المناطق الأثرية تجتذب آلاف المصريين في عيد الفطر

أهرامات الجيزة وقلعة صلاح الدين الأبرز

هرم خوفو (تصوير: عبد الفتاح فرج)
هرم خوفو (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

المناطق الأثرية تجتذب آلاف المصريين في عيد الفطر

هرم خوفو (تصوير: عبد الفتاح فرج)
هرم خوفو (تصوير: عبد الفتاح فرج)

إلى جانب المتنزهات والحدائق العامة يقبل آلاف المصريين على المناطق الأثرية الشهيرة في القاهرة وعدد من المدن السياحية في إجازة عيد الفطر المبارك.

واستقبلت منطقة أهرامات الجيزة 35 ألف زائر في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، وفق الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الذي تفقد منطقة آثار الهرم للاطمئنان على سير العمل وحركة الزيارة الوافدة للمنطقة في ضوء التوافد الكبير للحركة السياحية الذي تشهده المنطقة.

منطقة الأهرامات (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح خالد أن «المنطقة تعمل بكل طاقتها لتوفير تجربة سياحية متميزة، وأن العمل يجري على قدم وساق، في ظل وجود مفتشي المنطقة وأفراد الأمن الذين يقومون بأداء عملهم على أكمل وجه، الأمر الذي أسهم في عدم وجود أي مشكلات خلال اليومين الأول والثاني للعيد على الرغم من ارتفاع نسبة أعداد الزائرين».

ولتفادي حدوث زحام في منطقة الأهرامات، شدّد الدكتور خالد شريف، مساعد وزير السياحة والآثار للتحول الرقمي والمشرف على تقديم تجربة سياحية مختلفة وميسرة لا سيما بعد تشغيل 4 ماكينات خدمة ذاتية لشراء تذاكر الدخول في المنطقة الأثرية، التي بلغت في الأسبوع الأول من تشغيلها نسبة أكثر من 20 في المائة من التذاكر المبيعة. كما زار الدكتور ضياء زهران رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة منطقة آثار القلعة للاطمئنان على انضباط سير العمل وسلاسة الحركة السياحية في المنطقة، والتزام مفتشي الآثار ومراقبي الأمن وأمناء الصرافة بالضوابط، لافتاً إلى توافد حركة الزيارة إلى المنطقة بشكل كبير في ثاني أيام العيد، حيث بلغت أعداد الزائرين نحو 6 آلاف.

سجن القلعة التاريخي يحظى بإقبال الزائرين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وشكلت وزارة السياحة والآثار غرفة عمليات من مختلف قطاعات المجلس لمتابعة سير العمل، واستقبال الزائرين بمختلف المتاحف والمواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، خلال أيام عيد الفطر المبارك.

واتجه سكان القاهرة الكبرى إلى المناطق الأثرية في إجازة عيد الفطر الحالي، بعد إغلاق حديقتي الحيوان والأورمان لتطويرهما واللتين كانتا تستوعبان أعداداً كبيرة من الزائرين خلال الأعياد.

وتستهوي حدائق القناطر الخيرية وكورنيش النيل (شمال القاهرة) آلاف المصريين في الأعياد لا سيما في فصل الربيع.

وفي سياق آخر، تشارك مصر في المعرض الأثري المؤقت «أفريقيا بيزنطة» الذي افتُتح، الجمعة، بمتحف كليفلاند للفن في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأميركية، في جولته الثانية بأميركا بعد انتهاء مدة عرضه في محطته الأولى في متحف المتروبوليتان بمدينة نيويورك، وسيستقبل المعرض زائريه بداية من السبت 13 أبريل (نيسان) الحالي.

وعدّ الدكتور أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، المعرض نافذة للتعرف على مختلف الثقافات والحضارات في العالم، تتيح فرصة للتعمق في التاريخ بطرق أكثر فاعلية، والتأكيد على مفاهيم الشمولية والاستدامة.

وأشار عشماوي في بيان صحافي للوزارة، الجمعة، إلى أن «مصر قدّمت طوال تاريخها نموذجاً للتعايش بين الثقافات والأعراف المختلفة، وقد تناغمت على أرضها كثير من الحضارات، وكانت علاقاتها مع مختلف الدول مؤثرة، كما لعبت مصر دوراً مهماً في ازدهار العلاقات والتبادل الثقافي مع الإمبراطورية البيزنطية، مؤكداً أهميتها الاستراتيجية بالنسبة للعالم البيزنطي، نظراً لموقعها الذي يتصل بغرب آسيا وشمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، كما أنها كانت مركزاً دينياً وفكرياً واقتصادياً لبيزنطة مئات السنين.

وتشارك في المعرض 10 دول من بينها إيطاليا، وإنجلترا، وتونس، والسودان، وألمانيا، وقد افتُتح في محطته الأولى في متحف المتروبوليتان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

قلعة صلاح الدين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويضم الجناح المصري في المعرض 11 قطعة أثرية من بينها 4 قطع من مقتنيات المتحف المصري في التحرير، وقطعتان من مقتنيات المتحف القبطي، و5 قطع من مقتنيات دير سانت كاترين، وتتنوع القطع ما بين أيقونات وأعمال معدنية من تيجان وشمعدانات بالإضافة إلى كرسي كأس ومخطوط. ومن المقرر أن يستمر المعرض في متحف كليفلاند حتى 21 يوليو (تموز) المقبل.


مقالات ذات صلة

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
تكنولوجيا يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)

وداعاً لكلمات المرور... جمجمتك قد تفتح حساباتك

في خطوة قد تُنهي معاناة تذكّر كلمات المرور، طوّر باحثون أميركيون نظاماً أمنياً مبتكراً يعتمد على اهتزازات الجمجمة بوصفها وسيلة فريدة لتسجيل الدخول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «جوناثان» التي عاصرت قروناً... تتجاوز الشائعة (جزيرة سانت هيلانة)

أكبر سلحفاة في العالم تنجو من «وفاة رقمية»

لا تزال «جوناثان»، أكبر سلحفاة معروفة في العالم، على قيد الحياة، خلافاً لمنشور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وتبيَّن أنه مجرَّد خدعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».