أدمغتنا تحاول التنبؤ بالمستقبل أثناء النوم (دراسة)

الدماغ قد يتدرب على نشاط لم يحدث بعد أثناء النوم (رويترز)
الدماغ قد يتدرب على نشاط لم يحدث بعد أثناء النوم (رويترز)
TT

أدمغتنا تحاول التنبؤ بالمستقبل أثناء النوم (دراسة)

الدماغ قد يتدرب على نشاط لم يحدث بعد أثناء النوم (رويترز)
الدماغ قد يتدرب على نشاط لم يحدث بعد أثناء النوم (رويترز)

لا يقوم الدماغ بإعادة الأحداث الماضية عندما ننام فحسب، بل يتوقع أيضاً التجارب المستقبلية، ويتدرب على نشاط لم يحدث بعد، وفقاً لما أكدته دراسة جديدة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد قام فريق بقيادة باحثين من جامعة ميشيغان بتحليل قراءات موجات الدماغ من مجموعة من الفئران خلال أوقات اليقظة وأوقات النوم.

وتم أخذ القراءات قبل وأثناء وبعد مواجهة الحيوانات لمتاهة صممها الباحثون لهم، وذلك من أجل تقييم ما يحدث للخلايا العصبية في منطقة الحصين في هذه العملية.

والحصين هو جزء من الدماغ مسؤول عن فرز المعلومات الجديدة، وربطها بمعلومات مشابهة مخزنة بالفعل في الدماغ، حيث تحول هذه العملية الذكريات قصيرة الأمد إلى ذكريات طويلة الأمد.

وقام الباحثون خصوصاً بالتركيز على تقييم نشاط الخلايا العصبية أثناء النوم.

وبالاستعانة بتقنيات التعلم الآلي، وتقييم كيفية إطلاق الخلايا العصبية خلال النوم قبل مطالبة الفئران بخوض المتاهة مرة أخرى، توصل الباحثون إلى أن الفئران لم تكن تحلم فقط بالطرق التي مرت بها في المتاهة، ولكنها كانت تتنبأ أيضاً بوجود طرق جديدة محتملة.

وقال الفريق في الدراسة التي نشرت في مجلة «نيتشر»: «عندما أعدنا الفئران إلى المتاهة مرة أخرى، تمكننا من التحقق من أن هذه التغييرات التي حدثت في الخلايا العصبية تشير إلى شيء جديد تم تعلمه أثناء النوم يرتبط بكيفية تعاملهم مع المتاهة بعد الاستيقاظ».

وأضافوا: «لقد بدا لنا أن الخلايا العصبية تصرفت بطريقة مكنت القوارض من التنقل في المتاهة بشكل أفضل بعد الاستيقاظ. إن مثل هذا الضبط المكاني يبدو وكأنه عملية ديناميكية يلعب النوم دوراً رئيسياً فيها».

وتوصلت الدراسات السابقة إلى أن النوم يعزز الذاكرة والتعلم وأنه يساعد على تحويل التجارب الجديدة إلى ذكريات مستقرة، إلا أن الدراسة الجديدة أكدت أنه «يدربنا على المغامرات والتجارب المستقبلية».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يرصد السرطان بدقة أكبر من الأطباء

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تفوق على الأطباء بنسبة 17 % (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يرصد السرطان بدقة أكبر من الأطباء

قالت دراسة جديدة إن الذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطباء، بنسبة 17 %، عندما يتعلق الأمر برصد واكتشاف السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الشخصية الأيقونية هويتها صادمة (غيتي)

صدمة «هالو كيتي»... ليست قطّة ومن مواليد برج العقرب!

«هالو كيتي» فتاة وُلدت في ضواحي لندن حيث ترعرعت. لديها أم وأب وأخت توأم هي أيضاً صديقتها المفضَّلة، وتحبّ خَبْز الحلويات وتكوين صداقات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيفية تحسين العلاقات في مكان العمل (رويترز)

الموظفون يعيشون «أزمة ثقة» برؤسائهم... ما السبب برأي علم النفس؟

إذا كنت تواجه أزمة ثقة بمديرك في الوقت الحالي، فأنت لست وحدك، حسب تقرير لشبكة «سي إن بي سي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق للضوء الساطع فوائده (جامعة تيمبل)

الضوء الساطع يساعد على انتظام النوم

توصّلت دراسة أميركية إلى أنَّ قضاء وقت أطول في الضوء الساطع نهاراً يُسهم في تحسين مزاج الأشخاص من خلال تأثيره الإيجابي في نمط النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما يُسعدكَ قد يخيفهم (شاترستوك)

كيف تتغلب على غيرة وحسد زملائك في العمل بعد ترقيتك؟

بقدر ما تحمله الترقية من شعور بالإثارة، فإنَّ مشكلةً تنتظر المرء بتحوّله من مجرّد زميل إلى مدير. إليكم كيفية تجاوزها...

«الشرق الأوسط» (برلين)

مستعمرة الهند في أعين الفنانين الأجانب في معرض

رسم بالألوان المائية يعود تاريخه إلى عام 1857 (معرض دلهي)
رسم بالألوان المائية يعود تاريخه إلى عام 1857 (معرض دلهي)
TT

مستعمرة الهند في أعين الفنانين الأجانب في معرض

رسم بالألوان المائية يعود تاريخه إلى عام 1857 (معرض دلهي)
رسم بالألوان المائية يعود تاريخه إلى عام 1857 (معرض دلهي)

يقدم معرض جديد في دلهي أعمالاً فنية نادرة لفنانين أوروبيين تعرض لمحات حول كيفية حكم البريطانيين البلاد. يركز المعرض الذي يحمل عنوان «وجهة الهند: الفنانون الأجانب في الهند، 1857-1947»، على الفنانين الذين زاروا مستعمرة الهند من جميع أنحاء العالم، حسب موقع «بي بي سي» البريطاني.

وكتب «شاشي ثارور»، عضو البرلمان الهندي والكاتب، في تقديمه للمعرض، أن تصوير الهند من خلال الفنانين الأوروبيين والبريطانيين «لطالما كان موضوعاً مثيراً للاهتمام وللاستكشاف».

وأوضح أن «الافتتان بالمناظر الطبيعية الهندية الفريدة، والمعالم الأثرية الضخمة، والتقاليد النابضة بالحياة، والتاريخ الغني قد جذب الكثيرين إلى شواطئها، سعياً وراء التعرف على جوهر هذه الأمة متعددة الأوجه».

ويشير ثارور إلى أن المعرض «محفز للنشاط ومهم»؛ لأنه يستكشف الفترة غير المكتشفة بدرجة كافية، رغم جاذبيتها وسحرها في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، دون الاكتفاء بالرواد الأوائل.

ويتضمن المعرض أعمالاً فنية، تشمل أعمال الفنان البريطاني ويليام كاربنتر، التي لا تقدم لمحات عن البلاط الملكي فحسب، بل عن الحياة اليومية في الإمبراطورية أيضاً.

اعتاد كاربنتر الرسم بالألوان المائية، لكن هذا العمل الفني الذي يعود إلى عام 1857، المعروض هو عبارة عن نقش خشبي على الورق يصور الشوارع الخلفية المزدحمة للمسجد الجامع في دلهي.

وقد زار العديد من الفنانين المثيرين للاهتمام الهند قادمين من إنجلترا ودول أوروبية أخرى في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وكانوا في أغلب الحالات فنانين تقليديين يستخدمون ألوان الزيت والألوان المائية وأدوات طباعة متنوعة.

وقال أشيش أناند، المدير الإداري لشركة «دي إيه جي»، وهي شركة رائدة تعمل في مجال الفنون قامت بتنظيم المعرض: «لقد انجذبوا إلى الناس، وليس فقط إلى العظماء، لكن إلى الناس العاديين في الشوارع. وإن كان لا يزال هناك عنصر للتصوير الخلاب، فقد كان نسخة أكثر حميمية وحيوية من ذلك الجمال».

وأضاف: «نحن نجد في أعمالهم صورة للهند التي لا نراها فحسب، بل التي يمكننا سماعها وشمها أيضاً إذا جاز التعبير».