مخرجا «رفعت عيني للسما» يتطلعان لعرض الفيلم بصعيد مصر

قالا لـ«الشرق الأوسط» إن تصوير العمل خلال 4 سنوات علمهما الصبر

المخرجان ندى رياض وأيمن الأمير يحملان جائزة «العين الذهبية» (حساب الأمير على «فيسبوك»)
المخرجان ندى رياض وأيمن الأمير يحملان جائزة «العين الذهبية» (حساب الأمير على «فيسبوك»)
TT

مخرجا «رفعت عيني للسما» يتطلعان لعرض الفيلم بصعيد مصر

المخرجان ندى رياض وأيمن الأمير يحملان جائزة «العين الذهبية» (حساب الأمير على «فيسبوك»)
المخرجان ندى رياض وأيمن الأمير يحملان جائزة «العين الذهبية» (حساب الأمير على «فيسبوك»)

قال المخرجان الزوجان أيمن الأمير وندى رياض إن فيلم «رفعت عيني للسما»، الذي حاز جائزة «العين الذهبية» مناصفة مع الفيلم الفرنسي «إرنست كول» كأفضل فيلم تسجيلي بمهرجان كان خلال دورته الـ77، والذي تم تصويره على مدى 4 سنوات، كان بمثابة درس في الصبر لهما، وإن كلاً منهما كان يهوَن على الآخر مع طول فترة التصوير، مؤكدين في حوارهما مع «الشرق الأوسط» أنهما يتطلعان لعرضه بصعيد مصر، حيث جرى تصويره هناك. وأشارا إلى أنهما يشاركان معاً في إخراج الأفلام التسجيلية، لافتين إلى أن كلاً منهما يستعد لتصوير فيلم روائي طويل خاص به.

ويعد «رفعت عيني للسما» أول عمل مصري يشارك بمسابقة «أسبوع النقاد»، ويتتبع الفيلم خلال 4 سنوات مجموعة من بنات قرية «برشا» بصعيد مصر يقررن تأسيس فرقة مسرحية وتقديم عروضهن بشوارع القرية لتسليط الضوء على القضايا التي تؤرقهن مثل الزواج المبكر والعنف الأسري وتعليم الفتيات.

مساحة كبيرة من التفاهم تجمع بين أيمن وندى، حيث يكمل كل منهما حديث الآخر، فقد جمعهما حب السينما وفاجأتهما الجائزة، ولا تزال، حسبما يقول أيمن: «نحتاج وقتاً لاستيعاب الموقف، الفرحة كبيرة وردود الفعل لم نتوقعها بهذا القدر».

تكمل ندى: «وجدنا اهتماماً عالمياً وعربياً واتصالات عديدة من مصر منذ إعلان الخبر في المهرجان، وعبّر مواطنون عن سعادتهم بوجود فيلم يتناول بنات الصعيد».

أفيش فيلم «رفعت عيني للسما» (حساب الأمير على «فيسبوك»)

ورغم الاستقبال الكبير للفيلم عند عرضه الأول بمهرجان «كان» فإن أيمن وندى لم يتخذاه مؤشراً للفوز، ويبادر أيمن: «العرض في (كان) جاء مؤثراً مع حضور بطلات الفيلم، حيث تفاعل الحضور مع الصراع الذي عاشته الفتيات، سواء في الفيلم أو عبر حياتهن الخاصة. كما كان لما تناولته الصحف العالمية والعربية تأثير فاق توقعاتنا، لكن هذا لم يجعلنا نتوقع الجائزة؛ لأن مسابقة الأفلام التسجيلية كانت تضم مخرجين كباراً كنت أشاهد أفلامهم وأنا طالب على غرار المخرج الأميركي الكبير أوليفر ستون».

تكمل ندى: «المثير أن البنات كن مقتنعات تماماً بأننا سنفوز بجائزة، وكنا نقول لهن لا تتوقعن ذلك حتى لا تتعرضن للإحباط، يكفي نجاح العرض وتجاوب الحضور من كل أنحاء العالم معه».

على مدى 4 سنوات تفرغ المخرجان لتصوير الفيلم، وهي فترة طويلة بالطبع، لكنها كانت أطول عليهما، الأمر الذي تؤكده ندى: «الأفلام التسجيلية تحتاج إيماناً كبيراً بها، وبعد عامين من التصوير قد ينتابك الشك في كل شيء، وهناك لحظات عديدة تمر بإحباطات، لذا كان من الضروري أن نكون اثنين ليشجع كل منا الآخر ويعيد إليه الثقة في المشروع»، من جانبه يرى أيمن أن «الفيلم كان بمثابة درس في تعلم الصبر».

يحمل الفيلم عنوانين أحدهما «رفعت عيني للسما»، وآخر باللغة الإنجليزية ترجمته «حافة الأحلام» وهو ما يبرره أيمن: «أردنا أن نعبر عن طبيعة الفيلم باللهجة العامية القريبة من تراثنا لأنه مرتبط بثقافتنا، فنحن حين نتمنى شيئاً من الله نرفع أعيننا للسماء، وكان من الصعب ترجمة هذا المعنى للأجانب فاخترنا عنواناً آخر باللغة الإنجليزية».

شارك في إنتاج الفيلم 5 دول هي مصر والسعودية وقطر وفرنسا والدنمارك، ويرى الأمير أن هذا الإنتاج المشترك ليس كثيراً على 4 سنوات من التصوير ونحو مائة يوم تصوير فعلي، قائلاً إن الميزانية تعد قليلة وليست كبيرة، وهناك من يعمل بميزانية قليلة، ورغم ذلك يتمكن من التعبير بشكل فني جيد، لافتاً إلى أن فريق عمله صغير لا يزيد على 7 أفراد يقومون بعمل كل شيء بالفيلم.

كيف يعمل الزوجان في فيلم واحد؟ هل يتقاسمان المهام، أم يتعاملان بشكل تلقائي؟ يؤكد أيمن: «طوال فترة الكتابة كنا نتناقش كثيراً حول الفيلم والشخصيات، لكن في موقع التصوير كنا نعمل بشكل تلقائي، أحياناً يوجد أحدنا بمفرده، ولكن الآخر يثق من أنه سيعمل كل جهده، وفي هذا الفيلم كانت لدينا شخصيات متعددة، ولو أخرجه أي منا بمفرده لن يكون أبداً بهذا الشكل الذي ظهر عليه».

وتضيف ندى: «بيننا ثقة طوال الوقت، أدرك لو أنني كنت أصور وجاء أيمن وقال لي إن هناك شيئاً يود ضبطه أكون متفهمة دون أن أسأله، فهو حتماً رأى شيئاً لم ألاحظه ويود المسارعة بالتقاطه».

يعمل أيمن الأمير إلى جانب الإخراج في تطوير مشاريع الأفلام ومستشاراً في كتابة السيناريو، بينما تعمل ندى ممثلة إلى جانب الإخراج.

وعن مدى توجيه بطلات الفيلم أمام الكاميرا تقول ندى: «هن منتميات للمسرح، ولديهن خلفياتهن كممثلات، وقد أقمنا لهن ورشاً تدريبية في الحركة والموسيقى والتمثيل، وهذا أعطانا فرصة لنعرفهن أكثر، وكانت هناك توجيهات في بعض المشاهد».

المخرجان المصريان الفائزان في مهرجان «كان» (حساب الأمير على «فيسبوك»)

تجمع الأفلام التسجيلية بين الزوجين لكن في الأفلام الروائية يستقل كل منهما بعمله، مثلما يؤكد أيمن: «الأفلام التسجيلية بها مساحة للاستكشاف والتجريب لذا نتشارك فيها، لكن في الروائي كل منا يخرج فيلمه والآخر يكون منتجاً له، لكننا نتشارك في الكتابة». ويلفت الأمير إلى اختلاف شكل الفيلم الوثائقي قائلاً: «نقدم طوال الوقت أفلاماً تسجيلية تشبه الروائية، وأفلاماً روائية تشبه التسجيلية؛ لأن فكرة الفصل بين النوعين انتهت».

ويتطلع المخرجان لعرض الفيلم بالصعيد، حيث صُور لأجل بطلاته ولكل أهل الصعيد الذين تناولهم، لأنه يدعو للتمسك بالحلم والإصرار عليه.

وتستعد ندى رياض لتصوير فيلمها الروائي الطويل «بدر»، الذي كتبته برفقة زوجها، بينما قال الأمير إنه سيصور فيلماً روائياً «برشا»، لكن هذه المرة سيكون عن الأولاد وليس البنات.


مقالات ذات صلة

مصر: زحام لافت على سينما المصايف في إجازة العيد

يوميات الشرق لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)

مصر: زحام لافت على سينما المصايف في إجازة العيد

رفع كثير من دور العرض السينمائي بالمدن الساحلية في مصر لافتة كامل العدد، مع تزامن عيد الأضحى مع بداية الموسم الصيفي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق وُلدت أنوك إيميه باسم جوديث درايفوس (إ.ب.أ)

رحيل أنوك إيميه بطلة أفلام لولوش المفضلة

رحلت الممثلة الفرنسية أنوك إيميه عن 92 سنة، وأكثر من 80 فيلماً آخرها قبل عامين، وهو «أفضل سنوات حياة (The Best Years of a Life)».

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق جانب من المؤتمر الصحافي بمناسبة إطلاق عرض «ولاد رزق 3» في الرياض (تصوير: صالح الغنام)

انطلاق عرض فيلم «ولاد رزق 3» بالرياض

خلال أمسية احتفالية شهدتها الرياض مع إطلاق العرض الخاص بفيلم «ولاد رزق 3»، أكد النجم أحمد عز أن صناعة السينما السعودية تمضي بخطى واثقة نحو النجومية والعالمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق صناع وأبطال الفيلم على السجادة الحمراء في العرض الخاص للعمل (الشركة المنتجة)

أسباب دفعت «ولاد رزق 3» لتحقيق إيرادات قياسية في مصر

واصل فيلم «ولاد رزق ...القاضية» تصدره شباك التذاكر في مصر، محققاً أرقاماً قياسية جديدة من بينها أعلى إيراد يومي في أول أيام عيد الأضحى.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «بنقدر ظروفك» (الشرق الأوسط)

أفلام «نجوم الشباك» تزيح أعمالاً «منخفضة التكلفة» من دور العرض المصرية

أزاحت أفلام نجوم الشباك، في مقدمتها «أولاد رزق 3... القاضية» بعض الأعمال «منخفضة التكلفة».

داليا ماهر (القاهرة )

أزمة بسبب أغنية «استاكوزا» للراحل أحمد زكي

الفنان أحمد زكي قدم أغنية «استاكوزا» قبل 28 عاماً (فيسبوك)
الفنان أحمد زكي قدم أغنية «استاكوزا» قبل 28 عاماً (فيسبوك)
TT

أزمة بسبب أغنية «استاكوزا» للراحل أحمد زكي

الفنان أحمد زكي قدم أغنية «استاكوزا» قبل 28 عاماً (فيسبوك)
الفنان أحمد زكي قدم أغنية «استاكوزا» قبل 28 عاماً (فيسبوك)

تسبب إعلان مؤدي المهرجانات المصري سادات عن أحدث أغنياته «استاكوزا» في أزمة، خصوصاً بعد إعادة توظيف لحن وكلمات أغنية «استاكوزا» الشهيرة التي قدمها الفنان المصري الراحل أحمد زكي في فيلم يحمل الاسم نفسه قبل 28 عاماً، ما دفع وريث الفنان هيثم أحمد زكي للتهديد بمقاضاة من استخدموا الأغنية.

وشارك الفنان الراحل أحمد زكي في بطولة فيلم «استاكوزا» نخبة من الفنانين من بينهم رغدة وحسين الإمام ودينا وممدوح وافي وسحر رامي، وهو من إنتاج وإخراج إيناس الدغيدي ومقتبس عن قصة «ترويض النمرة» لويليام شكسبير، والسيناريو والحوار للكاتب المصري الراحل عبد الحي أديب.

ونشر مؤدي المهرجانات سادات مقطعاً من الأغنية المصورة، يجمعه بمؤدي مهرجانات آخر يدعى «هيصة»، عبر صفحته بموقع «إنستغرام»، معلناً طرحها عبر قناته بموقع «يوتيوب»، كما نوهت الصفحة الرسمية لـ«روتانا موسيقى» عبر موقع «فيسبوك» عن الأغنية، وكتبت: «اسمعوا أغنية (استاكوزا) جديد هيصة وسادات».

وفور علم رامي بركات، وريث الفنان الراحل هيثم أحمد زكي، بالأمر هدد بمقاضاة صناع الأغنية، مؤكداً في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أنه «ليس لديه علم مسبق بما يجري ولم يمنح موافقته لأحد باستخدام الأغنية، ولن يسمح باستكمال هذا الأمر»، مشدداً على أنه «سيتابع ما يستجد بهذا الشأن لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بصفته الوريث الوحيد للفنان المصري الراحل هيثم أحمد زكي».

الفنان الراحل أحمد زكي (فيسبوك)

وقالت الفنانة المصرية سحر رامي إنها «ليس لديها علم بالأمر»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط»، أن «زوجها الفنان المصري الراحل حسين الإمام ملحن وكاتب كلمات الأغنية منح جمعية المؤلفين والملحنين تفويضاً منذ سنوات لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة التي تحفظ حقوقه وحقوق ورثته فيما بعد، وأن الجمعية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن تسليم ورثة الإمام المستحقات المالية نظير استخدام أي مصنف فني تعود ملكيته إليه».

في السياق؛ أكد حسام حسين، مدير جمعية المؤلفين والملحنين «ساسيرو»، أن «صناع العمل لم يحصلوا على موافقة مباشرة من الجمعية باستخدام اللحن والكلمات»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجمعية لديها تفويض من الفنان الراحل حسين الإمام بالتصرف في أي مصنف فني يخصه وإعلام ورثته بما يستجد».

وأوضح حسين أن «جمعية المؤلفين والملحنين تمنح الموافقات والتصريحات باستخدام الألحان والكلمات لفترة محددة لشركات إنتاج معروفة لاستخدام المصنف في أعمال فنية، مع إلزامهم بإعلام الجمعية بالجهة التي تستخدمه عن طريقهم، كما أن للجمعية الحق في إيقاف عرض المصنف في حال استخدامه بشكل مسيء».

ويؤكد حسين «أن الحق بالكامل في هذه الحالة يعود لورثة الفنان الراحل حسين الإمام صاحب اللحن والكلمات، وليس من حق وريث الفنان هيثم أحمد زكي، وكذلك منتجة العمل المخرجة إيناس الدغيدي مقاضاة صُنّاعه».

وقبل أغنية «استاكوزا»، استخدم بعض صناع الأعمال الفنية والإعلانات التجارية كلمات وألحان أغنيات دون الحصول على موافقة صناعها أو موافقة جمعية المؤلفين والملحنين، مما أحدث ضجة وجدلاً على غرار أغنية «دقوا الشماسي» للفنان المصري الراحل «العندليب» عبد الحليم حافظ، التي استخدمها صناع إعلان تابع لأحد المشروعات العقارية وعرض خلال شهر رمضان الماضي، وكذلك إعلان قدمه المذيع المصري خالد عليش واستخدم فيه لحن أغنية «جدو علي»، التي سبق أن غنّاها الفنان المصري محمد ثروت في ثمانينات القرن الماضي.