الجماعات الفنية بالخليج... أهميتها وريادتها في ملتقى بحي جميل في جدة

بحث حول جماعة أصدقاء الفن التشكيلي يضئ جوانب من تاريخ الرواد

فنانات من جماعة أصدقاء الفن التشكيلي يتحدثن عن الرحلة والمصاعب (الشرق الأوسط)
فنانات من جماعة أصدقاء الفن التشكيلي يتحدثن عن الرحلة والمصاعب (الشرق الأوسط)
TT

الجماعات الفنية بالخليج... أهميتها وريادتها في ملتقى بحي جميل في جدة

فنانات من جماعة أصدقاء الفن التشكيلي يتحدثن عن الرحلة والمصاعب (الشرق الأوسط)
فنانات من جماعة أصدقاء الفن التشكيلي يتحدثن عن الرحلة والمصاعب (الشرق الأوسط)

بالرجوع للخلف نستطيع رؤية الحاضر والمستقبل على نحو أفضل، وهو ما تحقق في سمبوزيوم «الفن الحديث في الخليج»، الذي أقامته مؤسسة «فن جميل» في مقرها «حي جميل» بمدينة جدة الأسبوع الماضي.

قد لا نتخيل الآن، ونحن نعيش في عصر يشهد اهتماماً كبيراً ودعماً لا متناهٍ للفنون والثقافة ما مر به رواد الفنون في منطقة الخليج، والجهود التي بذلها فنانون وفنانات من أجل نشر أعمالهم والترويج للحركة الفنية في بلدانهم في الداخل والخارج، ومن هنا تأتي أهمية كتابة وتسجيل تاريخ الحركات الفنية في الخليج.

أعضاء جماعة أصدقاء الفن التشكيلي في صورة جماعية أثناء ملتقى «الفن الحديث في الخليج» بجدة (آرت جميل - تصوير: إي باج)

اعتمد السمبوزيوم على أول مخرجات منحة جميل الافتتاحية للأبحاث، التي تحمل عنوان «رسم المعالم الفنية للمملكة العربية السعودية 1940 - 2000»، وعلى البحث الذي أجرته الباحثة غدير صادق عن الموضوع بوصفها أول فائزة بالمنحة. على مدى يومين استعرضت غدير صادق مع جمع من المهتمين بالفن في المملكة نتائج بحثها ولقاءات أجرتها مع عدد من الفنانين في منطقة الخليج العربي، وقدمت في الجلسة الأولى المعنونة «جولة في مسارات الذاكرة: قصص أصدقاء الفن التشكيلي» ملخصاً لبحثها وأهم النتائج التي خرجت بها، وكأنها تأخذ بيد الحضور للانطلاق في رحلة استكشافية داخل المشهد التشكيلي خلال فترة الثمانينات والتسعينات، حيث سردت مقاطع من مجهودات الفنانين في منطقة الخليج العربي لتكوين كيانات متحدة تدعم أعضاءها، وتروج للفن في المنطقة. كان من المدهش مشاركة عدد من رواد الفن الخليجي والسعودي في الندوات، وجاءت مداخلاتهم لتلقي الضوء على فترات البداية في المشهد الفني والصعوبات التي واجهت كل مشتغل بالفن في تلك الفترة.

جولة في مسارات الذاكرة

في تقديمها لأولى جلسات الملتقى تحدثت غدير صادق حول أهم النقاط في بحثها الذي اختارت أن يكون عن جماعة «أصدقاء الفن التشكيلي»، التي تكونت في الثمانينات برئاسة الفنان الكويتي عبد الرسول سلمان والفنان القطري يوسف أحمد وكانا حاضرين في الجلسة لجانب بعض أعضاء الجماعة والفنانين، ومنهم نبيل نجدي وفهد الربيق من السعودية والفنانات ثريا البقصمي من الكويت ود. نجاة مكي من الإمارات وبلقيس فخرو من البحرين.

د. نجاة مكي وثريا البقصمي وبلقيس فخرو مع الناقدة السعودية د. عفت فدعق في جلسة من الملتقى (آرت جميل - تصوير: إي باج)

لم تختر الباحثة جماعة أصدقاء الفن التشكيلي بحسبها الأولى أو الوحيدة بين الجماعات الفنية في الخليج، ولكن بحكمها الأطول عمراً (10 سنوات)، ولهذا حرصت خلال تقديمها للمنتدى إلى الإشارة إلى الجماعات السابقة والمعاصرة لجماعة أصدقاء الفن التشكيلي، وإن كانت هذه النقطة تحديداً أثارت جدلاً، بسبب وجود جماعات أخرى ترى أنها أيضاً مستمرة في عملها مثل جماعة «فناني المدينة المنورة».

التفاصيل كثيرة والنقاط الأساسية والجانبية تحولت إلى فواصل للنقاش والجدل، وهو ما حدث خلال اليومين، وفتحت مداخلات الفنانين من السعودية والخليج، وحتى بعض الاختلافات بينهم على التفاصيل، نوافذ على مناخ فني طموح ودؤوب.

ولكن للوقوف على ما لاحظته، وسجلته الباحثة خلال أشهر من القراءة والتسجيل والمقابلات، كان لا بدَّ من التحدث معها، واستخلاص أهم النقاط في البحث المهم والممتع في الوقت نفسه.

أصدقاء الفن التشكيلي

في بداية الحديث تشير غدير صادق إلى أنها اختارت الكتابة عن جماعة «أصدقاء الفن التشكيلي» بوصفهم «مزيجاً من الفنانين من المملكة والخليج». وتشير إلى أن الجماعة لم تنل القدر الكافي من الدعاية، رغم استمرارها لمدة 10 سنوات، وهي فترة طويلة ومستمرة تميزت بالجهد الجماعي من الأعضاء لعرض أعمالها في الخليج وخارجه، وأيضاً بمساهمات الأعضاء بالمال والجهد لدعم وجود الجماعة. وجدت الباحثة في ذلك التفاني من قبل أعضاء الجماعة حافزاً لإلقاء الضوء عليهم، وعلى أنشطتهم «كنت مبهورة برحلتهم وبإصرارهم على الاستمرار». وتستكمل: «اختيار أصدقاء الفن التشكيلي بالنسبة إلى كموضوع بحث كان مهماً في أنه يعكس جانباً من تاريخ التجمعات الفنية في المملكة وبالخليج، وأيضاً بالنظر لأهمية الشخصيات المشاركة، فقد كان كل منهم رائداً في المجال مثل الفنان السعودي محمد السليم صاحب مذهب الآفاقية والفنانة الراحلة منيرة موصلي والرواد فؤاد طه مغربل ونبيل نجدي وعبد الرحمن السليمان وطه الحجيلان، رأيت أن الجماعة تجمع الخليج والمملكة، ولهذا اخترت أن تكون أصدقاء الفن التشكيلي هي محور بحثي».

الفنانة الكويتية ثريا البقصمي وذكريات من أول معرض للجماعة في الشارقة (صفحتها على «إنستغرام»)

ورغم نشاط الجماعة في وقتها فإن الباحثة لم تجد المعلومات الكافية، ولا سيما بالنسبة إلى التغطيات الصحافية «لم أجد سوى ست مقالات صحافية على الإنترنت، وكانت وصفية وخبرية لم يكن بها عمق أو تحليلات، ولهذا قررت استكمال البحث ميدانياً فسافرت لمقابلة بعض أعضاء الجماعة في الكويت وقطر والإمارات. وهناك اطلعت على أرشيفاتهم الخاصة، وكان بها مقالات عنهم بالعربية كتبت في أثناء مشاركتهم في عروض خارج بلدانهم، فعلى سبيل المثال رصدت كتابات نقاد مصريين وتونسيين وغيرهم. تلك الرحلات والمعارض شكلت جانباً مهماً من عمل الجماعة في التبادل الفني والتحاور مع الفنانين من مختلف البلدان».

تضيف الباحثة: «من خلال الأنشطة والمعارض الخارجية قدم أعضاء الجماعة خدمة كبيرة للثقافة الخليجية، أولاً عبر كسر الصورة النمطية تجاه دول الخليج أنها دول نفطية حديثة من دون ثقافة، والخدمة الثانية كانت الترويج للثقافة والفن في الخليج».

الحديث عن الجماعة وما حققه هؤلاء الفنانون يدعونا للتساؤل عن السبب الأول الذي دعاهم للتجمع والتضحيات بالمال والجهد والوقت الشخصي للترويج لأعمالهم، تقول الباحثة إنها خلصت لنتيجة أن ذلك حدث بسبب ركود الحالة الفنية في ذلك الوقت «كانت الحركة بطيئة، لم تكن هناك معارض أو نشاطات أو تجمعات للفنانين، وهو ما دفعهم لمحاولة كسر الجمود ومحاولة تنشيط الجو الفني».

يعرج البحث للحديث عن الجهود الرسمية في الخليج لرعاية الفنون، وتعلق الباحثة أن الجهود كانت موجودة، ولكنها لم تكن كافية لطموحات الفنانين في تلك المرحلة «من هنا أحس الفنانون أن من واجبهم التعاون لدعم حركتهم الناشئة».

الفنان عبد الرحمن السليمان من أعضاء جماعة أصدقاء الفن التشكيلي في صورة من أرشيفه (الفنان)

الناظر لجيل الفنانين الرواد في السعودية ودول الخليج يعرف أن كثيراً منهم ابتعثته بلاده للدراسة في الخارج مثل الفنان محمد السليم، الذي سافر لدراسة الفن في إيطاليا والفنانة الكويتية ثريا البقصمي إلى روسيا، كما درست الفنانة السعودية منيرة موصلي في القاهرة، وعبد الرسول سلمان درس النقد الفني في مصر. من الدعم الرسمي الذي حصلت عليه الجماعة أيضاً كان ما قدمته السفارات الرسمية لدول الخليج أو مؤسسات وطنية مثل الخطوط الجوية السعودية والقطرية وغيرها. تسجل الباحثة تلك النفحات وأيضاً الدعم المتفرق الذي كانت الجماعة تجده عند عروضها خارج المنطقة، فعلى سبيل المثال تكفل السفير السعودي في واشنطن بتغطية تكاليف رحلة الفنانين المشاركين في أول معرض لهم بأميركا كما وثقت الدعم المعنوي في قيام كبار المسؤولين والسفراء بحضور معارضهم.

تحديات وتضحيات

ناقشت الباحثة أيضاً غياب البنية التحية كأحد العناصر المهمة في تشكيل الحركة الفنية في الخليج واتجاه الفنانين للمجهودات الخاصة، وهنا أسأل إن كان إيجاد الدعم المالي هدفاً رئيسياً لأعضاء الجماعة والدافع وراء تكوينها، وتجيب: «في اعتقادي تحصيل الدعم المادي كان من أبرز التحديات التي واجهوها. وعند تأسيس الجماعة كان من ضمن شروط الانضمام دفع مبلغ شهري (نحو 1000 ريال) سنوياً، وهو التمويل الأساسي لنشاطات الجماعة، إضافة إلى تخصيص صفحات في المجلة الخاصة بالجمعية للإعلانات ضمن محاولات التمويل الذاتي، عند سفرهم كانوا يتواصلون مع الخطوط الجوية للحصول على دعم مثل التذاكر أو نفقات الشحن، ولم يكن الأمر سهلاً».

الفنانات... وجهة نظر أخرى

عند الحديث عن المجهودات الشخصية والتضحيات التي قدمها أعضاء جماعة أصدقاء الفن التشكيلي يتجه التفكير إلى الفنانات على نحو خاص، فهن دخلن المجال في وقت كانت مشاركة المرأة فيه محفوفة بالمصاعب، سواء من الناحية الاجتماعية أو من الناحية الشخصية. تتعرض غدير صادق في بحثها لذلك الجانب، وتتحدث عن تجارب الفنانات ثريا البقصمي ود. نجاة مكي وبلقيس فخرو. من المصاعب التي واجهتها الفنانات كان السفر للمشاركة في المعارض العالمية، وهو أمر لم يكن مقبولاً في تلك الفترة، خاصة السفر بصحبة رجال من غير المحارم، وهو أمر أشارت إليه الفنانة ثريا البقصمي خلال مشاركتها في الندوة، وتحدثت أيضاً الفنانات بلقيس فخرو ود. وفاء مكي عن محاولة الموازنة بين الحياة العائلية وتربية الأطفال مع ممارسة العمل الفني والمشاركة في نشاطات الجماعة.

عمل للفنانة الإماراتية د.نجاة مكي (إنستغرام)

خلال ندوة اليوم الثاني «ماذا يعني أن تكوني فنانة في ثمانينات القرن الماضي» تحدثت د. نجاة مكي وبلقيس فخرو وثريا البقصمي مع الناقدة د. عفت فدعق عن التحديات الشخصية والعوائق التي واجهناها في عملهن. عبر أحاديث من القلب وفخر واعتزاز بمسيرتهن قدمت لنا كوكبة الفنانات المشاركات صورة لرحلة كفاح وإنجازات كبيرة قدمتها كل فنانة منهن. علقت الفنانة ثريا البقصمي بالقول: «كان الأمر صعباً بالنظر إلى ظروفي العائلية، ولكن العمل مع مجموعة متجانسة ومتفاهمة يعطي إحساساً جميلاً، ويخلق روح منافسة على نحو طبيعي»، أما الفنانة بلقيس فخرو فقالت: «تعرفت إلى الجماعة، وعرضوا علي أن أنضم لهم، وأعجبتني الفكرة ورمقت الطموح والمغامرة وحب الانتشار، كنت سعيدة بالانضمام. كنت في الثلاثينات من عمري ومتزوجة ولدي أطفال في سن المدرسة، وهو ما هيأ لي سويعات في اليوم للرسم، ولهذا كان الموضوع مناسباً جداً لي». بالنسبة إلى الدكتورة نجاة، فقد كانت هناك تحديات كبيرة لخصتها في «الأعراف» وقالت إنها قامت بمجهودات كبيرة لإقناع أهلها للدراسة في كلية الفنون.

مع محاولة الموازنة بين الواجبات العائلية والمتطلبات الوظيفة مع العمل الفني وجدت الفنانات دعماً من العائلة، وأيضاً من أعضاء الجماعة من الرجال، وهو ما أكدته الفنانات خلال الندوة، ودونته الباحثة غدير صادق في بحثها.

في النهاية يجب القول إنَّ البحث الذي يُعرض جانب منه في مكتبة حي جميل به الكثير من التفاصيل والمعلومات المهمة التي تسجل جانباً من تاريخ الفن في منطقة الخليج والسعودية، ويضم ثروة من المعلومات حول قامات فنية شكلت أساس المشهد الفني الحالي.



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».