مهرجان «ما لا تراه العين» يكرّم الإبداع الشاب ويعزز التواصل الثقافي

«البحر الأحمر» تدشن شراكتها مع «جامعة عفت» لتمكين المرأة في السينما

بدور عرفة ومحمد بحري يفوزان بجائزة أفضل فيلم وثائقي سعودي (الشرق الأوسط)
بدور عرفة ومحمد بحري يفوزان بجائزة أفضل فيلم وثائقي سعودي (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «ما لا تراه العين» يكرّم الإبداع الشاب ويعزز التواصل الثقافي

بدور عرفة ومحمد بحري يفوزان بجائزة أفضل فيلم وثائقي سعودي (الشرق الأوسط)
بدور عرفة ومحمد بحري يفوزان بجائزة أفضل فيلم وثائقي سعودي (الشرق الأوسط)

اختتمت الدورة الـ11 من «مهرجان عفت السينمائي الدّولي» لأفلام الطّلاب أعمالها تحت شعار «ما لا تراه العين»، التي استمرت على مدار ثلاثة أيام. وشهد المهرجان عرضاً متنوعاً من أفلام طلّاب وطالبات وخريجي مدرسة عفت للفنون السينمائية، التي تُعدّ الأولى من نوعها لتدريس صناعة الأفلام والرسوم المتحركة في المملكة، بالإضافة لمجموعة مختارة من أفلام الطلاب الدّوليين، الذين تقدموا لمسابقات المهرجان المختلفة من أكثر من 115 دولة، ليصل العدد الإجمالي للأفلام المقدمة 2150 فيلماً.

وخلال أعمال الدورة، جرى اختيار أفضل 57 فيلماً فقط من 27 دولة، عُرضت على جمهور المهرجان من خلال لجنة تحكيم دولية ضمّت: الفنانة السعودية سارة طيبة، وعميدة معهد السينما في القاهرة الدكتورة إيمان يونس، والمخرج الألماني الحائز على «الأوسكار» توماس ستلماخ، والمخرج السويسري مايكل بونكلي، وروت لوكسمبورغ البروفيسورة البريطانية في الكلية الملكية للفنون.

تسابقت الأفلام على 7 جوائز مختلفة هي: جائزة أفضل فيلم روائي سعودي، وأفضل فيلم متحرّك سعودي، وأفضل فيلم وثائقي سعودي، وأفضل فيلم روائي دُولي، وأفضل فيلم متحرك دُولي، وأفضل فيلم وثائقي دُولي، وجائزة أخيرة للجمهور.

وفاز فيلم «بحري» بجائزة أفضل فيلم وثائقي سعودي، من تقديم محمد بحري وإخراج الطالبة بدور عرفة، ويتناول العمل قصة شخص اسمه محمد بحري يقدم شخصية «كوكو» المهرّج في الاحتفالات والفعاليات. وفيه يتحدث بحري عن تنقله بين الشخصيتين، وتأثره بما يحدث في حياته من إخفاقات وصدمات، وهروبه إلى «كوكو» لينسى من خلاله واقعه الذي وصل فيه لمرحلة تمنّى أن تنتهي حياته.

محمد بحري الفائز بجائزة الفيلم السعودي الوثائقي (الشرق الأوسط)

يقول بحري لـ«الشرق الأوسط»، إن «شخصية (كوكو) لم تأتِ عبثاً، بل هي شخصية درستُ أبعادها على مدار 12 عاماً من النواحي النفسية والفنية والمسرحية، وأرى أنها الوجه الباسم لبحري والقناع الذي يرتديه ليهرب إليه من كل المتاعب والهموم التي يحملها، وأنا سعيدٌ جداً بفوز الفيلم في المسابقة ونجاح فريق العمل».

يريد بحري من خلال الفيلم الوثائقي أن يقدم رسالة سلام للمشاهد، ويؤكد فيه أن الحياة مليئة بالصعوبات، ومن الطبيعي أن يُخفق الإنسان، ولكن من المهم ألّا يستسلم، وعليه أن ينفض غبار الإحباط الذي يتملّكه ويسيطر عليه بسرعة، ويغوص في مضمار الحياة من جديد لاستكمال مشوار النجاح.

من جانبها، تتحدّث بدور عرفة، مخرجة فيلم «بحري» وطالبة فنون سينمائية في جامعة عفت، عن فيلمها: «واجه بحري مشاكل كثيرة في حياته، ووجد أنّ المَخرَج من هذه الصعوبات هو أن يعمل مهرجاً. وجاء الفيلم ليوثّق حياته والأحداث التي مرّت به سابقاً وحالياً، وأراد من خلاله إيصال رسالة، بأن الإنسان لا بدّ أن يتصالح مع نفسه ليتمكّن من العيش بسلام داخلي».

وفاز فيلم الرسوم المتحركة الفرنسي «لا» (NO)، الذي يتناول قصة امرأة تحمي طفلاً في المترو من رجل طاعن في السن، حاول التحرش به، وأثناء مشاهدتها للموقف تعود بها الذاكرة لموقف مشابه تعرّضت له وهي طفلة. في حين فاز الفيلم السعودي «فتّاحة العلب» (THE CAN OPENER)، الذي وصفته سارة طيبة، بـ«الفيلم الغريب الذي يحمل أصالة في مضمونه».

وقالت سارة طيبة لـ«الشرق الأوسط»: «استضافت جامعة عفت في جدة مهرجاناً عالمياً لتسليم أعمال الطلاب من جميع أنحاء العالم، ومن خلاله شاهدنا أعمالاً جميلة وأفكاراً متنوعة».

تدشين شراكة مؤسسة البحر الأحمر السينمائي وجامعة عفت (البحر الأحمر السينمائي)

وفي ختام عروض المهرجان، دشّنت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» شراكتها للمرة الثانية مع جامعة عفت، الهادفة إلى تمكين صانعات الأفلام الواعدات ضمن مبادرتها النوعية «المرأة في السينما». وتقدم هذه الشراكة فرصة فريدة لصانعات الأفلام الطموحات في الجامعة، متيحةً لهنّ دعماً سخيّاً لتحقيق رؤيتهن الفنية، وبثّ الروح في مشاريعهن السينمائية لترى النور.

وتتيح الشراكة أيضاً، دعماً مالياً من «صندوق البحر الأحمر التابع لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي»، لدعم 22 مشروعاً سينمائيّاً مختلفاً، على أن تُنفّذ بواسطة طالبات مدرسة الفنون السينمائية الطموحات في جامعة عفت. ولا تقتصر هذه الشراكة على الدّعم المالي فحسب، بل تمتد لتقدّم دعماً شاملاً لجميع المشاريع السينمائية، بدءاً من مرحلة التطوير، وصولاً إلى مرحلة ما بعد الإنتاج، الأمر الذي سيعزّز من جودة المشاريع السينمائية، ويسهم بصورة مباشرة في تعزيز مهارات الطالبات الفنية، ومنحهن تجربة تعليمية منقطعة النظير، بواسطة نخبة من رواد الصناعة.

بدوره، أشاد محمد التركي، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة البحر الأحمر السينمائي»، بهذه الشراكة المستمرة لعامها الثاني على التوالي، قائلاً: «نفخر بها ضمن مبادرتنا (المرأة في السينما)، التي ساهمت في دعم النساء وتمكينهن على الصعيد المحلي وأيضاً الصعيدين الإقليمي والدّولي».

تنطوي قائمة الأفلام المدعومة على سرديات قصصية فريدة، تُناقش قضايا إنسانية معقّدة، بأسلوب درامي فريد ومشوّق، يسلط الضوء على علاقة الألم بالأمل في حياتنا اليومية، ومن بين هذه الأعمال، فيلم «When Home is Gone» للمخرجة هديل مُحرَّم، والفيلم القصير «حَجَرة، ورقة، مِقص» للمخرجة سيرين سلطان، وقدّم فيلم «الأم التي لم أحظَ بها» تجربة درامية منقطعة النظير لمخرجته ياسمين كايلو، كما يَبرزُ فيلم «ربط»، للمخرجة يام فيدا، لاستكشاف تحوّل العلاقات العائلية وسط تحدّيات المرض والفقدان، بجانب فيلم «هل مرّت؟»، للمخرجة ريناد بهادر، وفيلم «لين»، للمخرجة روان جاها.

وعلقت الدكتورة هيفاء رضا جمل الليل، رئيسة الجامعة، على هذه الشراكة بقولها: «في إطار إطلاق الدورة الـ11 من (مهرجان عفت الدّولي لأفلام الطلاب)؛ سعداء نحن بهذا التعاون مع (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)، الرامي إلى تمكين النساء في السينما وتسليط الضوء على إبداعات طالباتنا في مجالات الفنون السينمائية، كما نحرص على تمكين المرأة وتعزيز مكانتها بما يتماشى مع (رؤية المملكة 2030)، وباتت المرأة اليوم شريكة فعّالة في التنمية، وتعيش مرحلة تمكين غير مسبوقة».

تأتي هذه الشراكة بين «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي»، وجامعة عفت، ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها المؤسسة على مدار الأعوام الماضية، لتؤكد التزامها بتمكين المرأة في عالم الصناعة السينمائية، بما يتماشى مع المساعي الطموحة لرؤية المملكة 2030، وتعكس هذه الشراكة في سنتها الثانية، حرص المؤسسة والتزامها على تفعيل دورها الرّيادي، في عقد شراكات استثنائية مع سلسلة من الجهات الثقافية والتعليمية، بما يعود بالنفع على الصناعة السينمائية على الصعيدين المحلي والإقليمي.



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».