تشعر بالمسؤولية والذنب ومتفوقة ومندفعة... تعرف على «متلازمة الابنة الكبرى»

ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟ (إكس)
ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟ (إكس)
TT

تشعر بالمسؤولية والذنب ومتفوقة ومندفعة... تعرف على «متلازمة الابنة الكبرى»

ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟ (إكس)
ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟ (إكس)

مؤخرا، أثيرت ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي حول مصطلح «متلازمة الابنة الكبرى»، حيث عبرت نساء عدة عن أنهن يشعرن بـ«أعراض» تلك المتلازمة التي وصفوها بأنها «صاخبة»، بحسب تقرير لموقع «هيلث».

وفي هذا الإطار، قالت المعالجة المرخصة للزواج والأسرة، وصانعة المحتوى على «يوتيوب» والمؤلفة، كاتي مورتون، لموقع «هيلث»، إن «متلازمة الابنة الكبرى ليست تشخيصاً رسمياً للصحة العقلية، بل هي وسيلة لوصف بعض الضغوط والمسؤوليات الملقاة على عاتق الابنة البكر في الأسرة».

وأوضحت مورتون أن «البنات البكر قد يواجهن مسؤولية تجاه المزيد من العمل المنزلي والخضوع لمعايير أعلى من إخوتهن»، شارحة أن «البنات البكر يشعرن أيضاً وكأنهن الوالد الثالث، وغالباً ما يكن مسؤولات عن الرعاية العاطفية لأسرتهن بأكملها». وبسبب هذا الضغط الإضافي، تكون البنات البكر أكثر عرضة لسمات الشخصية مثل إرضاء الناس والقلق وغيرها.

ولقي هذا التعريف صدى واضحاً، إذ حصد مقطع فيديو «تيك توك» الخاص بمورتون حول «متلازمة الابنة الكبرى» أكثر من 6.7 مليون مشاهدة منذ نشره في أواخر فبراير (شباط).

وعبّرت بيث فيليبو، البالغة من العمر 42 عاماً، وهي أم لثلاثة أطفال من نيو لينوكس بولاية إلينوي، والتي قالت إنها نشأت مع أخ أصغر، أنها كانت تشعر دائماً بإحساس ثقيل بالمسؤولية تجاه أسرتها.

وقالت فيليبو لـ«هيلث»: «الأمر أكثر بكثير من مجرد الرغبة في القيام بشيء ما لأنك تهتم بعائلتك. إنه الذنب والالتزام ومعرفة أن أي موثوقية لن تأتي إلا مني».

يبدو أن هذا المصطلح يتوافق مع تجربة بعض النساء الحياتية، ولكن هل هناك أي دليل غير ما تقوله النساء على أن كونك الابنة البكر يمكن أن يؤثر حقاً على شخصيتك؟

في ما يلي ما قاله الخبراء عن «متلازمة الابنة الكبرى» وكيفية ارتباط السمات الشخصية بجنس المولود وترتيبه الميلادي في الأسرة.

ما هي «متلازمة الابنة الكبرى»؟

في فيديو مورتون «تيك توك»، تنسب السمات الثماني التالية إلى متلازمة الابنة الكبرى:

شعور شديد بالمسؤولية.

متفوقة في الإنجاز، من النوع «أ»، ومندفعة للغاية.

تقلق كثيرا.

التعامل مع السلوكيات التي ترضي الناس.

تواجه صعوبة في وضع الحدود.

تشعر بالاستياء من الأشقاء والعائلة.

تعيش صراعا مع الشعور بالذنب.

تواجه وقتاً صعباً في علاقاتها مع البالغين.

من جهتها، قالت الدكتورة جوليا روهرير، وهي عالمة نفس الشخصية في معهد فيلهلم فونت لعلم النفس بجامعة لايبزيغ في ألمانيا، لـ«هيلث»، إن «الأشقاء الأكبر سناً غالباً ما يتحملون مسؤوليات إضافية بسبب أعمارهم. يمكن تكليفهم بمهام معينة في وقت مبكر، ومساعدة ومراقبة إخوتهم، وما إلى ذلك».

وأوضحت روهرير أن الفتيات والنساء، على وجه الخصوص، يواجهن في كثير من الأحيان ضغوطاً وعملاً إضافياً، حيث لا يزال تقسيم العمل في كثير من الأحيان يعتمد على النوع الاجتماعي.

وأشارت الى أنه «في كثير من الأسر، ينتهي الأمر بالنساء إلى القيام بمزيد من الأعمال المنزلية والمزيد من أعمال الرعاية. وإذا جمعت بين هذين الأمرين، هناك احتمال كبير أنه في بعض العائلات على الأقل، ستنتهي الابنة الكبرى بمسؤوليات أكثر من جميع الأطفال الآخرين».

وبالنسبة لميغان كلاسيك، 42 عاماً، وهي أم لثلاثة أطفال وتعيش في بحيرة إلمو بولاية مينيسوتا، كانت هذه هي تجربتها أثناء نشأتها. وهي الفتاة الوحيدة في عائلة مكونة من سبعة أفراد.

وقالت لـ«هيلث»: «لقد اعتبرني إخوتي بمودة أنني أمي المصغرة، خاصة عندما كنت أزعجهم أو أكرر ما قالته أمي إذا لم أشعر أنهم كانوا يفعلون ذلك بشكل صحيح، خاصة مع إخوتي الصغار، كنت أتصرف كأنني أم، وأساعدهم أو ألعب معهم».

أدلة وجود «متلازمة الابنة الكبرى» مختلطة

على الرغم من صدى «متلازمة الابنة الكبرى» على الإنترنت، فإن الباحثين متشككون، وفق «هيلث».

وتتم الإشارة بشكل شائع إلى إحدى الدراسات التي أجريت عام 2024 عبر الإنترنت في ما يتعلق بترتيب الميلاد، ووجدت أن ضائقة الأمهات قبل الولادة يمكن أن تسرع نمواً معيناً للبلوغ لدى البنات، وخاصة أولئك البكر.

وبشكل أساسي، تتمتع تلك الفتيات بنمو اجتماعي أسرع، مما قد يكون ميزة تطورية للأمهات اللاتي يحتجن إلى مساعدة في تربية أطفال آخرين.

ومع ذلك، قالت روهرير إن الدراسة لا ترتبط إلا بشكل فضفاض للغاية بفكرة «متلازمة الابنة الكبرى».

وشرحت أنه «تم تقسيم البيانات إلى شرائح بعدة طرق، لذلك لن أضع الكثير من الثقة في تأثير تفاعل ترتيب الولادة الذي وجدوه، بين الفتيات فقط».

وقد وجد الباحثون أن الأطفال البكر يميلون إلى الحصول على درجات أعلى في اختبارات الذكاء من أشقائهم الأصغر سنا، ولكن هذه الاختلافات صغيرة وليست حتمية، كما أوضحت.

ووجدت أبحاث أخرى نشرتها روهرير، أن ترتيب الميلاد لا يبدو أن له تأثيرات كبيرة على سمات الشخصية مثل الاستقرار العاطفي، والانبساط، والقبول، والعصابية، والانفتاح على التجارب.

وبسبب هذه النتائج، قالت روهرير إنها «متشككة للغاية بشأن متلازمة الابنة الكبرى كتفسير لسبب تحول الناس إلى الطريقة التي يتصرفون بها، مع الصراعات المحددة التي يواجهونها».

وأوضحت أنه على الرغم من أن ترتيب الميلاد لا يحدد شخصية الشخص، فإن التوقعات الاجتماعية يمكن أن تفسر جزئياً بعض «أعراض متلازمة الابنة الكبرى».

وشرحت أن بعض البنات البكر «قد يكون لديهن ميل لتحمل المسؤوليات بسهولة والقلق كثيراً، لذلك من الطبيعي أن يتم الضغط عليهن بسهولة أكبر في دور الابنة الكبرى التي تعتني بكل شيء وكل شخص. وهذا، بالطبع، يمكن أن يؤدي إلى الاستياء في وقت لاحق من الحياة، حتى لو لم يؤثر في الواقع على شخصيتهم».

وقدمت روهرير تفسيرا آخر للابنة الكبرى، وهو ببساطة أن هذه المشاكل المنسوبة إلى «الحالة» هي مجرد تجارب معظم الناس. على سبيل المثال، من الشائع أن تواجه صعوبة في العلاقات لأنها غالباً ما تكون صعبة. ويشعر الكثير من الناس بالضغط لتحقيق الإنجاز، ويعتقدون أن لديهم ضغطاً أكبر مما ينبغي.


مقالات ذات صلة

4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

صحتك الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)

4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، فضلاً عن دوره الحيوي في وظائف العضلات والأعصاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)

الخمول يسرّع شيخوخة الدماغ... كيف تحمي عقلك؟

هل تشعر بأن ذاكرتك أصبحت أضعف أو تلاحظ صعوبة أكبر في التركيز؟ أسلوب الحياة الخامل قد يكون السبب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)

هل يسبب تناول المغنيسيوم على معدة فارغة آثاراً جانبية؟

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم الحيوية، إذ يُسهم في إنتاج الطاقة، وتنظيم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تشير بعض التجارب الشخصية إلى أن طعم بيض النعام مشابه لبيض الدجاج (بيكسباي)

هل تناول بيض النعام مفيد صحياً؟

على الرغم من ندرة بيض النعام في الأسواق، فإنه يعد من الطعام الغني بالعناصر الغذائية، ويمكنه أن يوفر العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
TT

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

أُدرجت محافظة العلا (شمال غربي السعودية) ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال» المتخصصة في صناعة السينما، بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس تصاعد حضور العلا على خريطة الإنتاج السينمائي العالمية.

وتُعنى هذه الجوائز المهنية البارزة دولياً بتكريم التميز في مواقع التصوير والبنية التحتية للإنتاج والمدن السينمائية، بمشاركة نخبة من خبراء صناعة الأفلام حول العالم، ما يمنحها مكانة معتبرة داخل القطاع السينمائي عالمياً.

ويُعزِّز وصول العلا إلى القائمة النهائية مكانتها بوصفها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام، في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي، أسهم في تحويلها إلى موقع تصوير مفتوح يستقطب شركات الإنتاج من مختلف أنحاء العالم.

مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي أسهما في تحويل العلا إلى موقع تصوير مفتوح (واس)

وشهدت العلا خلال الأعوام الماضية نشاطاً متصاعداً في قطاع الإنتاج السينمائي، حيث استضافت تصوير عدة أعمال سعودية ودولية في مجالات الأفلام والبرامج والإنتاجات المرئية، مستفيدةً من بيئتها المتنوعة وتضاريسها الاستثنائية.

وتضم مبادرة «فيلم العلا»، التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العلا، مجمّع استوديوهات متكامل، يُعد مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ويقدم خدمات متقدمة تدعم مختلف مراحل الإنتاج.

العلا عزَّزت مكانتها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم (واس)

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تعزيز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية، وإتاحة الفرصة لصُنَّاع الأفلام لاكتشاف مواقع تصوير فريدة تجمع بين الطبيعة الخلابة والإرث التاريخي العريق.


المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
TT

المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)

يبدي مينا فريد (مهندس مصري) سعادته، لأنه سيتمكن من الالتقاء بأصدقائه على المقهى، مساء الأحد المقبل، الذي يصادف عيد القيامة للمسيحيين الشرقيين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «لقاء الأصدقاء على المقهى عادة يحرص عليها منذ سنوات، لكنه كان يخشى أن يؤدي تبكير مواعيد الإغلاق لحرمانه منها على غرار ما حدث وقت جائحة كورونا».

وقررت الحكومة المصرية تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق، والمولات، وغيرها بتمديد عملها لمدة ساعتين لتغلق عند 11 مساء بدلاً من التاسعة اعتباراً من الجمعة إلى الاثنين بمناسبة أعياد المسيحيين.

وسيكون لدى المواطنين «فسحة ساعتين» خلال هذه الأيام التي يحصل المسيحيون المصريون فيها على إجازات رسمية، بينما يستغلها آخرون للسفر، وتزداد فيها نسبة الإشغالات بالمناطق السياحية.

ويحتفل المصريون بعيد الربيع «شم النسيم» يوم الاثنين الذي سيشهد آخر أيام الاستثناءات، على أن تعاود المحلات الإغلاق في التاسعة مساء اعتباراً من الثلاثاء ضمن خطة ترشيد الطاقة التي تطبقها الحكومة منذ 28 مارس (آذار) الماضي، وتشمل الإغلاق المبكر للمحلات، وترشيد الإضاءات الليلية على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، وهي الإجراءات التي يفترض أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري ما لم يتخذ قرار بتمديدها.

شوارع وسط القاهرة (أ.ف.ب)

موقف مينا لا يختلف كثيراً عن حمادة عبد الحميد الشاب الجامعي الذي اتفق مع أصدقائه على الذهاب للسينما مساء الاثنين المقبل في حفلة التاسعة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنهم اعتادوا على دخول حفلات منتصف الليل في «شم النسيم»، لكن هذه المرة سيذهبون مبكراً، لعلمهم بعدم وجود حفلات لمنتصف الليل هذا العام.

ورغم ما تبديه عضو مجلس النواب (البرلمان) إيرين سعيد من ارتياح للقرار الحكومي بالاستثناء نظراً لاحتفالات العيد، والتي تشهد كثافة ورواجاً في الشارع المصري، فإنها كانت تأمل تمديد الوقت أكثر من ساعتين لبعض الأنشطة الترفيهية بشكل خاص باعتبار أنها تكون الأكثر إقبالاً.

الإغلاق المبكر أثر على دور العرض (أ.ف.ب)

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «القرار الحكومي يعكس تفهماً لطبيعة احتفالات الأعياد، والتي لا تخص المسيحيين فقط، ولكن جميع المواطنين الذين يحتفلون بأعياد الربيع في اليوم التالي لعيد القيامة»، مؤكدة أن «هذه الفترة تشهد رواجاً اقتصادياً بعمليات البيع والشراء، الأمر الذي ربما يعوض جزءاً من الخسائر التي حدثت في الفترة الماضية».

وأكدت أن هذه الاستثناءات جاءت باعتبار أنها إجراء طبيعي يتسق مع مبادئ المواطنة، وتفهم حكومي لأهمية هذا الإجراء، وبتوقيت يأمل فيه المواطنون قضاء أوقات هادئة بلا قرارات جديدة في الزيادات بعد الضغوط التي حدثت في الأسابيع الأخيرة نتيجة تداعيات الحرب.

مظاهر الإغلاق المبكر بادية على بعض الشوارع (أ.ف.ب)

وأقرت الحكومة المصرية الاثنين المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد الربيع للقطاعين العام والخاص، وتعد هذه الإجازة من المناسبات التي استثنتها الحكومة من قرار سابق بترحيل الإجازات الرسمية لتكون يوم الخميس إذا ما صادفت أياً من أيام منتصف الأسبوع.

سائحون في شوارع القاهرة (أ.ف.ب)

ويشير عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، محمد أنيس إلى أن أي تمديد في مواعيد غلق المحلات يؤدي لتحقيق رواج أكبر بحركة البيع والشراء لأسباب عدة في مقدمتها أن الأوقات المسائية تعد الأكثر إقبالاً، لافتاً إلى أن التمديد بالتزامن مع فترة الأعياد والإجازات يدعم هذا التوجه الذي يحمل مردوداً اجتماعياً أكبر بكثير من المردود الاقتصادي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود عطلات خلال فترة التمديد ستساهم في إحداث رواج بالفعل، لكن تأثيره الإيجابي من المنظور الاقتصادي سيظل محدوداً بشكل كبير، خصوصاً على الأنشطة التي تعتمد على العمل الليلي بشكل رئيس».


«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة، عن نتائج أضخم دراسة للتسلسل الجيني الكامل ضمن مشروع «الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين»، تضمنت 1024 مواطناً مصرياً يمثلون 21 محافظة.

وأضاف قنصوة في بيان الثلاثاء أن هذه النتائج نجحت في رصد قرابة 17 مليون تباين جيني فريد لم تكن مسجلة في قواعد البيانات العالمية من قبل، مما يمنح الدولة المصرية لأول مرة «مرجعية جينية وطنية» تنهي عقوداً من غياب التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية.

وكشفت الدراسة عن وجود مكون جيني مميز للمصريين بنسبة 18.5 في المائة، وهو ما يساعد المتخصصين على فهم الطبيعة الوراثية للشعب المصري، كما يوضح لغير المتخصصين سبب اختلاف استجابة أجسادنا للأمراض أو الأدوية عن الشعوب الأخرى، مما يمهد الطريق لعصر «الطب الشخصي» الذي يصمم العلاج وفقاً للشفرة الوراثية لكل مواطن.

الطب الشخصي

وفتحت نتائج الثورة العلمية التي حدثت في علوم البيولوجيا منتصف القرن الماضي، الباب واسعاً للولوج إلى عصر آخر جديد يعتمد على تشخيص المرض ووصف العلاج المناسب، وفق التركيب الجيني للإنسان، لتتحول استراتيجيات التشخيص الطبي وإنتاج الدواء في العالم من إنتاج دواء واحد يناسب الجميع، إلى دواء يتناسب مع الظروف الصحية لكل شخص على حدة، وهو ما يعرف علمياً بعصر «الطب الدقيق» أو «الطب الشخصي».

رصدت النتائج قرابة 17 مليون تباين جيني فريد (بكسباي)

وقال الدكتور خالد عامر، الباحث الرئيسي للمشروع، إن هذه الدراسة تمثل نقطة تحول تنهي تهميش البصمة الجينية المصرية عالمياً، وتضع بين أيدينا المرجع الوطني الذي سيعيد رسم خريطة الطب الوقائي في مصر وفق أسس علمية دقيقة تضمن دقة الفحص والتشخيص.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الدراسة حددت معدلات انتشار الطفرات المسببة لـ13 مرضاً وراثياً، وفي مقدمتها «حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية»، حيث يحمل طفرة المرض 1 من كل 11 مصرياً.

وأوضح عامر أن الدراسة المنشورة بصفتها نسخة أولية على منصة «بايو أركييف» (bioRxiv)، أكدت على أن الاعتماد الكلي على المقاييس الأوروبية في التنبؤ بالأمراض قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة للمصريين في أمراض، مثل: السكتة الدماغية، والكلى، مشدداً على أهمية «المعايرة الوطنية» لنماذج المخاطر الجينية العالمية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية بالمركز وأستاذ علوم بيانات الجينوم بالجامعة الأميركية بالقاهرة، أن الفريق البحثي أثبت عملياً أن المعايير العالمية في هذا المجال لا تكفي وحدها لضمان الدقة الطبية، مشدداً على ضرورة وجود البصمة الجينية المصرية داخل قواعد البيانات لضمان دقة الفحوصات وتعزيز الصحة العامة للمصريين.

نتائج واعدة حققها مشروع «الجينوم المصري» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن النتائج كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان منطقة الشرق الأوسط بنسبة 71.8 في المائة، خصوصاً المجموعات الجينية للبدو واليمنيين والسعوديين، مشدداً على أن هذه النتيجة تعني أن من بين المجموعات السكانية المتاحة في قواعد البيانات الجينية الدولية، يعتبر المصريون أقرب جينياً للبدو (منطقة النقب في فلسطين) واليمنيين والسعوديين.

واستطرد بقوله إنه من الضروري فهم أن قواعد البيانات الحالية فيها تمثيل محدود لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعليه فالمقارنة الآن على قدر البيانات المتاحة، وبالتالي فإن هذه النتائج قابلة للتعديل في ضوء نتائج الدراسات المقبلة، موضحاً أن هذا مجرد توصيف علمي مرجعي، ولا يعكس وصفاً لطبيعة حياة أو ثقافة متفردة من أي نوع.

وكانت عمليات التسلسل والتحليلات الجينية قد تمت بإشراف وتنفيذ عقول مصرية من كبار العلماء وشباب الباحثين داخل مركز البحوث والطب التجديدي التابع للقوات المسلحة وهو الجهة المنفذة للمشروع الذي يعد مبادرة رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتمويل كامل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ممثلة في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ويشارك فيها عدد كبير من الجامعات المصرية والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة لوزارات الصحة والسكان، والسياحة والآثار والشباب والرياضة.