أيقونة أغنية الشجن الفرنسية فرنسواز هاردي ترحل تاركةً الحزن

كانت من الأساطير ودخلت القلوب بحساسيتها وأنغامها

عكست أغنياتها الشجن الذي عانته في طفولتها (أ.ب)
عكست أغنياتها الشجن الذي عانته في طفولتها (أ.ب)
TT

أيقونة أغنية الشجن الفرنسية فرنسواز هاردي ترحل تاركةً الحزن

عكست أغنياتها الشجن الذي عانته في طفولتها (أ.ب)
عكست أغنياتها الشجن الذي عانته في طفولتها (أ.ب)

مع منتصف هذه الليلة، انطفأت المغنّية فرنسواز هاردي عن 80 عاماً بعد معاناة لسنوات مع المرض. وبتأكيد الخبر من ابنها توما دوترون، تكون واحدة من أيقونات الأغنية الفرنسية في الستينات والسبعينات قد غابت عن جيل من الذين حفظوا أغنياتها الهادئة والشفافة التي غالباً ما تعبّر عن قصص الحبّ المحبطة.

وعلى طريقة مطربي الستينات، اشتهرت هاردي بالغناء برفقة الغيتار، وكانت تكتب نصوصها بنفسها إلى جانب استعادتها لأغنيات عدد من زملائها. وقد عكست أغنياتها الشجن الذي عانته في طفولتها من حرمان وهي تقيم مع والدتها وشقيقتها في شقة ضيّقة وسط باريس لأب كان متزوّجاً من أخرى ولم يعترف بها، تطاردها نظرات الشفقة من رفيقاتها في المدرسة الكاثوليكية.

هاردي في السبعينات (أ.ف.ب)

اكتشفت البنت هوايتها الفنية وهي في سنّ المراهقة، وقدّمت أغنية بعنوان «كل البنات والأولاد عمرهم 18 عاماً». ونجحت الأغنية بعدما عرضها التلفزيون وتولّى تصويرها مخرج صاعد، آنذاك، هو كلود لولوش. وبعد ذلك فرضت فرنسواز هاردي نفسها واحدةً من أبرز الوجوه الحاضرة في المشهد الفنّي الفرنسي رغم أنها لم تقدّم الأغنيات الشبابية وموسيقى «الروك». مع هذا، تعاونت مع ملحّنين بارزين، أمثال سيرج غينزبور الذي كتب لها أغنيتها الشهيرة «كيف نقول وداعاً؟» (1968). وهو العنوان الذي بدأت به وزيرة الثقافة في فرنسا رشيدة داتي بيانها في تأبين المغنّية الراحلة. وأضافت الوزيرة أنّ هاردي التي كانت من أساطير الأغنية الفرنسية دخلت قلوب الناس بحساسيتها وأنغامها.

وتوالت كلمات عشرات الفنانين والسياسيين في التعبير عن الحزن لرحيل هاردي. فبعد تلقّيها الخبر، نشرت كارلا بروني، المغنّية وزوجة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، تدوينة في «إكس» استهلّتها بعنوان رواية فرنسواز ساغان «صباح الخير أيها الحزن». بينما كتب المغنّي البريطاني تيم بورغس، رئيس فريق «ذا شارلتان» بالفرنسية: «أورفوار فرنسواز هاردي». وقالت مارين لوبن زعيمة «حزب التجمّع الوطني» إنّ أجيالاً عدّة لمسها الحنين في صوت هاردي، والشاعرية في نصوصها.

من أبرز الوجوه الحاضرة في المشهد الفنّي الفرنسي (أ.ف.ب)

وشكلت هاردي، في فترة سابقة، ثنائياً مع زوجها جاك دوترون. وكان من بين المعجبين بها النجم البريطاني مايك جاغر، رئيس فريق «الرولينغ ستونز» الذي قال عنها إنها تمثل له الصورة المثالية للمرأة. ورغم طبعها الخجول وابتعادها عن الضوء، فإنّ في رصيدها 80 أسطوانة، وحقّقت شهرة عالمية، فقدّمت نسخاً من أشهر أغنياتها أدّتها بنفسها باللغات الإنجليزية والألمانية والإسبانية. وكان لها صيت في اليابان وأفريقيا والبلاد العربية.


مقالات ذات صلة

«أوركسترا مزيكا» تحيي «صيف مرسيليا» بحفل تكريمي لفيروز

يوميات الشرق قائدة الفرقة أمل قرمازي (فرقة مزيكا)

«أوركسترا مزيكا» تحيي «صيف مرسيليا» بحفل تكريمي لفيروز

على مسرح عائم على المياه وسط مدينة مرسيليا تحيي فرقة «أوركسترا مزيكا» اللبنانية حفلاً تكريمياً لفيروز بدعوة من الدولة الفرنسية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق النجمة البريطانية أديل (رويترز)

740 ألف متفرج سيحضرون حفلات النجمة أديل في ميونيخ

من المتوقع أن يحضر نحو 740 ألف شخص 10 حفلات موسيقية للنجمة أديل في مدينة ميونيخ الألمانية، حسبما ذكر منظمو الحفلات اليوم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
يوميات الشرق حنان ماضي تشارك في الموسم الصيفي للأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

حنان ماضي تعود للأضواء في الموسم الصيفي بالأوبرا المصرية

تعود المطربة المصرية حنان ماضي للأضواء مجدداً خلال فعاليات «الموسم الصيفي للموسيقى والغناء» بدار الأوبرا.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق نانسي عجرم وسمير سرياني يُكملان مشوار النجاح (صور: سمير سرياني)

نانسي عجرم وسمير سرياني... الثقة المُثمرة

يُخبر المخرج اللبناني سمير سرياني «الشرق الأوسط» أنه تصوَّر فكرة وخطرت أخرى في اللحظة الأخيرة ليتغيَّر كلُّ المخطَّط.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق أنانت أمباني نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني وراديكا ميرشانت يتفاعلان خلال احتفالات زفافهما في مومباي (رويترز)

بحضور مشاهير وسياسيين... نجل أغنى رجل في آسيا يتزوج في «زفاف العام» (صور)

تزوج الابن الأصغر لموكيش أمباني، أغنى رجل في آسيا، من صديقته منذ فترة طويلة في وقت مبكر من اليوم (السبت)، فيما أطلق عليه الكثيرون «حفل زفاف العام».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

رائحة الأمهات تُعزّز قدرة الرضّع على تمييز الوجوه

رائحة الأم تُهدّئ الرضّع (جامعة بروك)
رائحة الأم تُهدّئ الرضّع (جامعة بروك)
TT

رائحة الأمهات تُعزّز قدرة الرضّع على تمييز الوجوه

رائحة الأم تُهدّئ الرضّع (جامعة بروك)
رائحة الأم تُهدّئ الرضّع (جامعة بروك)

كشفت دراسة فرنسية عن استعانة الرضّع برائحة أمهاتهم لتعزيز قدرتهم على إدراك الوجوه وتمييزها من حولهم.

وأوضح الباحثون أنّ قدرتهم على التعرُّف إلى الوجوه تتحسّن بشكل كبير بين عُمر 4 و12 شهراً، وفق النتائج المنشورة، الخميس، في دورية «تشايلد ديفيلوبمنت».

ورغم أنّ الإنسان يرى العالم عبر حواسه الخمس، فإنّ كيفية تكامل هذه الحواس وتوقيته لا يزالان محل نقاش. وأظهرت البحوث أنّ البشر يدمجون المعلومات الحسّية معاً، خصوصاً عندما لا تُقدّم إحدى الحواس بمفردها استجابة كافية. كما كشفت الدراسات أنّ الرضّع يستخدمون إشارات متعدّدة الحواس لتصوّر بيئتهم بشكل أكثر كفاءة.

وخلال الدراسة الجديدة التي أُجريت على 50 من الرضّع في فرنسا تتراوح أعمارهم بين 4 و12 شهراً، تتبَّع الفريق كيفية استخدام الرضّع لرائحة أمهاتهم والوقت لتمييز الوجوه، باستخدام تقنية تخطيط الدماغ الكهربائي.

ووجد الباحثون أنهم يعتمدون بشكل كبير على رائحة أمهاتهم لتحسين إدراكهم للوجوه.

وكشفت النتائج أنّ القدرة على التعرُّف إلى الوجوه تتحسّن لدى الرضّع بشكل كبير بين عمر 4 أشهر وعام، حيث يستفيد الأصغر سنّاً أكثر من وجود رائحة الأم، في حين يتناقص هذا التأثير الإيجابي للرائحة تدريجياً مع تقدُّم الأطفال في العمر؛ إذ يصبحون قادرين على إدراك الوجوه بشكل فعال باستخدام المعلومات البصرية فقط.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة، وأستاذ علم النفس والأعصاب بجامعة بورغوني في فرنسا، الدكتور أرنو ليليو: «إن نتائج الدراسة تضيء على أهمية حاسة الشمّ في تطور إدراك الرضّع؛ لأنها تكون فعّالة بشكل خاص لديهم في حين تكون الحواس الأخرى غير ناضجة».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «من أبرز المفاجآت التي كشفتها الدراسة هي التأثير القوي لرائحة الأم في إدراك الرضّع للوجوه غير المألوفة، مما يشير إلى أنّ هذه الرائحة لها دور كبير في تهدئة الرضّع وتعزيز اهتمامهم بالأشخاص الجدد».

ويطمح الباحثون إلى أنّ تُحقّق البحوث المستقبلية فهماً أعمق لدور حاسة الشمّ في تطور الإدراك الحسّي المتعدّد لدى الأطفال، واستكشاف كيفية تغيّر الروابط بين الشمّ والبصر مع تقدّمهم في العمر، وكيفية تأثير الروائح في الذكريات والعواطف.