مؤسس ‏«غيتي»: معادلة النجاح في الإعلام تتطلب فهماً لمعطيات الواقع

«مكتبة الملك فهد» تسلط الضوء على تجارب دولية في توظيف التقنية

غيتي أوضح أن معادلة العمل والنجاح تتمثل في الربط الناجح بين الإعلام والتقنية (الشرق الأوسط)
غيتي أوضح أن معادلة العمل والنجاح تتمثل في الربط الناجح بين الإعلام والتقنية (الشرق الأوسط)
TT

مؤسس ‏«غيتي»: معادلة النجاح في الإعلام تتطلب فهماً لمعطيات الواقع

غيتي أوضح أن معادلة العمل والنجاح تتمثل في الربط الناجح بين الإعلام والتقنية (الشرق الأوسط)
غيتي أوضح أن معادلة العمل والنجاح تتمثل في الربط الناجح بين الإعلام والتقنية (الشرق الأوسط)

قال مارك غيتي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة ‏«غيتي إميجز» (‏Getty Images)، إن معادلة العمل والنجاح تتمثل في الربط الناجح بين الإعلام والتقنية، مع السعي المستمر للارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمستهلكين، وإن الكثير من المستفيدين يتوجهون إلى «غيتي» ليس بسبب عدد الصور فقط، لكن بسبب نموذج العمل الذي يتمتع بمعايير عالية في حفظ حقوق الملكية الفكرية.

واستعرض مؤسس «غيتي إميجز» تجربته في بناء علامة إعلامية ناجحة، وقدرتها على توظيف التقنية في التوسع والانتشار، وذلك خلال أولى أمسيات «حديث المكتبة» التي نظمتها مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، الاثنين، وقدمتها الهنوف الدباسي مديرة إدارة حق المؤلف بالهيئة السعودية للملكية الفكرية.

وأشار مارك إلى أن ‏‏«غيتي إميجز» تمتلك قائمة من الشركاء الذين يتعاملون معها ويستفيدون من خدماتها، وقال: «واجهنا تحديات في رحلة بناء النجاح، وانظر إلى الثلاثين عاماً من قصة الشركة كمغامرة شيقة فيها الكثير من التحديات الكبيرة، التي انتهت بتكوين مكتبة مليئة بالصور والأعمال التي التقطها أكثر من ألفي فوتوغرافي يعملون حصرياً لصالح الشركة، ونحاول باستمرار إرضاء الكثير من العملاء حول العالم».

وقال مارك إن ‏«غيتي إميجز» تقوم بالتقاط 8 تريليونات صورة سنوياً، لمنح العميل خيارات لا محدودة، مع الحفاظ على قيمة الوقت والمال والملكية الفكرية، لافتاً إلى أن الشركة تعمل باستمرار على تطوير تقنيات فائقة تحفظ الحقوق، وتحرر المبدعين للعمل في بيئة آمنة، مع ضمان سهولة وصول المستفيدين إلى المحتوى.

أولى أمسيات «حديث المكتبة» التي تنظمها مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض (الشرق الأوسط)

واستعرض مارك غيتي، بدايات عمله في مصرف، وقد تركت هذه التجربة أثراً في تزويده بمهارات في ريادة الأعمال، والحرص على النجاح، وبناء نموذج عمل فريد في مشروعه الناجح فيما بعد، وحكى في لمحات قصيرة التحولات التي شهدها المشروع، وذلك بالتزامن مع التحولات التقنية التي كان يمر بها العالم، مبيناً أن العمل كان بطيئاً، قبل أن يأتي الإنترنت ويساهم في خلق عملية انتقالية واسعة.

وتحدث عن التغيرات التي حدثت في القطاع منذ 1990، وحجم السوق وتبدلاته، مشيراً إلى أن ‏«غيتي إميجز» تملك نوعين من الصور، أحدهما الصور «الإبداعية» التي تستخدم في الترويج ومجال الدعاية، والنوع الثاني «التحريرية» المستخدمة في الأخبار والإعلام عموماً. ولفت إلى أن المشروع تمكّن من بناء علاقات مميزة مع الكثير من العلامات الناجحة التي حققت إنجازات دولية واسعة.

وحول توقعاته عن المستقبل، قال مارك غيتي: «لا يمكن التفكير في المستقبل دون وضع خطة استراتيجية لذلك، وبناء على المعطيات التي يوفرها الواقع، والسعي لرسم شكل المستقبل، وتحديد نوع الاستجابة الواعية لتحديات ومتطلبات المستقبل».

استعرض غيتي في لمحات قصيرة التحولات التي شهدها المشروع بالتزامن مع التطورات التقنية (الشرق الأوسط)

وأضاف أن ‏«غيتي إميجز» قامت بمجموعة أبحاث مع 700 عميل، وخلصت إلى مجموعة نتائج لخلق صور فعالة، والعمل على تقديم الخدمات بشكل سلس، مشيراً إلى أهمية توسيع الأعمال من خلال تقديم خدمات مرضية مع الالتزام بقيم الملكية الفكرية، وتوظيف تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي في بناء شكل من المحتوى الفعّال والمؤثر.

وتُعد شركة ‏«غيتي إميجز» الأميركية، أحد أكبر مزودي خدمات المواد المصورة الإخبارية والمبتكرة عالمياً، وواحدة من أكبر شركات الوسائط المرئية من صور فوتوغرافية وفيديو، مع مكتبة تضم أكثر من 477 مليون مادة مخصصة للمهنيين المبدعين في أقسام الإعلان وتصميم الغرافيكس ووسائل الإعلام والشركات. وتمتلك الشركة مكاتب توزيع في مختلف دول العالم، وتستقبل أكثر من 2.3 مليار عملية بحث على مواقعها سنوياً.

ويشغل مارك حالياً، منصب رئيس مجلس إدارة ‏«غيتي إميجز»، الشركة الإعلامية الرائدة في العالم. وتلقى تعليمه بجامعتي ‏«أكسفورد» ‏و«كاليفورنيا» في بيركلي، وبدأ حياته المهنية أواخر الثمانينات، مع كيدر بيبودي في نيويورك، ثم انضم إلى بنك هامبروس المحدود في لندن عام 1991، قبل أن يبدأ في بناء مشروعه الناجح «غيتي إميجز» وبناء أرشيف هائل مكون من ملايين الملفات المتنوعة.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق ذبابة تقف على رموش فانيسا ويلش قبل أن تبتلعها مباشرة على الهواء (إكس)

«من أجل الاحترافية»... شاهد مذيعة أخبار تبتلع ذبابة خلال البث المباشر

أول ما يتعلمه مذيعو الأخبار، هو أن يظلوا هادئين في أثناء وجودهم على الهواء مباشرة مهما كانت الظروف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج سلمان الدوسري مترئساً اجتماعات المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب بالمنامة (بنا)

وزراء الإعلام العرب يناقشون تطوير العمل المشترك لمواجهة التحديات

أكد سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وأمنية يستوجب تعزيز التكامل والعمل الإعلامي العربي المشترك لمواجهتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
إعلام شعار غوغل (رويترز)

ما هو تأثير تهديد «غوغل» بوقف «مبادرة الأخبار» في أميركا على الناشرين؟

دخلت الولايات المتحدة الأميركية على خط الصراع بين شركة «غوغل» والناشرين بشأن عوائد الأخبار،

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من لقاء مسؤولي الهيئات الإعلامية والصحافية مع وزير الأوقاف المصري (نقابة الصحافيين المصرية)

مصر: ضوابط جديدة لإنهاء أزمة تصوير الجنازات بين «الأوقاف» و«الصحافيين»

أنهى اجتماع ضم مسؤولي الهيئات الإعلامية والصحافية مع وزير الأوقاف محمد مختار جمعة (الثلاثاء) أزمة «تصوير الجنازات».

أحمد عدلي (القاهرة)

«قطع الأشجار» يفجر جدلاً واسعاً في مصر

مشروع تبطين الترع تسبب في قطع كثير من الأشجار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مشروع تبطين الترع تسبب في قطع كثير من الأشجار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«قطع الأشجار» يفجر جدلاً واسعاً في مصر

مشروع تبطين الترع تسبب في قطع كثير من الأشجار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مشروع تبطين الترع تسبب في قطع كثير من الأشجار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

فجرت أزمة قطع الأشجار في عدة مدن مصرية جدلاً واسع النطاق، وانتقد متابعون وتشكيليون، من بينهم الفنان محمد عبلة، هذا التوجه، كما حرصت وزارات وهيئات مصرية على الرد على تلك الانتقادات.

وأثارت صور لمقارنات عن عمليات تطوير عدة مناطق، تضمنت إزالة الأشجار التي تُزيّنها، جدلاً عبر «السوشيال ميديا»، وهي صور نشرت لمناطق عدة، من بينها محيط محطة القطار بمحافظة أسوان (جنوب مصر) التي سجلت درجة حرارة مرتفعة، إضافة إلى طريق «قنا - الأقصر»، الذي كانت تُزينه الأشجار، وبعض شوارع القاهرة الكبرى التي جرت توسعتها في حي «مصر الجديدة».

وانتقد البرلماني السابق محمد أبو حامد، عبر حسابه على «إكس» عملية قطع الأشجار من دون محاسبة. واتهم متابعون مشروع تبطين الترع بالتسبب في قطع الكثير من الأشجار المعمرة التي كانت تُزين الريف المصري.

وفي المقابل، نشرت جهات حكومية عدة، من بينها وزارات البيئة، والإسكان، والتنمية المحلية، بيانات رسمية تتضمن تأكيدات باهتمام الدولة بالمساحات الخضراء، سواء في العمران القائم أو المدن الجديدة، ومنها مدينة المنصورة الجديدة التي أكدت «الإسكان» أن نسبة المساحات الخضراء بها تصل إلى 25 في المائة من مساحة المدينة.

صورة من أعمال التشجير بمحافظة الجيزة (حساب المحافظة على فيسبوك)

وقالت «البيئة»، في بيان (الخميس)، إن العمل جارٍ على تنفيذ المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، التي تستهدف زراعة 100 مليون شجرة في غضون 7 سنوات، مع استهداف زراعة 1.5 مليون شجرة خلال العام المالي الذي ينتهي الشهر الحالي، مشيرة إلى أن العام الأول من المبادرة شهد زراعة 1.4 مليون شجرة.

فيما قال الإعلامي أحمد موسى، إن «مصر تزرع ملايين الأشجار، وتُحوّل الصحراء إلى واحة خضراء. البلد بتعمل كل حاجة جميلة، لو قطعت شجرة مثلاً بتزرع مكانها 10... عاشت بلادي رغم كيد الأعادي».

ودخل مجلس النواب على خط الأزمة، عبر طلبي إحاطة منفصلين؛ الأول قدمته النائبة عن الحزب المصري الديمقراطي، مها عبد الناصر، والثاني قدمه النائب عن حزب العدل، عبد المنعم إمام، عادّين أن «القطع الجائر للأشجار أحد الأسباب في زيادة ارتفاع درجات الحرارة، مع تناقص المساحات الخضراء».

وقالت مها عبد الناصر، في طلب الإحاطة «وفقاً لعدد من التقارير والإحصاءات الخاصة بالشأن البيئي في مصر، جرى تدمير الكثير من المساحات الخضراء بالقاهرة بين عامي 2017 و2020».

ونشر مجلس الوزراء بياناً، الخميس، تضمن تصريحات لرئيس صندوق التنمية الحضرية بمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع «حدائق تلال الفسطاط» على مساحة 404 أفدنة في وسط القاهرة، بمعدل 88 في المائة للمسطحات الخضراء.

وعددت «البيئة» شراكتها مع المجتمع الأهلي بزراعة عشرات الآلاف من الأشجار، منها 500 ألف شجرة في القرى التي يجري تطويرها ضمن مبادرة «حياة كريمة»، وزراعة أشجار على الطرق الصحراوية السريعة من أجل خفض الانبعاثات.

لكن مها عبد الناصر تؤكد لـ«الشرق الأوسط» ضرورة أن «تقدم الحكومة بياناً عن أعداد الأشجار التي جرى قطعها، وتوضيح ما إذا كانت الأشجار الجديدة والمساحات التي تقوم بزراعتها تعوض ما جرى فقده من توفير الأكسجين أم لا».

حدائق تلال الفسطاط وسط القاهرة (مجلس الوزراء)

«قطع الأشجار مجرم قانوناً ما لم تكن هناك ضرورة ملحة من أجل هذه الخطوة»، وفق وصف رئيس وحدة التغيرات المناخية السابق بوزارة البيئة المصرية، الدكتور السيد صبري، الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض الأماكن لم يكن من الممكن تطويرها دون إزالة الأشجار الموجودة فيها لتوسعة الطرق».

وأضاف أنه «يفترض حال الاضطرار لإزالة أشجار إعادة زراعتها في المحيط نفسه مرة أخرى، بهدف الحفاظ على التوازن البيئي، وتقليل الحد من الأثر البيئي السلبي الناتج عن قطعها»، مشيراً إلى «أن هناك أشجاراً جرت زراعتها في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة، بدلاً من الأشجار التي جرت إزالتها لتوسيع الطريق، لكن لا يعرف ما إذا كان لها الأثر البيئي نفسه أم لا، مع استغراق الأشجار الجديدة وقتاً للنمو».

ووفق بيان «الإسكان»، الخميس، فإن كل مخططات المدن الجديدة تتضمن زيادة نصيب الفرد من المسطحات الخضراء والفراغات، مع تأكيد أن كل منطقة جديدة جرى تطويرها تمثل المساحات الخضراء فيها 15 في المائة من مساحتها على الأقل.

لكن مها عبد الناصر تؤكد أهمية الإعلان بشفافية عن كل التفاصيل الخاصة بالمساحات المزروعة وأسباب قطع الأشجار، في ضوء ما يتردد عن تزايد عمليات القطع للاستفادة من الأسعار المرتفعة للخشب وبيعها.

وعكف مسؤولون مصريون على نشر صور المساحات الخضراء بالمدن الجديدة للإشارة إلى اهتمامهم بالأشجار، ودحض المزاعم التي تتحدث عن «كره اللون الأخضر».

ونفت وزارة الزراعة المصرية، الخميس، قطع الأشجار بحديقة الحيوان، وذلك بعد نشر صورة لـ«ونش» بين الأشجار، وقالت الوزارة إنه «يجري تهذيب الأشجار للحفاظ عليها من التلف وليس قطعها».