السعودية تطلق مركزاً دولياً لخدمة «العربية» بتقنيات الذكاء الاصطناعي

يضم خمسة معامل كأول مركز للمعالجة الآلية للغة الضاد

«مركز ذكاء العربية» أوَّل مركز ذكاء اصطناعي مختصّ بالمعالجة الآلية للغة العربية (مجمع الملك سلمان)
«مركز ذكاء العربية» أوَّل مركز ذكاء اصطناعي مختصّ بالمعالجة الآلية للغة العربية (مجمع الملك سلمان)
TT

السعودية تطلق مركزاً دولياً لخدمة «العربية» بتقنيات الذكاء الاصطناعي

«مركز ذكاء العربية» أوَّل مركز ذكاء اصطناعي مختصّ بالمعالجة الآلية للغة العربية (مجمع الملك سلمان)
«مركز ذكاء العربية» أوَّل مركز ذكاء اصطناعي مختصّ بالمعالجة الآلية للغة العربية (مجمع الملك سلمان)

أطلقت السعودية مركزاً دولياً هو الأول من نوعه لخدمة اللغة العربية، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويقدم بشكل آلي مجموعة من الخدمات والاستشارات التقنية واللغوية في مجال معالجة اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ لمنافسة بقية لغات العالم في الأنظمة والتطبيقات الحاسوبية.

وكشف مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية (الاثنين) عن آخر مبادراته في خدمة العربية ونشرها والمحافظة عليها؛ إذ أطلق من مقره في مدينة الرياض «مركز ذكاء العربية»، وهو أول مركز ذكاء اصطناعي مختص بالمعالجة الآلية للغة العربية، يقدّم خدماته إلى كل المهتمين باللغة العربية على المستويين المحلي والدولي ويشجع على دعم إنتاج الأبحاث والابتكارات عالية التأثير والجودة في مجالات حوسبة اللغة، وتطوير تطبيقات فعالة في المعالجة الآلية للغة العربية، وتوفير منظومة البيانات اللازمة لتوظيف آليات الذكاء الاصطناعي خدمة للعربية، وتسخير مجموعة من المعامل المتخصصة.

أول مركز ذكاء اصطناعي مختصّ بالمعالجة الآلية للغة العربية يقدّم خدماته إلى كل المهتمين باللغة العربية على المستويين المحلي والدولي (مجمع الملك سلمان)

أوَّل مركز للمعالجة الآلية للعربية

وأكد الدكتور عبد الله الوشمي، الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، أن «مركز ذكاء العربية»، يُعدُّ أوَّلَ مركز ذكاء اصطناعي مختصٍّ بالمعالجة الآلية للغة العربية، يسهم في إثراء المحتوى العربي بمجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، ودعم «الأبحاث، والتطبيقات، والقدرات» المتعلقة بمجالات الذكاء الاصطناعي واللغة العربية وتنميتها، فضلاً عن المساهمة النوعية من المجمع في تحقيق مستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي»، وفقاً لمخرجات «رؤية المملكة 2030»؛ لتحقيق الريادة العالمية في هذا المجال. وتستند رؤية «مركز ذكاء العربية» إلى ريادة اللغـة العربية بتوظيف الذكاء الاصطناعي، في حين تتمحور رسالته في تقديم خدمات متكاملة؛ لتمكين المستفيدين من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز ريادة اللغة العربية محليّاً وعالميّاً.

يشجع المركز على دعم إنتاج الأبحاث والابتكارات عالية التأثير والجودة في مجالات حوسبة اللغة (مجمع الملك سلمان)

خمسة معامل للتقنيات اللغوية

ويتكون «مركز ذكاء العربية» من 5 معامل رئيسية، تتولى تنفيذ مهام وأهداف المركز، وهي «معمل الذكاء الاصطناعي» الذي تُجرى فيه الأبحاث التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية ومعالجتها للوصول بها إلى مستويات حوسبة عالية، و«معمل تهيئة البيانات» المختص بجمع البيانات العربية (المكتوبة، أو الصوتية، أو المرئية)، وتوسيمها، ومعالجتها، وتصويرها، وضمان جودتها، و«معمل الصوتيات والمرئيات»؛ لتسجيل البيانات الصوتية والمرئية، ومعالجتها، وتخزينها، وتصنيفها، و«معمل الواقع الافتراضي والواقع المُعزز»؛ لتطوير برمجيات عربية باستخدام الواقع الافتراضي والمعزز، وآخرها «معمل الباحثين» المُخصص للباحثين في جميع الاختصاصات السابقة عند حاجتهم إلى مساحات مكتبية لإجراء أبحاثهم لحوسبة العربية.

ويقدّم المركز جملةً من الخدمات المرتبطة بوظائفه، من بينها تقديم الاستشارات التقنية واللغوية في مجال معالجة اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإقامة لقاءات ودورات مختصة بهذا المجال، إضافة إلى توفير رخص مدفوعة للباحثين، ودعم الدراسات التي تتقاطع مع أهدافه، والمساهمة في توسيم البيانات للأبحاث المشتركة. كما يسعى المركز إلى تحقيق جملة من الأهداف المحورية المرتبطة بمجال الحوسبة اللغوية في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الذي يسعى إلى الإسهام الفاعل في ربط التقنيات الحديثة باللغة العربية، وبناء «التطبيقات، والأدوات، والبرامج» الكفيلة بالمحافظة على اللغة العربية في ظل التوسع التقني في اللغات الأخرى، والاستفادة من التقنيات في خدمتها، فضلاً عن تحقيق المرجعية العالمية في المدونات اللغوية والمعاجم العربية، وتعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي في المعالجة الآلية للغة العربية، وتطويرها محليّاً وعالميّاً.

يتكون «مركز ذكاء العربية» من خمسة معامل رئيسية تتولى تنفيذ مهام وأهداف المركز (مجمع الملك سلمان)

ويهدف المركز إلى الاقتراح والتفعيل للمعايير المرجعيَّة والأُطر التَّنظيميَّة لمنظومة المُعالجة الآلية للغة العربية، وتمكين إنتاج الأبحاث والابتكارات عالية التأثير والجودة في مجال المعالجة الآلية للغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تطوير تطبيقات فاعلة وذات قيمة في هذا المجال، وتأهيل ذوي كفايات بمعايير عالميَّة؛ لتوطين المعرفـة المُتعلِّقـة بالمعالجة الآلية للغة العربية، وتوفير منظومة البيانات اللَّازمة لخدمة اللغة العربيـة، وعقد شراكات استراتيجيَّة؛ لتحقيق أهـداف المركز. ويأتي إطلاق «مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» المركز تأكيداً لدوره الاستراتيجي؛ من خلال مبادراته ومشروعاته في خدمة اللغة العربية، وهو ما يتوافق مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية (أحد برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030»)، فضلاً عن تعزيز رسالته في استثمار فرص خدمة اللغة العربية، ودعم مجالاتها المتصلة بالتطبيقات الحاسوبية الهادفة إلى المعالجة الآلية لها فهماً وإنتاجاً؛ لتكونَ منافِسةً للُّغات الأخرى.


مقالات ذات صلة

السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
TT

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)

تنقّلت تيما زلزلي بين برامج تلفزيونية مختلفة، فاستهلّت مسيرتها عبر تقديم نشرات الطقس على شاشة «الجديد»، قبل أن تنتقل إلى نشرات الأخبار، ومن ثم إلى البرامج الحوارية. ومؤخراً، أطلت عبر شاشة «لنا تي في» في برنامج «المصير»، حيث استضافت شخصيات فنّية وغيرها ضمن حوارات اتّسمت بالحدّة. إلا أن هذه التجربة لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما غادرت المحطة على خلفية سوء تفاهم بين الطرفين.

وتوضح، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّ أسلوب «القصف» في «المصير» لم يكن ينسجم مع شخصيتها. وتقول: «كنت أشعر كأنني أؤدي دوراً لا يشبهني خلال الحوارات. فطبيعتي بعيدة عن الأسلوب الحادّ في المحاورة، وأميل إلى السلاسة والحديث الهادئ». وتتابع: «قد لا أكرّر هذه التجربة، لكنني استمتعتُ بخوضها. فكلما تنوّعت تجارب المقدّم التلفزيوني، أضافت إلى رصيده المهني وخبراته».

تجد التلفزيون صاحب تاريخ طويل وعريق (صور تيما زلزلي)

وتشير إلى أنها، خلال تنقّلها من برنامج إلى آخر، لم تكن تبحث عن هوية تلفزيونية محدّدة لها. وتوضح: «التقديم التلفزيوني يستهويني، لذلك لا أربط نفسي بنوعية المادة التي أقدّمها. فأنا أحب العمل في المجال السياسي كما في الفنّي والترفيهي».

وتصف قناة «الجديد»، التي شكّلت إطلالتها الأولى، بأنها كانت بيتها الثاني. وتقول: «كانت المحطة الأساسية في حياتي المهنية، ومنها نهلت خبرة وتعرّفتُ إلى طبيعة العمل الإعلامي. هناك تكوّنت لدي صورة شاملة عن مختلف أنواع البرامج، وأصبحت قادرة على الانخراط في أي منها. ومع ذلك، لا أزال أعدُّ نفسي هاوية، وأحتاج إلى مزيد من التجارب لأصل إلى مصاف نجوم الإعلام».

مع الممثلة ورد الخال في أحد برامجها التلفزيونية (صور تيما زلزلي)

وترى أنّ الحوارات الحادّة والجريئة تتطلَّب جهداً كبيراً قد لا ينعكس إيجاباً على مقدّمها. وتتابع: «كنت أُضطر أحياناً في (المصير) إلى مقاطعة الضيف مهما بلغت نجوميته، وهو أمر لم يرقَ لي، لأنه لا يشبهني».

وتؤكد أن التنقّل بين المحطات لا يزعجها، موضحة: «لم أخض تغييرات كثيرة، فقناة (الجديد) شكّلت المرحلة الأهم في مسيرتي. لاحقاً انتقلت إلى قناة (لنا تي في) بهدف تنظيم وقتي والتفرّغ لتربية ابنتي. لا أسعى إلى التنقّل بذاته، لكنني لا أتردّد في خوض تجربة جديدة إذا كان العرض مناسباً».

وتصف تجربتها في تقديم نشرات الأخبار بالممتازة، مشيرة إلى أنها طوّرت لغتها العربية بمساعدة أستاذة متخصّصة، كما وسَّعت خلفيتها الثقافية والسياسية. وتقول: «كانت عليَّ متابعة الأحداث باستمرار، وإجراء بحوث، لا سيما حول الحرب اللبنانية. وعندما تولّيت هذه المهمة، واكبت حرب الجنوب عام 2024 بكلّ تفاصيلها، خصوصاً أنّ العمل تطلَّب البثّ المباشر».

ورغم تراجع نسب مشاهدة التلفزيون، ترى أنّ للمشهد بعداً مختلفاً، وتوضح: «يلجأ الناس إلى الشاشة الصغيرة في أوقات الأزمات والحروب، في حين يتّجهون إلى المنصّات الرقمية في أيام السلم. كما نفتقد اليوم برامج جاذبة تستقطب المُشاهد كما في السابق، وقد تراجعت الدراما اللبنانية التي كانت تستقطب بدورها نسب مُشاهدة عالية».

وعمّا إذا كان التلفزيون بالنسبة إليها يمثّل خياراً أكثر أماناً من المنصّات الإلكترونية، تجيب: «لو خُيّرت بين الاثنين، لاخترت التلفزيون فوراً. فلا يزال يحظى بنسبة مشاهدة كبيرة، لا سيّما لدى المغتربين اللبنانيين الذين يجدون فيه آخر صلة وصل تربطهم بوطنهم الأم. كما أنه يمتلك تاريخاً عريقاً يصعب مقارنته بالمنصّات الرقمية. صحيح أنّ هذه الأخيرة توفّر انتشاراً أوسع، لكن متعة العمل في التلفزيون لا تُضاهى. وبرأيي، لن تُقفل أبواب القنوات التلفزيونية مهما حصل، بينما يبقى مصير المنصّات مفتوحاً على المجهول، ولا نعرف ما الذي ينتظر هذه الظاهرة في المستقبل أو مدى قدرتها على الاستمرار». وتستدرك: «مع ذلك، لن يكون هذا الموقف عائقاً أمام خوضي تجربة العمل على المنصّات إذا ما توفّرت الفرصة».

ومن بين البرامج التي قدّمتها: «ألو تيما»، و«مشوار مع الحياة»، وهما من البرامج الحوارية ذات الطابع الفنّي، إذ استضافت نخبة من نجوم لبنان والعالم العربي، من بينهم جورج خباز، وعابد فهد، وراغب علامة. أمّا عن البرنامج الذي تحلم بتقديمه مستقبلاً، فتقول: «أميل إلى البرامج المشابهة لـ(ستار أكاديمي) الخاصة باكتشاف المواهب الفنّية. لطالما أعجبتني تجربة الإعلامية هيلدا خليفة، ولا أمانع خوض تجربة مماثلة. وأتمنّى عودة العصر الذهبي للتلفزيون اللبناني، الذي شهد هذا النوع من البرامج».


هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا»، عبر جناحها الوطني، وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعة منتقاة من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (معرض فنون نيو ساوث ويلز)

يجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية تعود إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوار مباشر مع أعمال فنية معاصرة، وقِطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطات زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، التي تكشف عن تاريخ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلة عبر أقاليم طبعتها حالة من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخية تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدسات تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي-ليسون غاليري)

يأتي هذا المعرض ضِمن الفعاليات الثقافية التي تُنظِّمها وزارة الثقافة بمدينة البندقية، في أثناء انعقاد بينالي الفنون، خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.