سيول وأمطار رعدية في الخليج مع استمرار منخفض «المطير»

أمطار غزيرة وجريان للسيول سببه منخفض المطير (أونا)
أمطار غزيرة وجريان للسيول سببه منخفض المطير (أونا)
TT

سيول وأمطار رعدية في الخليج مع استمرار منخفض «المطير»

أمطار غزيرة وجريان للسيول سببه منخفض المطير (أونا)
أمطار غزيرة وجريان للسيول سببه منخفض المطير (أونا)

تستمر دول الخليج في استقبال الأمطار الناجمة عن منخفض «المطير الجوي» الذي أثّر على سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة والمنطقة الشرقية في السعودية، ونتج عنه هطول أمطار غزيرة وزخات من البرد وجريان للسيول، قابلها تعليق للدراسة والعمل في مدن عديدة.

وأكد عبد العزيز الحصيني خبير الطقس والمناخ لـ«الشرق الأوسط»، أن المنخفض بدأ يوم السبت الماضي، وتأثرت به بشكل مباشر كل من الإمارات وعُمان والمنطقة الشرقية في السعودية، كما أثر بشكل طفيف على عدد من المناطق السعودية؛ منها، الحدود الشمالية وحائل والقصيم والباحة وجيزان، بموجتين، الأولى مطرية صباح الثلاثاء، والثانية في المساء من اليوم نفسه.

وأكّد الحصيني أن غزارة الأمطار ستكون على السواحل الإماراتية في الخليج العربي، وربما تمتد حتى شرق العاصمة الرياض، كما سيرافقها انخفاض في سرعة الرياح ودرجة الحرارة، وتابع موضحاً أن ما نشهده من تقلّب في الأجواء، هي فترة انتقالية تأخذنا بالتدريج من فصل الشتاء إلى الصيف.

أمطار متفرقة في السعودية

ونشر المركز السعودي الوطني للأرصاد، توقعات الطقس ليوم الثلاثاء، أشار فيها إلى فرصة هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة مصحوبة برياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار وزخات من البرد تؤدي إلى جريان السيول على أجزاء من مناطق القصيم، والرياض، والشرقية والأجزاء الشرقية من الحدود الشمالية وحائل.

المنطقة الشرقية سجلت الكمية العليا لهطول الأمطار في السعودية (واس)

في حين تكون خفيفة مصحوبة برياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار على أجزاء من مناطق نجران، وجازان وعسير، كما يطرأ انخفاض في درجات الحرارة على الشرقية والرياض والقصيم مصحوبة برياح نشطة تؤدي إلى شبه انعدام في الرؤية الأفقية.

تعليق للعمل والدراسة في الإمارات

شهدت الإمارات أمطاراً غزيرة في أرجاء البلاد نتيجة لتعمّق المنخفض الجوي الذي يؤثر على الدولة في هذه الأثناء، ودعت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث إلى ضرورة البقاء في المنازل في أثناء الحالة الجوية وعدم الخروج إلا في حالات الضرورة القصوى، وإيقاف السيارات في أماكن بعيدة وآمنة ومرتفعة عن مناطق جريان الأودية والشعاب وتجمعات المياه، كما أوصت باتخاذ الإجراءات الوقائية في حال سقوط الأمطار أو حبات البرد لتقليل تأثيرها على الممتلكات.

وأكد المركز الوطني للأرصاد أن البلاد ستشهد سحباً ركامية على المناطق الساحلية تتحرك باتجاه المناطق الشرقية والشمالية، يصاحبها سقوط أمطار مختلفة الغزارة مع البرق والرعد مع احتمال سقوط البَرَد على بعض المناطق.

جانب من الأمطار التي هطلت على أبو ظبي (وام)

وأضاف المركز أن تكونات السحب ستستمر في المناطق الغربية باتجاه الداخل، من عصر اليوم وحتى صباح غد الأربعاء؛ حيث تزداد كميات السحب الرّكامية والأمطار المختلفة الغزارة مع البرق والرعد ومع احتمال سقوط البَرَد على بعض المناطق.

ودعا المركز الوطني للأرصاد إلى توخّي الحيطة والحذر في أثناء قيادة المركبات في حال هطول الأمطار والابتعاد عن مناطق جريان الأودية وتجمعات المياه، ونتيجة للحالة الجوية فعّلت مدن عديدة في الإمارات نظام العمل والدراسة عن بعد، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وتأثر عدد من الرحلات الجوية نتيجة تقلّب المناخ في البلاد؛ إذ أعلنت شركة «فلاي دبي» أن الظروف الجوية المتقلّبة أثّرت على جدول رحلاتها في مطار دبي الدّولي، وأنها ألغت بعض الرحلات نتيجة لذلك، في حين أُخّرت رحلات عدّة أخرى.

وقال متحدث باسم «فلاي دبي» في بيان نشرته الشركة: «نعمل جاهدين لتقليل أيّ تأثير على جداول سفر مسافرينا ونُنسّق مع جميع الأطراف في المطار، وسنواصل مراقبة الأحوال الجوية من كثب وننصح مسافرينا بالوصول إلى المطار قبل وقت كافٍ من مواعيد رحلاتهم والتّحقق من حالة الرحلة عبر الموقع الإلكتروني للشركة».

استمرار تأثير «المطير» على عُمان

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء العمانية»، (أونا)، أشارت كوثر بنت سليمان الجابرية اختصاصية أرصاد جوية في هيئة الطيران المدني العماني، إلى أن التوقعات لا تزال تشير إلى استمرار غزارة الأمطار على عموم محافظات سلطنة عُمان الشمالية، وستتركز غزارتها على محافظات مسندم والبريمي والظاهرة وشمال الباطنة خلال فترة الظهيرة على أن تمتد لتشمل محافظات الداخلية وجنوب الباطنة ومسقط وجنوب الشرقية وشمال الشرقية مساء اليوم.

وأكدت كوثر استمرار الأمطار الرعدية غداً الأربعاء على عموم محافظات عُمان، مع بدء الانحسار التدريجي لتأثيرات المنخفض من مساء يوم الأربعاء وصباح يوم الخميس، مفيدة بأنه منذ مساء الاثنين بدأت تأثيرات الموجة الأعمق من الحالة الجوية عبر تدفق السحب الرعدية وهطول أمطار متفاوتة الغزارة مصحوبة برياح نشطة وتساقطٍ لحبات البَرَد صاحبها جريان جارف للشّعاب والأودية.

أمطار غزيرة وجريان للسيول شهدتها المحافظات العمانية (أونا)

ونظراً لاستمرار تأثر مختلف المحافظات بـ«منخفض المطير»، قرّرت وزارة التربية والتعليم العمانية استمرار تعليق العمل في المدارس وتحويل الدراسة عن بُعد في جميع المدارس الحكومية والخاصة والأجنبية في جميع المحافظات باستثناء محافظتي: ظفار والوسطى، وذلك ليوم الأربعاء، على أن تُستأنف الدراسة في المدارس يوم الخميس الموافق 18 أبريل (نيسان) 2024.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

يوميات الشرق العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

شهدت مدن مصرية، الجمعة، بينها القاهرة والإسكندرية، عاصفة ترابية أدَّت إلى حجب الرؤية لمسافات بعيدة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».