تقنية جديدة للكشف عن السائقين المحرومين من النوم

الاختبار يكشف الأشخاص المحرومين من النوم بدقة (جامعة موناش)
الاختبار يكشف الأشخاص المحرومين من النوم بدقة (جامعة موناش)
TT

تقنية جديدة للكشف عن السائقين المحرومين من النوم

الاختبار يكشف الأشخاص المحرومين من النوم بدقة (جامعة موناش)
الاختبار يكشف الأشخاص المحرومين من النوم بدقة (جامعة موناش)

طوّر باحثون في أستراليا وبريطانيا اختبار دم يمكنه الكشف بدقة عن عدم نوم الشخص لمدة 24 ساعة، خصوصاً للسائقين. وأوضح الباحثون أن هذا الاختبار يمكن أن يغير قواعد اللعبة فيما يتعلق بالحد من حوادث الطرق، على غرار اختبار الكحول. ونُشرت النتائج، السبت، بدورية «ساينس أدفانس».

ويزيد الحرمان من النوم خطر الإصابة الخطيرة أو الوفاة في المواقف الحرجة المتعلقة بالسلامة؛ ومنها قيادة السيارات، ويمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على المهن الأخرى ذات الأهمية الحيوية للسلامة. ويُعتقد أن الكوارث الكبرى، بما في ذلك انهيار مفاعل تشيرنوبيل النووي، ناجمة جزئياً عن خطأ بشري مرتبط بالإرهاق.

وخلال الدراسة، نجح الباحثون في تحديد مجموعة من العلامات الحيوية المميزة في دماء المتطوعين الأصحّاء، وكشفت تلك العلامات بدقة عندما كان متطوعو الدراسة مستيقظين لأكثر من 24 ساعة في ظل ظروف معملية خاضعة للرقابة.

واكتشف الاختبار ما إذا كان الأفراد مستيقظين لمدة 24 ساعة بدقة بلغت 99.2 في المائة، مقارنة مع عيّنة أُخذت منهم عندما حصلوا على قسط جيد من الراحة. وعندما جرى النظر في عيّنة واحدة دون إجراء مقارنة مدروسة، على غرار اختبار الدم التشخيصي، بلغت دقة الاختبار 89.1 في المائة.

ويخطط الباحثون لاختبار ما إذا كانت العلامات الحيوية التي حددوها بالدم، يمكن أن يجري رصدها بشكل واضح في اللعاب أو التنفس. وبما أن نحو 20 في المائة من حوادث الطرق في أستراليا ناجمة عن الحرمان من النوم، يأمل الباحثون أن يساعد هذا الاكتشاف في إجراء اختبارات مستقبلية لتحديد السائقين المحرومين من النوم بسرعة وببساطة.

وقد يكون الاختبار أيضاً مثالياً لاستخدامه من قِبل الطب الشرعي في المستقبل، لكن يلزم ذلك إجراء مزيد من التحقق من صحة النتائج، وفق الباحثين.

تقول الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة موناش الأسترالية، البروفيسورة كلير أندرسون: «هذا اكتشاف مثير حقاً، ويمكن أن يكون تحولاً في الإدارة المستقبلية للصحة والسلامة فيما يتعلق بقلة النوم».

وأضافت، عبر موقع الجامعة: «هناك أدلة قوية على أن النوم أقل من 5 ساعات يرتبط بالقيادة غير الآمنة، وهناك حاجة مُلحة للاختبارات الموضوعية التي تحدد الأفراد الذين يشكلون خطراً على أنفسهم أو على الآخرين في المواقف التي تكون فيها تكلفة الخطأ قاتلة».

وتابعت: «أدى اختبار الكحول إلى تغيير قواعد اللعبة للحد من حوادث الطرق وما يرتبط بها من إصابات خطيرة ووفيات، ومن الممكن أن نتمكن من تحقيق الشيء نفسه مع الإرهاق، لكن ما زال هناك كثير من العمل لتحقيق هذا الهدف».


مقالات ذات صلة

9 قتلى بحريق في مستشفى في إيران

شؤون إقليمية رجال إطفاء أمام المستشفى الذي تعرض لحريق في إيران (وسائل إعلام محلية)

9 قتلى بحريق في مستشفى في إيران

لقي 9 أشخاص حتفهم، صباح اليوم (الثلاثاء)، بحريق اندلع في مستشفى في شمال إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

جددت حادثة اتهام سيدة مصرية بحرق زوجها بـ«الزيت المغلي» وهو نائم، عقاباً على «خيانته لها»، الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر.

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من فيديو يوثّق لحظة قفز الثور فوق الجماهير في مسابقة رعاة البقر (أ.ب)

ثور يقفز فوق الجماهير ويصيب 4 أشخاص (فيديو)

أصيب أربعة أشخاص خلال مسابقة للثيران بولاية أوريغون بعد أن قفز ثور فوق السياج وضرب المتفرجين في الحشد

«الشرق الأوسط» (أوريغون)
يوميات الشرق القاتل المتسلسل روبرت بيكتون (رويترز)

قتل عشرات النساء وقدمهن طعاماً للحيوانات... وفاة قاتل متسلسل كندي شهير بعد اعتداء بالسجن

قالت سلطات السجن في كندا إن القاتل المتسلسل روبرت بيكتون، الذي أدين بقتل ست نساء واعترف بقتل عشرات أخريات، توفي بعد أن هاجمه سجين آخر.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
أوروبا طائرة بريطانية من الحرب العالمية الثانية (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)

بعد مقتل طيار... بريطانيا توقف تحليق مقاتلات وقاذفات من الحرب العالمية الثانية

أعلنت القوات الجوية البريطانية أمس (الاثنين) أنها أوقفت حتى إشعار آخر تحليق عدد من طائراتها الشهيرة التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية: بدء «الصيف» فلكياً الخميس... ويستمر 93 يوماً

يوم الانقلاب الشمسي الصيفي هو الأطول في السنة (واس)
يوم الانقلاب الشمسي الصيفي هو الأطول في السنة (واس)
TT

السعودية: بدء «الصيف» فلكياً الخميس... ويستمر 93 يوماً

يوم الانقلاب الشمسي الصيفي هو الأطول في السنة (واس)
يوم الانقلاب الشمسي الصيفي هو الأطول في السنة (واس)

أوضحت الجمعية الفلكية بمحافظة جدة (غرب السعودية)، أن الانقلاب الصيفي سيحدث يوم الخميس 20 يونيو (حزيران) الحالي عند الساعة 11:50 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، مشيرة إلى أن الشمس ستكون مباشرة فوق مدار السرطان إيذاناً بأول أيام الصيف فلكياً، الذي سيستمر 92 يوماً و17 ساعة و44 دقيقة في نصف الأرض الشمالي.

وأفاد المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية، بأن الشمس ستشرق في ذلك اليوم من أقصى الشمال الشرقي، وستكون ظلال الأشياء عند الظهر الأقصر خلال السنة، لافتاً إلى أنها في الانقلاب الصيفي تأخذ أقصى قوس مسار ظاهري نحو الشمال، وهي أعلى شمس ارتفاعاً، وتشاهد من مدار السرطان وكل المناطق الشمالية، وستكون ساعات النهار أطول من «الليل»، وستغرب في أقصى الشمال الغربي.

وبيّن أن هذا الانقلاب يحدث عندما تصل الشمس ظاهرياً إلى أقصى نقطة شمال السماء بالتزامن مع وصول الكرة الأرضية إلى نقطة في مدارها؛ حيث يكون القطب الشمالي عند أقصى ميل له (نحو 23.5 درجة) نحو الشمس، مما ينتج عنه أطول فترة لساعات ضوئها، وأقصر ليل في السنة التقويمية.

وأضاف أن النصف الشمالي من كوكبنا يتلقى الضوء في أقصى زاوية مباشرة في العام؛ حيث يكون طول النهار أكثر من 12 ساعة شمال خط الاستواء، في حين يحدث العكس في النصف الجنوبي من الأرض جنوب خط الاستواء، إذ يكون أقصر من 12 ساعة.

ونوّه أبو زاهرة إلى أن وقت الانقلاب الصيفي لا يحدث في التاريخ نفسه كل عام، إذ يعتمد على وقت وصول الشمس إلى أقصى نقطة نحو الشمال من خط الاستواء السماوي، الذي يتراوح في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بين 20 و22 يونيو، كذلك بسبب الاختلاف بين نظام التقويم الذي عادة ما يكون 365 يوماً والسنة المدارية (المدة التي تستغرقها الأرض للدوران حول الشمس مرة واحدة) والتي تبلغ نحو 365.242199 يوماً.

وزاد: «للتعويض عن جزء الأيام المفقود، يضيف التقويم يوماً كبيساً كل 4 سنوات، مما يجعل تاريخ الصيف يقفز للخلف، ومع ذلك يتغيّر التاريخ أيضاً بسبب تأثيرات أخرى، مثل سحب الجاذبية من القمر والكواكب، وكذلك التذبذب الطفيف في دوران الأرض».

وأوضح رئيس الجمعية أن «بداية فصل الصيف تعتمد على ما إذا كنا نتحدث عن بداية الموسم في مجال الأرصاد الجوية أو الفلكية؛ حيث يقسم معظم علماء الأرصاد السنة إلى أربعة فصول بناءً على الأشهر ودورة درجة الحرارة»، متابعاً: «في هذا النظام، يبدأ الصيف 1 يونيو وينتهي 31 أغسطس (آب)، لذلك لا يعد الانقلاب الصيفي هو اليوم الأول من الصيف من منظور الأرصاد».

وواصل: «أما من الناحية الفلكية، فيُقال إن اليوم الأول من الصيف هو عندما تصل الشمس إلى أعلى نقطة في السماء»، مبيناً أن «هذا يحدث في الانقلاب الصيفي لذلك يعد هو أول أيام الصيف من الناحية الفلكية».

ولفت أبو زاهرة إلى أن «يوم الانقلاب الشمسي الصيفي هو الأطول في السنة، ولكن ليس أكثر أيامها حرارة على مستوى كوكبنا؛ لأن الغلاف الجوي واليابسة والمحيطات تمتص جزءاً من الطاقة القادمة من الشمس وتخزنها، وتعيد إطلاقها حرارة بمعدلات مختلفة، الماء أبطأ في التسخين (أو التبريد) من الهواء أو اليابسة».

وأوضح أنه عند هذا الانقلاب «يستقبل النصف الشمالي من الكرة الأرضية أكبر قدر من الطاقة (أعلى كثافة) من الشمس بسبب زاوية ضوئها وطول النهار»، مضيفاً: «مع ذلك، لا تزال الأرض والمحيطات باردة نسبياً، لذلك لا يتم الشعور بأقصى تأثير للتدفئة على درجة حرارة الهواء».

يشار إلى أنه بعد يوم الانقلاب الصيفي ستبدأ الشمس ظاهرياً بالانتقال نحو الجنوب من جديد في السماء، وتبدأ ساعات النهار تتقلص تدريجياً نتيجة لتقدم الأرض في مدارها حول الشمس حتى موعد الاعتدال الخريفي في 22 سبتمبر (أيلول) المقبل.