الذكاء الاصطناعي يعزز التواصل بين الطبيب والمريض

التطبيقات الذكية أتاحت سهولة التواصل المباشر بين الطبيب والمريض (رويترز)
التطبيقات الذكية أتاحت سهولة التواصل المباشر بين الطبيب والمريض (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يعزز التواصل بين الطبيب والمريض

التطبيقات الذكية أتاحت سهولة التواصل المباشر بين الطبيب والمريض (رويترز)
التطبيقات الذكية أتاحت سهولة التواصل المباشر بين الطبيب والمريض (رويترز)

اتجهت دراسة أميركية إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة فعالة لتعزيز التواصل الجيد بين الطبيب والمريض.

وأوضح الباحثون أن دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في تفاعلات الرعاية الصحية الرقمية يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على رعاية المرضى، وفق نتائج الدراسة التي نُشرت، الاثنين، في دورية «غاما نتورك».

وجاءت جائحة «كوفيد-19» بتغييرات جذرية في استخدام الاتصالات الرقمية بين المرضى والأطباء، واستمر الطلب عليها مرتفعاً حتى بعد انحسار الجائحة.

وسهلت تطبيقات الهواتف الذكية التواصل المباشر بين الطبيب والمريض، لكنها شكلت ضغطاً متزايداً على الأطقم الطبية ومقدمي الخدمات، مع التحدي الذي يواجهه الكثيرون في التعامل بكفاءة مع كثرة الرسائل الواردة من المرضى.

واختبر الباحثون بجامعة كاليفورنيا، استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لصياغة استجابات على أسئلة المرضى غير الطارئة، للمساعدة في تلبية الطلب المتزايد للرد على رسائل المرضى.

وللحصول على الشفافية الكاملة، تتضمن الردود إشعاراً للمرضى بأنه تم إنشاء الرد تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي، ومراجعتها وتحريرها بواسطة الطبيب الذي قام بالتوقيع على الردود.

واكتشف الباحثون أن الأطباء وجدوا أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يساعدهم في صياغة استجابات أكثر تفصيلاً على رسائل المرضى، وبلغة أكثر تعاطفاً وتحظى بالتقدير والفهم من قبل المرضى.

وأضافوا أنه على الرغم من أن الردود التي يولدها الذكاء الاصطناعي لم تقلل من وقت استجابة الطبيب، فإنها ساهمت في تخفيف العبء المعرفي من خلال بدء مسودة متعاطفة، يمكن للأطباء تحريرها بدلاً من بدء كتابة الردود من الصفر.

وتشير نتائج الدراسة إلى تحول نموذجي محتمل في التواصل بمجال الرعاية الصحية من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، مع الإشارة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من التحليل لقياس مدى الفائدة التي ستعود على المرضى من وراء زيادة التعاطف والردود التي هي أكثر تفصيلاً بالنسبة لهم.

ووجد الباحثون أن دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في تفاعلات الرعاية الصحية الرقمية يستطيع التأثير بشكل إيجابي على رعاية المرضى من خلال تحسين جودة الاتصال والكفاءة والمشاركة.

بالإضافة إلى ذلك، من خلال تخفيف بعض أعباء العمل بالنسبة للأطباء، فإن الهدف هو أن يساعد الذكاء الاصطناعي التوليدي في تقليل الإرهاق من خلال السماح للأطباء بالتركيز على أكثر الجوانب تعقيداً لرعاية المرضى.

ويقول الباحث الرئيسي للدراسة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا الدكتور مينغ تاي سيل: «تُظهر نتائج البحث أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يكون أداة معاونة للأطباء».

وأضاف عبر موقع الجماعة: «يتلقى أطباؤنا نحو 200 رسالة أسبوعياً، ويمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي الأطباء عبر تزويدهم بمسودة مملوءة بالتعاطف يمكنهم من خلالها صياغة استجابات مدروسة للمرضى».


مقالات ذات صلة

قمّة «جي 7» مرآة تعكس بوضوح المشهد السياسي الغربي المضطرب

تحليل إخباري البابا يحضر جلسة مع قادة المجموعة حول الذكاء الاصصناعي (أ.ف.ب)

قمّة «جي 7» مرآة تعكس بوضوح المشهد السياسي الغربي المضطرب

هشاشة الأوضاع السياسية التي يعاني منها معظم القادة الحاضرين لم تكن حائلاً دون اتخاذ قرارات هامة خلال قمتهم.

شوقي الريّس (فازانو (إيطاليا) )
علوم رصد آلاف الثغرات في برامج الذكاء الاصطناعي الشائعة

رصد آلاف الثغرات في برامج الذكاء الاصطناعي الشائعة

ضرورة وضع معايير السلامة للذكاء الاصطناعي.

تايلور لورينز (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يجربون منتجات «آيفون» بمتجر «أبل ستور» في بكين (رويترز)

«أبل» تعود إلى عرش الشركات الأعلى قيمة عالمياً

استعادت شركة «أبل» مجدداً لقب أغلى شركة في العالم، يوم الأربعاء، متخطية «مايكروسوفت»، وذلك بفضل تقدم صانعة هواتف «آيفون» في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
الاقتصاد شرائح الذاكرة المحمولة من صنع شركة تصنيع الرقائق «إس كيه هاينكس» الكورية (رويترز)

عمالقة الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية يتحدون لمواجهة «أنفيديا»

أعلنت شركة «إس كيه تيليكوم» أن شركتي تطوير الرقائق الذكية للذكاء الاصطناعي الكوريتين الجنوبيتين «ريبليونز إنك» و«سابيون كوريا» تسعيان للاندماج.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«ديزني» ترفع سقف التحدي مع جزأين جديدين من «موانا» و«إنسايد آوت»

فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
TT

«ديزني» ترفع سقف التحدي مع جزأين جديدين من «موانا» و«إنسايد آوت»

فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)

كشفت شركة «ديزني» التي تواجه فترة مالية صعبة، النقاب عن أهم أعمالها المرتقبة، وبينها «موانا 2» و«إنسايد آوت 2»، خلال مهرجان «أنسي الدّولي لأفلام التحريك»، أحد أبرز الأحداث في هذا المجال. و«أنسي» هي بلدية فرنسية تقع في إقليم سافوا العليا التابع لمنطقة رون ألب جنوب شرقي فرنسا.

وأثار الإعلان عن الجزء الثاني من فيلم «إنسايد أوت» الذي حقق نجاحاً كبيراً في جزئه الأول وينتظره محبوه بفارغ الصبر، جولة تصفيق حار في القاعة الرئيسية للمهرجان التي عجّت بجمهور شاب ومطّلع وله ميل نقدي واضح.

واستغرق إنجاز الفيلم 4 سنوات من العمل، و«عشر نسخ مختلفة»، مع تضافر جهود 400 محترف، من بينهم 150 رساماً للرسوم المتحركة، ما يشكّل «أكبر فريق للرسوم المتحركة جمعته شركة (بيكسار) على الإطلاق في 28 فيلماً»، على حدّ تعبير المنتج مارك نيلسن، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأراد مخرج الفيلم، كيلسي مان، أن تصاحب «مشاعر جديدة أكثر تعقيداً» بطلة القصة رايلي في مرحلة المراهقة التي يركّز عليها الفيلم، وهي الفترة التي مرّ بها هو نفسه «بصعوبة، مثل كثيرين». وعاشت الفتاة الأميركية في طفولتها مشاعر متضاربة يمتزج فيها الفرح والحزن والغضب والخوف والاشمئزاز. لكنها بعد سن البلوغ باتت يومياتها مزيجاً من القلق والملل والإحراج والغيرة، ما يقلب حياتها رأساً على عقب.

ويوضح المخرج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «أردت أن تخفت المشاعر القديمة بفعل المهارات والمعارف الخاصة بالمشاعر الجديدة». وكما الحال مع الجزء الأول من «إنسايد أوت»، استعانت استوديوهات بيكسار بخبراء في علم النفس. ويوضح مارك نيلسن أن «هذا ليس فيلماً وثائقياً أو علمياً، بل فيلم رسوم متحركة ونستمتع كثيراً بشخصياتنا، ولكن في الوقت نفسه نريد أن نبقى أقرب ما يمكن إلى المشاعر الحقيقية في طريقة تصرفها ورد فعلها».

ويثير العمل توقعات عالية لدى الجمهور، بعد نجاح الجزء الأول الذي حصل على جائزة أوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة في عام 2016. وعند طرحه، حقق العرض الترويجي لفيلم «إنسايد أوت» بجزئه الثاني 157 مليون مشاهدة. لكن تم تجاوز الرقم القياسي بعد بضعة أشهر، من خلال المقطع الدعائي لفيلم «موانا 2»، إذ شُوهد 178 مليون مرة خلال 24 ساعة، وفق أرقام «ديزني».

واجتذب العرض العالمي الأول، لأولى لقطات «موانا» بجزئه الثاني، حشداً كبيراً من رواد المهرجان. وقالت إليز بورجوا، الشابة العاملة في القطاع، البالغة 26 عاماً التي جاءت لتكتشف ما يحمله الفيلم المخصص لمغامرات الأميرة المستكشفة موانا: «كنت أتشوق لرؤية هذا».

وأضافت: «أنا من محبي ديزني، وأرى أن جودة القصص مخيبة للآمال بعض الشيء في السنوات الأخيرة، لكني مستمرة في متابعتي لهذه الأعمال لأن ديزني هي طفولتي، وهذا ما جعلني أرغب في العمل بمجال الرسوم المتحركة».

ديفيد ديريك، أحد مخرجي العمل، يَعِدُ المتابعين بأنهم سيشاهدون «فيلماً عائلياً»، مع «قصة ذات صدى عالمي»، متّصلة بـ«ما يربطنا بجمال الطبيعة» مثل الجزء الأول من «موانا» الذي صُوّر بعد دراسات في جزر المحيط الهادئ.

ويقرّ جيسون هاند، المشارك الآخر في الإخراج قبل بضعة أشهر من طرح الفيلم في نوفمبر (تشرين الثاني)، أنهم شعروا بضغط كبير، قائلاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالطبع سيكون من غير المسؤول عدم الشعور بالتوتر... بصراحة لأنه عمل ضخم ويعمل عليه الكثير من الأشخاص. وصنع أفضل فيلم ممكن مع أفضل فريق، هذه هي مهمتنا». وأضاف: «رئيس الشركة بوب إيغر، يحب هذا الفيلم ويريده حقاً أن يكون ناجحاً. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق هذا الهدف».

ويعمل على الفيلم أكثر من 500 شخص، ونشر طاقم العمل إعلانات لتوسيع الفريق بغية إنجاز المهام المطلوبة في الوقت المحدد، فيما أوضحت شركة إنتاج الفيلم أنها «لا تتحدث عن الميزانية».