أحجار كريمة مسروقة من المتحف البريطاني معروضة للبيع عبر موقع «إيباي»

د. بيتر هيجز يعمل في المتحف عام 1993 (المتحف البريطاني)
د. بيتر هيجز يعمل في المتحف عام 1993 (المتحف البريطاني)
TT

أحجار كريمة مسروقة من المتحف البريطاني معروضة للبيع عبر موقع «إيباي»

د. بيتر هيجز يعمل في المتحف عام 1993 (المتحف البريطاني)
د. بيتر هيجز يعمل في المتحف عام 1993 (المتحف البريطاني)

في عام 2020، انتاب الشك تاجر الآثار الدنماركي الدكتور إيتاي غراديل في أن بائعاً على موقع «إيباي» الذي اعتاد الشراء منه ليس سوى لص يسرق القطع من المتحف البريطاني.

وبعد أكثر من عامين، أعلن المتحف عن فقدان وسرقة وتلف آلاف القطع الأثرية من مجموعته؛ إذ تيقن المتحف أخيراً من صحة شكوك الدكتور غراديل، لكن لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت الطويل لكي يتيقن المتحف من الأمر؟ حسب «بي بي سي» البريطانية.

ويقول الدكتور غراديل من مكتبه الذي يقع في الدور العلوي بمنزله في حين تصطف على جانبيه خزائن العرض المليئة بالكنوز: «الأحجار الكريمة التي تستهويني ليست مملة مثل الألماس».

ويقوم غراديل بجمع الأحجار الكريمة القديمة المنحوتة بأشكال وزخارف معقدة، فهي تساعد على رسم صورة لما كانت عليه الحياة في العالم الكلاسيكي، وغالباً ما كانت تُستخدم كمجوهرات.

ولأن هذا النوع من الشغف يبدو متخصصاً؛ فإن دائرة تُجّاره عادةً ما تكون صغيرة، ولذلك أصبح الإنترنت أداة تجارية حيوية، وخاصةً موقع «إيباي» الذي بات مصدراً للصفقات؛ إذ يشهد عرض ملايين الأشياء المتنوعة للبيع كل يوم، لكن في 7 أغسطس (آب) 2016، حدث شيء غير عادي؛ إذ تم عرض قطعة حجر كريم باللونين الرمادي والأبيض يظهر عليه «بريابوس»، وهو إله الخصوبة اليوناني، من أحد مُستخدمي الموقع والذي يُدعى «سلطان 1966» مقابل 40 جنيهاً إسترلينياً فقط، لكن تمت إزالة القطعة من العرض بعد بضع ساعات، ولم يتم بيعها.

ويعد «بريابوس» واحداً من أكثر الآلهة شهرةً، وغالباً ما يتم تصويره بأعضائه التناسلية الضخمة، وربما كان البائع يأمل في أن يكون ظهور «بريابوس» لفترة قصيرة عبر الإنترنت قد مر دون أن يلاحظه أحد، لكن للأسف لم يحدث ذلك؛ فقد رصده الدكتور غراديل، الذي يقول إنه وُلِد بذاكرة فوتوغرافية، ويشير إلى أن هذه المهارة غير العادية كثيراً ما ساعدته في تحديد الاكتشافات النادرة، وفي هذه الحالة، ساعدته أيضاً في الكشف عن هوية اللص المشتبه به.

ودأب الدكتور غراديل على شراء الأحجار الكريمة من «سلطان 1966» عبر موقع «إيباي» على مدى عامين تقريباً، وقد أخبره البائع أن اسمه الحقيقي هو بول هيغينز، وأنه ورث هذه الأحجار عن جده، وعلى الرغم من أن غراديل اشتراها بأسعار زهيدة، فإنه كان على عِلم، من خلال خبرته، أنها ذات قيمة كبيرة.

وهذه المرة، كان غراديل يعلم أنه رأى القطعة الخاصة بـ«بريابوس» من قبل؛ إذ كان على يقين من أنها كانت موجودة في كتالوج للأحجار الكريمة القديمة والذي كان قد حصل عليه من إحدى المؤسسات الشهيرة في العالم، وهو «المتحف البريطاني». واختتم قائلاً: «لم يكن هناك شك لديّ في أنها كانت نفس القطعة؛ ولذا فقد شعرت بالارتباك».


مقالات ذات صلة

غنائم نابليون: عندما قرر العالم إعادة الفن المنهوب

يوميات الشرق تعززت مكانة متحف اللوفر كمتحف شامل من خلال استيلاء الجيش الفرنسي على القطع الفنية المختلفة (شاترستوك)

غنائم نابليون: عندما قرر العالم إعادة الفن المنهوب

تواجه المتاحف الآن مطالب متزايدة لإعادة المجموعات الفنية المعروضة داخلها إلى أوطانها ويعود الجدل إلى 1815 عندما أُجبر متحف اللوفر على تسليم غنائم حرب سابقة.

نينا سيغال (باريس)
يوميات الشرق صورة نشرها البروفيسور كابا أحد دعاة الأفروسنتريك على صفحته في فيسبوك (فيسبوك)

زيارة «الأفروسينتريك» للمتحف المصري تجدد الجدل بشأن أفكارها

جددت زيارة لمجموعة من «الأفروسينتريك» للمتحف المصري بوسط القاهرة الجدل بشأن أفكارها التي تدعي أن أصول الحضارة المصرية القديمة أفريقية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق تفاعل العمل الفني للشلال أثناء لمسه (تصوير: غازي مهدي) play-circle 00:47

متحف «تيم لاب بلا حدود»: 80 عملاً فنياً بتقنية رقمية على مساحة 10 آلاف متر مربع

تستعد مدينة جدة (غرب السعودية) في 10 يونيو (حزيران)، بالتزامن مع بدء إجازة نهاية العام الدراسي والإجازة الصيفية، لافتتاح متحف «تيم لاب بلا حدود».

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق من الجلسات العلمية للمؤتمر الدولي بمشاركة أكاديميين ومتخصصين في القطاع المتحفي (هيئة المتاحف)

السعودية تقود جهود تطوير مفهوم المتاحف وإثراء وظيفتها الثقافية

في الرياض يلتئم اجتماع دولي هو الأول من نوعه في المنطقة العربية لتأسيس حقبة جديدة في دور المتاحف وتطوير وظيفتها الثقافية والإثرائية وتعزيز رحلتها الانتقالية.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق المتحف المصري الكبير يضم قاعات عرض وقطعا أثرية نادرة (المتحف المصري الكبير)

خطة للتنمية السياحية بمصر استعداداً لافتتاح المتحف الكبير

أعلنت مصر استعدادها لوضع خطة للتنمية السياحية تتضمن مدينة القاهرة، والمنطقة المحيطة بالأهرامات، بالتزامن مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الشعور بالامتنان قد يطيل عمرك

الشعور بالامتنان يقلل خطر الوفاة (رويترز)
الشعور بالامتنان يقلل خطر الوفاة (رويترز)
TT

الشعور بالامتنان قد يطيل عمرك

الشعور بالامتنان يقلل خطر الوفاة (رويترز)
الشعور بالامتنان يقلل خطر الوفاة (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الشعور بالامتنان يقلل خطر الوفاة ويطيل العمر.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد نظر الباحثون في البيانات الصحية الخاصة بما يقرب من 50 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 69 و96 عاماً أكملن استبياناً عن الامتنان في عام 2016.

ووجد الفريق أن النساء اللاتي لديهن أعلى مستويات الامتنان تعرضن لخطر أقل بنسبة 9 في المائة للوفاة لأي سبب، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وأمراض التنكس العصبي.

كما وجدت الدراسة أيضاً أن أغلب النساء اللواتي أبلغن عن شعورهن بمزيد من الامتنان كن صغيرات السن، أو لديهن شريك، أو يشاركن في مجموعات اجتماعية أو دينية، أو يتمتعن بصحة أفضل بشكل عام.

وقد أشار الباحثون إلى أن هذه الميزات والعوامل الإيجابية ربما كانت هي السبب في شعورهن بامتنان بدرجة أكبر من غيرهن.

وعلق كبير مؤلفي الدراسة الدكتور تايلر فاندرويل على نتائجهم قائلاً: «الامتنان قوي: قوي لتحقيق السعادة، وقوي لمعالجة أعراض الاكتئاب البسيطة على الأقل، وقوي لتحسين الصحة، وقوي للحماية من الوفاة المبكرة، وهو شيء يمكن لأي شخص القيام به».

إلا أن فريق الدراسة أقر بوجود بعض القيود على دراستهم، من ضمنها أن المشاركين كانوا في الغالب من البيض، والنساء الأكبر سناً، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من الدراسات المستقبلية على عينة أوسع.

وأظهر الكثير من الدراسات أن ممارسة الامتنان يمكن أن تزيد من الشعور بالسعادة والرضا عن الحياة وتقلل أعراض الاكتئاب.

وذكرت دراسة نشرت مطلع الشهر الحالي أن تعزيز الشعور بالامتنان يمكن أن يقلل من الرغبة في التدخين.