مصريون يتكيفون مع الغلاء بتخفيض كميات «كعك العيد»

ارتفعت أسعاره بنسبة 25% عن العام الماضي

مصريون واجهوا غلاء الأسعار بتقليل كميات الشراء (الشرق الأوسط)
مصريون واجهوا غلاء الأسعار بتقليل كميات الشراء (الشرق الأوسط)
TT

مصريون يتكيفون مع الغلاء بتخفيض كميات «كعك العيد»

مصريون واجهوا غلاء الأسعار بتقليل كميات الشراء (الشرق الأوسط)
مصريون واجهوا غلاء الأسعار بتقليل كميات الشراء (الشرق الأوسط)

تتزين المحال في شوارع القاهرة بأنواع الكعك والبسكويت التي تراصت بجوار بعضها استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك، غير أن البعض لا يشعر بفرحة العيد. يقول عماد مصطفى إنه يراها «زينة غير مبهجة»، لكونها في غير متناول يده، مع ارتفاع أسعارها هذا العام، مقارنة بالأعوام الماضية.

وتعكس شوارع القاهرة والمدن المصرية حالة من البهجة مع انتشار بيع «الكعك والبسكويت والبيتي فور والغُريبة» وغيرها من مخبوزات العيد، في حين تنبعث من منازل المناطق الشعبية والقرى الريفية على وجه الخصوص روائح الكعك، الذي تعكف ربات البيوت على صنعه استقبالاً لعيد الفطر.

كعك ومخبوزات العيد في أحد الأفران الشعبية بمصر (الشرق الأوسط)

وقال مصطفى، الذي يعمل سائقاً لسيارة أجرة (ميكروباص)، بين منطقتي رمسيس ومدينة نصر بالقاهرة، لـ«الشرق الأوسط»، وهو يشير إلى أحد محلات الحلويات التي يقابلها في طريقه: «نعم، تتزين الشوارع بأنواع المخبوزات وحلوى العيد، لكنني لا أستطيع شراء كميات منها لأطفالي؛ نظراً لارتفاع أسعارها، كما أن التفكير في صنعها في المنزل سيكلفني كثيراً مع ارتفاع أسعار المكونات اللازمة للصنع من زيت ودقيق وسكر وغيرها».

وارتفعت أسعار الكعك والبسكويت والبيتي فور والغُريبة في الأسواق بنسب متفاوتة بالتزامن مع الاستعداد لعيد الفطر، متأثرة بارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والخدمات، بحسب شعبة الحلويات بالغرفة التجارية لمحافظة القاهرة. وارتفع سعر كعك العيد بنسبة تجاوزت أكثر من 25 في المائة للكيلوغرام، نتيجة زيادة أسعار المستلزمات من دقيق، وسمن، وسكر، لارتفاع سعرها عالمياً ومحلياً، بجانب ارتفاع أسعار الدولار الذي تسبب في أزمة ارتفاعات كبيرة في الأسعار، خلال الفترة الماضية، وتسببت هذه الزيادة في تأخر بدء موسم بيع الكعك وتراجع المبيعات، وفق تجار.

كعك العيد شهد ارتفاعاً في الأسعار (الشرق الأوسط)

وقال رئيس شعبة السكر والحلوى والشيكولاته بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، محمد فوزي، في تصريحات صحافية، إن «أسعار كعك العيد ارتفعت ليصل متوسط سعر كيلو الكعك (السادة) إلى 150 جنيهاً (الدولار يساوي 47.33 جنيه مصري)، نتيجة زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج في السوقين المحلية والعالمية»، موضحاً أن معظم مستلزمات إنتاج كعك العيد يتم استيرادها من الخارج، وبالتالي تأثرت هذه المستلزمات، بارتفاع الأسعار عالمياً، مما أدى لزيادة أسعار الكعك وانخفاض المبيعات، مشيراً إلى تغير سلوك المستهلكين باتجاههم نحو شراء الأولويات الأساسية بشكل رئيسي.

وهي الكلمات التي يؤكدها السائق الأربعيني، بقوله: «أحاول تدبير ما يكفي لشراء كيلو من الكعك وكيلو من البسكويت فقط، رغم أنها كمية قليلة، ولكنها كمية على قد الإيد».

وتشهد الأسواق والمحال والمخابز منافسة كبيرة فيما بينها لتلبية أنواع حلوى العيد بجودة عالية وسعر مناسب، وتحاول كل منها توفير أنواع مختلفة من الصنف الواحد، بما يلبي متطلبات كافة الفئات.

وقال محمد يحيى، المسؤول بأحد المخابز بمنطقة المنيرة في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفعت جميع أسعار حلوى العيد وفي مقدمتها الكعك والبسكويت هذا العام بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المائة للكيلو، وذلك بسبب ارتفاع سعر الخامات خصوصاً السمن، التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير مقارنة بالموسم الماضي، إلى جانب ارتفاع أسعار السكر والزيت والمكسرات والدقيق».

ويلفت إلى أن الإقبال على الشراء يعد متوسطاً من جانب المواطنين، والجميع يكتفي بكميات قليلة بما يناسب ميزانيتهم ومصروفاتهم، مشيراً إلى أن بعض زبائنه الذين كانوا يشترون 5 كيلوغرامات من كل نوع اكتفوا هذا العام بشراء كيلوغرامين فقط، وجاء الكعك والبسكويت في مقدمة رغباتهم، وهما تبدأ أسعارهما لديه من 120 جنيهاً، في حين يتم الاستغناء عن أصناف أخرى مثل «الغُريبة» و«المعمول».

ويؤكد رئيس شعبة الحلويات بالغرفة التجارية لمحافظة القاهرة، اللواء صلاح العبد، ما قاله مسؤول المخبز، موضحاً، في تصريحات صحافية، أن المصريين يواجهون ارتفاع أسعار السلع بتقليل الكميات وليس الحرمان منها، لذلك فإن المحال التجارية وفرت عبوات بجميع الأوزان، بداية من نصف كيلوغرام لكل الأصناف التي تشمل «الكعك والبسكويت والغريبة والبيتي فور والمنين»، مبيناً أن المحال التجارية لا تستطيع المغالاة في رفع أسعارها بنسب كبيرة خوفاً من ركود بضاعتها؛ إذ لا يباع الكعك والبسكويت بعد انتهاء العيد.

شراء كعك العيد عادة مصرية قديمة (الشرق الأوسط)

في محافظة المنوفية (بدلتا النيل)، وجدت الموظفة الحكومية، ألفت سلامة، أن إعداد كعك العيد منزلياً - كما تعتاد سنوياً - سوف يكلفها مبالغ طائلة في ظل ارتفاع أسعار كافة المنتجات؛ لذا قررت هذا العام شراء «الكعك الجاهز»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «دائماً لا أفضل شراء الكعك والبسكويت الجاهز لاعتماد صنّاعها على السمن الصناعي وليس البلدي، ما يجعل مذاقه مختلفاً، ولكن مع الاضطرار إلى الشراء في ظل ارتفاع ثمن المكونات، وتساوي التكلفة بين الجاهز والمنزلي، عملت بنصيحة إحدى زميلاتي، بعدم الاتجاه إلى محلات الحلويات أو الأفران، ولكن الشراء من السيدات صاحبات المطابخ المنزلية، اللائي يقمن بإعداد كافة الأصناف في منازلهن وبيعها حسب الرغبة».

وتتابع: «ما أسعدني في تجربة كعك هذه المطابخ المنزلية ليس فقط مذاقه الجيد، ولكن لأن أسعاره مناسبة لي أيضاً، وحققت لي معادلة: كعك العيد على قد الإيد».



المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.