم الصيفي، وانعكس الزحام في المصايف الساحلية على صالات العرض السينمائي في أكثر من مدينة، خصوصاً أن بعضها دور عرض صيفية مكشوفة تستمر في العمل حتى الساعات الأولى من الصباح.

وبالرغم من عدم صدور إيرادات تفصيلية من دور العرض السينمائية بالمصايف المصرية، فإن نقاداً تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن اهتمام الموزعين بوجود أفلامهم بالمدن الساحلية بشكل خاص خلال موسم عيد الأضحى.

وكشفت شركات التوزيع عن تحقيق أفلام الصيف أرقاماً قياسية في الإيرادات بنهاية الأسبوع الماضي، وصلت ذروتها بتحقيق نحو 28 مليون جنيه (الدولار يساوي 47.71 جنيه مصري) في ثاني أيام عيد الأضحى، من بينها 22 مليون جنيه حصدها الجزء الثالث من فيلم «ولاد رزق 3... القاضية»، ليكون أعلى إيراد يومي لفيلم واحد بتاريخ السينما المصرية، بحسب ما نشره المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية (الداعمة للفيلم) على صفحته بمنصة «فيسبوك».

ملصق ترويجي للجزء الجديد من فيلم «ولاد رزق» (الشركة المنتجة)

و«تشكل السينما جزءاً أساسياً من طقوس العيد لدى المصريين»، بحسب الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، الذي يوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الإقبال هذه المرة بالسينمات الصيفية أكبر من أي موسم سابق لعدة أسباب، من بينها طول فترة إجازة عيد الأضحى، التي تستمر لنحو 10 أيام، مع ارتفاع درجات الحرارة التي جعلت السفر للمناطق الساحلية يزداد بصورة كبيرة».

وأضاف عبد الرحمن أنه «بالرغم من تفاوت العائد من إيرادات هذه السينمات، نظراً للتباين في أسعار تذاكرها، فإن الموزعين حرصوا على عرض أفلامهم الجديدة فيها، ما أعاد الانتعاش لهذه الصالات التي كان يُنظر لها في سابقاً على أنها غير مؤثرة في شباك التذاكر».

وهو ما يدعمه الناقد الفني والسيناريست المصري محمد عبد الخالق، الذي يؤكد أن «مواسم الأعياد بمثابة فرصة مهمة لصناع السينما لجذب الإيرادات، باعتبار أن الجمهور يكون حريصاً على دخول السينما ومشاهدة الأعمال الجديدة، ما يمنح صناع هذه الأعمال فرصة لتحقيق إيرادات كبيرة في أيام محدودة»، مشيراً إلى أن «الصالات السينمائية في المصايف تشهد إقبالاً من العائلات أو الشباب على حد سواء، باعتبارها إحدى وسائل الترفيه الرئيسية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «السينمات الصيفية شهدت ازدياداً في أعدادها خلال السنوات الأخيرة مع وجود مواقع مفتوحة عدة يجري تجهيزها لتكون قاعات عرض مؤقتة خلال موسم الصيف، مع تقديم خدمات ترفيهية بمحيطها، ما جعلها وجهة مهمة ضمن برامج المصطافين».

ولا يخفي عبد الخالق تأثر إيرادات السينما إيجابياً بالعودة لنشر الثقافة السينمائية عبر اهتمام الموزعين بإعادة تشغيل دور العرض الصيفية وزيادة أعدادها بشكل كبير بعد سنوات من التراجع.

الفنان المصري أحمد فهمي في العرض الأول لفيلم «عصابة الماكس» (صفحته على «فيسبوك»)

ويشهد موسم أفلام عيد الأضحى تنافس 4 أفلام على شباك التذاكر، هي «ولاد رزق 3... القاضية» لأحمد عز وعمرو يوسف، و«عصابة الماكس» لأحمد فهمي وروبي، و«أهل الكهف» لخالد النبوي وغادة عادل، و«اللعب مع العيال» لمحمد إمام وأسماء جلال.

ويتطرق محمد عبد الرحمن إلى «إعادة تشغيل دور السينما في قصور الثقافة المنتشرة بالمدن الساحلية، التي ساهمت رغم انخفاض سعر تذكرتها في إضافة عائد مالي لصناع هذه الأفلام»، لافتاً إلى أن «حفلاتها تشهد إقبالاً كبيراً».

كما لفت محمد عبد الخالق إلى «ضرورة توسع دور العرض السينمائية خارج نطاق القاهرة والإسكندرية وامتدادها للمدن الساحلية والمناطق الجديدة التي تشهد رواجاً سياحياً كبيراً».


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة...

أسماء الغابري (جدة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».