معرض يجمع بين الفنون التقليدية والمعاصرة في القاهرة

سرد فني وتراثي لحكايات «السوشي» الياباني

استعراض لتراث السوشي وتنوعه (الشرق الأوسط)
استعراض لتراث السوشي وتنوعه (الشرق الأوسط)
TT

معرض يجمع بين الفنون التقليدية والمعاصرة في القاهرة

استعراض لتراث السوشي وتنوعه (الشرق الأوسط)
استعراض لتراث السوشي وتنوعه (الشرق الأوسط)

تبدو زيارة معرض عن «السوشي» تجربة مغايرة، لا سيما أن المعرض يستضيفه «مركز الجزيرة للفنون» المعروف باستضافته أعمال التصوير والنحت داخل قاعات عرضه، أمّا هذه الأيام فيستضيف معرضاً بعنوان: «السوشي: تراث ثقافي»، يستمر حتى 10 يونيو (حزيران) الحالي.

طاهٍ للسوشي يظهر على شاشة عرض تفاعلي (الشرق الأوسط)

المعرض من تصميم «مؤسسة اليابان في القاهرة»، وأُقيم ليكون بمثابة رحلة تأخذ الزائر عبر محطات من التاريخ الياباني، ورحلات الصيد القديمة، وصخب التجارة وحركة التنقل من السواحل إلى المدن، والمصادفات التي ساهمت في تصنيع الأسماك لتأخذ الشكل البدائي للسوشي، وصولاً إلى القوائم الحديثة التي تضمّ مئات الوصفات لهذا النوع من الطعام الذي يعتمد بشكل أساسي على الأسماك والأرز.

تُعدّ نيفين منير، مديرة تنسيق البرامج في «مؤسسة اليابان في القاهرة»، أن العلاقة بين الطعام التقليدي والثقافة أصيلة، وتقول في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يرتبط هذا المعرض بحكايات التراث الياباني عن طريق الطعام؛ فالمطبخ الياباني قد أضافته منظمة (اليونيسكو) إلى قائمة التّراث العالمي غير الملموس، ويعدّ السوشي من أبرز صنوف هذا الطعام. ويُتيح المعرض جولة للزائر في تاريخه، ويسلط الضوء على الفنون المرتبطة به».

المعرض يستعرض تطور صناعة السوشي (الشرق الأوسط)

تشير نيفين منير إلى أن «السوشي: تراث ثقافي» معرض جائل يتنقل عبر المراكز الثقافية حول العالم. وجولته السابقة كانت في مملكة البحرين، والتالية بعد القاهرة، ستكون في بولندا، وتضيف: «على الرغم من أن السوشي يرتبط بثقافات دول شرق آسيا بشكل عام، فإن المعرض يرصد التطور واللون الخاص الذي اتخذه السوشي داخل الثقافة اليابانية منذ نحو 1300 سنة، حين تعامل معه اليابانيون بطريقتهم الخاصة بما يُناسب بيئتهم وجغرافيتهم».

سوق الأسماك كما تظهر في رسم ياباني (الشرق الأوسط)

يمرّ الزائر في جولته داخل المعرض بلوحات مرسومة على طريقة «الأوكييو إي» اليابانية التقليدية بزخمها اللافت، ويمكن وصفها بأنها لوحات توثيقية لرحلات الصيد في اليابان، مروراً بحشو السّمك بالأرز، وهي الطريقة البدائية في تصنيع السوشي، وصولاً إلى رصّه في براميل خشبية وتغطيته بأوراق البامبو الخضراء، تمهيداً لحفظه ونقله عبر المراكب أو الخيول إلى المدن المجاورة... «كانت الأسماك تُحفظ بطريقة خاصة مع الأرز لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة؛ مما كان يعطيها فرصة لانتقالها من المدن الساحلية إلى الداخلية في اليابان من دون أن تفسد، ومع زيادة الطلب عليها طوّر اليابانيون وسائل حفظ جديدة، وذلك من خلال إضافة الخلّ ومكونات أُخرى لتسريع الحفظ»؛ كما تروي نيفين منير.

من لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

ويمكن عبر لوحات «الأوكييو إي» التقليدية التي تحيط بجدران المعرض في سرد بصري حكائي، تأمّل مشاهد من الحياة الاجتماعية، والرّسم المبكّر لحبات السوشي، وربطها بتكوينات جمالية، كلوحة لسيدة يابانية تمسك بقطعة من السوشي، أو طبق من قطع السوشي بجوار كوب من الشاي، في تكوين تحيط به الأحرف اليابانية بخصوصيتها وجمالياتها الفنية.

امرأة يابانية وطبق سوشي في عمل فني (الشرق الأوسط)

وتنتقل تلك الجولة من المحطة التاريخية إلى الأكثر معاصرة، فيُبرز المعرض شاشات تعرض مقاطع من أفلام تسجيلية يابانية حديثة حول ثقافة السوشي، وكذلك مجسّمات للأسماك الشهيرة التي تُستخدم في صناعته؛ على رأسها سمكة التونة التي تستقبل زائري المعرض بحجمها الكبير. علاوة على شاشة عرض تُظهر طاهياً يابانياً يقوم بإعداد حيّ لقطعة من السوشي، بداية من تقطيع قطعة من السمك، وحتى إضافة طبقات من المكونات إليها وتشكيلها على الطريقة الحديثة. وتمنح تلك الشاشة تجربة تفاعلية، فتجعل الزائر كأنه يجلس في مواجهة الطاهي وهو يُعدُّ قطعة سوشي له.

مجسم لسمكة تونة (الشرق الأوسط)

ويستعرض المعرض الأنواع القديمة للسوشي؛ أبرزها الـ«هون ناري»، و«تاهي زوشي»... وغيرهما من الأنواع، التي يُصاحبها تعليق عن مكوناتها وطرق إعدادها التقليدية، وصولاً إلى جزء آخر من المعرض يستعرض أكثر من 150 نوعاً مبتكراً من السوشي المعاصر، الذي يعتمد على إدخال مكونات حديثة؛ سواء على مستوى الشكل والمذاق.

تصميم يحاكي طبق سوشي بمكونات حديثة (الشرق الأوسط)

وتقول منير: «عامة الشّعب في اليابان هم الذين طوّروا السوشي، ومنذ القدم كان أكلة شعبية، وقديماً كان حجم القطعة ثلاثة أضعاف القطعة المعروفة حالياً، كما كان وجبة سريعة للصيادين، ومن ثَمّ صار الشعب يتفنّن في تشكيلاته المختلفة التي كانت تُعرض في المهرجانات»، مضيفة أن «أفراد الطبقة العليا في اليابان أيضاً أقبلوا عليه، لذلك صاحبت هذا الإقبال حالة من التطوير في شكله وفي المكونات التي تدخل في صناعته».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».